تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 132 من سورة طه

رقم السجل 2480 · السورة 20 · الآية 132

۞ قراءة النص
۞

وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ ﴿132﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى

مع التشكيل

وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ

الرسم العثماني

وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ

النقل الصوتي

Wamur ahlaka bi<b>al</b><u>ss</u>al<u>a</u>ti wa<b>i</b><u>st</u>abir AAalayh<u>a</u> l<u>a</u> nasaluka rizqan na<u>h</u>nu narzuquka wa<b>a</b>lAA<u>a</u>qibatu li<b>l</b>ttaqw<u>a</u>

English

And enjoin upon thy people worship, and be constant therein. We ask not of thee a provision: We provided for thee. And the sequel is for righteousness.

Français

Et commande à ta famille la Salât, et fais-la avec persévérance. Nous ne te demandons point de nourriture: c'est à Nous de te nourrir. La bonne fin est réservée à la piété.

Türkçe

Ehline, namaz kılmalarını emret ve sen de devam et namaza. Senden bir rızık istemiyoruz biz, biziz sana rızık veren ve sonuç, çekinenlerindir.

Deutsch

Und gebiete deiner Familie das rituelle Gebet und übe dich darin in Geduld. WIR bitten dich nicht um Rizq. WIR gewähren dir Rizq. Und das Anschließende ist für die Taqwa.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وأمر أهلك بالصلاة واصطبر» اصبر «عليها لا نسألك» نكلفك «رزقاً» لنفسك ولا لغيرك «نحن نرزقك والعاقبة» الجنة «للتقوى» لأهلها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) أي : استنقذهم من عذاب الله بإقام الصلاة ، واصطبر أنت على فعلها كما قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) [ التحريم : 6 ] .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب أخبرني هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب كان يبيت عنده أنا ويرفأ ، وكان له ساعة من الليل يصلي فيها ، فربما لم يقم فنقول : لا يقوم الليلة كما كان يقوم ، وكان إذا [ استيقظ أقام ] - يعني أهله - وقال : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) .

وقوله : ( لا نسألك رزقا نحن نرزقك ) يعني إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب ، كما قال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) [ الطلاق : 2 ، 3 ] ، وقال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) [ الذاريات : 56 - 58 ] ولهذا قال : ( لا نسألك رزقا نحن نرزقك ) وقال الثوري : ( لا نسألك رزقا ) أي : لا نكلفك الطلب . وقال ابن أبي حاتم [ أيضا ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا حفص بن غياث ، عن هشام ، عن أبيه; أنه كان إذا دخل على أهل الدنيا ، فرأى من دنياهم طرفا فإذا رجع إلى أهله ، فدخل الدار قرأ : ( ولا تمدن عينيك ) إلى قوله : ( نحن نرزقك ) ثم يقول : الصلاة الصلاة ، رحمكم الله .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر ، عن ثابت قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابه خصاصة نادى أهله : " يا أهلاه ، صلوا ، صلوا " . قال ثابت : وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة .

وقد روى الترمذي وابن ماجه ، من حديث عمران بن زائدة ، عن أبيه ، عن أبي خالد الوالبي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله تعالى : يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى ، وأسد فقرك ، وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك " .

وروى ابن ماجه من حديث الضحاك ، عن الأسود ، عن ابن مسعود : سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول : " من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد كفاه الله هم دنياه . ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديته هلك " .

وروي أيضا من حديث شعبة ، عن عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له . ومن كانت الآخرة نيته ، جمع له أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة " .

( والعاقبة للتقوى ) أي : وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة ، وهي الجنة ، لمن اتقى الله .

وفي الصحيح : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " رأيت الليلة كأنا في دار عقبة بن رافع وأنا أتينا برطب [ من رطب ] ابن طاب ، فأولت ذلك أن العاقبة لنا في الدنيا والرفعة وأن ديننا قد طاب " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به} وقد تقدم. {أزواجا} مفعول بـ {متعنا}. و{زهرة} نصب على الحال. وقال الزجاج{زهرة} منصوبة بمعنى {متعنا} لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة؛ أو بفعل مضمر وهو {جعلنا} أي جعلنا لهم زهرة الحياة الدنيا؛ عن الزجاج أيضا. وقيل : هي بدل من الهاء في {به} على الموضع كما تقول : مررت به أخاك. وأشار الفراء إلى نصبه على الحال؛ والعامل فيه {متعنا} قال : كما تقول مررت به المسكين؛ وقدره : متعناهم به زهرة الحياة في الدنيا وزينة فيها. ويجوز أن على المصدر مثل {صنع الله} و{وعد الله} وفيه نظر. والأحسن أن ينتصب على الحال ويحذف التنوين لسكونه وسكون اللام من الحياة؛ كما قرئ {ولا الليل سابق النهار} بنصب النهار بسابق على تقدير حذف التنوين لسكونه وسكون اللام، وتكون {الحياة} مخفوضة على البدل من {ما} في قوله{إلى ما متعنا به} فيكون التقدير : ولا تمدن عينيك إلى الحياة الدنيا زهرة أي في حال زهرتها. ولا يحسن أن يكون {زهرة} بدلا من {ما} على الموضع في قوله{إلى ما متعنا} لأن {لنفتنهم} متعلق و{متعنا} و{زهرة الحياة الدنيا} يعني زينتها بالنبات. والزهرة، بالفتح في الزاي والهاء نور النبات. والزهرة بضم الزاي وفتح الهاء النجم. وبنو زهرة بسكون الهاء؛ قاله ابن عزيز. وقرأ عيسى بن عمر {زهرة} بفتح الهاء مثل نهر ونهر. ويقال : سراج زاهر أي له بريق. وزهر الأشجار ما يروق من ألوانها. وفي الحديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون أي نير اللون؛ يقال لكل شيء مستنير زاهر، وهو أحسن الألوان. {لنفتنهم فيه} أي لنبتليهم. وقيل : لنجعل ذلك فتنة لهم وضلالا، ومعنى الآية : لا تجعل يا محمد لزهرة الدنيا وزنا، فإنه لا بقاء لها. {ولا تمدن} أبلغ من لا تنظرن، لأن الذي يمد بصره، إنما يحمله على ذلك حرص مقترن، والذي ينظر قد لا يكون ذلك معه. مسألة : قال بعض الناس سبب نزول هذه الآية ما رواه أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال نزل ضيف برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلني عليه السلام إلى رجل من اليهود، وقال قل له يقول لك محمد : نزل بنا ضيف ولم يلق عندنا بعض الذي يصلحه؛ فبعني كذا وكذا من الدقيق، أو أسلفني إلى هلال رجب فقال : لا، إلا برهن. قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال(والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه اذهب بدرعي إليه) ونزلت الآية تعزية له عن الدنيا. قال ابن عطية وهذا معترض أن يكون سببا؛ لأن السورة مكية والقصة المذكورة مدنية في آخر عمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه مات ودرعه مرهونة عند يهودي بهذه القصة التي ذكرت؛ وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها، وذلك أن الله تعالى وبخهم على ترك الاعتبار بالأمم السالفة ثم توعدهم بالعذاب المؤجل، ثم أمر نبيه بالاحتقار لشأنهم، والصبر على أقوالهم، والإعراض عن أموالهم وما في أيديهم من الدنيا؛ إذ ذلك منصرم عنهم صائر إلى خزي. قلت : وكذلك ما روي عنه عليه السلام أنه مر بإبل بني المصطلق وقد عبست في أبوالها [وأبعارها] من السمن فتقنع بثوبه ثم مضى، لقوله عز وجل{ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم} الآية. ثم سلاه فقال{ورزق ربك خير وأبقى} أي ثواب الله على الصبر وقلة المبالاة بالدنيا أولى؛ لأنه يبقى والدنيا تفنى. وقيل : يعني بهذا الرزق ما يفتح الله على المؤمنين من البلاد والغنائم. قوله تعالى{وأمر أهلك بالصلاة} أمره تعالى بأن يأمر أهله بالصلاة ويمتثلها معهم، ويصطبر عليها ويلازمها. وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويدخل في عمومه جميع أمته؛ وأهل بيته على التخصيص. وكان عليه السلام بعد نزول هذه الآية يذهب كل صباح إلى بيت فاطمة وعلي رضوان الله عليهما فيقول {الصلاة}. ويروى أن عروة بن الزبير رضي الله عنه كان إذا رأى شيئا من أخبار السلاطين وأحوالهم بادر إلى منزل فدخله، وهو يقرأ {ولا تمدن عينك} الآية إلى قوله{وأبقى} ثم ينادي بالصلاة الصلاة يرحمكم الله؛ ويصلي. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوقظ أهل داره لصلاة الليل ويصلي وهو يتمثل بالآية. قوله تعالى{لا نسألك رزقا} أي لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه السلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. وقد قال الله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون. إن الله هو الرزاق}[الذاريات 56]. {والعاقبة للتقوى} أي الجنة لأهل التقوى؛ يعني العاقبة المحمودة. وقد تكون لغير التقوى عاقبة ولكنها مذمومة فهي كالمعدومة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وَأْمُرْ - أيها النبي - أهلك بالصلاة، واصطبر على أدائها، لا نسألك مالا، نحن نرزقك ونعطيك. والعاقبة الصالحة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: حث أهلك على الصلاة، وأزعجهم إليها من فرض ونفل. والأمر بالشيء، أمر بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمرا بتعليمهم، ما يصلح الصلاة ويفسدها ويكملها.

{ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا } أي: على الصلاة بإقامتها، بحدودها وأركانها وآدابها وخشوعها، فإن ذلك مشق على النفس، ولكن ينبغي إكراهها وجهادها على ذلك، والصبر معها دائما، فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به، كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع، ثم ضمن تعالى لرسوله الرزق، وأن لا يشغله الاهتمام به عن إقامة دينه، فقال: { نَحْنُ نَرْزُقُكَ } أي: رزقك علينا قد تكفلنا به، كما تكفلنا بأرزاق الخلائق كلهم، فكيف بمن قام بأمرنا، واشتغل بذكرنا؟! ورزق الله عام للمتقي وغيره، فينبغي الاهتمام بما يجلب السعادة الأبدية، وهو: التقوى، ولهذا قال: { وَالْعَاقِبَةُ } في الدنيا والآخرة { لِلتَّقْوَى } التي هي فعل المأمور وترك المنهي، فمن قام بها، كان له العاقبة، كما قال تعالى { وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وأمر أهلك بالصلاة ) أي : قومك . وقيل : من كان على دينك ، كقوله تعالى : " وكان يأمر أهله بالصلاة " ( مريم : 55 ) ، ( واصطبر عليها ) أي اصبر على الصلاة ، فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر .

( لا نسألك رزقا ) لا نكلفك أن ترزق أحدا من خلقنا ، ولا أن ترزق نفسك وإنما نكلفك عملا ( نحن نرزقك والعاقبة ) الخاتمة الجميلة المحمودة ، ( للتقوى ) أي لأهل التقوى . قال ابن عباس : الذين صدقوك واتبعوك واتقوني .

وفي بعض المسانيد أن النبي صلى الله عليه وسلم : " كان إذا أصاب أهله ضر أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة