تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 39 من سورة الأنبياء

رقم السجل 2522 · السورة 21 · الآية 39

۞ قراءة النص
۞

لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿39﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون

مع التشكيل

لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

الرسم العثماني

لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

النقل الصوتي

Law yaAAlamu alla<u>th</u>eena kafaroo <u>h</u>eena l<u>a</u> yakuffoona AAan wujoohihimu a<b>l</b>nn<u>a</u>ra wal<u>a</u> AAan <i><u>th</u></i>uhoorihim wal<u>a</u> hum yun<u>s</u>aroon<b>a</b>

English

If those who disbelieved but knew the time when they will not be able to drive off the fire from their faces and from their backs, and they will not be helped!

Français

Si [seulement] les mécréants connaissaient le moment où ils ne pourront empêcher le feu de leurs visages ni de leurs dos, et où ils ne seront point secourus.

Türkçe

Bir bilselerdi kafir olanlar önlerinden, artlarından kendilerini saran ateşi defedemeyecekleri ve hiçbir yardım da göremeyecekleri zamanı.

Deutsch

Würden diejenigen, die Kufr betrieben haben, es doch nur wissen! (Es geschieht), wenn sie das Feuer weder von ihren vorderen Seiten noch von ihren hinteren Seiten zurückhalten können, noch ihnen beigestanden wird.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
قال تعالى: «لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون» يدفعون «عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون» يمنعون منها في القيامة وجواب لو ما قالوا ذلك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال الله تعالى : ( لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ) أي : لو تيقنوا أنها واقعة بهم لا محالة لما استعجلوا به ، ولو يعلمون حين يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، ( لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ) [ الزمر : 16 ] ، ( لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش ) [ الأعراف : 41 ] ، وقال في هذه الآية : ( حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ) وقال : ( سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ) [ إبراهيم : 50 ] ، فالعذاب محيط بهم من جميع جهاتهم ، ( ولا هم ينصرون ) أي : لا ناصر لهم كما قال : ( وما لهم من الله من واق ) [ الرعد : 34 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {خلق الإنسان من عجل} أي ركب على العجلة فخلق عجولا؛ كما قال الله تعالى {الله الذي خلقكم من ضعف}[الروم : 54] أي خلق الإنسان ضعيفا. ويقال : خلق الإنسان من الشر أي شريرا إذا بالغت في وصفه به. ويقال : إنما أنت ذهاب ومجيء. أي ذاهب جائي. أي طبع الإنسان العجلة، فيستعجل كثيرا من الأشياء وإن كانت مضرة. ثم قيل : المراد بالإنسان آدم عليه السلام. قال سعيد بن جبير والسدي : لما دخل الروح في عيني آدم عليه السلام نظر في ثمار الجنة، فلما دخل جوفه اشتهى الطعام، فوثب من قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة. فذلك قوله {خلق الإنسان من عجل}. وقيل خلق آدم يوم الجمعة. في آخر النهار، فلما أحيا الله رأسه استعجل، وطلب تتميم نفخ الروح فيه قبل غروب الشمس؛ قاله الكلبي ومجاهد وغيرهما. وقال أبو عبيدة وكثير من أهل المعاني : العجل الطين بلغة حمير. وأنشدوا : والنخل ينبت بين الماء والعجل وقيل : المراد بالإنسان الناس كلهم. وقيل المراد : النضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة بن عبد الدار في تفسير ابن عباس؛ أي لا ينبغي لمن خلق من الطين الحقير أن يستهزئ بآيات الله ورسله. وقيل : إنه من المقلوب؛ أي خلق العجل من الإنسان. وهو مذهب أبي عبيدة. النحاس : وهذا القول لا ينبغي أن يجاب به في كتاب الله؛ لأن القلب إنما يقع في الشعر اضطرارا كما قال : كان الزناء فريضة الرجم ونظيره هذه الآية {وكان الإنسان عجولا}[الإسراء : 11] وقد مضى في {سبحان}[الإسراء : 1]. {سأريكم آياتي فلا تستعجلون} هذا يقوي القول الأول، وأن طبع الإنسان العجلة، وأنه خلق خلقا لا يتمالك، كما قال عليه السلام حسب ما تقدم في [الإسراء]. والمراد بالآيات ما دل على صدق محمد عليه السلام من المعجزات، وما جعله له. العاقبة المحمودة. وقيل : ما طلبوه من العذاب، فأرادوا الاستعجال وقالوا {متى هذا الوعد}[يونس : 48]؟ وما علموا أن لكل شيء أجلا مضروبا. نزلت في النضر بن الحرث. وقول {إن كان هذا هو الحق}[الأنفال : 32]. وقال الأخفش وسعيد : معنى {خلق الإنسان من عجل} أي قيل له كن فكان، فمعنى {فلا تستعجلون} على هذا القول أنه من يقول للشيء كن فيكون، لا يعجزه إظهار ما استعجلوه من الآيات. {ويقولون متى هذا الوعد} أي الموعود، كما يقال : الله رجاؤنا أي مرجونا. وقيل : معنى {الوعد} هنا الوعيد، أي الذي يعدنا من العذاب. وقيل : القيامة. {إن كنتم صادقين} يا معشر المؤمنين. قوله تعالى {لو يعلم الذين كفروا} العلم هنا بمعنى المعرفة فلا يقتضي مفعولا ثانيا مثل {لا تعلمونهم الله يعلمهم}[الأنفال : 60]. وجواب {لو} محذوف، أي لو علموا الوقت الذي {لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون} وعرفوه لما استعجلوا الوعيد. وقال الزجاج : أي لعلموا صدق الوعد. وقيل : المعنى لو علموه لما أقاموا على الكفر ولآمنوا. وقال الكسائي : هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة، أي لو علموه علم يقين لعلموا أن الساعة آتية. ودل عليه {بل تأتيهم بغتة} أي فجأة يعني القيامة. وقيل : العقوبة. وقيل : النار فلا يتمكنون حيلة {فتبهتهم} قال الجوهري : بهته بهتا أخذه بغتة، قال الله تعالى {بل تأتيهم بغتة فتهتهم} وقال الفراء {فتبهتهم} أي تحيرهم، يقال : بهته يبهته إذا واجهه بشيء يحيره. وقيل : فتفجأهم. {فلا يستطيعون ردها} أي صرفها عن ظهورهم. {ولا هم ينظرون} أي لا يمهلون ويؤخرون لتوبة واعتذار.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لو يعلم هؤلاء الكفار ما يلاقونه عندما لا يستطيعون أن يدفعوا عن وجوههم وظهورهم النار، ولا يجدون لهم ناصرًا ينصرهم، لما أقاموا على كفرهم، ولما استعجلوا عذابهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ْ} حالهم الشنيعة حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم، إذ قد أحاط بهم من كل جانب وغشيهم من كل مكان { وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ْ} أي: لا ينصرهم غيرهم، فلا نصروا ولا انتصروا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

فقال تعالى : ( لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون ) لا يدفعون ( عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ) قيل : ولا عن ظهورهم السياط ، ( ولا هم ينصرون ) يمنعون من العذاب ، وجواب لو في قوله : ( لو يعلم الذين ) محذوف معناه : ولو علموا لما أقاموا على كفرهم ، ولما استعجلوا ، ولا قالوا : متى هذا الوعد؟ .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (40) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (41) قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (42)

أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (43) بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِه فَهُمُ الْغالِبُونَ (44) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ (45) وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (46) وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ (47)

[ تجسد المعاني ]

يأتي اللّه بأعمال بني آدم مع كونها أعراضا صورا قائمة ، وهو تجسد المعاني ، توضع في الموازين لإقامة القسط ، وجعل اللّه الموازين يوم القيامة كثيرة ليزن بكل ميزان ما وضع له ، فإن الشرع مثلا قد تعبد كل مجتهد بما أداه إليه اجتهاده ، وحرم عليه العدول عن دليله ، فكل مجتهد متعبد بما أعطاه اجتهاده ، فتوضع الموازين لوزن الأعمال ، فيجعل فيها الكتب بما عملوا ، وآخر ما يوضع في الميزان قول الإنسان الحمد للّه ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلم: [ الحمد للّه تملأ الميزان ]

فإنه يلقى في الميزان جميع أعمال العباد إلا كلمة لا إله إلا اللّه فيبقى من ملئه تحميدة فتجعل فيه فيمتلئ بها ، وسبب ذلك أن كل عمل خير له عمل مقابل من ضده ، فيجعل هذا الخير في موازنته ولا يقابل لا إله إلا اللّه إلا الشرك ، ولا يجتمع توحيد وشرك


في ميزان أحد ، لأنه إن قال لا إله إلا اللّه معتقدا لها فما أشرك ، وإن أشرك فما اعتقد لا إله إلا اللّه ، فلما لم يصح الجمع بينهما لم يكن لكلمة لا إله إلا اللّه ما يعاد لها في الكفة الأخرى ولا يرجحها شيء ، فلهذا لا تدخل الميزان ، وأما المشركون فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ، أي لا قدر لهم ولا يوزن لهم عمل ولا من هو من أمثالهم ممن كذب بلقاء اللّه وكفر بآياته ، فإن أعمال خير المشرك محبوطة ، فلا يكون لشرهم ما يوازنه ، وأما صاحب السجلات فإنه شخص لم يعمل خيرا قط ، إلا أنه تلفظ يوما بكلمة لا إله إلا اللّه مخلصا فتوضع له في مقابلة التسعة والتسعين سجلا من أعمال الشر ، كل سجل منها كما بين المغرب والمشرق ، وذلك لأنه ما له عمل خير غيرها ، فترجح كفتها بالجميع وتطيش السجلات فيتعجب من ذلك ، ولا يدخل الموازين إلا أعمال الجوارح شرها وخيرها ، السمع والبصر واللسان واليد والبطن والفرج والرجل ، وأما الأعمال الباطنة فلا تدخل الميزان المحسوس ، لكن يقام فيها العدل وهو الميزان الحكمي المعنوي ، فلهذا توزن الأعمال من حيث ما هي مكتوبة «فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً» «وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ» يعني من العمل «أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة