تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 41 من سورة طه

رقم السجل 2389 · السورة 20 · الآية 41

۞ قراءة النص
۞

وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى ﴿41﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

واصطنعتك لنفسي

مع التشكيل

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي

الرسم العثماني

وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى

النقل الصوتي

Wa<b>i</b><u>st</u>anaAAtuka linafsee

English

And I have attached thee to Myself.

Français

Et je t'ai assigné à Moi-Même.

Türkçe

Kendim için seçtim seni.

Deutsch

Und ICH habe dich für Mich auserwählt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«واصطنعتك» اخترتك «لنفسي» بالرسالة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مخاطبا لموسى ، عليه السلام : إنه لبث مقيما في أهل " مدين " فارا من فرعون وملئه ، يرعى على صهره ، حتى انتهت المدة وانقضى الأجل ، ثم جاء موافقا لقدر الله وإرادته من غير ميعاد ، والأمر كله لله تبارك وتعالى ، وهو المسير عباده وخلقه فيما يشاء; ولهذا قال : ( ثم جئت على قدر يا موسى ) قال مجاهد : أي على موعد .

وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة في قوله : ( ثم جئت على قدر يا موسى ) قال : على قدر الرسالة والنبوة .

وقوله : ( واصطنعتك لنفسي ) أي : اصطفيتك واجتبيتك رسولا لنفسي ، أي : كما أريد وأشاء .

وقال البخاري عند تفسيرها : حدثنا الصلت بن محمد ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " التقى آدم وموسى ، فقال موسى : أنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة ؟ فقال آدم : وأنت الذي اصطفاك الله برسالته واصطفاك لنفسه ، وأنزل عليك التوراة ؟ قال : نعم . قال : فوجدته قد كتب علي قبل أن يخلقني ؟ قال : نعم . فحج آدم موسى " أخرجاه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{إذ تمشي أختك} العامل في {إذ تمشي} {ألقيت} أو {تصنع}. ويجوز أن يكون بدلا من {إذ أوحينا} وأخته اسمها مريم {فتقول هل أدلكم على من يكفله} وذلك أنها خرجت متعرفة خبره، وكان موسى لما وهبه فرعون من امرأته طلبت له المراضع، كان لا يأخذ من أحد حتى أقبلت أخته، فأخذته ووضعته في حجرها وناولته ثديها فمصه وفرح به. فقالوا لها : تقيمين عندنا؛ فقالت : إنه لا لبن لي ولكن أدلكم على من يكفله وهم له ناصحون. قالوا : ومن هي؟. قالت : أمي. فقالوا : لها لبن؟ قالت : لبن أخي هارون. وكان هارون أكبر من موسى بسنة. وقيل بثلاث. وقيل بأربع. وذلك أن فرعون رحم بني إسرائيل فرفع عنهم القتل أربع سنين، فولد هارون فيها؛ قال ابن عباس : فجاءت الأم فقبل ثديها. فذلك قوله تعالى{فرجعناك إلى أمك} وفي مصحف أبي {فرددناك} {كي تقر عينها ولا تحزن} وروى عبدالحميد عن ابن عامر {كي تَقِر عينها} بكسر القاف. قال الجوهري : وقررت به عينا وقررت به قرة وقرورا فيهما. رجل قرير العين؛ وقد قرت عينه تقر وتقر نقيض سخنت. وأقر الله عينه أي أعطاه حتى تقر فلا تطمح إلى من هو فوقه، ويقال : حتى تبرد ولا تسخن. وللسرور دمعة باردة، وللحزن دمعة حارة. وقد تقدم هذا المعنى في {مريم}. {ولا تحزن} أي على فقدك. {وقتلت نفسا} قال ابن عباس : قتل قبطيا كافرا. قال كعب : وكان إذ ذاك ابن اثنتي عشرة سنة. في صحيح مسلم : وكان قتله خطأ؛ على ما يأتي. {فنجيناك من الغم} أي آمناك من الخوف والقتل والحبس. {وفتناك فتونا} أي اختبرناك اختبارا حتى صلحت للرسالة، وقال قتادة : بلوناك بلاء. مجاهد : أخلصناك إخلاصا. وقال ابن عباس : اختبرناك بأشياء قبل الرسالة، أولها حملته أمه في السنة التي كان فرعون يذبح فيها الأطفال، ثم إلقاؤه في اليم، ثم منعه من الرضاع إلا من ثدي أمه، ثم جره بلحية فرعون، ثم تناوله الجمرة بدل الدرة، فدرأ ذلك عنه قتل فرعون، ثم قتله القبطي وخروجه خائفا يترقب، ثم رعايته الغنم ليتدرب بها على رعاية الخلق. فيقال : إنه ند له من الغنم جدي فاتبعه أكثر النهار، وأتعبه، ثم أخذه فقبله وضمه إلى صدره، وقال له أتعبتني وأتعبت نفسك؛ ولم يغضب عليه. قال وهب بن منبه : ولهذا اتخذه الله كليما. وقد مضى في {النساء}. قوله تعالى{فلبثت سنين في أهل مدين} يريد عشر سنين أتم الأجلين. وقال وهب : لبث عند شعيب ثماني وعشرين سنة، منها عشرة مهر امرأته صفورا ابنة شعيب، وثماني عشرة أقامها عنده حتى ولد له عنده. وقوله{ثم جئت على قدر يا موسى} قال ابن عباس وقتادة وعبدالرحمن بن كيسان : يريد موافقا للنبوة والرسالة؛ لأن الأنبياء لا يبعثون إلا أبناء أربعين سنة. وقال مجاهد ومقاتل{على قدر} على وعد. وقال محمد بن كعب : ثم جئت على القدر الذي قدرت لك أنك تجيء فيه. والمعنى واحد. أي جئت الوقت الذي أردنا إرسالك فيه. وقال الشاعر : نال الخلافة أو كانت له قدرا ** كما أتى ربه موسى على قدر قوله تعالى{واصطنعتك لنفسي} قال ابن عباس : أي اصطفيتك لوحي ورسالتي. وقيل{اصطنعتك} خلقتك؛ مأخوذ من الصنعة. وقيل قويتك وعلمتك لتبلغ عبادي أمري ونهي.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأنعمتُ عليك - يا موسى - هذه النعم اجتباء مني لك، واختيارًا لرسالتي، والبلاغ عني، والقيام بأمري ونهيي.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي } أي: أجريت عليك صنائعي ونعمي، وحسن عوائدي، وتربيتي، لتكون لنفسي حبيبا مختصا، وتبلغ في ذلك مبلغا لا يناله أحد من الخلق، إلا النادر منهم، وإذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟"

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( واصطنعتك لنفسي ) أي اخترتك واصطفيتك لوحيي ورسالتي ، يعني لتنصرف على إرادتي ومحبتي ، وذلك أن قيامه بأداء الرسالة [ تصرف على ] إرادة الله ومحبته .

قال الزجاج : اخترتك لأمري وجعلتك القائم بحجتي والمخاطب بيني وبين خلقي ، كأني الذي أقمت بك عليهم الحجة وخاطبتهم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41)

ليس لصنعة شرف أعلى من إضافتها إلى صانعها ، ولهذا لم يكن لمخلوق شرف إلا بالوجه الخاص الذي له من الحق ، لا من جهة سببه المخلوق مثله ، وأرفع المنازل عند اللّه أن يحفظ اللّه على عبده مشاهدة عبوديته دائما ، سواء خلع عليه من الخلع الربانية شيئا أو لم يخلع ، فهذه أشرف منزلة تعطى لعبد ، وهو قوله «وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي» وقوله (سبحان الذي أسرى بعبده) فقرن معه تنزيهه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة