تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 69 من سورة طه

رقم السجل 2417 · السورة 20 · الآية 69

۞ قراءة النص
۞

وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَٰحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ﴿69﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى

مع التشكيل

وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ

الرسم العثماني

وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَٰحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ

النقل الصوتي

Waalqi m<u>a</u> fee yameenika talqaf m<u>a</u> <u>s</u>anaAAoo innam<u>a</u> <u>s</u>anaAAoo kaydu s<u>ah</u>irin wal<u>a</u> yufli<u>h</u>u a<b>l</b>ss<u>ah</u>iru <u>h</u>aythu at<u>a</u>

English

Throw that which is in thy right hand! It will eat up that which they have made. Lo! that which they have made is but a wizard's artifice, and a wizard shall not be successful to whatever point (of skill) he may attain.

Français

Jette ce qu'il y a dans ta main droite; cela dévorera ce qu'ils ont fabriqué. Ce qu'ils ont fabriqué n'est qu'une ruse de magicien; et le magicien ne réussit pas, où qu'il soit».

Türkçe

At sağ elindeki sopanı, onların meydana getirdikleri şeyleri yutsun, çünkü onlar, ancak büyücülük düzeniyle yaptılar bu işi ve büyücü, Nerede olursa olsun, eremez umduğuna.

Deutsch

Und wirf das, was in deiner Rechten ist, es verschlingt alles, was sie bewerkstelligten! Sie bewerkstelligten doch nur eine List eines Magiers. Und der Magier wird nie erfolgreich sein, überall wo er hinkommt."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وألقِ ما في يمينك» وهي عصاه «تَلْقَف» تبتلع «ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر» أي جنسه «ولا يفلح الساحر حيث أتى» بسحره فألقى موسى عصاه فتلقَّفت كل ما صنعوه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ولهذا قال تعالى : ( إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ) .

وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن موسى الشيباني حدثنا حماد بن خالد ، حدثنا ابن معاذ - أحسبه الصائغ - عن الحسن ، عن جندب بن عبد الله البجلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أخذتم - يعني الساحر - فاقتلوه " ثم قرأ : ( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) قال : " لا يؤمن به حيث وجد .

وقد روى أصله الترمذي موقوفا ومرفوعا .

فلما عاين السحرة ذلك وشاهدوه ، ولهم خبرة بفنون السحر وطرقه ووجوهه ، علموا علم اليقين أن هذا الذي فعله موسى ليس من قبيل السحر والحيل ، وأنه حق لا مرية فيه ، ولا يقدر على هذا إلا الذي يقول للشيء كن فيكون ، فعند ذلك وقعوا سجدا لله وقالوا : ( آمنا برب العالمين رب موسى وهارون ) [ الشعراء : 47 ، 48 ] .

ولهذا قال ابن عباس ، وعبيد بن عمير : كانوا أول النهار سحرة ، وفي آخر النهار شهداء بررة .

قال محمد بن كعب : كانوا ثمانين ألفا ، وقال القاسم بن أبي بزة : كانوا سبعين ألفا .

وقال السدي : بضعة وثلاثين ألفا .

وقال الثوري : عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي ثمامة : كان سحرة فرعون تسعة عشر ألفا .

وقال محمد بن إسحاق : كانوا خمسة عشر ألفا .

وقال كعب الأحبار كانوا اثني عشر ألفا .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا محمد بن علي بن حمزة ، حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كانت السحرة سبعين رجلا أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا المسيب بن واضح بمكة ، حدثنا ابن المبارك قال : قال الأوزاعي : لما خر السحرة سجدا رفعت لهم الجنة حتى نظروا إليها .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا} ولم يقل وألق عصاك، فجائز أن يكون تصغيرا لها؛ أي لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم، وألق العويد الفرد الصغير الجرم الذي في يمينك، فإنه بقدرة الله يتلقفها على وحدته وكثرتها، وصغره وعظمها. وجائز أن يكون تعظيما لها أي لا تحفل بهذه الأجرام الكثيرة الكبيرة فإن في يمينك شيئا أعظم منها كلها، وهذه على كثرتها أقل شيء وأنزره عندها؛ فألقه يتلقفها بإذن الله ويمحقها. و{تلقف} بالجزم جواب الأمر؛ كأنه قال : إن تلقه تتلقف؛ أي تأخذ وتبتلع. وقرأ السلمي وحفص {تلقف} ساكنة اللام من لقف يلقف لقفا. وقرأ ابن ذكوان وأبو حيوة الشامي ويحيى بن الحرث {تلقف} بحذف التاء ورفع الفاء، على معنى فإنها تتلقف. والخطاب لموسى. وقيل : للعصا. واللقف الأخذ بسرعة، يقال : لقفت الشيء {بالكسر} ألقفه لقفا، وتلقفته أيضا أي تناولته بسرعة. عن يعقوب : يقال رجل لقف ثقف أي خفيف حاذف. واللقف {بالتحريك} سقوط الحائط. ولقد لقف الحوض لقفا أي تهور من أسفله وأتسع. وتلقف وتلقم وتلهم بمعنى. لقمت اللقمة {بالكسر} لقما، وتلقمتها إذا ابتلعتها في مهلة وكذلك لهمه {بالكسر} إذا ابتلعه. {ما صنعوا} أي الذي صنعوه. وكذا {إنما صنعوا} أي إن الذي صنعوه {كيد سحر} بالرفع {سِحْر} بكسر السين وإسكان الحاء؛ وهى قراءة الكوفيين إلا عاصما. وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون الكيد مضافا إلى السحر على الأتباع من غير تقدير حذف. والثاني : أن يكون في الكلام حذف أي كيد ذي سحر. وقرأ الباقون {كيد} بالنصب بوقوع الصنع عليه و{ما} كافة ولا تضمر هاء {ساحر} بالإضافة. والكيد في الحقيقة على هذه القراءة مضاف للساحر لا للسحر. ويجوز فتح {أن} على معنى لأن ما صنعوا كيد ساحر. {ولا يفلح الساحر حيث أتى} أي لا يفوز ولا ينجو حيث أتى من الأرض. وقيل : حيث احتال. وقد تقدم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وألق عصاك التي في يمينك تبتلع حبالهم وعصيهم، فما عملوه أمامك ما هو إلا مكر ساحرٍ وتخييل سِحْرٍ، ولا يظفر الساحر بسحره أين كان.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ } أي: عصاك { تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } أي: كيدهم ومكرهم، ليس بمثمر لهم ولا ناجح، فإنه من كيد السحرة، الذين يموهون على الناس، ويلبسون الباطل، ويخيلون أنهم على الحق، فألقى موسى عصاه، فتلقفت ما صنعوا كله وأكلته، والناس ينظرون لذلك الصنيع، فعلم السحرة علما يقينا أن هذا ليس بسحر، وأنه من الله، فبادروا للإيمان.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وألق ما في يمينك ) يعني العصا ، ( تلقف ) تلتقم وتبتلع ، ( ما صنعوا ) قرأ ابن عامر " تلقف " برفع الفاء هاهنا ، وقرأ الآخرون بالجزم على جواب الأمر ، ( إنما صنعوا ) إن الذي صنعوا ، ( كيد ساحر ) أي : حيلة " سحر " ، هكذا قرأ حمزة والكسائي : بكسر السين بلا ألف ، وقرأ الآخرون : " ساحر " لأن إضافة الكيد إلى الفاعل أولى من إضافته إلى الفعل ، وإن كان ذلك لا يمتنع في العربية ، ( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) من الأرض ، قال ابن عباس : لا يسعد حيث كان . وقيل : معناه حيث احتال .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى (69)

[ أَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ ]

فلما ألقى موسى عصاه فكانت حية ، تلقفت تلك الحية جميع ما كان في الوادي من الحبال والعصي ، أي تلقفت صور الحيات منها المتخيلة في عيون الحاضرين ، فأبصرت السحرة والناس حبال السحرة وعصيهم التي ألقوها حبالا وعصيا كما هي ، وأخذ اللّه بأبصارهم عن ذلك ، فهذا كان تلقفها ، لا أنها انعدمت الحبال والعصي ، إذ لو انعدمت لدخل عليهم التلبيس في عصا موسى ، وكانت الشبهة تدخل عليهم ،

فإن اللّه يقول «تَلْقَفْ ما صَنَعُوا» وما صنعوا الحبال ولا العصي ، وإنما صنعوا في أعين الناس صور الحيات ، وهي التي تلقفت عصا موسى ،

وما قال تعالى : تلقف حبالهم وعصيهم «إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ»

أي فعلوا ما يقارب الحق ، فإن الكيد من كاد ، وكاد من أفعال المقاربة ،

أي فعلوا ما يقارب الحق في الصورة الظاهرة للبصر «وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى»

فكانت الآية عند السحرة خوف موسى وأخذ صور الحيات من الحبال والعصي ،

فكان ظهور حجته على حجتهم أن بقيت حبالهم وعصيهم في صور حبال وعصي ،

فلما رأى الناس الحبال حبالا ، علموا أنه


مكيدة طبيعية يعضدها قوة كيدية روحانية ، وأما العامة فنسبوا ما جاء به موسى إلى أنه من قبيل ما جاءت به السحرة ، إلا أنه أقوى منهم وأعلم بالسحر بالتلقف الذي ظهر من حية عصا موسى ، فقالوا : هذا سحر عظيم ، ولم تكن آية موسى عند السحرة إلا خوفه وأخذ صور الحيات من الحبال والعصي خاصة ، فمثل هذا خارج عن قوة النفس ، فتخيل السحرة أن موسى خاف من الحيات ، وكان موسى في نفس الأمر غير خائف من الحيات لما تقدم له في ذلك من اللّه في الفعل الأول حين قال له (خُذْها وَلا تَخَفْ) .

فنهاه عن الخوف منها ، وأعلمه أن ذلك آية له ، فكان خوفه الثاني على الناس لئلا يلتبس عليهم الدليل والشبهة ، والسحرة تظن أنه خاف من الحيات ، فلبّس اللّه عليهم خوفه كما لبّسوا على الناس ، لأن السحرة لو علمت أن خوف موسى من الغلبة بالحجة لما سارعت إلى الإيمان ، ثم أنه كان لحية موسى التلقف ولم يكن لحياتهم تلقف ولا أثر ، لأنها حبال وعصي في نفس الأمر ، فلما علمت السحرة قدر ما جاء به موسى من قوة الحجة ، وأنه خارج عما جاءوا به ، وتحققت شفوف ما جاء به على ما جاءوا به ، ورأوا عصاه حية حقيقة ، علموا عند ذلك أنه أمر غيب من اللّه الذي يدعوهم إلى الإيمان به ، وما عنده من علم السحر خبر ، لما علمت من خوف موسى أنه لو كان ذلك منه وكان ساحرا ما خاف ، لأنه يعلم ما يجري ، فآية موسى عند السحرة خوفه ، وآيته عند الناس تلقف عصاه ، وعلم السحرة أن أعظم الآيات في هذا الموطن تلقف هذه الصور من أعين الناظرين ، وإبقاء صورة حية عصا موسى في أعينهم ، والحال عندهم واحدة ، فعلموا صدق موسى فيما يدعوهم إليه ، وأن هذا الذي أتى به خارج عن الصور والحيل المعلومة عند السحرة ، فهو أمر إلهي ليس لموسى عليه السلام فيه تعمل ، فصدّقوا برسالته على بصيرة وآمنت السحرة

- إشارة لا تفسير - «وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ» من ألقى إرادة نفسه في بحر إرادة مولاه وميدانها ، تولاها بلطف حكمته ، وأجرى عليه سابق عنايته ، فأحياها حياة السعادة والتمليك ، فامتحق كل زور وباطل ، وخنس من دلاه بغرور ، وردّت إليه بعد ما ألقاها ، وحصل لها الشرف الكامل على أبناء جنسها ، فتلك النفس المطمئنة الراضية المرضية ، الداخلة في عباد الاختصاص ، وفي الفراديس العلية جوار الرحمن .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة