تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 37 من سورة الأنبياء

رقم السجل 2520 · السورة 21 · الآية 37

۞ قراءة النص
۞

خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿37﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون

مع التشكيل

خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ

الرسم العثماني

خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ

النقل الصوتي

Khuliqa alins<u>a</u>nu min AAajalin saoreekum <u>a</u>y<u>a</u>tee fal<u>a</u> tastaAAjiloon<b>a</b>

English

Man is made of haste. I shall show you My portents, but ask Me not to hasten.

Français

L'homme a été créé prompt dans sa nature. Je vous montrerai Mes signes [la réalisation de Mes menaces]. Ne me hâtez donc pas.

Türkçe

İnsan, pek aceleci yaratılmıştır; delillerimi yakında göstereceğim size, acele etmeyin.

Deutsch

Der Mensch ist aus Eile erschaffen. ICH werde euch Meine Ayat zeigen, so fordert keine Eile von Mir.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
ونزل في استعجالهم العذاب «خلق الإنسان من عجل» أي أنه لكثرة عجله في أحواله كأنه خلق منه «سأريكم آياتي» مواعيدي بالعذاب «فلا تستعجلون» فيه فأراهم القتل ببدر.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( خلق الإنسان من عجل ) ، كما قال في الآية الأخرى : ( وكان الإنسان عجولا ) [ الإسراء : 11 ] أي : في الأمور .

قال مجاهد : خلق الله آدم بعد كل شيء من آخر النهار ، من يوم خلق الخلائق فلما أحيا الروح عينيه ولسانه ورأسه ، ولم يبلغ أسفله قال : يا رب ، استعجل بخلقي قبل غروب الشمس .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا محمد بن علقمة بن وقاص الليثي ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة ، وفيه أهبط منها ، وفيه تقوم الساعة ، وفيه ساعة لا يوافقها مؤمن يصلي - وقبض أصابعه قللها - فسأل الله خيرا ، إلا أعطاه إياه " . قال أبو سلمة : فقال عبد الله بن سلام : قد عرفت تلك الساعة ، وهي آخر ساعات النهار من يوم الجمعة ، وهي التي خلق الله فيها آدم ، قال الله تعالى : ( خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون ) .

والحكمة في ذكر عجلة الإنسان هاهنا أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول ، صلوات الله [ وسلامه ] عليه ، وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم واستعجلت ، فقال الله تعالى : ( خلق الإنسان من عجل ) ; لأنه تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ، يؤجل ثم يعجل ، وينظر ثم لا يؤخر; ولهذا قال : ( سأوريكم آياتي ) أي : نقمي وحكمي واقتداري على من عصاني ، ( فلا تستعجلون ) .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {خلق الإنسان من عجل} أي ركب على العجلة فخلق عجولا؛ كما قال الله تعالى {الله الذي خلقكم من ضعف}[الروم : 54] أي خلق الإنسان ضعيفا. ويقال : خلق الإنسان من الشر أي شريرا إذا بالغت في وصفه به. ويقال : إنما أنت ذهاب ومجيء. أي ذاهب جائي. أي طبع الإنسان العجلة، فيستعجل كثيرا من الأشياء وإن كانت مضرة. ثم قيل : المراد بالإنسان آدم عليه السلام. قال سعيد بن جبير والسدي : لما دخل الروح في عيني آدم عليه السلام نظر في ثمار الجنة، فلما دخل جوفه اشتهى الطعام، فوثب من قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة. فذلك قوله {خلق الإنسان من عجل}. وقيل خلق آدم يوم الجمعة. في آخر النهار، فلما أحيا الله رأسه استعجل، وطلب تتميم نفخ الروح فيه قبل غروب الشمس؛ قاله الكلبي ومجاهد وغيرهما. وقال أبو عبيدة وكثير من أهل المعاني : العجل الطين بلغة حمير. وأنشدوا : والنخل ينبت بين الماء والعجل وقيل : المراد بالإنسان الناس كلهم. وقيل المراد : النضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة بن عبد الدار في تفسير ابن عباس؛ أي لا ينبغي لمن خلق من الطين الحقير أن يستهزئ بآيات الله ورسله. وقيل : إنه من المقلوب؛ أي خلق العجل من الإنسان. وهو مذهب أبي عبيدة. النحاس : وهذا القول لا ينبغي أن يجاب به في كتاب الله؛ لأن القلب إنما يقع في الشعر اضطرارا كما قال : كان الزناء فريضة الرجم ونظيره هذه الآية {وكان الإنسان عجولا}[الإسراء : 11] وقد مضى في {سبحان}[الإسراء : 1]. {سأريكم آياتي فلا تستعجلون} هذا يقوي القول الأول، وأن طبع الإنسان العجلة، وأنه خلق خلقا لا يتمالك، كما قال عليه السلام حسب ما تقدم في [الإسراء]. والمراد بالآيات ما دل على صدق محمد عليه السلام من المعجزات، وما جعله له. العاقبة المحمودة. وقيل : ما طلبوه من العذاب، فأرادوا الاستعجال وقالوا {متى هذا الوعد}[يونس : 48]؟ وما علموا أن لكل شيء أجلا مضروبا. نزلت في النضر بن الحرث. وقول {إن كان هذا هو الحق}[الأنفال : 32]. وقال الأخفش وسعيد : معنى {خلق الإنسان من عجل} أي قيل له كن فكان، فمعنى {فلا تستعجلون} على هذا القول أنه من يقول للشيء كن فيكون، لا يعجزه إظهار ما استعجلوه من الآيات. {ويقولون متى هذا الوعد} أي الموعود، كما يقال : الله رجاؤنا أي مرجونا. وقيل : معنى {الوعد} هنا الوعيد، أي الذي يعدنا من العذاب. وقيل : القيامة. {إن كنتم صادقين} يا معشر المؤمنين. قوله تعالى {لو يعلم الذين كفروا} العلم هنا بمعنى المعرفة فلا يقتضي مفعولا ثانيا مثل {لا تعلمونهم الله يعلمهم}[الأنفال : 60]. وجواب {لو} محذوف، أي لو علموا الوقت الذي {لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون} وعرفوه لما استعجلوا الوعيد. وقال الزجاج : أي لعلموا صدق الوعد. وقيل : المعنى لو علموه لما أقاموا على الكفر ولآمنوا. وقال الكسائي : هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة، أي لو علموه علم يقين لعلموا أن الساعة آتية. ودل عليه {بل تأتيهم بغتة} أي فجأة يعني القيامة. وقيل : العقوبة. وقيل : النار فلا يتمكنون حيلة {فتبهتهم} قال الجوهري : بهته بهتا أخذه بغتة، قال الله تعالى {بل تأتيهم بغتة فتهتهم} وقال الفراء {فتبهتهم} أي تحيرهم، يقال : بهته يبهته إذا واجهه بشيء يحيره. وقيل : فتفجأهم. {فلا يستطيعون ردها} أي صرفها عن ظهورهم. {ولا هم ينظرون} أي لا يمهلون ويؤخرون لتوبة واعتذار.
عرض مصدر التفسير
الميسر
خُلق الإنسان عجولا يبادر الأشياء ويستعجل وقوعها. وقد استعجلت قريش العذاب واستبطأته، فأنذرهم الله بأنه سيريهم ما يستعجلونه من العذاب، فلا يسألوا الله تعجيله وسرعته.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ْ} أي: خلق عجولا، يبادر الأشياء، ويستعجل بوقوعها، فالمؤمنون، يستعجلون عقوبة الله للكافرين، ويتباطئونها، والكافرون يتولون ويستعجلون بالعذاب، تكذيبا وعنادا، ويقولون: { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ْ} والله تعالى، يمهل ولا يهمل ويحلم، ويجعل لهم أجلا مؤقتا { إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ْ} ولهذا قال: { سَأُرِيكُمْ آيَاتِي ْ} أي: في انتقامي ممن كفر بي وعصاني { فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ْ} ذلك

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( خلق الإنسان من عجل ) اختلفوا فيه ، فقال قوم : معناه أن بنيته وخلقته من العجلة وعليها طبع ، كما قال : ( وكان الإنسان عجولا ) ( الإسراء : 11 ) .

قال سعيد بن جبير والسدي : لما دخلت الروح في رأس آدم وعينه نظر إلى ثمار الجنة فلما دخلت جوفه اشتهى الطعام ، فوثب قبل أن تبلغ الروح إلى رجليه عجلا إلى ثمار الجنة ، فوقع فقيل : " خلق الإنسان من عجل " ، والمراد بالإنسان آدم وأورث أولاده العجلة ، والعرب تقول للذي يكثر منه الشيء : خلقت منه ، كما تقول العرب : خلقت في لعب ، وخلقت من غضب ، يراد المبالغة في وصفه بذلك ، يدل على هذا قوله تعالى : " وكان الإنسان عجولا " .

وقال قوم : معناه خلق الإنسان يعني آدم من تعجيل في خلق الله إياه ، لأن خلقه كان بعد [ خلق ] كل شيء في آخر النهار يوم الجمعة ، فأسرع في خلقه قبل مغيب الشمس .

قال مجاهد : فلما أحيا الروح رأسه قال يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس . وقيل : بسرعة وتعجيل على غير ترتيب خلق سائر الآدميين من النطفة والعلقة والمضغة وغيرها .

وقال قوم : من عجل ، أي : من طين ، قال الشاعر : والنبع في الصخرة الصماء منبتة والنخل ينبت بين الماء والعجل

( سأريكم آياتي فلا تستعجلون ) [ نزل هذا في المشركين ] كانوا يستعجلون العذاب ويقولون : أمطر علينا حجارة من السماء ، وقيل : نزلت في النضر بن الحارث فقال تعالى : ( سأريكم آياتي ) أي : مواعيدي فلا تستعجلون ، أي فلا تطلبوا العذاب من قبل وقته ، فأراهم يوم بدر ، وقيل : كانوا يستعجلون القيامة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ (36) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (37)

«خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ» هو قوله تعالى : (فخلق الإنسان عجولا) ولو رام غير العجلة ما استطاع ، فإن في طبعه الحركة والانتقال لأنها أصله ، فإن خروجه من العدم إلى الوجود نقلة ، فهو في أصل نشأته ووجوده متحرك .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة