تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 26 من سورة الحج

رقم السجل 2621 · السورة 22 · الآية 26

۞ قراءة النص
۞

وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ﴿26﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود

مع التشكيل

وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ

الرسم العثماني

وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

النقل الصوتي

Wai<u>th</u> bawwan<u>a</u> liibr<u>a</u>heema mak<u>a</u>na albayti an l<u>a</u> tushrik bee shayan wa<u>t</u>ahhir baytiya li<b>l</b><u>tta</u>ifeena wa<b>a</b>lq<u>a</u>imeena wa<b>al</b>rrukkaAAi a<b>l</b>ssujood<b>i</b>

English

And (remember) when We prepared for Abraham the place of the (holy) House, saying: Ascribe thou no thing as partner unto Me, and purify My House for those who make the round (thereof) and those who stand and those who bow and make prostration.

Français

Et quand Nous indiquâmes pour Abraham le lieu de la Maison (La Kaaba) [en lui disant]: «Ne M'associe rien; et purifie Ma Maison pour ceux qui tournent autour, pour ceux qui s'y tiennent debout et pour ceux qui s'y inclinent et se prosternent».

Türkçe

An o zamanı ki hani biz İbrahim'e, bana hiçbir şeyi şerik tutma ve tavaf edenlere, namaz kılanlara, rüku edenlere, secde kılanlara tertemiz tut evimi diye Beyt'in yerini göstermiştik.

Deutsch

Und (erinnere daran), als WIR Ibrahim den Ort des Hauses zuwiesen: "Betreibe Mir gegenüber keinerlei Schirk und reinige das Meinige Haus für die Tawaf-, Qiyam-, und Ruku'-Sudschud-Vollziehenden."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«و» اذكر «إذ بوأنا» بينا «لإبراهيم مكان البيت» ليبنيه، وكان قد رفع زمن الطوفان، وأمرناه «أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي» من الأوثان «للطائفين والقائمين» المقيمين به «والركع السجود» جمع راكع وساجد: المصلين.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذا فيه تقريع وتوبيخ لمن عبد غير الله ، وأشرك به من قريش ، في البقعة التي أسست من أول يوم على توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له ، فذكر تعالى أنه بوأ إبراهيم مكان البيت ، أي : أرشده إليه ، وسلمه له ، وأذن له في بنائه .

واستدل به كثير ممن قال : " إن إبراهيم ، عليه السلام ، هو أول من بنى البيت العتيق ، وأنه لم يبن قبله " ، كما ثبت في الصحيح عن أبي ذر قلت : يا رسول الله ، أي مسجد وضع أول؟ قال : " المسجد الحرام " . قلت : ثم أي؟ قال : " بيت المقدس " . قلت كم بينهما؟ قال : " أربعون سنة " .

وقد قال الله تعالى : ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين . فيه آيات بينات مقام إبراهيم ) الآية [ آل عمران : 96 ، 97 ] ، وقال تعالى : ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) [ البقرة : 125 ] .

وقد قدمنا ذكر ما ورد في بناء البيت من الصحاح والآثار ، بما أغنى عن إعادته هاهنا .

وقال تعالى هاهنا : ( أن لا تشرك بي ) أي : ابنه على اسمي وحدي ، ( وطهر بيتي ) قال مجاهد وقتادة : من الشرك ، ( للطائفين والقائمين والركع السجود ) أي : اجعله خالصا لهؤلاء الذين يعبدون الله وحده لا شريك له .

فالطائف به معروف ، وهو أخص العبادات عند البيت ، فإنه لا يفعل ببقعة من الأرض سواها ، ( والقائمين ) أي : في الصلاة; ولهذا قال : ( والركع السجود ) فقرن الطواف بالصلاة; لأنهما لا يشرعان إلا مختصين بالبيت ، فالطواف عنده ، والصلاة إليه في غالب الأحوال ، إلا ما استثني من الصلاة عند اشتباه القبلة وفي الحرب ، وفي النافلة في السفر ، والله أعلم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت} أي واذكر إذ بوأنا لإبراهيم؛ يقال : بوأته منزلا وبوأت له. كما يقال : مكنتك ومكنت لك؛ فاللام في قوله{لإبراهيم} صلة للتأكيد؛ كقوله{ردف لكم}[النمل : 72]، وهذا قول الفراء. وقيل{بوأنا لإبراهيم مكان البيت} أي أريناه أصله ليبنيه، وكان قد درس بالطوفان وغيره، فلما جاءت مدة إبراهيم عليه السلام أمره الله ببنيانه، فجاء إلى موضعه وجعل يطلب أثرا، فبعث الله ريحا فكشفت عن أساس آدم عليه السلام؛ فرتب قواعده عليه؛ حسبما تقدم بيانه في {البقرة}. وقيل{بوأنا} نازلة منزلة فعل يتعدى باللام؛ كنحو جعلنا، أي جعلنا لإبراهيم مكان البيت مبوأ. وقال الشاعر : كم من أخ لي ماجد ** بوأته بيدي لحدا {أن لا تشرك} هي مخاطبة لإبراهيم عليه السلام في قول الجمهور. وقرأ عكرمة {أن لا يشرك} بالياء، على نقل معنى القول الذي قيل له. قال أبو حاتم : ولا بد من نصب الكاف على هذه القراءة، بمعنى لئلا يشرك. وقيل : إن {أن} مخففة من الثقيلة. وقيل مفسرة. وقيل زائدة؛ مثل {فلما أن جاء البشير}[يوسف : 96]. وفي الآية طعن على من أشرك من قطان البيت؛ أي هذا كان الشرط على أبيكم ممن بعده وأنتم، فلم تفوا بل أشركتم. وقالت فرقة : الخطاب من قول {أن لا تشرك} لمحمد صلى الله عليه وسلم؛ وأمر بتطهير البيت والأذان بالحج. والجمهور على أن ذلك لإبراهيم؛ وهو الأصح. وتطهير البيت عام في الكفر والبدع وجميع الأنجاس والدماء. وقيل : عنى به التطهير عن الأوثان؛ كما قال تعالى{فاجتنبوا الرجس من الأوثان}[الحج : 30]؛ وذلك أن جرهما والعمالقة كانت لهم أصنام في محل البيت وحوله قبل أن يبنيه إبراهيم عليه السلام. وقيل : المعنى نزه بيتي عن أن يعبد فيه صنم. وهذا أمر بإظهار التوحيد فيه. وقد مضى ما للعلماء في تنزيه المسجد الحرام وغيره من المساجد بما فيه كفاية في سورة {التوبة}. والقائمون هم المصلون. وذكر تعالى من أركان الصلاة أعظمها، وهو القيام والركوع والسجود.
عرض مصدر التفسير
الميسر
واذكر- أيها النبي- إذ بَيَّنا لإبراهيم - عليه السلام- مكان البيت، وهيَّأناه له وقد كان غير معروف، وأمرناه ببنائه على تقوى من الله وتوحيده وتطهيره من الكفر والبدع والنجاسات؛ ليكون رحابًا للطائفين به، والقائمين المصلين عنده.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يذكر تعالى عظمة البيت الحرام وجلالته وعظمة بانيه، وهو خليل الرحمن، فقال: { وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ } أي: هيأناه له، وأنزلناه إياه، وجعل قسما من ذريته من سكانه، وأمره الله ببنيانه، فبناه على تقوى الله، وأسسه على طاعة الله، وبناه هو وابنه إسماعيل، وأمره أن لا يشرك به شيئا، بأن يخلص لله أعماله، ويبنيه على اسم الله.

{ وَطَهِّرْ بَيْتِيَ } أي: من الشرك والمعاصي، ومن الأنجاس والأدناس وأضافه الرحمن إلى نفسه، لشرفه، وفضله، ولتعظم محبته في القلوب، وتنصب إليه الأفئدة من كل جانب، وليكون أعظم لتطهيره وتعظيمه، لكونه بيت الرب للطائفين به والعاكفين عنده، المقيمين لعبادة من العبادات من ذكر، وقراءة، وتعلم علم وتعليمه، وغير ذلك من أنواع القرب، { وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } أي: المصلين، أي: طهره لهؤلاء الفضلاء، الذين همهم طاعة مولاهم وخدمته، والتقرب إليه عند بيته، فهؤلاء لهم الحق، ولهم الإكرام، ومن إكرامهم تطهير البيت لأجلهم، ويدخل في تطهيره، تطهيره من الأصوات اللاغية والمرتفعة التي تشوش المتعبدين، بالصلاة والطواف، وقدم الطواف على الاعتكاف والصلاة، لاختصاصه بهذا البيت، ثم الاعتكاف، لاختصاصه بجنس المساجد.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل ( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ) أي وطأنا قال ابن عباس : جعلنا وقيل : بينا قال الزجاج : جعلنا مكان البيت [ مبوءا لإبراهيم .

وقال مقاتل بن حيان : هيأنا وإنما ذكرنا مكان البيت ] لأن الكعبة رفعت إلى السماء زمان الطوفان ، ثم لما أمر الله تعالى إبراهيم ببناء البيت لم يدر أين يبني فبعث الله ريحا خجوجا فكنست له ما حول البيت على الأساس .

وقال الكلبي : بعث الله سحابة بقدر البيت فقامت بحيال البيت وفيها رأس يتكلم يا إبراهيم ابن على قدري فبنى عليه . قوله تعالى ( أن لا تشرك بي شيئا ) أي عهدنا إلى إبراهيم وقلنا له لا تشرك بي شيئا ( وطهر بيتي للطائفين ) يعني : الذين يطوفون بالبيت ( والقائمين ) أي المقيمين ، ( والركع السجود ) أي المصلين

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26)

يا كعبة طاف بها المرسلون *** من بعد ما طاف بها المكرمون

ثم أتى من بعدهم عالم *** طافوا بها من بين عال ودون

أنزلها مثلا إلى عرشه *** ونحن حافون لها مكرمون

فإن يقل أعظم حاف به *** إني أنا خير فهل تسمعون

واللّه ما جاء بنص ولا *** أتى لنا إلا بما لا يبين

هل ذاك إلا النور حفت به ***أنوارهم ونحن ماء مهين

فانجذب الشيء إلى مثله *** وكلنا عبد لديه مكين

هلا رأوا ما لم يروا أنهم *** طافوا بما طفنا وليسوا بطين

لو جرد الألطف منا استوى ***على الذي حفوا به طائفين


قدّسهمو أن يجهلوا حق من *** قد سخر اللّه له العالمين

لما نسب اللّه تعالى البيت إليه بالإضافة في قوله : «وَطَهِّرْ بَيْتِيَ» جعله نظيرا ومثالا لعرشه ، وجعل الطائفين به من البشر كالملائكة الحافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم ، أي بالثناء على ربهم تبارك وتعالى .

قلت عند الطواف كيف أطوف *** وهو عن درك سرنا مكفوف

جلمد غير عاقل حركاتي *** قيل أنت المحير المتلوف

انظر إلى البيت نوره يتلألأ *** لقلوب تطهرت مكشوف

نظرته باللّه دون حجاب *** فبدا سره العلي المنيف

وتجلى لها من أفق جلالي *** قمر الصدق ما اعتراه خسوف

لو رأيت الولي حين يراه *** قلت فيه مدله ملهوف

يلثم السر في سواد يميني *** أي سر لو أنه معروف

جهلت ذاته فقيل كثيف *** عند قوم وعند قوم لطيف

قال لي حين قلت لم جهلوه *** إنما يعرف الشريف الشريف

عرفوه فلازموه زمانا *** فتولاهم الرحيم الرؤوف

واستقاموا فما يرى قط فيهم *** عن طواف بذاته تحريف

قم فبشر عني مجاور بيتي *** بأمان ما عنده تخويف

إن أمتهم فرحتهم بلقائي *** أو يعيشوا فالثوب منهم نظيف

ولنا أيضا :

أرى البيت يزهو بالمطيفين حوله *** وما الزهو إلا من حكيم له صنع

وهذا جماد لا يحس ولا يرى *** وليس له عقل وليس له سمع

فقال شخيص هذه طاعة لنا *** قد أثبتها طول الحياة لنا الشرع

فقلت له هذا بلاغك فاستمع *** مقالة من أبدى له الحكمة الوضع

رأيت جمادا لا حياة بذاته *** وليس له ضر وليس له نفع

ولكن لعين القلب فيه مناظر *** إذا لم يكن بالعين ضعف ولا صدع


يراه عزيزا إن تجلى بذاته *** فليس لمخلوق على حمله وسع

فكنت أبا حفص وكنت عليّن ***فمني العطاء الجزل والقبض والمنع

- إشارة لا تفسير -لما جعل اللّه قلب عبده بيتا كريما وحرما عظيما ، ذكر أنه وسعه حين لم يسعه سماء ولا أرض ، علمنا قطعا أن قلب المؤمن أشرف من هذا البيت ، وجعل الخواطر تمر عليه كالطائفين ولما كان في الطائفين من يعرف حرمة البيت فيعامله في الطواف به بما يستحقه من التعظيم والجلال ، ومن الطائفين من لا يعرف ذلك فيطوفون به بقلوب غافلة لاهية وألسنة بغير ذكر اللّه ناطقة ، بل ربّما يطوفون بفضول من القول وزور ، كذلك الخواطر التي تمر على قلب المؤمن منها مذموم ومنها محمود ، وكما كتب اللّه طواف كل طائف للطائف بالبيت على أي حالة كان ، وعفا عنه فيما كان منه ،

كذلك الخواطر المذمومة عفا اللّه عنها ، ما لم يظهر على ظاهر الجوارح إلى الحس ، فقلب العبد المؤمن أعظم علما وأكثر إحاطة من كل مخلوق ، فإنه محل لجميع الصفات ، وارتفاعه بالمكانة عند اللّه لما أودع اللّه فيه من المعرفة به ،

ولما كان للبيت أربعة أركان ، فللقلب خواطر أربعة ، خاطر إلهي وهو ركن الحجر ، وخاطر ملكي وهو الركن اليمني ، وخاطر نفسي وهو الركن الشامي ، وهذه الثلاثة الأركان هي الأركان الحقيقية للبيت من حيث أنه مكعب الشكل ،

وعلى هذا الشكل قلوب الأنبياء مثلثة الشكل ، ليس للخاطر الشيطاني فيها محل ، ولما أراد اللّه ما أراد من إظهار الركن الرابع جعله للخاطر الشيطاني ، وهو الركن العراقي ،

وإنما جعلنا الخاطر الشيطاني للركن العراقي ، لأن الشارع شرع أن يقال عنده : أعوذ باللّه من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق،

وبالذكر المشروع عند كل ركن تعرف مراتب الأركان ، وعلى هذا الشكل المربع قلوب المؤمنين ، وما عدا الرسل والأنبياء المعصومين ، ليميز اللّه رسله وأنبياءه من سائر المؤمنين بالعصمة التي أعطاهم وألبسهم إياها ،

فليس لنبي إلا ثلاثة خواطر ،إلهي وملكي ونفسي، وكما أن اللّه تعالى أودع في الكعبة كنزا كذلك جعل اللّه في قلب العارف كنز العلم باللّه ، فشهد للّه بما شهد به الحق لنفسه من أنه لا إله إلا اللّه ، ونفى هذه المرتبة عن كل ما سواه ، فقال تعالى : (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ)

فجعلها كنزا في قلوب العلماء باللّه:

فاللّه بيته قلب عبده المؤمن ،

والبيت بيت اسمه تعالى ،

والعرش مستوى الرحمن ،

فبين القلب والعرش في المنزلة ما بين الاسم اللّه والاسم الرحمن ، فإن مشهد الألوهية أعم ، لإقرار


الجميع ، فما أنكر أحد اللّه ، وأنكر الرحمن ، فإنهم قالوا : [ وما الرحمن ؟ ]

ولما كان الحج لبيت اللّه الحرام تكرار القصد في زمان مخصوص ، كذلك القلب تقصده الأسماء الإلهية في حال مخصوص ، إذ كل اسم له حال خاص يطلبه ، فمهما ظهر ذلك الحال من العبد طلب الاسم الذي يخصه ، فيقصده ذلك الاسم ، فلهذا تحج الأسماء الإلهية بيت القلب ، وقد تحج إليه من حيث أن القلب وسع الحق ، والأسماء تطلب مسماها ، فلا بد لها أن تقصد مسماها ، فتقصد البيت الذي ذكر أنه وسعه السعة التي يعلمها سبحانه ، والعمرة التي هي الزيارة بمنزلة الزور الذي يخص كل إنسان ، فعلى قدر اعتماره تكون زيارته لربه . فالطائفون بالكعبة كالحافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم ، فيلزم الطائف التسبيح في طوافه والتحميد والتهليل وقول : [ لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ]

جسم يطوف وقلب ليس بالطائف *** ذات تصدّ وذات ما لها صارف

يدعى وإن كان هذا الحال حليته *** هذا الإمام الهمام ألهمهم العارف

هيهات هيهات ما اسم الزور يعجبني *** قلبي له من خفايا مكره خائف

ولما كان الحج تكرار القصد سمي تكرار الخواطر حج .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة