تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 20 من سورة طه

رقم السجل 2368 · السورة 20 · الآية 20

۞ قراءة النص
۞

فَأَلْقَىٰهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ ﴿20﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فألقاها فإذا هي حية تسعى

مع التشكيل

فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ

الرسم العثماني

فَأَلْقَىٰهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ

النقل الصوتي

Faalq<u>a</u>h<u>a</u> fai<u>tha</u> hiya <u>h</u>ayyatun tasAA<u>a</u>

English

So he cast it down, and lo! it was a serpent, gliding.

Français

Il le jeta: et le voici un serpent qui rampait.

Türkçe

Bıraktı onu, bir de baktı ki bir yılan olmuş, koşup durmada.

Deutsch

Sogleich warf er ihn hin, und er wurde zu einer Schlange, die umherglitt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فألقاها فإذا هي حية» ثعبان عظيم «تسعى» تمشي على بطنها سريعا كسرعة الثعبان الصغير المسمى بالجان المعبر به فيها في آية أخرى.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( فألقاها فإذا هي حية تسعى ) أي : صارت في الحال حية عظيمة ، ثعبانا طويلا يتحرك حركة سريعة ، فإذا هي تهتز كأنها جان ، وهو أسرع الحيات حركة ، ولكنه صغير ، فهذه في غاية الكبر ، وفي غاية سرعة الحركة ، ( تسعى ) أي : تمشي وتضطرب .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن عبدة ، حدثنا حفص بن جميع ، حدثنا سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ( فألقاها فإذا هي حية تسعى ) ولم تكن قبل ذلك حية ، فمرت بشجرة فأكلتها ، ومرت بصخرة فابتلعتها ، فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها ، فولى مدبرا ، فنودي أن : يا موسى ، خذها . فلم يأخذها ، ثم نودي الثانية أن : خذها ولا تخف . فقيل له في الثالثة : إنك من الآمنين . فأخذها .

وقال وهب بن منبه في قوله : ( فألقاها فإذا هي حية تسعى ) قال : فألقاها على وجه الأرض ، ثم حانت نظرة فإذا بأعظم ثعبان نظر إليه الناظرون ، فدب يلتمس كأنه يبتغي شيئا يريد أخذه ، يمر بالصخرة مثل الخلفة من الإبل فيلتقمها ، ويطعن بالناب من أنيابه في أصل الشجرة العظيمة فيجتثها ، عيناه توقدان نارا ، وقد عاد المحجن منها عرفا . قيل : شعر مثل النيازك ، وعاد الشعبتان منها مثل القليب الواسع ، فيه أضراس وأنياب ، لها صريف ، فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرا ولم يعقب ، فذهب حتى أمعن ، ورأى أنه قد أعجز الحية ، ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه ، ثم نودي : يا موسى أن : ارجع حيث كنت . فرجع موسى وهو شديد الخوف . فقال : ( خذها ) بيمينك ( ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى ) وعلى موسى حينئذ مدرعة من صوف ، فدخلها بخلال من عيدان ، فلما أمره بأخذها أدلى طرف المدرعة على يده ، فقال له ملك : أرأيت يا موسى ، لو أذن الله بما تحاذر أكانت المدرعة تغني عنك شيئا ؟ قال : لا ولكني ضعيف ، ومن ضعف خلقت . فكشف عن يده ثم وضعها على فم الحية ، حتى سمع حس الأضراس والأنياب ، ثم قبض فإذا هي عصاه التي عهدها ، وإذا يده في موضعها الذي كان يضعها إذا توكأ بين الشعبتين; ولهذا قال تعالى : ( سنعيدها سيرتها الأولى ) أي : إلى حالها التي تعرف قبل ذلك .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {قال ألقها يا موسى} لما أراد الله تعالى أن يدربه في تلقي النبوة وتكاليفها أمره بإلقاء العصا {فألقاها} موسى فقلب الله أوصافها وأعراضها. وكانت عصا ذات شعبتين فصارت الشعبتان لها فما وصارت حية تسعى أي تنتقل، وتمشي وتلتقم الحجارة فلما رآها موسى عليه السلام رأى عبرة فـ {ولى مدبرا ولم يعقب}[النمل : 10]. فقال الله له {خذها ولا تخف} سنعيدها سيرتها الأولى { وذلك أنه }أوجس في نفسه خيفة[طه : 67] أي لحقه ما يلحق البشر. وروي أن موسى تناولها بكمي جبته فنهي عن ذلك، فأخذها بيده فصارت عصا كما كانت أول مرة وهى سيرتها الأولى، وإنما أظهر له هذه الآية لئلا يفزع منها إذا ألقاها عند فرعون. ويقال : إن العصا بعد ذلك كانت تماشيه وتحادثه ويعلق عليها أحماله، وتضيء له الشعبتان بالليل كالشمع؛ وإذا أراد الاستقاء انقلبت الشعبتان كالدلو وإذا اشتهى ثمرة ركزها في الأرض فأثمرت تلك الثمرة. وقيل : إنها كانت من آس الجنة. وقيل : أتاه جبريل بها. وقيل : ملك. وقيل قال له شعيب : خذ عصا من ذلك البيت فوقعت بيده تلك العصا، وكانت عصا آدم عليه السلام هبط بها من الجنة. والله أعلم. قوله تعالى {فإذا هي حية تسعى} النحاس : ويجوز {حية} يقال : خرجت فإذا زيد جالس وجالسا. والوقف {حيه} بالهاء. والسعي المشي بسرعة وخفة. وعن ابن عباس : انقلبت ثعبانا ذكرا يبتلع الصخر والشجر، فلما رآه يبتلع كل شيء خافه ونفر منه. وعن بعضهم : إنما خاف منه لأنه عرف ما لقي آدم منها. وقيل لما قال له ربه {لا تخف} بلغ من ذهاب خوفه وطمأنينة نفسه أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحييها. {سنعيدها سيرتها الأولى} سمعت علي بن سليمان يقول : التقدير إلى سيرتها، مثل {واختار موسى قومه}[الأعراف : 155] قال : ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى سنعيدها سنسيرها. قوله تعالى {واضمم يدك إلى جناحك} يجوز في غير القرآن ضم بفتح الميم وكسرها لالتقاء الساكنين، والفتح أجود لخفته، والكسر على الأصل ويجوز الضم على الإتباع ويد أصلها يدي على فعل؛ يدل على ذلك أيد وتصغيرها يدية. والجناح العضد؛ قاله مجاهد. وقال {إلى} بمعنى تحت. قطرب {إلى جناحك} إلى جيبك؛ ومنه قول الراجز : أضمه للصدر والجناح وقيل : إلى جنبك فعبر عن الجنب بالجناح لأنه مائل في محل الجناح. وقيل إلى عندك. وقال مقاتل {إلى} بمعنى مع أي مع جناحك. {تخرج بيضاء من غير سوء} من غير برص نورا ساطعا، يضيء بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر وأشد ضوءا. عن ابن عباس وغيره : فخرجت نورا مخالفة للونه. و{بيضاء} نصب على الحال، ولا ينصرف لأن فيها ألفي التأنيث لا يزايلانها فكأن لزومهما علة ثانية، فلم ينصرف في النكرة، وخالفتا الهاء لأن الهاء تفارق الاسم. و{من غير سوء} {من} صلة {بيضاء} كما تقول : ابيضت من غير سوء. {آية أخرى} سوى العصا. فأخرج يده من مدرعة له مصرية لها شعاع مثل شعاع الشمس يعشي البصر. و{آية} منصوبة على البدل من بيضاء؛ قاله الأخفش. النحاس : وهو قول حسن. وقال الزجاج : المعنى آتيناك آية أخرى أو نؤتيك؛ لأنه لما قال {تخرج بيضاء من غير سوء} دل على أنه قد آتاه آية أخرى. {لنريك من آياتنا الكبرى} يريد العظمى. وكان حقه أن يقول الكبيرة وإنما قال {الكبرى} لوفاق رؤوس الآي. وقيل : فيه إضمار؛ معناه لنريك من آياتنا الآية الكبرى دليله قول ابن عباس يد موسى أكبر آياته.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فألقاها موسى على الأرض، فانقلبت بإذن الله حية تسعى، فرأى موسى أمرًا عظيمًا وولى هاربًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيتين 19 و 20 :ـ

فقال الله له: { أَلْقِهَا يَا مُوسَى* فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى }

انقلبت بإذن الله ثعبانا عظيما، فولى موسى هاربا خائفا، ولم يعقب، وفي وصفها بأنها تسعى، إزالة لوهم يمكن وجوده، وهو أن يظن أنها تخييل لا حقيقة، فكونها تسعى يزيل هذا الوهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فألقاها ) على وجه الرفض ثم حانت منه نظرة ، ( فإذا هي حية ) صفراء من أعظم ما يكون من الحيات ، ( تسعى ) تمشي بسرعة على بطنها . وقال في موضع آخر : " كأنها جآن " ( النمل - 10 ) وهي الحية الصغيرة الخفيفة الجسم ، وقال في موضع : " ثعبان " ، وهو أكبر ما يكون من الحيات .

فأما الحية : فإنها تجمع الصغير والكبير والذكر والأنثى . وقيل : " الجآن " : عبارة عن ابتداء حالها ، فإنها كانت حية على قدر العصا ، ثم كانت تتورم وتنتفخ حتى صارت ثعبانا ، " والثعبان " : عبارة عن انتهاء حالها .

وقيل : إنها كانت في عظم الثعبان وسرعة الجان .

قال محمد بن إسحاق : نظر موسى فإذا العصا حية من أعظم ما يكون من الحيات صارت شعبتاها شدقين لها ، والمحجن عنقا وعرفا ، تهتز كالنيازك ، وعيناها تتقدان كالنار تمر بالصخرة العظيمة مثل الخلفة من الإبل ، فتلقمها ، وتقصف الشجرة العظيمة بأنيابها ، ويسمع لأسنانها صريف عظيم . فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرا وهرب ، ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه ، ثم نودي : أن يا موسى أقبل وارجع حيث كنت ، فرجع وهو شديد الخوف .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى (20)

«فَأَلْقاها» موسى من يده في الأرض «فَإِذا هِيَ» يعني تلك العصا «حَيَّةٌ تَسْعى» فلما خلع اللّه على العصا - أعني جوهرها - صورة الحية ، استلزمها حكم الحية وهو السعي ، حتى يتبين لموسى عليه السلام بسعيها أنها حية ، ولولا خوفه منها خوف الإنسان من الحيات ، لقلنا إن اللّه أوجد في العصا الحياة فصارت حية من الحياة ، فسعت لحياتها على بطنها ، إذ لم يكن لها رجل تسعى بها ، فصورتها لشكلها عصا صورة الحيات ، فلما خاف منها للصورة على مجرى العادة في النفوس أنها تخاف من الحيات إذا فاجأتها ، لما قرن اللّه بها من الضر لبني آدم ، وما علم موسى مراد اللّه في ذلك ولو علمه ما خاف ، فقال له الحق :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة