تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 63 من سورة الأنبياء

رقم السجل 2546 · السورة 21 · الآية 63

۞ قراءة النص
۞

قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ ﴿63﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون

مع التشكيل

قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ

الرسم العثماني

قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ

النقل الصوتي

Q<u>a</u>la bal faAAalahu kabeeruhum h<u>atha</u> fa<b>i</b>saloohum in k<u>a</u>noo yan<u>t</u>iqoon<b>a</b>

English

He said: But this, their chief hath done it. So question them, if they can speak.

Français

Il dit: «C'est la plus grande d'entre elles que voici, qui l'a fait. Demandez-leur donc, si elles peuvent parler».

Türkçe

O, belki de şu put yapmıştır bu işi dedi, büyükleri bu, söyliyebilirse sorun ona.

Deutsch

Er sagte: "Nein, sondern dies tat die Große (Statue) von ihnen, diese! Also fragt sie doch, sollten sie sprechen können!"

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قال» ساكتاً عن فعله «بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم» عن فاعله «إن كانوا ينطقون» فيه تقديم جواب الشرط وفيها قبله تعرض لهم بأن الصنم المعلوم عجزه عن الفعل لا يكون إلهاً.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( فاسألوهم إن كانوا ينطقون ) وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم ، فيعترفوا أنهم لا ينطقون ، فإن هذا لا يصدر عن هذا الصنم ، لأنه جماد .

وفي الصحيحين من حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن إبراهيم ، عليه السلام ، لم يكذب غير ثلاث : ثنتين في ذات الله ، قوله : ( بل فعله كبيرهم هذا ) وقوله ( إني سقيم ) قال : " وبينا هو يسير في أرض جبار من الجبابرة ومعه سارة ، إذ نزل منزلا فأتى الجبار رجل ، فقال : إنه قد نزل بأرضك رجل معه امرأة أحسن الناس ، فأرسل إليه فجاء ، فقال : ما هذه المرأة منك؟ قال : هي أختي . قال : فاذهب فأرسل بها إلي ، فانطلق إلى سارة فقال : إن هذا الجبار سألني عنك فأخبرته أنك أختي فلا تكذبيني عنده ، فإنك أختي في كتاب الله ، وأنه ليس في الأرض مسلم غيري وغيرك ، فانطلق بها إبراهيم ثم قام يصلي . فلما أن دخلت عليه فرآها أهوى إليها ، فتناولها ، فأخذ أخذا شديدا ، فقال : ادعي الله لي ولا أضرك ، فدعت له فأرسل ، فأهوى إليها ، فتناولها فأخذ بمثلها أو أشد . ففعل ذلك الثالثة فأخذ ، [ فذكر ] مثل المرتين الأوليين فقال ادعي الله فلا أضرك . فدعت ، له فأرسل ، ثم دعا أدنى حجابه ، فقال : إنك لم تأتني بإنسان ، وإنما أتيتني بشيطان ، أخرجها وأعطها هاجر ، فأخرجت وأعطيت هاجر ، فأقبلت ، فلما أحس إبراهيم بمجيئها انفتل من صلاته ، قال : مهيم؟ قالت : كفى الله كيد الكافر الفاجر ، وأخدمني هاجر " قال محمد بن سيرين وكان : أبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث قال : فتلك أمكم يا بني ماء السماء

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم} فيه أربع مسائل: الأولى: لما لم يكن السماع عاما ولا ثبتت الشهادة استفهموه هل فعل أم لا؟ وفي الكلام حذف فجاء إبراهيم حين أتى به فقالوا أأنت فعلت هذا بالآلهة؟ فقال لهم إبراهيم على جهة الاحتجاج عليهم {بل فعله كبيرهم هذا}. أي إنه غار وغضب من أن يعبد هو ويعبد الصغار معه ففعل هذا بها لذلك، إن كانوا ينطقون فاسألوهم. فعلق فعل الكبير بنطق الآخرين؛ تنبيها لهم على فساد اعتقادهم. كأنه قال : بل هو الفاعل إن نطق هؤلاء. وفي الكلام تقديم على هذا التأويل في قوله {فاسألوهم إن كانوا ينطقون}. وقيل : أراد بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون. بين أن من لا يتكلم ولا يعلم ولا يستحق أن يعبد. وكان قول من المعاريض، وفي المعاريض مندوحة عن الكذب. أي سلوهم إن نطقوا فإنهم يصدقون، وإن لم يكونوا ينطقون فليس هو الفاعل. وفي ضمن هذا الكلام اعتراف بأنه هو الفاعل وهذا هو الصحيح لأنه عدده على نفسه، فدل أنه خرج مخرج التعريض. وذلك أنهم كانوا يعبدونهم ويتخذونهم آلهة من دون الله، كما قال إبراهيم لأبيه {يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر}[مريم : 42] - الآية - فقال إبراهيم {بل فعله كبيرهم هذا} ليقولوا إنهم لا ينطقون ولا ينفعون ولا يضرون؛ فيقول لهم فلم تعبدونهم؟ فتقوم عليهم الحجة منهم، ولهذا يجوز عند الأمة فرض الباطل مع الخصم حتى يرجع إلى الحق من ذات نفسه؛ فإنه أقرب في الحجة وأقطع للشبهة، كما قال لقومه {هذا ربي} وهذه أختي و{إني سقيم} و{بل فعله كبيرهم هذا } وقرأ ابن السميقع {بل فعله} بتشديد اللام بمعنى فلعل الفاعل كبيرهم. وقال الكسائي : الوقف عند قوله {بل فعله} أي فعله من فعله؛ ثم يبتدئ {كبيرهم هذا}. وقيل : أي لم ينكرون أن يكون فعله كبيرهم؟ فهذا إلزام بلفظ الخبر. أي من اعتقد عبادتها يلزمه أن يثبت لها فعلا؛ والمعنى : بل فعله كبيرهم فيما يلزمكم. الثانية: روى البخاري ومسلم والترمذي أبى عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لم يكذب إبراهيم النبي في شيء قط إلا في ثلاث {إني سقيم}[الصافات : 89] وقوله لسارة أختي وقوله {بل فعله كبيرهم} لفظ الترمذي. وقال : حديث حسن صحيح. ووقع في الإسراء في صحيح مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة إبراهيم قال : وذكر قوله في الكوكب {هذا ربي}. فعلى هذا تكون الكذبات أربعا إلا أن الرسول قد نفى تلك بقوله : (لم يكذب إبراهيم النبي قط إلا في ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله قوله {إني سقيم}[الصافات : 89] وقوله {بل فعله كبيرهم} وواحدة في شأن سارة) الحديث لفظ مسلم وإنما يعد عليه قوله في الكوكب {هذا ربي}[الأنعام : 78] كذبة وهي داخلة في الكذب؛ لأنه - والله أعلم - كان حين قال ذلك في حال الطفولة، وليست حالة تكليف. أو قال لقومه مستفهما لهم على جهة التوبيخ الإنكار، وحذفت همزة الاستفهام. أو على طريق الاحتجاج على قومه : تنبيها على أن ما لا يصلح للربوبية. وقد تقدمت هذه الوجوه كلها في [الأنعام] مبينة والحمد لله. الثالثة: قال القاضي أبو بكر بن العربي : في هذا الحديث نكتة عظمى تقصم الظهر، وهي أنه عليه السلام قال : (لم يكذب إبراهيم إلا في ثلاث كذبات ثنتين ما حل بهما عن دين الله وهما قول {إني سقيم}[الصافات : 89] وقوله {بل فعله كبيرهم} ولم يعد [قوله] هذه أختي في ذات الله تعالى وإن كان دفع بها مكروها، ولكنه لما كان لإبراهيم عليه السلام فيها حظ من صيانة فراشه وحماية أهله، لم يجعلها في ذات الله؛ وذلك لأنه لا يجعل في جنب الله وذاته إلا العمل الخالص من شوائب الدنيا، والمعاريض التي ترجع إلى النفس إذا خلصت للدين كانت لله سبحانه، كما قال {ألا لله الدين الخالص}[الزمر : 3]. وهذا لو صدر منا لكان لله، لكن منزلة إبراهيم اقتضت هذا. والله أعلم. الرابعة: قال علماؤنا : الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه. والأظهر أن قول إبراهيم فيما أخبر عنه عليه السلام كان من المعاريض، وإن كانت معاريض وحسنات وحججا في الخلق ودلالات، لكنها أثرت في الرتبة، وخفضت عن محمد المنزلة، واستحيا منها قائلها، على ما ورد في حديث الشفاعة؛ فإن الأنبياء مما لا يشفق منه غيرهم إجلالا لله؛ فإن الذي كان يليق بمرتبته في النبوة والخلة، أن يصدع بالحق ويصرح بالحق لأمر كيفما كان، ولكنه رخص له فقبل الرخصة فكان ما كان من القصة؛ والقصة جاء في حديث الشفاعة (إنما اتخذت خليلا من وراء وراء) بنصب وراء فيهما على البناء كخمسة عشر، وكما قالوا جاري بيت بيت. ووقع في بعض نسخ مسلم (من وراء من وراء) بإعادة من، وحينئذ لا يجوز البناء على الفتح، وإنما يبني كل واحد منهما على الضم؛ لأنه قطع عن الإضافة ونوى المضاف كقبل وبعد، وإن لم ينو المضاف أعرب ونون غير أن وراء لا ينصرف؛ لأن ألفه للتأنيث؛ لأنهم قالوا في تصغيرها ورية؛ قال الجوهري : وهي شاذة. فعلى هذا الفتح فيهما مع وجود {من} فيهما. والمعنى إني كنت خليلا متأخرا عن غيري. ويستفاد من هذا أن الخلة لم تصح بكمالها إلا لمن صح له في ذلك اليوم المقام المحمود كما تقدم. وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وتمَّ لإبراهيم ما أراد من إظهار سفههم على مرأى منهم. فقال محتجًا عليهم معرِّضًا بغباوتهم: بل الذي كسَّرها هذا الصنم الكبير، فاسألوا آلهتكم المزعومة عن ذلك، إن كانت تتكلم أو تُحير جوابًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فقال إبراهيم والناس شاهدون: { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ْ} أي: كسرها غضبا عليها، لما عبدت معه، وأراد أن تكون العبادة منكم لصنمكم الكبير وحده، وهذا الكلام من إبراهيم، المقصد منه إلزام الخصم وإقامة الحجة عليه، ولهذا قال: { فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ْ} وأراد الأصنام المكسرة اسألوها لم كسرت؟ والصنم الذي لم يكسر، اسألوه لأي شيء كسرها، إن كان عندهم نطق، فسيجيبونكم إلى ذلك، وأنا وأنتم، وكل أحد يدري أنها لا تنطق ولا تتكلم، ولا تنفع ولا تضر، بل ولا تنصر نفسها ممن يريدها بأذى.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قال ) إبراهيم ، ( بل فعله كبيرهم هذا ) غضب من أن تعبدوا معه هذه الصغار وهو أكبر منها فكسرهن ، وأراد بذلك إبراهيم إقامة الحجة عليهم ، فذلك قوله : ( فاسألوهم إن كانوا ينطقون ) حتى يخبروا من فعل ذلك بهم .

قال القتيبي : معناه بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون على سبيل الشرط ، فجعل النطق شرطا للفعل ، أي : إن قدروا على النطق قدروا على الفعل ، فأراهم عجزهم عن النطق ، وفي [ ضمنه ] أنا فعلت .

وروي عن الكسائي أنه كان يقف عند قوله ( بل ) ويقول : معناه [ فعله ] من فعله ، والأول أصح لما روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ، اثنتان منهن في ذات الله ، قوله : ( إني سقيم ) ( الصافات : 89 ) ، وقوله : ( بل فعله كبيرهم ) وقوله لسارة هذه أختي وقيل في قوله : ( إني سقيم ) أي : سأسقم ، وقيل : سقم القلب أي : مغتم بضلالتكم ، وقوله لسارة : هذه أختي أي في الدين ، وهذه التأويلات لنفي الكذب عن إبراهيم ، والأولى هو الأول للحديث فيه ، ويجوز أن يكون الله عز وجل أذن له في ذلك لقصد الصلاح وتوبيخهم والاحتجاج عليهم ، كما أذن ليوسف حتى أمر مناديه فقال لإخوته : ( أيتها العير إنكم لسارقون ) ( يوسف : 70 ) . ولم يكونوا سرقوا .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قالُو أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ (62) قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ (63 (

[ «قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذ» ]

-الوجه الأول - «قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا» أحالهم على الكبير من الأصنام على نية طلب السلامة منهم ، فإنه قال لهم : «فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ» يريد توبيخهم ، ولهذا رجعوا إلى أنفسهم وهو قوله تعالى : «وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ» في كل حال ، وإنما سمى ذلك كذبا لإضافة الفعل في عالم الألفاظ إلى كبيرهم ، والكبير هو اللّه على الحقيقة ، واللّه هو الفاعل المكسر للأصنام بيد إبراهيم ، فإنه يده التي يبطش بها كذا أخبر عن نفسه ، فكسر هذه الأصنام التي زعموا أنها آلهة

- الوجه الثاني -لما كان اللّه تعالى هو الكبير بما نصبه المشركون من الآلهة لهذا قال الخليل في معرض الحجة على قومه مع اعتقاده الصحيح أن اللّه هو الذي كسر الأصنام المتخذة آلهة ، حتى جعلها جذاذا مع دعوى عابديها بقولهم : «ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى» ، فاعترفوا أن ثم إلها كبيرا أكبر من هؤلاء ، ونسبوا الكبر له تعالى على آلهتهم ، فقال إبراهيم عليه السلام : «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ» فجاء بلفظ الكبير


لأنهم قائلون بكبرياء الحق على آلهتهم التي اتخذوها ، فهذا الذي قاله إبراهيم عليه السلام صحيح في عقد إبراهيم عليه السلام ، وإنما أخطأ المشركون حيث لم يفهموا عن إبراهيم ما أراد بقوله : «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ» ، فكان قصد إبراهيم عليه السلام بكبيرهم اللّه تعالى وإقامة الحجة عليهم ، وهو موجود في الاعتقادين ، وكونهم آلهة ذلك على زعمهم ، والوقف عليه حسن تام ، وابتدأ إبراهيم بقوله : «هذا» إشارة ابتداء وخبره محذوف يدل عليه قوله: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ» ، أو «هذا قولي» فالخبر محذوف يدل عليه مساق القصة ، «فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ» إقامة الحجة عليهم منهم ، فهم يخبرونكم ، ولو نطقت الأصنام في ذلك الوقت لاعترفوا بأنهم عبيد ، وأن اللّه هو الكبير العلي العظيم ، ولنسبت الفعل إلى اللّه لا إلى إبراهيم ، فإنه مقرر أن الجماد والنبات والحيوان قد فطرهم اللّه على معرفته وتسبيحه بحمده ، فلا يرون فاعلا إلا اللّه ، ومن كان هذا فطرته كيف ينسب الفعل لغير اللّه ، فكان إبراهيم على بينة من ربه في الأصنام أنهم لو نطقوا لأضافوا الفعل إلى اللّه ، لأنه ما قال لهم سلوهم إلا في معرض الدلالة ، سواء نطقوا أو سكتوا ، فإن لم ينطقوا يقول لهم : «لم تعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنكم من اللّه شيئا» ولا عن نفسه ، ولو نطقوا لقالوا إن اللّه قطعنا قطعا ، لا يتمكن في الدلالة أن تقول الأصنام غير هذا ، فإنها لو قالت الصنم الكبير فعل ذلك بنا لكذبت ، ويكون تقريرا من اللّه بكفرهم وردا على إبراهيم عليه السلام ، فإن الكبير ما قطعهم جذاذا ، ولو قالوا في إبراهيم إنه قطعنا لصدقوا في الإضافة إلى إبراهيم ولا تلزم الدلالة بنطقهم على وحدانية اللّه ببقاء الكبير ، فيبطل كون إبراهيم قصد الدلالة ، فلم تقع ولم يصدق (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه) فكانت له الدلالة في نطقهم لو نطقوا كما قررنا ، وفي عدم نطقهم لو لم ينطقوا ، ومثل هذا ينبغي أن يكون قصد الأنبياء عليهم السلام ، فهم العلماء صلوات اللّه عليهم ، ولهذا قال تعالى :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة