تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 131 من سورة طه

رقم السجل 2479 · السورة 20 · الآية 131

۞ قراءة النص
۞

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ﴿131﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى

مع التشكيل

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ

الرسم العثماني

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ

النقل الصوتي

Wal<u>a</u> tamuddanna AAaynayka il<u>a</u> m<u>a</u> mattaAAn<u>a</u> bihi azw<u>a</u>jan minhum zahrata al<u>h</u>ay<u>a</u>ti a<b>l</b>dduny<u>a</u> linaftinahum feehi warizqu rabbika khayrun waabq<u>a</u>

English

And strain not thine eyes toward that which We cause some wedded pairs among them to enjoy, the flower of the life of the world, that We may try them thereby. The provision of thy Lord is better and more lasting.

Français

Et ne tends point les yeux vers ce dont Nous avons donné jouissance temporaire à certains groupes d'entre eux, comme décor de la vie présente, afin de les éprouver par cela. Ce qu'Allah fournit (au Paradis) est meilleur et plus durable.

Türkçe

Ve onları, bunlara sınamak için dünya yaşayışının ziyneti olarak faydalandırdığımız malamenale gözünü dikme ve Rabbinin rızkı, hem daha hayırlıdır, hem daha sürekli.

Deutsch

Und richte deine Augen nicht auf das, was WIR manchen von ihnen an vergänglichen Verbrauchsgütern als Schmuck des diesseitigen Lebens zur Verfügung stellten, damit WIR sie darin einer Fitna unterziehen. Und das Rizq von deinem HERRN ist noch besser und andauernder.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولا تمدنَّ عينيك إلى ما متَّعنا به أزواجاً» أصنافا «منهم زهرة الحياة الدنيا» زينتها وبهجتها «لنفتنهم فيه» بأن يطغوا «ورزق ربك» في الجنة «خير» مما أوتوه في الدنيا «وأبقى» أدوم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى لنبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه : لا تنظر إلى هؤلاء المترفين وأشباههم ونظرائهم ، وما فيه من النعم فإنما هو زهرة زائلة ، ونعمة حائلة ، لنختبرهم بذلك ، وقليل من عبادي الشكور .

وقال مجاهد : ( أزواجا منهم ) يعني : الأغنياء فقد آتاك [ الله ] خيرا مما آتاهم ، كما قال في الآية الأخرى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) [ الحجر : 87 ، 88 ] ، وكذلك ما ادخره الله تعالى لرسوله في الدار الآخرة أمر عظيم لا يحد ولا يوصف ، كما قال تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) [ الضحى : 5 ] ولهذا قال : ( ورزق ربك خير وأبقى ) .

وفي الصحيح : أن عمر بن الخطاب لما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك المشربة التي كان قد اعتزل فيها نساءه ، حين آلى منهم فرآه متوسدا مضطجعا على رمال حصير وليس في البيت إلا صبرة من قرظ ، وأهب معلقة ، فابتدرت عينا عمر بالبكاء ، فقال رسول الله : " ما يبكيك ؟ " . فقال : يا رسول الله ، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه ، وأنت صفوة الله من خلقه؟ فقال : " أوفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا " .

فكان صلوات الله وسلامه عليه أزهد الناس في الدنيا مع القدرة عليها ، إذا حصلت له ينفقها هكذا وهكذا ، في عباد الله ، ولم يدخر لنفسه شيئا لغد .

قال ابن أبي حاتم : أنبأنا يونس ، أخبرني ابن وهب ، أخبرني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح الله من زهرة الدنيا " . قالوا : وما زهرة الدنيا يا رسول الله؟ قال : " بركات الأرض " .

وقال قتادة والسدي : زهرة الحياة الدنيا ، يعني : زينة الحياة الدنيا .

وقال قتادة ( لنفتنهم فيه ) لنبتليهم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به} وقد تقدم. {أزواجا} مفعول بـ {متعنا}. و{زهرة} نصب على الحال. وقال الزجاج{زهرة} منصوبة بمعنى {متعنا} لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة؛ أو بفعل مضمر وهو {جعلنا} أي جعلنا لهم زهرة الحياة الدنيا؛ عن الزجاج أيضا. وقيل : هي بدل من الهاء في {به} على الموضع كما تقول : مررت به أخاك. وأشار الفراء إلى نصبه على الحال؛ والعامل فيه {متعنا} قال : كما تقول مررت به المسكين؛ وقدره : متعناهم به زهرة الحياة في الدنيا وزينة فيها. ويجوز أن على المصدر مثل {صنع الله} و{وعد الله} وفيه نظر. والأحسن أن ينتصب على الحال ويحذف التنوين لسكونه وسكون اللام من الحياة؛ كما قرئ {ولا الليل سابق النهار} بنصب النهار بسابق على تقدير حذف التنوين لسكونه وسكون اللام، وتكون {الحياة} مخفوضة على البدل من {ما} في قوله{إلى ما متعنا به} فيكون التقدير : ولا تمدن عينيك إلى الحياة الدنيا زهرة أي في حال زهرتها. ولا يحسن أن يكون {زهرة} بدلا من {ما} على الموضع في قوله{إلى ما متعنا} لأن {لنفتنهم} متعلق و{متعنا} و{زهرة الحياة الدنيا} يعني زينتها بالنبات. والزهرة، بالفتح في الزاي والهاء نور النبات. والزهرة بضم الزاي وفتح الهاء النجم. وبنو زهرة بسكون الهاء؛ قاله ابن عزيز. وقرأ عيسى بن عمر {زهرة} بفتح الهاء مثل نهر ونهر. ويقال : سراج زاهر أي له بريق. وزهر الأشجار ما يروق من ألوانها. وفي الحديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون أي نير اللون؛ يقال لكل شيء مستنير زاهر، وهو أحسن الألوان. {لنفتنهم فيه} أي لنبتليهم. وقيل : لنجعل ذلك فتنة لهم وضلالا، ومعنى الآية : لا تجعل يا محمد لزهرة الدنيا وزنا، فإنه لا بقاء لها. {ولا تمدن} أبلغ من لا تنظرن، لأن الذي يمد بصره، إنما يحمله على ذلك حرص مقترن، والذي ينظر قد لا يكون ذلك معه. مسألة : قال بعض الناس سبب نزول هذه الآية ما رواه أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال نزل ضيف برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلني عليه السلام إلى رجل من اليهود، وقال قل له يقول لك محمد : نزل بنا ضيف ولم يلق عندنا بعض الذي يصلحه؛ فبعني كذا وكذا من الدقيق، أو أسلفني إلى هلال رجب فقال : لا، إلا برهن. قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال(والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه اذهب بدرعي إليه) ونزلت الآية تعزية له عن الدنيا. قال ابن عطية وهذا معترض أن يكون سببا؛ لأن السورة مكية والقصة المذكورة مدنية في آخر عمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه مات ودرعه مرهونة عند يهودي بهذه القصة التي ذكرت؛ وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها، وذلك أن الله تعالى وبخهم على ترك الاعتبار بالأمم السالفة ثم توعدهم بالعذاب المؤجل، ثم أمر نبيه بالاحتقار لشأنهم، والصبر على أقوالهم، والإعراض عن أموالهم وما في أيديهم من الدنيا؛ إذ ذلك منصرم عنهم صائر إلى خزي. قلت : وكذلك ما روي عنه عليه السلام أنه مر بإبل بني المصطلق وقد عبست في أبوالها [وأبعارها] من السمن فتقنع بثوبه ثم مضى، لقوله عز وجل{ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم} الآية. ثم سلاه فقال{ورزق ربك خير وأبقى} أي ثواب الله على الصبر وقلة المبالاة بالدنيا أولى؛ لأنه يبقى والدنيا تفنى. وقيل : يعني بهذا الرزق ما يفتح الله على المؤمنين من البلاد والغنائم. قوله تعالى{وأمر أهلك بالصلاة} أمره تعالى بأن يأمر أهله بالصلاة ويمتثلها معهم، ويصطبر عليها ويلازمها. وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويدخل في عمومه جميع أمته؛ وأهل بيته على التخصيص. وكان عليه السلام بعد نزول هذه الآية يذهب كل صباح إلى بيت فاطمة وعلي رضوان الله عليهما فيقول {الصلاة}. ويروى أن عروة بن الزبير رضي الله عنه كان إذا رأى شيئا من أخبار السلاطين وأحوالهم بادر إلى منزل فدخله، وهو يقرأ {ولا تمدن عينك} الآية إلى قوله{وأبقى} ثم ينادي بالصلاة الصلاة يرحمكم الله؛ ويصلي. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوقظ أهل داره لصلاة الليل ويصلي وهو يتمثل بالآية. قوله تعالى{لا نسألك رزقا} أي لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه السلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. وقد قال الله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون. إن الله هو الرزاق}[الذاريات 56]. {والعاقبة للتقوى} أي الجنة لأهل التقوى؛ يعني العاقبة المحمودة. وقد تكون لغير التقوى عاقبة ولكنها مذمومة فهي كالمعدومة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولا تنظر إلى ما مَتَّعْنا به هؤلاء المشركين وأمثالهم من أنواع المتع، فإنها زينة زائلة في هذه الحياة الدنيا، متعناهم بها؛ لنبتليهم بها، ورزق ربك وثوابه خير لك مما متعناهم به وأدوم؛ حيث لا انقطاع له ولا نفاد.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: لا تمد عينيك معجبا، ولا تكرر النظر مستحسنا إلى أحوال الدنيا والممتعين بها، من المآكل والمشارب اللذيذة، والملابس الفاخرة، والبيوت المزخرفة، والنساء المجملة، فإن ذلك كله زهرة الحياة الدنيا، تبتهج بها نفوس المغترين، وتأخذ إعجابا بأبصار المعرضين، ويتمتع بها - بقطع النظر عن الآخرة - القوم الظالمون، ثم تذهب سريعا، وتمضي جميعا، وتقتل محبيها وعشاقها، فيندمون حيث لا تنفع الندامة، ويعلمون ما هم عليه إذا قدموا في القيامة، وإنما جعلها الله فتنة واختبارا، ليعلم من يقف عندها ويغتر بها، ومن هو أحسن عملا، كما قال تعالى: { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا* وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا }

{ وَرِزْقُ رَبِّكَ } العاجل من العلم والإيمان، وحقائق الأعمال الصالحة، والآجل من النعيم المقيم، والعيش السليم في جوار الرب الرحيم { خير } مما متعنا به أزواجا، في ذاته وصفاته { وَأَبْقَى } لكونه لا ينقطع، أكلها دائم وظلها، كما قال تعالى: { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى }

وفي هذه الآية، إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحا إلى زينة الدنيا، وإقبالا عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( ولا تمدن عينيك ) قال أبو رافع : نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ضيف فبعثني إلى يهودي فقال لي : " قل له إن رسول الله يقول لك بعني كذا وكذا من الدقيق وأسلفني إلى هلال رجب " فأتيته فقلت له ذلك فقال : والله لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال : " والله لئن باعني وأسلفني لقضيته وإني لأمين في السماء وأمين في الأرض ، اذهب بدرعي الحديد إليه " فنزلت هذه الآية : ( ولا تمدن عينيك ) لا تنظر ، ( إلى ما متعنا به ) أعطينا ، ( أزواجا ) أصنافا ، ( منهم زهرة الحياة الدنيا ) أي : زينتها وبهجتها ، وقرأ يعقوب زهرة بفتح الهاء وقرأ العامة بجزمها ، ( لنفتنهم فيه ) أي لنجعل ذلك فتنة لهم بأن أزيد لهم النعمة فيزيدوا كفرا وطغيانا ، ( ورزق ربك ) في المعاد ، يعني : الجنة ، ( خير وأبقى ) قال أبي بن كعب : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات ، ومن يتبع بصره فيما في أيد الناس بطل حزنه ، ومن ظن أن نعمة الله في مطعمه ومشربه وملبسه فقد قل عمله وحضر عذابه .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة