تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 101 من سورة الأنبياء

رقم السجل 2584 · السورة 21 · الآية 101

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴿101﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون

مع التشكيل

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ

الرسم العثماني

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ

النقل الصوتي

Inna alla<u>th</u>eena sabaqat lahum minn<u>a</u> al<u>h</u>usn<u>a</u> ol<u>a</u>ika AAanh<u>a </u>mubAAadoon<b>a</b>

English

Lo! those unto whom kindness hath gone forth before from Us, they will be far removed from thence.

Français

En seront écartés, ceux à qui étaient précédemment promises de belles récompenses de Notre part.

Türkçe

Fakat kendilerine, tarafımızdan güzel bir vaitte bulunulan, haklarında iyilik takdir edilen kimseler, oradan uzaklaşmışlardır.

Deutsch

Gewiß, diejenigen, denen von Uns die schöne (Botschaft) im voraus ging, diese sind davon (vom Feuer) weit entfernt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن الذين سبقت لهم منا» المنزلة «الحسنى» ومنهم من ذكر «أولئك عنها مبعدون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) : قال عكرمة : الرحمة . وقال غيره : السعادة ، ( أولئك عنها مبعدون ) لما ذكر تعالى أهل النار وعذابهم بسبب شركهم بالله ، عطف بذكر السعداء من المؤمنين بالله ورسله ، وهم الذين سبقت لهم من الله السعادة ، وأسلفوا الأعمال الصالحة في الدنيا ، كما قال : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) [ يونس : 26 ] : وقال ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) [ الرحمن : 60 ] ، فكما أحسنوا العمل في الدنيا ، أحسن الله مآلهم وثوابهم ، فنجاهم من العذاب ، وحصل لهم جزيل الثواب ، فقال : ( أولئك عنها مبعدون )

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} أي الجنة {أولئك عنها} أي عن النار. {مبعدون} فمعنى الكلام الاستثناء؛ ولهذا قال بعض أهل العلم{إن} ههنا بمعنى {إلا} وليس في القرآن غيره. وقال محمد بن حاطب : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ هذه الآية على المنبر {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (إن عثمان منهم). قوله تعالى{لا يسمعون حسيسها} أي حس النار وحركة لهبها. والحسيس والحس الحركة. وروى ابن جريج عن عطاء قال قال أبو راشد الحروري لابن عباس{لا يسمعون حسيسها} فقال ابن عباس : أمجنون أنت؟ فأين قوله تعالى{وإن منكم إلا واردها} وقوله تعالى{فأوردهم النار}[هود : 98] وقوله{إلى جهنم وردا}[مريم : 86]. ولقد كان من دعاء من مضى : اللهم أخرجني من النار سالما، وأدخلني الجنة فائزا. وقال أبو عثمان النهدي : على الصراط حيات تلسع أهل النار فيقولون : حس حس. وقيل : إذا دخل أهل الجنة لم يسمعوا حس أهل النار وقبل ذلك يسمعون؛ فالله أعلم. {وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} أي دائمون وهم فيما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين. وقال {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون}[فصلت : 31]. قوله تعالى{لا يحزنهم الفزع الأكبر} وقرأ أبو جعفر وابن محيصن {لا يحزنهم} بضم الياء وكسر الزاي. الباقون بفتح الياء وضم الزاي. قال اليزيدي : حزنه لغة قريش، وأحزنه لغة تميم، وقد قرئ بهما. والفزع الأكبر أهوال يوم القيامة والبعث؛ عن ابن عباس. وقال الحسن : هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار. وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك : هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار وقال ذو النون المصري : هو القطيعة والفراق. وعن النبي صلى الله عليه وسلم : (ثلاثة يوم القيامة في كثيب من المسك الأذفر ولا يحزنهم الفزع الأكبر رجل أمّ قوما محتسبا وهم له راضون ورجل أذنّ لقوم محتسبا ورجل ابتلى برِق الدنيا فلم يشغله عن طاعة ربه). وقال أبو سلمة بن عبدالرحمن : مررت برجل يضرب غلاما له، فأشار إليّ الغلام، فكلمت مولاه حتى عفا عنه؛ فلقيت أبا سعيد الخدري فأخبرته، فقال : يا ابن أخي من أغاث مكروبا أعتقه الله من النار يوم الفزع الأكبر) سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. {وتتلقاهم الملائكة} أي تستقبلهم الملائكة على أبواب الجنة يهنئونهم ويقولون لهم{هذا يومكم الذي كنتم توعدون} وقيل : تستقبلهم ملائكة الرحمة عند خروجهم من القبور عن ابن عباس {هذا يومكم} أي ويقولون لهم؛ فحذف. {الذي كنتم توعدون} فيه الكرامة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن الذين سبقت لهم منا سابقة السعادة الحسنة في علمنا بكونهم من أهل الجنة، أولئك عن النار مبعدون، فلا يدخلونها ولا يكونون قريبًا منها.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيتين 101 و102 :ـ

وأما المسيح، وعزير، والملائكة ونحوهم، ممن عبد من الأولياء، فإنهم لا يعذبون فيها، ويدخلون في قوله: { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى } أي: سبقت لهم سابقة السعادة في علم الله، وفي اللوح المحفوظ وفي تيسيرهم في الدنيا لليسرى والأعمال الصالحة.

{ أُولَئِكَ عَنْهَا } أي: عن النار { مُبْعَدُونَ } فلا يدخلونها، ولا يكونون قريبا منها، بل يبعدون عنها، غاية البعد، حتى لا يسمعوا حسيسها، ولا يروا شخصها، { وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ } من المآكل، والمشارب، والمناكح والمناظر، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، مستمر لهم ذلك، يزداد حسنه على الأحقاب.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) قال بعض أهل العلم إن هاهنا بمعنى إلا الذين سبقت لهم منا الحسنى يعني السعادة والعدة الجميلة بالجنة ( أولئك عنها مبعدون ) قيل الآية عامة في كل من سبقت لهم من الله السعادة وقال أكثر المفسرين عني بذلك كل من عبد من دون الله وهو لله طائع ولعبادة من يعبده كاره وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد وصناديد قريش في الحطيم وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما فعرض له النضر بن الحارث ، فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه ثم تلا عليه ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) الآيات الثلاثة ثم قام فأقبل عبد الله بن الزبعرى السهمي فأخبره الوليد بن المغيرة بما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عبد الله أما والله لو وجدته لخصمته فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابن الزبعرى : أنت قلت " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم " ؟ قال نعم ، قال أليست اليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد المسيح ، وبنو مليح يعبدون الملائكة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل هم يعبدون الشياطين فأنزل الله عز وجل ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) يعني عزيرا والمسيح والملائكة ( أولئك عنها مبعدون ) وأنزل في ابن الزبعرى : ( ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ) ( الزخرف 58 ) ، وزعم جماعة أن المراد من الآية الأصنام لأن الله تعالى قال ( وما تعبدون من دون الله ) ولو أراد به الملائكة والناس لقال ومن تعبدون من دون الله.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (101)

فيدخل اللّه مع المشركين في جهنم مثلهم الذين كانوا يصورونها في الكنائس وغيرها ، نكاية لهم لأن كل عابد من المشركين قد مسك مثال صورة معبوده المتخيلة في نفسه ، فتجسد إليه تلك الصورة المتخيلة ويدخلها النار معه ، فإنه ما عبد إلا تلك الصورة التي مسكها في نفسه ، وتجسد المعاني المتخيلة غير منكور شرعا وعقلا ، فالمشركون يدخلون النار للعقاب والانتقام ، وهؤلاء المعبودون يدخلونها لا للانتقام فإنهم ما ادعوا ذلك ولا المثل ، وإنّما أدخلوها نكاية في حق العابدين لها فيعذبهم اللّه بشهودهم إياها ، حتى يعلموا أنهم لا يغنون عنهم من اللّه شيئا ، لكونهم ليسوا بآلهة كما ادعوا فيهم ، والذين سبقت لهم الحسنى .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة