تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 53 من سورة طه

رقم السجل 2401 · السورة 20 · الآية 53

۞ قراءة النص
۞

ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ ﴿53﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى

مع التشكيل

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ

الرسم العثماني

ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ

النقل الصوتي

Alla<u>th</u>ee jaAAala lakumu alar<u>d</u>a mahdan wasalaka lakum feeh<u>a</u> subulan waanzala mina a<b>l</b>ssam<u>a</u>i m<u>a</u>an faakhrajn<u>a</u> bihi azw<u>a</u>jan min nab<u>a</u>tin shatt<u>a</u>

English

Who hath appointed the earth as a bed and hath threaded roads for you therein and hath sent down water from the sky and thereby We have brought forth divers kinds of vegetation,

Français

C'est Lui qui vous a assigné la terre comme berceau et vous y a tracé des chemins; et qui du ciel a fait descendre de l'eau avec laquelle Nous faisons germer des couples de plantes de toutes sortes.»

Türkçe

Öyle bir mabuttur ki yeryüzünü size döşek etmiş, orada size yollar açmış, gökten yağmur yağdırmış, o yağmur sebebiyle de çeşitçeşit ve çifterçifter nebatlar bitirmiştir.

Deutsch

ER ist Derjenige, Der euch die Erde als Unterlage machte, für euch darin Wege bahnte und vom Himmel Wasser fallen ließ, mit dem WIR Paare von vielfältigen Pflanzen hervorbrachten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
هو «الذي جعل لكم» في جملة الخلق «الأرض مهادا» فراشا «وسلك» سهل «لكم فيها سبلا» طرقا «وأنزل من السماء ماءً» مطرا قال تعالى تتميما لما وصفه به موسى وخطابا لأهل مكة «فأخرجنا به أزواجا» أصنافا «من نبات شتى» صفة أزواجا أي مختلفة الألوان والطعوم وغيرهما، وشتى جمع شتيت كمريض ومرضى، من شت الأمر تفرق.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذا من تمام كلام موسى فيما وصف به ربه - عز وجل - حين سأله فرعون عنه ، فقال : ( الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) ، ثم اعترض الكلام بين ذلك ، ثم قال : ( الذي جعل لكم الأرض مهادا ) وفي قراءة بعضهم " مهدا " أي : قرارا تستقرون عليها وتقومون وتنامون عليها وتسافرون على ظهرها ، ( وسلك لكم فيها سبلا ) أي : جعل لكم طرقا تمشون في مناكبها ، كما قال تعالى : ( وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون ) [ الأنبياء : 31 ] .

( وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى ) أي : من ألوان النباتات من زروع وثمار ، ومن حامض وحلو ، وسائر الأنواع .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{الذي جعل لكم الأرض مهادا} {الذي} في موضع نعت {لربي} أي لا يضل ربي الذي جعل ويجوز أن يكون خبر ابتداء مضمر أي هو {الذي}. ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار أعني. وقرأ الكوفيون {مهدا} هنا وفي {الزخرف} بفتح الميم وإسكان الهاء. الباقون {مهادا} واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لاتفاقهم على قراءة {ألم نجعل الأرض مهادا}[النبأ : 6]. النحاس : والجمع أولى لأن {مهدا} مصدر وليس هذا موضع مصدر إلا على حذف؛ أي ذات مهد. المهدوي : ومن قرأ {مهدا} جاز أن يكون مصدرا كالفرش أي مهد لكم الأرض مهدا، وجاز أن يكون على تقدير حذف المضاف؛ أي ذات مهد. ومن قرأ {مهادا} جاز أن يكون مفردا كالفراش. وجاز أن يكون جمع {مهد} استعمل استعمال الأسماء فكسر. ومعنى {مهادا} أي فراشا وقرارا تستقرون عليها. {وسلك لكم فيها سبلا} أي طرقا. نظيره{ والله جعل لكم الأرض بساطا. لتسلكوا منها سبلا فجاجا}[نوح : 19 - 20]. وقال تعالى{الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون}[الزخرف : 10] {وأنزل من السماء ماء} وهذا آخر كلام موسى، ثم قال الله تعالى{فأخرجنا به} وقيل : كله من كلام موسى. والمعنى {فأخرجنا به} أي بالحرث والمعالجة؛ لأن الماء المنزل سبب خروج النبات. ومعنى {أزواجا} ضروبا وأشباها، أي أصنافا من النبات المختلفة الأزواج والألوان. وقال الأخفش التقدير أزواجا شتى من نبات. قال : وقد يكون النبات شتى؛ فـ {شتى} يجوز أن يكون نعتا لأزواج، ويجوز أن يكون نعتا للنبات. و{شتى} مأخوذ من شت الشيء أي تفرق. يقال : أم شت أي متفرق. وشت الأمر شتا وشتاتا تفرق؛ واستشت مثله. وكذلك التشتت. وشتته تشتيتا فرقه. وأشت بي قومي أي فرقوا أمري. والشتيت المتفرق. قال رؤبة يصف إبلا : جاءت معا واطرقت شتيتا ** وهي تثير الساطع السختيتا وثغر شتيت أي مفلج. وقوم شتى، وأشياء شتى، وتقول : جاؤوا أشتاتا؛ أي متفرقين؛ واحدهم شت؛ قاله الجوهري. قوله تعالى{كلوا وارعوا أنعامكم} أمر إباحة. {وارعوا} من رعت الماشية الكلأ، ورعاها صاحبها رعاية؛ أي أسامها وسحرها؛ لازم ومتعد. {إن في ذلك لآيات لأولي النهى} أي العقول. الواحدة نهية. قال لهم ذلك؛ لأنهم الذين ينتهى إلى رأيهم. وقيل : لأنهم ينهون النفس عن القبائح. وهذا كله من موسى احتجاج على فرعون في إثبات الصانع جوابا لقوله {فمن ربكما يا موسى}. وبين أنه إنما يستدل على الصانع اليوم بأفعاله. قوله تعالى{منها خلقناكم} يعني آدم عليه السلام لأنه خلق من الأرض؛ قاله أبو إسحاق الزجاج وغيره. وقيل : كل نطفة مخلوقة من التراب؛ على هذا يدل ظاهر القرآن. وروى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من مولود وقد ذر عليه من تراب حفرته) أخرجه أبو نعيم الحافظ في باب ابن سيرين، وقال : هذا حديث غريب من حديث عون لم نكتبه إلا من حديث أبي عاصم النبيل، وهو أحد الثقات الأعلام من البصرة. وقد مضى. عن ابن مسعود. وقال عطاء الخراساني : إذا وقعت النطفة الرحم انطلق الملك الموكل بالرحم فأخذ من تراب المكان الذي يدفن فيه على النطفة فيخلق الله النسمة من النطفة ومن التراب؛ فذلك قوله تعالى {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}. وفي حديث البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم (إن العبد المؤمن إذا خرجت روحه صعدت به الملائكة فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا فيستفتحون لها فيفتح فيفتح فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل {اكتبوا لعبدي كتابا في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى} فتعاد روحه في جسده) وذكر الحديث. وقد ذكرناه بتمامه في كتاب {التذكرة} وري من حديث علي رضي الله عنه؛ ذكره الثعلبي. ومعنى {وفيها نعيدكم} أي بعد الموت {ومنها نخرجكم} أي للبعث والحساب. {تارة أخرى} يرجع هذا إلى قوله{منها خلقناكم} لا إلى {نعيدكم}. وهو كقولك اشتريت ناقة ودارا وناقة أخرى ؛ فالمعنى : من الأرض أخرجناكم ونخرجكم بعد الموت من الأرض تارة أخرى.
عرض مصدر التفسير
الميسر
هو الذي جعل لكم الأرض ميسَّرة للانتفاع بها، وجعل لكم فيها طرقًا كثيرة، وأنزل من السماء مطرًا، فأخرج به أنواعًا مختلفة من النبات.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فقال: { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا } أي: فراشا بحالة تتمكنون من السكون فيها، والقرار، والبناء، والغراس، وإثارتها للازدراع وغيره، وذللها لذلك، ولم يجعلها ممتنعة عن مصلحة من مصالحكم.

{ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا } أي: نفذ لكم الطرق الموصلة، من أرض إلى أرض، ومن قطر إلى قطر، حتى كان الآدميون يتمكنون من الوصول إلى جميع الأرض بأسهل ما يكون، وينتفعون بأسفارهم، أكثر مما ينتفعون بإقامتهم.{ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى } أي: أنزل المطر { فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } وأنبت بذلك جميع أصناف النوابت على اختلاف أنواعها، وتشتت أشكالها، وتباين أحوالها، فساقه، وقدره، ويسره، رزقا لنا ولأنعامنا، ولولا ذلك لهلك من عليها من آدمي وحيوان

عرض مصدر التفسير
البغوي

( الذي جعل لكم الأرض مهدا ) قرأ أهل الكوفة : ( مهدا ) ها هنا ، وفي الزخرف ، فيكون مصدرا ، أي : فرشا ، وقرأ الآخرون : " مهادا " ، كقوله تعالى : " ألم نجعل الأرض مهادا " ( النبإ : 16 ) ، أي : فراشا وهو اسم لما يفرش ، كالبساط : اسم لما يبسط .

( وسلك لكم فيها سبلا ) [ السلك : إدخال الشيء في الشيء ، والمعنى : أدخل في الأرض لأجلكم طرقا تسلكونها ] قال ابن عباس : سهل لكم فيها طرقا تسلكونها .

( وأنزل من السماء ماء ) يعني : المطر .

تم الإخبار عن موسى ، ثم أخبر الله عن نفسه بقوله : ( فأخرجنا به ) بذلك الماء ( أزواجا ) أصنافا ، ( من نبات شتى ) مختلف الألوان والطعوم والمنافع من بين أبيض وأحمر وأخضر وأصفر ، فكل صنف منها زوج ، فمنها للناس ومنها للدواب .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى (53)

خلق اللّه تعالى الإنسان من تراب الأرض وجعلها محلا للخلافة ، فهي دار ملكه وموضع نائبه الظاهر بأحكام أسمائه ، فمنها خلقنا وفيها أسكننا أحياء وأمواتا .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة