تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 12 من سورة طه

رقم السجل 2360 · السورة 20 · الآية 12

۞ قراءة النص
۞

إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿12﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى

مع التشكيل

إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى

الرسم العثماني

إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى

النقل الصوتي

Innee an<u>a</u> rabbuka fa<b>i</b>khlaAA naAAlayka innaka bi<b>a</b>lw<u>a</u>di almuqaddasi <u>t</u>uw<u>a</u><b>n</b>

English

Lo! I, even I, am thy Lord, So take off thy shoes, for lo! thou art in the holy valley of Tuwa.

Français

Je suis ton Seigneur. Enlève tes sandales: car tu es dans la vallée sacrée, Tuwâ.

Türkçe

Şüphe yok ki benim senin Rabbin, çıkar ayakkabılarını, kutlu vadidesin, Tuva'dasın sen.

Deutsch

Gewiß, ICH bin dein HERR, so ziehe deine Schuhe aus, denn du bist gewiß im rein gehaltenen Tal Tuwa.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إني» بكسر الهمزة بتأويل نودي بقيل وفتحها بتقدير الباء «أنا» تأكيد لياء المتكلم «ربُّك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس» المطهر أو المبارك «طُوى» بدل أو عطف بيان، بالتنوين وتركه مصروف باعتبار المكان وغير مصروف لتأنيث باعتبار البقعة مع العلمية.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقال هاهنا ( إني أنا ربك ) أي : الذي يكلمك ويخاطبك ، ( فاخلع نعليك ) قال علي بن أبي طالب ، وأبو ذر ، وأبو أيوب ، وغير واحد من السلف : كانتا من جلد حمار غير ذكي .

وقيل : إنما أمره بخلع نعليه تعظيما للبقعة .

قال سعيد بن جبير : كما يؤمر الرجل أن يخلع نعليه إذا أراد أن يدخل الكعبة .

وقيل : ليطأ الأرض المقدسة بقدميه حافيا غير منتعل . وقيل غير ذلك ، والله أعلم .

وقوله : ( طوى ) قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : هو اسم للوادي .

وكذا قال غير واحد ، فعلى هذا يكون عطف بيان .

وقيل : عبارة عن الأمر بالوطء بقدميه .

وقيل : لأنه قدس مرتين ، وطوى له البركة ، وكررت ، والأول أصح ، كقوله ( إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى ) [ النازعات : 16 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{وهل أتاك حديث موسى} قال أهل المعاني هو استفهام وإثبات وإيجاب معناه؛ أليس قد أتاك؟ وقيل : معناه وقد أتاك؛ قاله ابن عباس. وقال الكلبي : لم يكن أتاه حديثه بعد ثم أخبره. {إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى} قال ابن عباس وغيره : هذا حين قضي الأجل وسار بأهله وهو مقبل من مدين يريد مصر، وكان قد أخطأ الطريق، وكان موسى عليه السلام رجلا غيورا، يصحب الناس بالليل ويفارقهم بالنهار غيرة منه، لئلا يروا امرأته فأخطأ الرفقة - لما سبق في علم الله تعالى - وكانت ليلة مظلمة. وقال مقاتل : وكان ليلة الجمعة في الشتاء. وهب بن منبه : استأذن موسى شعيبا في الرجوع إلى والدته فأذن له فخرج بأهله بغنمه، وولد له في الطريق في ليلة شاتية باردة مثلجة، وقد حاد عن الطريق وتفرقت ماشيته، فقدح موسى النار فلم تور المقدحة شيئا، إذ بصر بنار من بعيد على يسار الطريق {فقال لأهله امكثوا} أي أقيموا بمكانكم {إني آنست نارا} أي أبصرت. قال ابن عباس فلما توجه نحو النار فإذا النار في شجرة عناب، فوقف متعجبا من حسن ذلك الضوء؛ وشدة خضرة تلك الشجرة، فلا شدة حر النار تغير حسن خضرة الشجرة، ولا كثرة ماء الشجرة ولا نعمة الخضرة تغيران حسن ضوء النار. وذكر المهدوي : فرأى النار - فيما روي - وهي في شجرة من العليق، فقصدها فتأخرت عنه، فرجع وأوجس في نفسه خيفة، ثم دنت منه وكلمه الله عز وجل من الشجرة. الماوردي : كانت عند موسى نارا، وكانت عند الله تعالى نورا. وقرأ حمزة {لأهله امكثوا} بضم الهاء، وكذا في {القصص}. قال النحاس هذا على لغة من قال : مررت به يا رجل؛ فجاء به على الأصل، وهو جائز إلا أن حمزة خالف أصله في هذين الموضعين خاصة. وقال{امكثوا} ولم يقل أقيموا، لأن الإقامة تقتضي الدوام، والمكث ليس كذلك {وآنست} أبصرت، قاله ابن العربي. ومنه قوله {فإن آنستم منهم رشدا}[النساء : 6] أي علمتم. وآنست الصوت سمعته، والقبس شعلة من نار، وكذلك المقياس. يقال قبست منه نارا أقبس قبسا فأقبسني أي أعطاني منه قبسا، وكذلك اقتبست منه نارا واقتبست منه علما أيضا أي استفدته، قال اليزيدي : أقبست الرجل علما وقبسته نارا؛ فإن كنت طلبتها له قلت أقبسته. وقال الكسائي : أقبسته نارا أو علما سواء. وقال : وقبسته أيضا فيهما. {هدى} أي هاديا.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فلما أتى موسى تلك النار ناداه الله: يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك، إنك الآن بوادي "طوى" الذي باركته، وذلك استعدادًا لمناجاة ربه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى } أخبره أنه ربه، وأمره أن يستعد ويتهيأ لمناجاته، ويهتم لذلك، ويلقي نعليه، لأنه بالوادي المقدس المطهر المعظم، ولو لم يكن من تقديسه، إلا أن الله اختاره لمناجاته كليمه موسى لكفى، وقد قال كثير من المفسرين: " إن الله أمره أن يلقي نعليه، لأنهما من جلد حمار " فالله أعلم بذلك.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إني أنا ربك ) قرأ أبو جعفر ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، " أني " بفتح الألف ، على معنى : نودي بأني . وقرأ الآخرون بكسر الألف ، أي : نودي ، فقيل : إني أنا ربك .

قال وهب نودي من الشجرة ، فقيل : يا موسى ، فأجاب سريعا لا يدري من دعاه ، فقال : إني أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت؟ قال : أنا فوقك ومعك وأمامك وخلفك ، وأقرب إليك من نفسك ، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا لله ، فأيقن به .

قوله عز وجل : ( فاخلع نعليك ) وكان السبب فيه ما روي عن ابن مسعود مرفوعا في قوله : ( فاخلع نعليك ) قال : كانتا من جلد حمار ميت . ويروى : غير مدبوغ .

وقال عكرمة ومجاهد : أمر بخلع النعلين ليباشر بقدمه تراب الأرض المقدسة ، فيناله بركتها لأنها قدست مرتين ، فخلعهما موسى وألقاهما من وراء الوادي .

( إنك بالوادي المقدس ) أي : المطهر ، ( طوى ) وطوى اسم الوادي ، وقرأ أهل الكوفة والشام : " طوى " بالتنوين هاهنا وفي سورة النازعات ، وقرأ الآخرون بلا تنوين لأنه معدول عن " طاو " فلما كان معدولا عن وجهه كان مصروفا عن إعرابه ، مثل عمر ، وزفر ، وقال الضحاك : " طوى " : واد مستدير عميق مثل الطوي في استدارته .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (12)

لما خرج موسى عليه السلام في طلب النار لأهله لما كان فيه من الحنو عليهم ، وقع التجلي له في عين صورة حاجته ، فرأى نارا لأنها مطلوبه فقصدها فناداه ربه منها ، وهو لا علم له بذلك لاستفراغه فيما خرج له «يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ» ولما كان القاعد لا يلبس النعلين وإنما وضعت للماشي فيها ، ومن وصل إلى المنزل خلع نعليه ،

قيل لموسى عليه السلام «فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ» أي قد وصلت المنزل ، فإنه كلمه اللّه بغير واسطة ، بكلامه سبحانه بلا ترجمان ،

وقوله تعالى «فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ» له ظاهر وباطن ، فأما ظاهره فالحكمة في الأمر بخلع النعل الظاهر ، أن سير الأنبياء في الأرض كان سير اعتبار وادكار ونظر لما أودع فيها من سر البدء والإعادة ،

بمقتضى قوله تعالى : (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ) وكان المراد التعرف لموسى بسر الإعادة وقيام الساعة ،

ولهذا كانت مناجاته من الجانب الغربي ، لأن من أكبر آيات الساعة طلوع الشمس من مغربها ، وقيل له في أول مناجاته (إنني أنا اللّه لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن الساعة آتية)

ومن المعلوم أن بعث الخلائق وحشرهم يكون من الأرض المقدسة ، وقد فسر قوله تعالى (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ

يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ)

أي من صخرة بيت المقدس ، فمن هاهنا قيل لموسى صلّى اللّه عليه وسلم عندما سار بأهله وبلغ بيت المقدس وكشف له عن سر ما أودع فيه من قيام الساعة «فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ» تنبيها على أنه انته سفرك وبلغ ما كان المراد بك من التعرف ،

ولهذا قيل له «إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ» أي هذا هو الوادي الذي أودع فيه سر قيام الساعة ورجوع الخلائق إلى اللّه تعالى ، فاخلع نعليك وألق عصاك ، فإن النعل وأخذ العصا من توابع السفر ، وخلع النعل وإلقاء العصا من أعلام الإقامة ، قال الشاعر :

فألقت عصاها واطمأن بها النوى *** كما قر عينا بالإياب المسافر

وأما الباطن فإن حقيقة النعل ما يكون وقاية لقدم الصدق من عوائق طريق القلب إلى اللّه تعالى وما فيه من وعر وشوك ،

كما نبه عليه قوله صلّى اللّه عليه وسلم : [ تعس عبد الدينار وتعس عبد الدرهم ، تعس وانتكس وشيك ولا انتقش ]

فنبه بهذا على أن افتتان القلب بزينة الدنيا يعوق قدم الصدق عن السير إلى اللّه تعالى ، فإن عظم في عينيه منها شيء تعس به ، وإن احتقره أو استهان به كان بمثابة الشوك يدخل في قدم السائر ، فإن انتقش أي أخرجه بمنقاش الاستغفار ، وألقاه بالزهد فيه سلم وسارع بقدم صدقه إلى اللّه تعالى ، وإن أهمله كان بمثابة الشوكة التي يهملها صاحبها حتى تتمكن ويفسد بها الدم ويحصل المرض والوقوف عن السير ، وربما تمكنت فكانت سببا للموت أو ورما للقدم ، والنعلان يقيان من ذلك ، وهما الرجاء فيه والخوف منه ، كموسى صلّى اللّه عليه وسلم لما خرج خائفا يترقب ، وقال عند التوجه (عسى ربي أن يهديني سواء السبيل) علم أنه انتعل الخوف والرجاء وركبهما في سيره ، لأن من انتعل فقد ركب ، لحديث جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما في صحيح مسلم قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سفر ، فقال : أكثروا من النعال فإن الرجل يظل راكبا ما انتعل .

فلما بلغ موسى عليه السلام في حضرة المناجاة والتأنيس وصل في وادي التقديس ، قيل له «فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ» لأن الرجاء والخوف لأرباب السلوك لا لمن وصل وخص بمجالسة المملوك ، روينا أن نعلا موسى كانتا من جلد حمار ميت ، فجمعت ثلاثة أشياء : الشيء الواحد الجلد وهو ظاهر الأمر ، أي لا تقف مع الظاهر في كل الأحوال ، والثاني البلادة فإنها منسوبة إلى الحمار ، والثالث كونه ميتا غير مذكى والموت الجهل ، وإذا كنت ميتا لا تعقل ما تقول ولا ما يقال لك ، والمناجي لا بد أن يكون بصفة من يعقل ما يقول ويقال له ، فيكون حي


[ خلع النعلين ]

القلب فطنا بمواقع الكلام ، غواصا في المعاني التي يقصدها من يناجيه به - اعتبار - خلع النعلين في الاعتبار يشير إلى خلع صفة الجهل المختصة بالحمار ، لأن النعلين كانتا من جلد حمار ميت ، فهو صفة جهل وموت ، والوادي المقدس في الاعتبار يشير إلى صفة موسوية -إشارة- خلعت النعلان إشارة لزوال شفعية الإنسان .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة