تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 58 من سورة الأنبياء

رقم السجل 2541 · السورة 21 · الآية 58

۞ قراءة النص
۞

فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿58﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون

مع التشكيل

فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ

الرسم العثماني

فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ

النقل الصوتي

FajaAAalahum ju<u>thath</u>an ill<u>a</u> kabeeran lahum laAAallahum ilayhi yarjiAAoon<b>a</b>

English

Then he reduced them to fragments, all save the chief of them, that haply they might have recourse to it.

Français

Il les mit en pièces, hormis [la statue] la plus grande. Peut-être qu'ils reviendraient vers elle.

Türkçe

Onları paramparça etti, yalnız, ona baş vursunlar diye büyüklerini bıraktı.

Deutsch

Dann demolierte er sie zu Stücken außer einer Großen von ihnen, damit sie sich dann an sie wenden.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فجعلهم» بعد ذهابهم إلى مجتمعهم في يوم عيد لهم «جُذاذاً» بضم الجيم وكسرها: فتاتاً بفأس «إلا كبيراً لهم» علق الفأس في عنقه «لعلهم إليه» أي إلى الكبير «يرجعون» فيرون ما فعل بغيره.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( فجعلهم جذاذا ) أي : حطاما كسرها كلها ( إلا كبيرا لهم ) يعني : إلا الصنم الكبير عندهم كما قال : ( فراغ عليهم ضربا باليمين ) [ الصافات : 93 ] .

وقوله : ( لعلهم إليه يرجعون ) ذكروا أنه وضع القدوم في يد كبيرهم ، لعلهم يعتقدون أنه هو الذي غار لنفسه ، وأنف أن تعبد معه هذه الأصنام الصغار ، فكسرها .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وتالله لأكيدن أصنامكم} أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان بل كسر أصنامهم فعل واثق بالله تعالى، موطن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. والتاء في {تالله} تختص في القسم باسم الله وحده، والواو تختص بكل مظهر، والباء بكل مضمر ومظهر. قال الشاعر : تالله يبقي على الأيام ذو حيد ** بمشمخر به الظيان والآس وقال ابن عباس : أي وحرمة الله لأكيدن أصنامكم، أي لأمكرن بها. والكيد المكر. كاده يكيده كيدا ومكيدة، وكذلك المكايدة؛ وربما سمي الحرب كيدا؛ يقال : غزا فلان فلم يلق كيدا، وكل شيء تعالجه فأنت تكيده. {بعد أن تولوا مدبرين} أي منطلقين ذاهبين. وكان لهم في كل سنة عيد يجتمعون فيه، فقالوا لإبراهيم : لو خرجت معنا إلى عيدنا أعجبك ديننا - روي ذلك عن ابن مسعود على ما يأتي بيانه في [والصافات] - فقال إبراهيم في نفسه {وتالله لأكيدن أصنامكم}. قال مجاهد وقتادة : إنما قال ذلك إبراهيم في سر من قومه، ولم يسمعه إلا رجل. واحد وهو الذي أفشاه عليه والواحد يخبر عنه بخبر الجمع إذا كان ما أخبر به مما يرضى به غيره ومثله {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأزل}[المنافقون : 8]. وقيل : إنما قاله بعد خروج القوم، ولم يبق منهم إلا الضعفاء فهم الذين سمعوه. وكان إبراهيم احتال في التخلف عنهم بقوله {إني سقيم}[الصافات : 89] أي ضعيف عن الحركة. قوله تعالى {فجعلهم جذاذا} أي فتاتا. والجذ الكسر والقطع؛ جذذت الشيء كسرته وقطعته. والجذاذ والجذاذ ما كسر منه، والضم أفصح من كسره. قاله الجوهري. الكسائي : ويقال لحجارة الذهب جذاذ؛ لأنها تكسر. وقرأ الكسائي والأعمش وابن محيصن {جذاذا} بكسر الجيم؛ أي كسرا وقطعا جمع جذيذ وهو الهشيم، مثل خفيف وخفاف وظريف وظراف. قال الشاعر : جذذ الأصنام في محرابها ** ذاك في الله العلي المقتدر الباقون بالضم؛ واختاره أبو عبيد وأبو حاتم. [مثل] الحطام والرفات الواحدة جذاذة. وهذا هو الكيد الذي أقسم به ليفعلنه بها. وقال {فجعلهم}؛ لأن القوم اعتقدوا في أصنامهم الإلهية. وقرأ ابن عباس وأبو نهيك وأبو السمال {جذاذا} بفتح الجيم؛ والفتح والكسر لغتان كالحصاد والحصاد. أبو حاتم : الفتح والكسر والضم بمعنى؛ حكاه قطرب. {إلا كبيرا لهم} أي عظيم الآلهة في الخلق فإنه لم يكسره. وقال السدي ومجاهد : ترك الصنم الأكبر وعلق الفأس الذي كسر به الأصنام في عنقه؛ ليحتج به عليهم. {لعلهم إليه يرجعون} أي إلى إبراهيم دينه {يرجعون} إذا قامت الحجة عليهم. وقيل {لعلهم إليه} أي إلى الصنم الأكبر {يرجعون} في تكسيرها.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فحطم إبراهيم الأصنام وجعلها قطعًا صغيرة، وترك كبيرها؛ كي يرجع القوم إليه ويسألوه، فيتبين عجزهم وضلالهم، وتقوم الحجة عليهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فلما تولوا مدبرين، ذهب إليها بخفية { فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا ْ} أي كسرا وقطعا، وكانت مجموعة في بيت واحد، فكسرها كلها، { إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ ْ} أي إلا صنمهم الكبير، فإنه تركه لمقصد سيبينه، وتأمل هذا الاحتراز العجيب، فإن كل ممقوت عند الله، لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم، إلا على وجه إضافته لأصحابه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: " إلى عظيم الفرس " " إلى عظيم الروم " ونحو ذلك، ولم يقل " إلى العظيم " وهنا قال تعالى: { إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ ْ} ولم يقل " كبيرا من أصنامهم " فهذا ينبغي التنبيه له، والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عظمه.

وقوله: { لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ْ} أي ترك إبراهيم تكسير صنمهم هذا لأجل أن يرجعوا إليه، ويستملوا حجته، ويلتفتوا إليها، ولا يعرضوا عنها ولهذا قال في آخرها: { فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ ْ}

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فجعلهم جذاذا ) قرأ الكسائي " جذاذا " بكسر الجيم أي كسرا وقطعا جمع جذيذ ، وهو الهشيم مثل خفيف وخفاف ، وقرأ الآخرون بضمه ، مثل الحطام والرفات ، ( إلا كبيرا لهم ) فإنه لم يكسره ووضع الفأس في عنقه ، وقيل ربطه بيده وكانت اثنين وسبعين صنما بعضها من ذهب وبعضها من فضة وبعضها من حديد ورصاص وشبة وخشب وحجر ، وكان الصنم الكبير من الذهب مكللا بالجواهر في عينيه ياقوتتان تتقدان . قوله تعالى : ( لعلهم إليه يرجعون ) قيل : معناه لعلهم يرجعون إلى دينه وإلى ما يدعوهم إليه إذا علموا ضعف الآلهة وعجزها ، وقيل : لعلهم إليه يرجعون فيسألونه ، فلما رجع القوم من عيدهم إلى بيت آلهتهم ورأوا أصنامهم جذاذا .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ (51) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ (52) قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ (53) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (54) قالُو جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ (55)

قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58)

-إشارة -اجعل الأصنام جذاذا ، واعتصم باللّه عياذا ، فلا تستند إلى غير اللّه تعالى ، بل إلى اللّه وحده رب الأرباب ، «إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ» ما ترك إبراهيم عليه السلام الكبير إلا ليقيم الحجة على خصومه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة