تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 95 من سورة الأنبياء

رقم السجل 2578 · السورة 21 · الآية 95

۞ قراءة النص
۞

وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَآ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿95﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون

مع التشكيل

وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

الرسم العثماني

وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَآ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

النقل الصوتي

Wa<u>h</u>ar<u>a</u>mun AAal<u>a</u> qaryatin ahlakn<u>a</u>h<u>a</u> annahum l<u>a</u> yarjiAAoon<b>a</b>

English

And there is a ban upon any community which We have destroyed: that they shall not return.

Français

Il est défendu [aux habitants] d'une cité que Nous avons fait périr de revenir [à la vie d'ici-bas]!

Türkçe

Helak ettiğimiz bir şehir halkının, dönüp bizim tapımıza gelmemesine imkan yok.

Deutsch

Und haram ist es für eine Ortschaft, die WIR zugrunde richteten, sie kehren nicht zurück.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وحرام على قرية أهلكناها» أريد أهلها «أنهم لا» زائدة «يرجعون» أي ممتنع رجوعهم إلى الدنيا.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : ( وحرام على قرية ) قال ابن عباس : وجب ، يعني : قدرا مقدرا أن أهل كل قرية أهلكوا أنهم لا يرجعون إلى الدنيا قبل يوم القيامة . هكذا صرح به ابن عباس ، وأبو جعفر الباقر ، وقتادة ، وغير واحد .

وفي رواية عن ابن عباس : ( أنهم لا يرجعون ) أي : لا يتوبون .

والقول الأول أظهر ، والله أعلم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} قراءة زيد بن ثابت وأهل المدينة {وحرام} وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم. وأهل الكوفة {وحرم} ورويت عن علي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم. وهما مثل حل وحلال. وقد روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير {وحرم} بفتح الحاء والميم وكسر الراء. وعن ابن عباس أيضا وعكرمة وأبي العالية {وحرم} بضم الراء وفتح الحاء والميم. وعن ابن عباس أيضا {وحرم} وعنه أيضا {وحرم}، {وحرم}. وعن عكرمة أيضا {وحرم}. عن قتادة ومطر الوارق {وحرم} تسع قراءات. وقرأ السلمي {على قرية أهلكتها}. واختلف في {لا} في {لا يرجعون} فقيل : هي صلة؛ روي ذلك عن ابن عباس، واختاره أبو عبيد؛ أي وحرام قرية أهلكناها أن يرجعوا بعد الهلاك. وقيل : ليست بصلة، وإنما هي ثابتة ويكون الحرام بمعنى الواجب؛ أي وجب على قرية؛ كما قالت الخنساء : وإن حراما لا أرى الدهر باكيا ** على شجوه إلا بكيت على صخر تريد أخاها؛ فــ {لا} ثابتة على هذا القول. قال النحاس : والآية مشكلة ومن أحسن ما قيل فيها وأجله ما رواه ابن عيينة وابن علية وهشيم وابن إدريس ومحمد بن فضيل وسليمان بن حيان ومعلى عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن بن عباس في قول الله عز وجل{وحرام على قرية أهلكناها} قال : وجب انهم لا يرجعون؛ قال : لا يتوبون. قال أبو جعفر : واشتقاق هذا بين في اللغة، وشرحه : أن معنى حرم الشيء حظر ومنع منه، كما أن معنى أحل أبيح ولم يمنع منه، فإذا كان {حرام} و{حرم} بمعنى واجب فمعناه أنه قد ضيق الخروج منه ومنع فقد دخل في باب المحظور بهذا؛ فأما قول أبي عبيدة : إن {لا} زائدة فقد رده عليه جماعة؛ لأنها لا تزاد في مثل هذا الموضع، ولا فيما يقع فيه إشكال، ولو كانت زائدة لكان التأويل بعيدا أيضا؛ لأنه إن أراد وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا إلى الدنيا فهذا ما لا فائدة فيه، وإن أراد التوبة فالتوبة لا تحرم. وقيل : في الكلام إضمار أي وحرام على قرية حكمنا باستئصالها، أو بالختم على قلوبها أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون أي لا يتوبون؛ قال الزجاج وأبو علي؛ و{لا} غير زائدة. وهذا هو معنى قول ابن عباس. قوله تعالى{حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} تقدم القول فيهم. وفي الكلام حذف، أي حتى إذا فتح سد يأجوج ومأجوج، مثل {واسأل القرية}[يوسف : 82]. {وهم من كل حدب ينسلون} قال ابن عباس : من كل شرف يقبلون؛ أي لكثرتهم ينسلون من كل ناحية. والحدب ما ارتفع من الأرض، والجمع الحداب مأخوذ من حدبة الظهر؛ قال عنترة : فما رعشت يداي ولا ازدهاني *** تواترهم إلي إلي من الحداب وقيل{ينسلون} يخرجون؛ ومنه قول امرئ القيس : فسلي ثيابي من ثيابك تنسل وقيل : يسرعون؛ ومنه قول النابغة : عسلان الذئب أمسى قاربا ** برد الليل عليه فنسل يقال : عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا إذا أعنق وأسرع. وفي الحديث : (كذب عليك العسل) أي عليك بسرعة المشي. وقال الزجاج : والنسلان مشية الذئب إذا أسرع؛ يقال : نسل فلان في العدو ينسل بالكسر والضم نسلا ونسولا ونسلانا؛ أي أسرع. ثم قيل في الذين ينسلون من كل حدب : إنهم يأجوج ومأجوج، وهو الأظهر؛ وهو قول ابن مسعود وابن عباس. وقيل : جميع الخلق؛ فإنهم يحشرون إلى أرض الموقف، وهم يسرعون من كل صوب. وقرئ في الشواذ {وهم من كل جدث ينسلون} أخذا من قوله{فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون}[يس : 51]. وحكى هذه القراءة المهدوي عن ابن مسعود والثعلبي عن مجاهد وأبي الصهباء. قوله تعالى{واقترب الوعد الحق} يعني القيامة. وقال الفراء والكسائي وغيرهما : الواو زائدة مقحمة؛ والمعنى : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق {فاقترب} جواب {إذا}. وأنشد الفراء : فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى أي انتحى، والواو زائدة؛ ومنه قوله تعالى{وتله للجبين. وناديناه}[الصافات : 103 - 104] أي للجبين ناديناه. وأجاز الكسائي أن يكون جواب {إذا} {فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} ويكون قوله{واقترب الوعد الحق} معطوفا على الفعل الذي هو شرط. وقال البصريون : الجواب محذوف والتقدير : قالوا يا ويلنا؛ وهو قول الزجاج، وهو قول حسن. قال الله تعالى{والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}[الزمر : 3] المعنى : قالوا ما نعبدهم، وحذف القول كثير. {فإذا هي شاخصة} {هي} ضمير الأبصار، والأبصار المذكورة بعدها تفسير لها كأنه قال : فإذا أبصار الذين كفروا شخصت عند مجيء الوعد. وقال الشاعر : لعمر أبيها لا تقول ظعينتي ** ألا فرَّ عني مالك بن أبي كعب فكنى عن الظعينة في أبيها ثم أظهرها. وقال الفراء{هي} عماد، مثل {فإنها لا تعمى الأبصار}[الحج : 46]. وقيل : إن الكلام تم عند قوله {هي} التقدير : فإذا هي؛ بمعنى القيامة بارزة واقعة؛ أي من قربها كأنها آتية حاضرة ابتداء فقال{أبصار الذين كفروا} على تقديم الخبر على الابتداء؛ أي أبصار الذين كفروا شاخصة من هذا اليوم؛ أي من هوله لا تكاد تطرف؛ يقولون : يا ويلنا إنا كنا ظالمين بمعصيتنا ووضعنا العبادة في غير موضعها.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وممتنع على أهل القرى التي أهلكناها بسبب كفرهم وظلمهم، رجوعهم إلى الدنيا قبل يوم القيامة؛ ليستدركوا ما فرطوا فيه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: يمتنع على القرى المهلكة المعذبة، الرجوع إلى الدنيا، ليستدركوا ما فرطوا فيه فلا سبيل إلى الرجوع لمن أهلك وعذب، فليحذر المخاطبون، أن يستمروا على ما يوجب الإهلاك فيقع بهم، فلا يمكن رفعه، وليقلعوا وقت الإمكان والإدراك.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وحرام على قرية ) قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر : " وحرم " بكسر الحاء بلا ألف وقرأ الباقون بالألف " حرام " وهما لغتان مثل حل وحلال

قال ابن عباس : معنى الآية وحرام على قرية أي أهل قرية ، ( أهلكناها ) أن يرجعوا بعد الهلاك فعلى هذا تكون " لا " صلة وقال آخرون الحرام بمعنى الواجب فعلى هذا تكون " لا " ثابتا معناه واجبا على أهل قرية أهلكناهم ( أنهم لا يرجعون ) إلى الدنيا

وقال الزجاج : معناه وحرام على أهل قرية أهلكناهم أي حكمنا بهلاكهم أن تتقبل أعمالهم لأنهم لا يرجعون أي لا يتوبون والدليل على هذا المعنى أنه قال في الآية التي قبلها ( فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ) أي يتقبل عمله ثم ذكر هذه الآية عقيبه وبين أن الكافر لا يتقبل عمله

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ (93) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ (94) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96)

[ يأجوج ومأجوج ]

جاء في حديث أبي عيسى الترمذي عن الدجال أن عيسى عليه السلام يقتله بباب لد ، ثم قال ويلبث كذلك ما شاء اللّه ، ثم يوحي اللّه إليه أن أحرز عبادي إلى الطور ، فإني قد أنزلت عبادا لي لا يد لأحد بقتالهم ، قال ويبعث اللّه يأجوج ومأجوج وهم كما قال اللّه تعالى : «مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ» قال فيمر أولهم ببحيرة طبرية فيشربون ما بها ، ثم يمر بها آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ، ثم يسيرون إلى أن ينتهوا إلى جبل بيت المقدس ، فيقولون لقد قتلنا من في الأرض فهلم فلنقتل من في السماء ، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد اللّه


عليهم نشابهم محمرا دما ، ويحاصر عيسى ابن مريم وأصحابه حتى يكون رأس الثور يومئذ خيرا لهم من مائة دينار لأحدكم اليوم ، قال فيرغب عيسى ابن مريم إلى اللّه وأصحابه ، قال فيرسل اللّه عليهم النغف في رقابهم ، فيصبحون فرسى موتى كموت نفس واحدة ، قال ويهبط عيسى ابن مريم وأصحابه فلا يجد موضع شبر إلا وقد ملأته زهمتهم ونتنهم ودماؤهم ، قال فيرغب عيسى إلى اللّه وأصحابه ، قال فيرسل اللّه عليهم طيرا كأعناق البخت ، فتحملهم فتطرحهم بالمهبل ، ويستوقد المسلمون من قسيهم ونشابهم وجعابهم سبع سنين ، ويرسل اللّه عليهم مطرا لا يكن منه بيت ولا وبر ولا مدر ، قال فيغسل الأرض ويتركها كالزلقة- إلى آخر الحديث - قال أبو عيسى هذا حديث غريب حسن صحيح .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة