تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 79 من سورة طه

رقم السجل 2427 · السورة 20 · الآية 79

۞ قراءة النص
۞

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ﴿79﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وأضل فرعون قومه وما هدى

مع التشكيل

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ

الرسم العثماني

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ

النقل الصوتي

Waa<u>d</u>alla firAAawnu qawmahu wam<u>a</u> had<u>a</u>

English

And Pharaoh led his folk astray, he did not guide them.

Français

Pharaon égara ainsi son peuple et ne le mît pas sur le droit chemin.

Türkçe

Ve saptırdı kavmini Firavun ve doğru yola sevketmedi onları.

Deutsch

Und Pharao verleitete seine Leute und leitete sie nicht recht.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وأضل فرعون قومه» بدعائهم إلى عبادته «وما هدى» بل أوقعهم في الهلاك خلاف قوله «وما أهديكم إلا سبيل الرشاد».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي} تقدم. {فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا} أي يابسا لا طين فيه ولا ماء. {لا تخاف دركا ولا تخشى} أي لحاقا من فرعون وجنوده. {ولا تخشى} قال ابن جريج قال أصحاب موسى : هذا فرعون قد أدركنا، وهذا البحر قد غشينا، فأنزل الله تعالى {لا تخاف دركا ولا تخشى} أي لا تخاف دركا من فرعون ولا تخشى غرقا من البحر أن يمسك إن غشيك. وقرأ حمزة {لا تخف} على أنه جواب الأمر. التقدير إن تضرب لهم طريقا في البحر لا تخف. و{لا تخشى} مستأنف على تقدير : ولا أنت تخشى. أو يكون مجزوما والألف مشبعة من فتحة؛ كقوله{فأضلونا السبيلا}[الأحزاب : 67] أو يكون على حد قول الشاعر : كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا على تقدير حذف الحركة كما تحذف حركة الصحيح. وهذا مذهب الفراء. وقال آخر : هجوت زبان ثم جئت معتذرا ** من هجو زبان لم تهجو ولم تدع وقال آخر ألم يأتيك والأنباء تنمي ** بما لاقت لبون بني زياد قال النحاس : وهذا من أقبح الغلط أن يحمل كتاب الله عز وجل على الشذوذ من الشعر؛ وأيضا فإن الذي جاء به من الشعر لا يشبه من الآية شيئا؛ لأن الياء والواو مخالفتان للألف؛ لأنهما تتحركان والألف لا تتحرك، وللشاعر إذا اضطر أن يقدرهما متحركتين ثم تحذف الحركة للجزم، وهذا محال في الألف؛ والقراءة الأولى أبين لأن بعده {ولا تخشى} مجمع عليه بلا جزم؛ وفيها ثلاث تقديرات : الأول أن يكون {لا تخاف} في موضع الحال من المخاطب، التقدير فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا غير خائف ولا خاش. الثاني : أن يكون في موضع النعت للطريق؛ لأنه معطوف على يبس الذي هو صفة، ويكون التقدير لا تخاف فيه؛ فحذف الراجع من الصفة. والثالث : أن يكون منقطعا خبر ابتداء محذوف تقديره وأنت لا تخاف قوله تعالى{فأتبعهم فرعون بجنوده} أي اتبعهم ومعه جنوده، وقرئ {فاتَّبعهم} بالتشديد فتكون الباء في {بجنوده} عدت الفعل إلى المفعول الثاني؛ لأن اتبع يتعدى إلى مفعول واحد. أي تبعهم ليلحقهم بجنوده أي مع جنوده كما يقال : ركب الأمير بسيفه أي مع سيفه. ومن قطع {فأتبع} يتعدى إلى مفعولين : فيجوز أن تكون الباء زائدة، ويجوز أن يكون اقتصر على مفعول واحد. يقال : تبعه وأتبعه ولحقه وألحقه بمعنى واحد. وقوله{بجنوده} في موضع الحال؛ كأنه قال : فأتبعهم سائقا جنوده. {فغشيهم من اليم ما غشيهم} أي أصابهم من البحر ما غرقهم، وكرر على معنى التعظيم والمعرفة بالأمر. {وأضل فرعون قومه وما هدى} أي أضلهم عن الرشد وما هداهم إلى خير ولا نجاة؛ لأنه قدر أن موسى عليه السلام ومن معه لا يفوتونه؛ لأن بين أيديهم البحر. فلما ضرب موسى البحر بعصاه أنفلق منه اثنا عشر طريقا وبين الطرق الماء قائما كالجبال. وفي سورة الشعراء {فكان كل فرق كالطود العظيم} أي الجبل الكبير؛ فأخذ كل سبط طريقا. وأوحى الله إلى أطواد الماء أن تشبكي فصارت شبكات يرى بعضهم بعضا ويسمع بعضهم كلام بعض، وكان هذا من أعظم المعجزات، وأكبر الآيات، فلما أقبل فرعون ورأى الطرق في البحر والماء قائما أوهمهم أن البحر فعل هذا لهيبته، فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم. وقيل إن قوله{وما هدى} تأكيد لإضلاله إياهم. وقيل هو جواب قول فرعون {ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد}[غافر : 29] فكذبه الله تعالى. وقال ابن عباس{ وما هدى} أي ما هدى نفسه بل أهلك نفسه وقومه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأضلَّ فرعون قومه بما زيَّنه لهم من الكفر والتكذيب، وما سلك بهم طريق الهداية.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيات من 77 الى 79 :ـ

لما ظهر موسى بالبراهين على فرعون وقومه، مكث في مصر يدعوهم إلى الإسلام، ويسعى في تخليص بني إسرائيل من فرعون وعذابه، وفرعون في عتو ونفور، وأمره شديد على بني إسرائيل ويريه الله من الآيات والعبر، ما قصه الله علينا في القرآن، وبنو إسرائيل لا يقدرون أن يظهروا إيمانهم ويعلنوه، قد اتخذوا بيوتهم مساجد، وصبروا على فرعون وأذاه، فأراد الله تعالى أن ينجيهم من عدوهم، ويمكن لهم في الأرض ليعبدوه جهرا، ويقيموا أمره، فأوحى إلى نبيه موسى أن سر أو سيروا أول الليل، ليتمادوا في الأرض، وأخبره أن فرعون وقومه سيتبعونه، فخرجوا أول الليل، جميع بني إسرائيل هم ونساؤهم وذريتهم، فلما أصبح أهل مصر إذا ليس فيها منهم داع ولا مجيب، فحنق عليهم عدوهم فرعون، وأرسل في المدائن، من يجمع له الناس ويحضهم على الخروج في أثر بني إسرائيل ليوقع بهم وينفذ غيظه، والله غالب على أمره، فتكاملت جنود فرعون فسار بهم يتبع بني إسرائيل، فأتبعوهم مشرقين، { فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون } وقلقوا وخافوا، البحر أمامهم، وفرعون من ورائهم، قد امتلأ عليهم غيظا وحنقا، وموسى مطمئن القلب، ساكن البال، قد وثق بوعد ربه، فقال: { كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } فأوحى الله إليه أن يضرب البحر بعصاه، فضربه، فانفرق اثني عشر طريقا، وصار الماء كالجبال العالية، عن يمين الطرق ويسارها، وأيبس الله طرقهم التي انفرق عنها الماء، وأمرهم الله أن لا يخافوا من إدراك فرعون، ولا يخشوا من الغرق في البحر، فسلكوا في تلك الطرق.

فجاء فرعون وجنوده، فسلكوا وراءهم، حتى إذا تكامل قوم موسى خارجين وقوم فرعون داخلين، أمر الله البحر فالتطم عليهم، وغشيهم من اليم ما غشيهم، وغرقوا كلهم، ولم ينجح منهم أحد، وبنو إسرائيل ينظرون إلى عدوهم، قد أقر الله أعينهم بهلاكه

وهذا عاقبة الكفر والضلال، وعدم الاهتداء بهدي الله، ولهذا قال تعالى: { وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ } بما زين لهم من الكفر، وتهجين ما أتى به موسى، واستخفافه إياهم، وما هداهم في وقت من الأوقات، فأوردهم موارد الغي والضلال، ثم أوردهم مورد العذاب والنكال.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وأضل فرعون قومه وما هدى ) أي : ما أرشدهم ، وهذا تكذيب لفرعون في قوله : " وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " ( غافر : 29 ) . .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى (79)

[ نسبة الأفعال إلى المخلوقين فيها إشكال ]

لما كان نسبة الأفعال إلى المخلوقين فيها إشكال ، قال تعالى «وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ» فنسب الإضلال لفرعون ، وما نسبه إلى قومه فإنه عندهم ذو فعل ، ونفس الأمر كذلك ، وقوله «وَما هَدى» أي ما بيّن لهم طريق الحق ، فإنه موضع لبس لكونه ذا أفعال ، فلو كان المعبود جمادا ما وقع اللبس ، ومع ذلك لا يعذر قوم فرعون ، فإن خاصية الفعل في المخلوق لا تكون سارية في كل شيء حتى تضاف إليه الأفعال كما تضاف إلى اللّه ، وبهذا القدر من الجهل أخذ عبدة المخلوقين ذوي الأفعال كفرعون وغيره ، وهذه الآية والتي قبلها تكذيب من الحق لفرعون في دعواه القهر لبني إسرائيل ، لما قال (سنقتل أبناءهم ونستحي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون) .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة