تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 54 من سورة طه

رقم السجل 2402 · السورة 20 · الآية 54

۞ قراءة النص
۞

كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ ﴿54﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى

مع التشكيل

كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَىٰ

الرسم العثماني

كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ

النقل الصوتي

Kuloo wa<b>i</b>rAAaw anAA<u>a</u>makum inna fee <u>tha</u>lika la<u>a</u>y<u>a</u>tin liolee a<b>l</b>nnuh<u>a</u>

English

(Saying): Eat ye and feed your cattle. Lo! herein verily are portents for men of thought.

Français

«Mangez et faites paître votre bétail». Voilà bien là des signes pour les doués d'intelligence.

Türkçe

Yiyin ve yedirin davarlarınıza; şüphe yok ki bunda, aklı olanlara deliller var.

Deutsch

Esst und lasst eure An'am weiden! Gewiß, darin sind doch Ayat für die Verständigen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«كلوا» منها «وارعوا أنعامكم» فيها جمع نعم، وهي الإبل والبقر والغنم، يقال رعت الأنعام ورعيتها والأمر للإباحة وتذكير النعمة والجملة حال من ضمير أخرجنا، أي مبيحين لكم الأكل ورعي الأنعام «إن في ذلك» المذكور «لآيات» لعبرا «لأولي النهى» لأصحاب العقول ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( كلوا وارعوا أنعامكم )

أي : شيء لطعامكم وفاكهتكم ، وشيء لأنعامكم لأقواتها خضرا ويابسا .

( إن في ذلك لآيات ) أي : لدلالات وحججا وبراهين ( لأولي النهى ) أي : لذوي العقول السليمة المستقيمة ، على أنه لا إله إلا الله ، ولا رب سواه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{الذي جعل لكم الأرض مهادا} {الذي} في موضع نعت {لربي} أي لا يضل ربي الذي جعل ويجوز أن يكون خبر ابتداء مضمر أي هو {الذي}. ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار أعني. وقرأ الكوفيون {مهدا} هنا وفي {الزخرف} بفتح الميم وإسكان الهاء. الباقون {مهادا} واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لاتفاقهم على قراءة {ألم نجعل الأرض مهادا}[النبأ : 6]. النحاس : والجمع أولى لأن {مهدا} مصدر وليس هذا موضع مصدر إلا على حذف؛ أي ذات مهد. المهدوي : ومن قرأ {مهدا} جاز أن يكون مصدرا كالفرش أي مهد لكم الأرض مهدا، وجاز أن يكون على تقدير حذف المضاف؛ أي ذات مهد. ومن قرأ {مهادا} جاز أن يكون مفردا كالفراش. وجاز أن يكون جمع {مهد} استعمل استعمال الأسماء فكسر. ومعنى {مهادا} أي فراشا وقرارا تستقرون عليها. {وسلك لكم فيها سبلا} أي طرقا. نظيره{ والله جعل لكم الأرض بساطا. لتسلكوا منها سبلا فجاجا}[نوح : 19 - 20]. وقال تعالى{الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون}[الزخرف : 10] {وأنزل من السماء ماء} وهذا آخر كلام موسى، ثم قال الله تعالى{فأخرجنا به} وقيل : كله من كلام موسى. والمعنى {فأخرجنا به} أي بالحرث والمعالجة؛ لأن الماء المنزل سبب خروج النبات. ومعنى {أزواجا} ضروبا وأشباها، أي أصنافا من النبات المختلفة الأزواج والألوان. وقال الأخفش التقدير أزواجا شتى من نبات. قال : وقد يكون النبات شتى؛ فـ {شتى} يجوز أن يكون نعتا لأزواج، ويجوز أن يكون نعتا للنبات. و{شتى} مأخوذ من شت الشيء أي تفرق. يقال : أم شت أي متفرق. وشت الأمر شتا وشتاتا تفرق؛ واستشت مثله. وكذلك التشتت. وشتته تشتيتا فرقه. وأشت بي قومي أي فرقوا أمري. والشتيت المتفرق. قال رؤبة يصف إبلا : جاءت معا واطرقت شتيتا ** وهي تثير الساطع السختيتا وثغر شتيت أي مفلج. وقوم شتى، وأشياء شتى، وتقول : جاؤوا أشتاتا؛ أي متفرقين؛ واحدهم شت؛ قاله الجوهري. قوله تعالى{كلوا وارعوا أنعامكم} أمر إباحة. {وارعوا} من رعت الماشية الكلأ، ورعاها صاحبها رعاية؛ أي أسامها وسحرها؛ لازم ومتعد. {إن في ذلك لآيات لأولي النهى} أي العقول. الواحدة نهية. قال لهم ذلك؛ لأنهم الذين ينتهى إلى رأيهم. وقيل : لأنهم ينهون النفس عن القبائح. وهذا كله من موسى احتجاج على فرعون في إثبات الصانع جوابا لقوله {فمن ربكما يا موسى}. وبين أنه إنما يستدل على الصانع اليوم بأفعاله. قوله تعالى{منها خلقناكم} يعني آدم عليه السلام لأنه خلق من الأرض؛ قاله أبو إسحاق الزجاج وغيره. وقيل : كل نطفة مخلوقة من التراب؛ على هذا يدل ظاهر القرآن. وروى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من مولود وقد ذر عليه من تراب حفرته) أخرجه أبو نعيم الحافظ في باب ابن سيرين، وقال : هذا حديث غريب من حديث عون لم نكتبه إلا من حديث أبي عاصم النبيل، وهو أحد الثقات الأعلام من البصرة. وقد مضى. عن ابن مسعود. وقال عطاء الخراساني : إذا وقعت النطفة الرحم انطلق الملك الموكل بالرحم فأخذ من تراب المكان الذي يدفن فيه على النطفة فيخلق الله النسمة من النطفة ومن التراب؛ فذلك قوله تعالى {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}. وفي حديث البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم (إن العبد المؤمن إذا خرجت روحه صعدت به الملائكة فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا فيستفتحون لها فيفتح فيفتح فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل {اكتبوا لعبدي كتابا في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى} فتعاد روحه في جسده) وذكر الحديث. وقد ذكرناه بتمامه في كتاب {التذكرة} وري من حديث علي رضي الله عنه؛ ذكره الثعلبي. ومعنى {وفيها نعيدكم} أي بعد الموت {ومنها نخرجكم} أي للبعث والحساب. {تارة أخرى} يرجع هذا إلى قوله{منها خلقناكم} لا إلى {نعيدكم}. وهو كقولك اشتريت ناقة ودارا وناقة أخرى ؛ فالمعنى : من الأرض أخرجناكم ونخرجكم بعد الموت من الأرض تارة أخرى.
عرض مصدر التفسير
الميسر
كلوا - أيها الناس - من طيبات ما أنبتنا لكم، وارعوا حيواناتكم وبهائمكم. إن في كل ما ذُكر لَعلامات على قدرة الله، ودعوة لوحدانيته وإفراده بالعبادة، لذوي العقول السليمة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ } وسياقها على وجه الامتنان، ليدل ذلك على أن الأصل في جميع النوابت الإباحة، فلا يحرم منهم إلا ما كان مضرا، كالسموم ونحوه.

{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى } أي: لذوي العقول الرزينة، والأفكار المستقيمة على فضل الله وإحسانه، ورحمته، وسعة جوده، وتمام عنايته، وعلى أنه الرب المعبود، المالك المحمود، الذي لا يستحق العبادة سواه، ولا الحمد والمدح والثناء، إلا من امتن بهذه النعم، وعلى أنه على كل شيء قدير، فكما أحيا الأرض بعد موتها، إن ذلك لمحيي الموتى.

وخص الله أولي النهى بذلك، لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم، فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة، لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم، حظ البهائم، يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. { وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }

عرض مصدر التفسير
البغوي

( كلوا وارعوا ) [ أي وارتعوا ] ( أنعامكم ) تقول العرب : رعيت الغنم فرعت ، أي : أسيموا أنعامكم ترعى .

( إن في ذلك ) الذي ذكرت ، ( لآيات لأولي النهى ) لذوي العقول ، واحدتها : " نهية سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي .

قال الضحاك : ( لأولي النهى ) الذين ينتهون عما حرم عليهم .

قال قتادة : لذوي الورع .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (54)

«كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ» أعلم أنه ما من نبات إلا وهو دواء وداء ، أي فيه منفعة ومضرة


بحسب قبول الأمزجة البدنية وما هي عليه من الاستعداد ، فيكون المضر لبعض الأمزجة عين ما هو نافع لمزاج غيرها ، لذلك قال «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى» وهم أولو نهى بما زجرهم به في خطابه ، وهم الذين يوافقون الحق فيما أمر به ونهى .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة