تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 42 من سورة الأنبياء

رقم السجل 2525 · السورة 21 · الآية 42

۞ قراءة النص
۞

قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ﴿42﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون

مع التشكيل

قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ

الرسم العثماني

قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ

النقل الصوتي

Qul man yaklaokum bi<b>a</b>llayli wa<b>al</b>nnah<u>a</u>ri mina a<b>l</b>rra<u>h</u>m<u>a</u>ni bal hum AAan <u>th</u>ikri rabbihim muAAri<u>d</u>oon<b>a</b>

English

Say: Who guardeth you in the night or in the day from the Beneficent? Nay, but they turn away from mention of their Lord!

Français

Dis: «Qui vous protège la nuit et le jour, contre le [châtiment] du Tout Miséricordieux?» Pourtant ils se détournent du rappel de leur Seigneur.

Türkçe

De ki: Kim koruyabilir rahmandan sizi geceleyin ve gündüzün? Fakat onlar, Rablerini anmaktan yüz çevirirler.

Deutsch

Sag: "Wer kann euch in der Nacht und am Tage vor Dem Allgnade Erweisenden schützen?" Nein, sondern sie sind gegenüber dem Gedenken an ihren HERRN abwendend.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قل» لهم «من يكلؤكم» يحفظكم «بالليل والنهار من الرحمن» من عذابه إن نزل بكم، أي: لا أحد يفعل ذلك، والمخاطبون لا يخافون عذاب الله لإنكارهم له «بل هم عن ذكر ربهم» أي القرآن «معرضون» لا يتفكرون فيه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم ذكر تعالى نعمته على عبيده في حفظه لهم بالليل والنهار ، وكلاءته وحراسته لهم بعينه التي لا تنام ، فقال : ( قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن ) ؟ أي : بدل الرحمن بمعنى غيره كما قال الشاعر

جارية لم تلبس المرققا ولم تذق من البقول الفستقا

أي : لم تذق بدل البقول الفستق .

وقوله تعالى : ( بل هم عن ذكر ربهم معرضون ) أي : لا يعترفون بنعمه عليهم وإحسانه إليهم ، بل يعرضون عن آياته وآلائه

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {قل من يكلؤكم} أي يحرسكم ويحفظكم. والكلاءة الحراسة والحفظ؛ كلاه الله كلاء (بالكسر) أي حفظه وحرسه. يقال : اذهب في كلاءة الله؛ واكتلأت منهم أي احترست، قال الشاعر هو ابن هرمة : إن سليمى والله يكلؤها ** ضنت بشيء ما كان يرزؤها وقال آخر : أنخت بعيري واكتلأت بعينه وحكى الكسائي والفراء {قل من يكْلَوكم} بفتح اللام وإسكان الواو. وحكيا {من يكلاكم} على تخفيف الهمزة في الوجهين، والمعروف تحقيق الهمزة وهي قراءة العامة. فأما {يكلاكم} فخطأ من وجهين فيما ذكره النحاس : أحدهما : أن بدل الهمزة. يكون في الشعر. والثاني : أنهما يقولان في الماضي كليته، فينقلب المعنى؛ لأن كليته أوجعت كليته، ومن قال لرجل : كلاك الله فقد دعا عليه بأن يصيبه الله بالوجع في كليته. ثم قيل : مخرج اللفظ مخرج الاستفهام والمراد به النفي. وتقديره : قل لا حافظ لكم {بالليل} إذا نمتم {والنهار} إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. {من الرحمن} أي من عذابه وبأسه؛ كقوله تعالى {فمن ينصرني من الله}[هود : 63] أي من عذاب الله. والخطاب لمن اعترف منهم بالصانع؛ أي إذا أقررتم بأنه الخالق، فهو القادر على إحلال العذاب الذي تستعجلونه. {بل هم عن ذكر ربهم} أي عن القرآن. وقيل : عن مواعظ ربهم وقيل : عن معرفته. {معرضون} لاهون غافلون. قوله تعالى {أم لهم آلهة} المعنى : ألهم والميم صلة. {تمنعهم من دوننا} أي من عذابنا. {لا يستطيعون} يعني الذين زعم هؤلاء الكفار. أنهم ينصرونهم لا يستطيعون {نصر أنفسهم} فكيف ينصرون عابديهم. {ولا هم منا يصحبون} قال ابن عباس : يمنعون. وعنه : يجارون؛ وهو اختيار الطبري. تقول العرب : أنا لك جار وصاحب. من فلان؛ أي مجير منه؛ قال الشاعر : ينادي بأعلى صوته متعوذا ** ليصحب منها والرماح دواني وروى معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال {ينصرون} أي يحفظون. قتادة : أي لا يصحبهم الله بخير، ولا يجعل رحمته صاحبا لهم. قوله تعالى {بل متعنا هؤلاء وآباءهم} قال ابن عباس : يريد أهل مكة. أي بسطنا لهم ولآبائهم في نعيمها {حتى طال عليهم العمر} في النعمة. فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا وأعرضوا عن تدبر حجج {أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} أي بالظهور عليها لك يا محمد أرضا بعد أرض، وفتحها بلدا بعد بلد مما حول مكة؛ قال معناه الحسن وغيره. وقيل : بالقتل والسبي؛ حكاه الكلبي. والمعنى واحد. وقد مضى في [الرعد] الكلام في هذا مستوفى. {أفهم الغالبون} يعني، كفار مكة بعد أن نقصنا من أطرافهم، بل أنت تغلبهم وتظهر عليهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المستعجلين بالعذاب: لا أحد يحفظكم ويحرسكم في ليلكم أو نهاركم، في نومكم أو يقظتكم، مِن بأس الرحمن إذا نزل بكم. بل هم عن القرآن ومواعظ ربهم لاهون غافلون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى - ذاكرا عجز هؤلاء، الذين اتخذوا من دونه آلهة، وأنهم محتاجون مضطرون إلى ربهم الرحمن، الذي رحمته، شملت البر والفاجر، في ليلهم ونهارهم - فقال: { قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ ْ} أي: يحرسكم ويحفظكم { بِاللَّيْلِ ْ} إذ كنتم نائمين على فرشكم، وذهبت حواسكم { وَالنَّهَارِ ْ} وقت انتشاركم وغفلتكم { مِنَ الرَّحْمَنِ ْ} أي: بدله غيره، أي: هل يحفظكم أحد غيره؟ لا حافظ إلا هو.

{ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ْ} فلهذا أشركوا به، وإلا فلو أقبلوا على ذكر ربهم، وتلقوا نصائحه، لهدوا لرشدهم، ووفقوا في أمرهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قل من يكلؤكم ) يحفظكم ، ( بالليل والنهار من الرحمن ) إن أنزل بكم عذابه ، وقال ابن عباس : من يمنعكم من عذاب الرحمن ، ( بل هم عن ذكر ربهم ) عن القرآن ومواعظ الله ، ( معرضون )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (40) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (41) قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (42)

أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (43) بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِه فَهُمُ الْغالِبُونَ (44) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ (45) وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (46) وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ (47)

[ تجسد المعاني ]

يأتي اللّه بأعمال بني آدم مع كونها أعراضا صورا قائمة ، وهو تجسد المعاني ، توضع في الموازين لإقامة القسط ، وجعل اللّه الموازين يوم القيامة كثيرة ليزن بكل ميزان ما وضع له ، فإن الشرع مثلا قد تعبد كل مجتهد بما أداه إليه اجتهاده ، وحرم عليه العدول عن دليله ، فكل مجتهد متعبد بما أعطاه اجتهاده ، فتوضع الموازين لوزن الأعمال ، فيجعل فيها الكتب بما عملوا ، وآخر ما يوضع في الميزان قول الإنسان الحمد للّه ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلم: [ الحمد للّه تملأ الميزان ]

فإنه يلقى في الميزان جميع أعمال العباد إلا كلمة لا إله إلا اللّه فيبقى من ملئه تحميدة فتجعل فيه فيمتلئ بها ، وسبب ذلك أن كل عمل خير له عمل مقابل من ضده ، فيجعل هذا الخير في موازنته ولا يقابل لا إله إلا اللّه إلا الشرك ، ولا يجتمع توحيد وشرك


في ميزان أحد ، لأنه إن قال لا إله إلا اللّه معتقدا لها فما أشرك ، وإن أشرك فما اعتقد لا إله إلا اللّه ، فلما لم يصح الجمع بينهما لم يكن لكلمة لا إله إلا اللّه ما يعاد لها في الكفة الأخرى ولا يرجحها شيء ، فلهذا لا تدخل الميزان ، وأما المشركون فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ، أي لا قدر لهم ولا يوزن لهم عمل ولا من هو من أمثالهم ممن كذب بلقاء اللّه وكفر بآياته ، فإن أعمال خير المشرك محبوطة ، فلا يكون لشرهم ما يوازنه ، وأما صاحب السجلات فإنه شخص لم يعمل خيرا قط ، إلا أنه تلفظ يوما بكلمة لا إله إلا اللّه مخلصا فتوضع له في مقابلة التسعة والتسعين سجلا من أعمال الشر ، كل سجل منها كما بين المغرب والمشرق ، وذلك لأنه ما له عمل خير غيرها ، فترجح كفتها بالجميع وتطيش السجلات فيتعجب من ذلك ، ولا يدخل الموازين إلا أعمال الجوارح شرها وخيرها ، السمع والبصر واللسان واليد والبطن والفرج والرجل ، وأما الأعمال الباطنة فلا تدخل الميزان المحسوس ، لكن يقام فيها العدل وهو الميزان الحكمي المعنوي ، فلهذا توزن الأعمال من حيث ما هي مكتوبة «فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً» «وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ» يعني من العمل «أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة