تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 20 من سورة الحج

رقم السجل 2615 · السورة 22 · الآية 20

۞ قراءة النص
۞

يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ ﴿20﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يصهر به ما في بطونهم والجلود

مع التشكيل

يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ

الرسم العثماني

يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ

النقل الصوتي

Yu<u>s</u>haru bihi m<u>a</u> fee bu<u>t</u>oonihim wa<b>a</b>ljulood<b>u</b>

English

Whereby that which is in their bellies, and their skins too, will be melted;

Français

qui fera fondre ce qui est dans leurs ventres de même que leurs peaux.

Türkçe

Ve bu suretle karınlarında ne varsa o da eritilecek, derileri de.

Deutsch

damit wird das, was in ihren Bäuchen ist, geschmolzen, sowie die Häute.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يصهر» يذاب «به ما في بطونهم» من شحوم وغيرها «و» تشوى به «الجلود».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

(يصهر به ما في بطونهم والجلود ) أي : إذا صب على رءوسهم الحميم ، وهو الماء الحار في غاية الحرارة .

وقال سعيد [ بن جبير ] هو النحاس المذاب ، أذاب ما في بطونهم من الشحم والأمعاء . قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وغيرهم . وكذلك تذوب جلودهم ، وقال ابن عباس وسعيد : تساقط .

وقال ابن جرير : حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا إبراهيم أبو إسحاق الطالقاني ، حدثنا ابن المبارك عن سعيد بن زيد ، عن أبي السمح ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الحميم ليصب على رءوسهم ، فينفد الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه ، فيسلت ما في جوفه ، حتى يبلغ قدميه ، وهو الصهر ، ثم يعاد كما كان " .

ورواه الترمذي من حديث ابن المبارك ، وقال : حسن صحيح . وهكذا رواه ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن أبي نعيم ، عن ابن المبارك ، به ثم قال ابن أبي حاتم :

حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، سمعت عبد الله بن السري قال : يأتيه الملك يحمل الإناء بكلبتين من حرارته ، فإذا أدناه من وجهه تكرهه ، قال : فيرفع مقمعة معه فيضرب بها رأسه ، فيفرغ دماغه ، ثم يفرغ الإناء من دماغه ، فيصل إلى جوفه من دماغه ، فذلك قوله : ( يصهر به ما في بطونهم والجلود )

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{هذان خصمان اختصموا في ربهم} خرج مسلم عن قيس بن عباد قال : سمعت أبا ذر يقسم قسما إن {هذان خصمان اختصموا في ربهم} إنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر : حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. وبهذا الحديث ختم مسلم رحمه الله كتابه. وقال ابن عباس : (نزلت هذه الآيات الثلاث على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة في ثلاثة نفر من المؤمنين وثلاثة نفر كافرين)، وسماهم، كما ذكر أبو ذر. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : (إني لأول من يجثو للخصومة بين يدي الله يوم القيامة؛ يريد قصته في مبارزته هو وصاحباه)؛ ذكره البخاري. وإلى هذا القول ذهب هلال بن يساف وعطاء بن يسار وغيرهما. وقال عكرمة : المراد بالخصمين الجنة والنار؛ اختصمتا فقالت النار : خلقني لعقوبته. وقالت الجنة خلقني لرحمته. قلت : وقد ورد بتخاصم الجنة والنار حديث عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (احتجت الجنة والنار فقالت هذه يدخلني الجبارون والمتكبرون وقالت هذه يدخلني الضعفاء والمساكين فقال الله تعالى لهذه أنت عذابي أعذب بك من أشاء وقال لهذه أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها). خرجه البخاري ومسلم والترمذي وقال : حديث حسن صحيح. وقال ابن عباس أيضا : (هم أهل الكتاب قالوا للمؤمنين نحن أولى بالله منكم، وأقدم منكم كتابا، ونبينا قبل نبيكم. وقال المؤمنون : نحن أحق بالله منكم، آمنا بمحمد وآمنا بنبيكم وبما أنزل إليه من كتاب، وأنتم تعرفون نبينا وتركتموه وكفرتم به حسدا؛ فكانت هذه خصومتهم)، وأنزلت فيهم هذه الآية. وهذا قول قتادة، والقول الأول أصح رواه البخاري عن حجاج بن منهال عن هشيم عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي ذر، ومسلم عن عمرو بن زرارة عن هشيم، ورواه سليمان التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن علي قال : فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر {هذان خصمان اختصموا في ربهم - إلى قوله - عذاب الحريق}. وقرأ ابن كثير {هذان خصمان} بتشديد النون من {هذان}. وتأول الفراء الخصمين على أنهما فريقان أهل دينين، وزعم أن الخصم الواحد المسلمون والآخر اليهود والنصارى، اختصموا في دين ربهم؛ قال : فقال {اختصموا} لأنهم جمع، قال : ولو قال {اختصما} لجاز. قال النحاس : وهذا تأويل من لا دراية له بالحديث ولا بكتب أهل التفسير؛ لأن الحديث في هذه الآية مشهور، رواه سفيان الثوري وغيره عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال : سمعت أبا ذر يقسم قسما إن هذه الآية نزلت في حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة. وهكذا روى أبو عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عباس. وفيه قول رابع (أنهم المؤمنون كلهم والكافرون كلهم من أي ملة كانوا)؛ قاله مجاهد والحسن وعطاء بن أبي رباح وعاصم بن أبي النجود والكلبي. وهذا القول بالعموم يجمع المنزل فيهم وغيرهم. وقيل : نزلت في الخصومة في البعث والجزاء؛ إذ قال به قوم وأنكره قوم. قوله تعالى{فالذين كفروا} يعني من الفرق الذين تقدم ذكرهم. {قطعت لهم ثياب من نار} أي خيطت وسويت؛ وشبهت النار بالثياب لأنها لباس لهم كالثياب. وقوله {قطعت} أي تقطع لهم في الآخرة ثياب من نار؛ وذكر بلفظ الماضي لأن ما كان من أخبار الآخرة فالموعود منه كالواقع المحقق؛ قال الله تعالى{وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس}[المائدة : 116] أي يقول الله تعالى. ويحتمل أن يقال قد أعدت الآن تلك الثياب لهم ليلبسوها إذا صاروا إلى النار. وقال سعيد بن جبير{من نار} من نحاس؛ فتلك الثياب من نحاس قد أذيبت وهي السرابيل المذكورة في {قطران}[إبراهيم : 50] وليس في الآنية شيء إذا حمي يكون أشد حرا منه. وقيل : المعنى أن النار قد أحاطت بهم كإحاطة الثياب المقطوعة إذا لبسوها عليهم؛ فصارت من هذا الوجه ثيابا لأنها بالإحاطة كالثياب؛ مثل {وجعلنا الليل لباسا}[النبأ : 10]. {يصب من فوق رؤوسهم الحميم} أي الماء الحار المغلى بنار جهنم. وروى الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الحميم حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر ثم يعاد كما كان). قال : حديث حسن صحيح غريب. {يصهر} يذاب. {به ما في بطونهم} والصهر إذابة الشحم. والصهارة ما ذاب منه؛ يقال : صهرت الشيء فانصهر، أي أذبته فذاب، فهو صهير. قال ابن أحمر يصف فرخ قطاة : تروي لقى ألقي في صفصف ** تصهره الشمس فما ينصهر أي تذيبه الشمس فيصبر على ذلك. {والجلود} أي وتحرق الجلود، أو تشوى الجلود؛ فإن الجلود لا تذاب؛ ولكن يضم في كل شيء ما يليق به، فهو كما تقول : أتيته فأطعمني ثريدا، إي والله ولبنا قارصا؛ أي وسقاني لبنا. وقال الشاعر : علفتها تبنا وماء باردا {ولهم مقامع من حديد} أي يضربون بها ويدفعون؛ الواحدة مقمعة، ومقمع أيضا كالمحجن، يضرب به على رأس الفيل. وقد قمعته إذا ضربته بها. وقمعته وأقمعته بمعنى؛ أي قهرته وأذللته فانقمع. قال ابن السكيت : أقمعت الرجل عني إقماعا إذا طلع عليك فرددته عنك. وقيل : المقامع المطارق، وهي المرازب أيضا. وفي الحديث (بيد كل ملك من خزنة جهنم مرزبة لها شعبتان فيضرب الضربة فيهوي بها سبعين ألفا). وقيل : المقامع سياط من نار، وسميت بذلك لأنها تقمع المضروب، أي تذلله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يصهر ما في بطونهم من اللحم والشحم والأمعاء، من شدة حره، وعظيم أمره

عرض مصدر التفسير
البغوي

( يصهر به ) أي يذاب بالحميم ، ( ما في بطونهم ) يقال صهرت الألية والشحم بالنار إذا أذبتهما أصهرها صهرا معناه يذاب بالحميم الذي يصب من فوق رءوسهم حتى يسقط ما في بطونهم من الشحوم والأحشاء ( والجلود ) أي يشوي حرها جلودهم فتتساقط

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا عبد الله بن محمود ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن زيد ، عن أبي السمح ، عن أبي جحيرة واسمه عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الحميم ليصب على رءوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر ثم يعاد كما كان " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (22) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (23)

وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ (24) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (25)

الإلحاد الميل عن الحق شرعا ولذلك قال : «وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ» فذكر الظلم وهو هنا الهم الذي هو الإرادة ، فإنه سواء وقع منه ذلك الظلم الذي أراده أو لم يقع في الحرم المكي فإنه محاسب عليه ، وأما في غير المسجد الحرام المكي فإنه غير مؤاخذ بالهم ، فإن لم يفعل ما هم به كتب له حسنة إذا ترك ذلك من أجل اللّه خاصة ، فإن لم يتركه


من أجل اللّه لم يكتب له ولا عليه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: احتكار الطعام بمكّة إلحاد فيه ، وكان ابن عباس يسكن الطائف لأجل هذه الآية احتياطا لنفسه فإن الإنسان ما في قوته أن يمنع عن قلبه الخواطر فإنه تعالى نكّر الظلم ، فخاف مثل ابن عباس وغيره

[ الإرادة ]

-بحث في الإرادة -اعلم أن اللّه تعالى إذا أراد إيجاد فعل ما بمقارنة حركة شخص ما بعث إليه رسوله المعصوم وهو الخاطر الإلهي المعلوم ، ولقربه من حضرة الاصطفاء هو في غاية الخفا ، فلا يشعر بنزوله في القلب إلا أهل الحضور والمراقبة في مرآة الصدق والصفا ، فينقر في القلب نقرة خفية ، تنبيها لنزول نكتة غيبية ، فمن حكم به فقد أصاب في كل ما يفعله ، ونجح في كل ما يعمله ، وذلك هو السبب الأول ، عند الشخص الذي عليه يعوّل ، وهو نقر الخاطر ، عند أرباب الخواطر ، وهو الهاجس ، عند من هو للقلب سائس ، فإن رجع إليه مرة أخرى فهو الإرادة ، فإن عاد ثالثة فهو الهم ،

فإن عاد رابعة فهو العزم ، ولا يعود إلا لنفوذ أمر جزم ، فإن عاد خامسة فهو النية ، وهو الذي يباشر الفعل الموجود عن هذه البنية ، وبين التوجه إلى الفعل والفعل يظهر القصد ، واعلم أن النية إذا كان معناها القصد أصل في إقامة كل بنية ، وليس للحس في النية مدخل لأنها من وصف العقل المتخيل .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة