تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 103 من سورة الأنبياء

رقم السجل 2586 · السورة 21 · الآية 103

۞ قراءة النص
۞

لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿103﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون

مع التشكيل

لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ

الرسم العثماني

لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ

النقل الصوتي

L<u>a</u> ya<u>h</u>zunuhumu alfazaAAu alakbaru watatalaqq<u>a</u>humu almal<u>a</u>ikatu h<u>atha</u> yawmukumu alla<u>th</u>ee kuntum tooAAadoon<b>a</b>

English

The Supreme Horror will not grieve them, and the angels will welcome them, (saying): This is your Day which ye were promised;

Français

La grande terreur ne les affligera pas, et les Anges les accueilleront: «voici le jour qui vous a été promis».

Türkçe

O en büyük korku, onları hüzünlendirmez ve melekler, onları karşılarlar da işte derler, size vaadedilen gün, bugün.

Deutsch

Nicht betrübt sie der größte Schrecken, und die Engel empfangen sie: "Dies ist euer Tag, der euch versprochen wurde."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لا يحزنهم الفزع الأكبر» وهو أن يؤمر بالعبد إلى النار «وتتلقاهم» تستقبلهم «الملائكة» عند خروجهم من القبور يقولون لهم «هذا يومكم الذي كنتم توعدون» في الدنيا.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) قيل المراد بذلك الموت . رواه عبد الرزاق ، عن يحيى بن ربيعة عن عطاء .

وقيل : المراد بالفزع الأكبر : النفخة في الصور . قاله العوفي عن ابن عباس ، وأبو سنان سعيد بن سنان الشيباني ، واختاره ابن جرير في تفسيره .

وقيل : حين يؤمر بالعبد إلى النار . قاله الحسن البصري .

وقيل : حين تطبق النار على أهلها . قاله سعيد بن جبير ، وابن جريج .

وقيل : حين يذبح الموت بين الجنة والنار . قاله أبو بكر الهذلي ، فيما رواه ابن أبي حاتم ، عنه .

وقوله : ( وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) ، يعني : تقول لهم الملائكة ، تبشرهم يوم معادهم إذا خرجوا من قبورهم : ( هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) أي : قابلوا ما يسركم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} أي الجنة {أولئك عنها} أي عن النار. {مبعدون} فمعنى الكلام الاستثناء؛ ولهذا قال بعض أهل العلم{إن} ههنا بمعنى {إلا} وليس في القرآن غيره. وقال محمد بن حاطب : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ هذه الآية على المنبر {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (إن عثمان منهم). قوله تعالى{لا يسمعون حسيسها} أي حس النار وحركة لهبها. والحسيس والحس الحركة. وروى ابن جريج عن عطاء قال قال أبو راشد الحروري لابن عباس{لا يسمعون حسيسها} فقال ابن عباس : أمجنون أنت؟ فأين قوله تعالى{وإن منكم إلا واردها} وقوله تعالى{فأوردهم النار}[هود : 98] وقوله{إلى جهنم وردا}[مريم : 86]. ولقد كان من دعاء من مضى : اللهم أخرجني من النار سالما، وأدخلني الجنة فائزا. وقال أبو عثمان النهدي : على الصراط حيات تلسع أهل النار فيقولون : حس حس. وقيل : إذا دخل أهل الجنة لم يسمعوا حس أهل النار وقبل ذلك يسمعون؛ فالله أعلم. {وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} أي دائمون وهم فيما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين. وقال {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون}[فصلت : 31]. قوله تعالى{لا يحزنهم الفزع الأكبر} وقرأ أبو جعفر وابن محيصن {لا يحزنهم} بضم الياء وكسر الزاي. الباقون بفتح الياء وضم الزاي. قال اليزيدي : حزنه لغة قريش، وأحزنه لغة تميم، وقد قرئ بهما. والفزع الأكبر أهوال يوم القيامة والبعث؛ عن ابن عباس. وقال الحسن : هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار. وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك : هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار وقال ذو النون المصري : هو القطيعة والفراق. وعن النبي صلى الله عليه وسلم : (ثلاثة يوم القيامة في كثيب من المسك الأذفر ولا يحزنهم الفزع الأكبر رجل أمّ قوما محتسبا وهم له راضون ورجل أذنّ لقوم محتسبا ورجل ابتلى برِق الدنيا فلم يشغله عن طاعة ربه). وقال أبو سلمة بن عبدالرحمن : مررت برجل يضرب غلاما له، فأشار إليّ الغلام، فكلمت مولاه حتى عفا عنه؛ فلقيت أبا سعيد الخدري فأخبرته، فقال : يا ابن أخي من أغاث مكروبا أعتقه الله من النار يوم الفزع الأكبر) سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. {وتتلقاهم الملائكة} أي تستقبلهم الملائكة على أبواب الجنة يهنئونهم ويقولون لهم{هذا يومكم الذي كنتم توعدون} وقيل : تستقبلهم ملائكة الرحمة عند خروجهم من القبور عن ابن عباس {هذا يومكم} أي ويقولون لهم؛ فحذف. {الذي كنتم توعدون} فيه الكرامة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لا يخيفهم الهول العظيم يوم القيامة، بل تبشرهم الملائكة: هذا يومكم الذي وُعِدتُم فيه الكرامة من الله وجزيل الثواب. يوم نطوي السماء كما تُطْوى الصحيفة على ما كُتب فيها، ونبعث فيه الخلق على هيئة خَلْقنا لهم أول مرة كما ولدتهم أمهاتهم، ذلك وعد الله الذي لا يتخلَّف، وَعَدْنا بذلك وعدًا حقًا علينا، إنا كنا فاعلين دائمًا ما نَعِدُ به.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ } أي: لا يقلقهم إذا فزع الناس أكبر فزع، وذلك يوم القيامة، حين تقرب النار، تتغيظ على الكافرين والعاصين فيفزع الناس لذلك الأمر وهؤلاء لا يحزنهم، لعلمهم بما يقدمون عليه وأن الله قد أمنهم مما يخافون.

{ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ } إذا بعثوا من قبورهم، وأتوا على النجائب وفدا، لنشورهم، مهنئين لهم قائلين: { هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ } فليهنكم ما وعدكم الله، وليعظم استبشاركم، بما أمامكم من الكرامة، وليكثر فرحكم وسروركم، بما أمنكم الله من المخاوف والمكاره.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) قال ابن عباس : الفزع الأكبر النفخة الأخيرة بدليل قوله عز وجل ( ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض ) ( النمل 87 ) ، قال الحسن : حين يؤمر بالعبد إلى النار قال ابن جريج : حين يذبح الموت وينادى يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت وقال سعيد بن جبير والضحاك : هو أن تطبق عليهم جهنم وذلك بعد أن يخرج الله منها من يريد أن يخرجه . ( وتتلقاهم الملائكة ) أي تستقبلهم الملائكة على أبواب الجنة يهنئونهم ويقولون : ( هذا يومكم الذي كنتم توعدون )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103)

[ من لا يحزنهم الفزع الأكبر ]

اعلم أن للّه عبادا أخفياء لا يعرفهم سواه ، قال فيهم صلّى اللّه عليه وسلم إنهم يوم القيامة يكونون على منابر من نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، تغبطهم الأنبياء والشهداء ، يعني بالشهداء هنا الرسل ، فإنهم شهداء على أممهم ، وكان الاغتباط من كونهم لم يكونوا رسلا فارتاحوا ، وإن كانت الرسل أرفع مقاما منهم ، فإنهم لا يدخلهم خوف البتة ، فغبط الأنبياء والشهداء إياهم فيما هم فيه من الراحة وعدم الحزن والخوف في ذلك الموطن ، والأنبياء والرسل وعلماء هذه الأمة الصالحون الوراثون درجات الأنبياء خائفون وجلون على أممهم ، وأولئك لم يكن لهم أمم ولا أتباع ، وهم آمنون على أنفسهم مثل الأنبياء على أنفسهم آمنون لا يحزنهم الفزع الأكبر من أجل نفوسهم ، فهذه الفئة هم أولياء اللّه الذين لا يخافون ، لأنهم ما لهم أمم ولا أتباع يخافون عليهم ، فارتفع الخوف عنهم في ذلك اليوم في حق نفوسهم وفي حق غيرهم ، كما قال تعالى : (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ) فقد كانوا مجهولين عند الناس فلم يكونوا في الدنيا يعرفون ، ولا في الآخرة يطلب منهم الشفاعة ، فهم أصحاب راحة عامة في ذلك اليوم ،

والوجه الآخرالذي ذكرناه أنهم لم يكونوا لهم أتباع ، فإذا كان في القيامة جاءت الأنبياء والعلماء خائفة يحزنهم الفزع الأكبر في غاية من شدة الخوف على أممهم لا على أنفسهم ، والأمم والمؤمنون والعامة والعصاة خائفون على أنفسهم لما ارتكبوه من المخالفات ، وهؤلاء ما لهم أتباع يخافون عليهم ، ولا ارتكبوا مخالفة توجب لهم الخوف ، فجاءت هذه الطائفة مستريحة غير خائفة لا على نفوسهم ، ولا يحزنهم الفزع الأكبر على أممهم ، إذ لم يكن لهم أمم ، ففي مثل هذا يغبطهم النبيون والشهداء في ذلك الموقف خاصة (وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)

أن يرتفع الحزن والخوف فيه عنكم في حق أنفسكم وحق الأمم ، إذ لم تكن لكم أمة ولا تعرفتم لأمة مع انتفاع الأمة بكم ، ففي هذا الحال تغبطهم الأنبياء المتبوعون ، فإذا أدخلوا الجنة وأخذوا منازلهم تبينت المراتب وتعينت المنازل ، وظهر عليون لأولي الألباب .


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة