تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 43 من سورة الحج

رقم السجل 2638 · السورة 22 · الآية 43

۞ قراءة النص
۞

وَقَوْمُ إِبْرَٰهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ ﴿43﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وقوم إبراهيم وقوم لوط

مع التشكيل

وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ

الرسم العثماني

وَقَوْمُ إِبْرَٰهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ

النقل الصوتي

Waqawmu ibr<u>a</u>heema waqawmu loo<u>t</u><b>in</b>

English

And the folk of Abraham and the folk of Lot;

Français

de même que le peuple d'Abraham, le peuple de Lot.

Türkçe

Ve İbrahim kavmi de, Lut kavmi de.

Deutsch

Sowie die Leute von Ibrahim und die Leute von Lut.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وقوم إبراهيم وقوم لوط».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مسليا لنبيه محمد في تكذيب من خالفه من قومه " وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح- إلى أن قال - وكذب موسى " أي مع ما جاء به من الآيات البينات والدلائل الواضحات.

عرض مصدر التفسير
الطبري
هذا تسليه للنبي صلى الله عليه وسلم وتعزية؛ أي كان قبلك أنبياء كذبوا فصبروا إلى أن أهلك الله المكذبين، فاقتد بهم واصبر. {وكذب موسى} أي كذبه فرعون وقومه. فأما بنو إسرائيل فما كذبوه، فلهذا لم يعطفه على ما قبله فيكون وقوم موسى. {فأمليت للكافرين} أي أخرت عنهم العقوبة. {ثم أخذتهم} فعاقبتهم. {فكيف كان نكير} استفهام بمعنى التغيير؛ أي فانظر كيف كان تغييري ما كانوا فيه من النعم بالعذاب والهلاك، فكذلك أفعل بالمكذبين من قريش. قال الجوهري : النكير والإنكار تغيير المنكر، والمنكر واحد المناكير.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وإن يكذبك قومك- أيها الرسول- فقد سبقهم في تكذيب رسلهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وأصحاب "مدين" الذين كذبوا شعيبًا، وكذَّب فرعون وقومه موسى، فلم أعاجل هذه الأمم بالعقوبة، بل أمهلتها، ثم أخذتُ كلا منهم بالعذاب، فكيف كان إنكاري عليهم كفرهم وتكذيبهم، وتبديل ما كان بهم مِن نعمة بالعذاب والهلاك؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيات من 42 و44 :ـ

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإن يكذبك هؤلاء المشركون فلست بأول رسول كذب، وليسوا بأول أمة كذبت رسولها { فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ* وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ* وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ } أي: قوم شعيب.{ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ } المكذبين، فلم أعاجلهم بالعقوبة، بل أمهلتهم، حتى استمروا في طغيانهم يعمهون، وفي كفرهم وشرهم يزدادون، { ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ } بالعذاب أخذ عزيز مقتدر { فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } أي: إنكاري عليهم كفرهم، وتكذيبهم كيف حاله، كان أشد العقوبات، وأفظع المثلات، فمنهم من أغرقه، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من أهلك بالريح العقيم، ومنهم من خسف به الأرض، ومنهم من أرسل عليه عذاب يوم الظلة، فليعتبر بهم هؤلاء المكذبون، أن يصيبهم ما أصابهم، فإنهم ليسوا خيرا منهم، ولا كتب لهم براءة في الكتب المنزلة من الله، وكم من المعذبين المهلكين أمثال هؤلاء كثير

عرض مصدر التفسير
البغوي

" وقوم إبراهيم وقوم لوط ".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43)


[سورة الحج (22) : الآيات 44 إلى 46]

وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (44) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)

[ عماء البصر والقلب ]

«فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها» ما جعلها عقلا إلا ليعقل عنه العبد بها ما يخاطبه بها ، فاعلم أيدك اللّه أن العلم تحصيل القلب أمرا ما على حد ما هو عليه ذلك في نفسه ، معدوما كان ذلك الأمر أو موجودا ، فالعلم هو الصفة التي توجب التحصيل من القلب ، والعالم هو القلب والمعلوم هو ذلك الأمر المحصل ، فالقلب مرآة مصقولة كلها وجه لا تصدأ أبدا ، فإن أطلق يوما عليها أنها صدئت كما قال عليه السلام إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد - الحديث - وفيه أن جلاءها ذكر اللّه وتلاوة القرآن ، فليس المراد بهذا الصدأ أنه طخاء طلع على وجه القلب ، ولكنه لما تعلق واشتغل بعلم الأسباب عن العلم باللّه كان تعلقه بغير اللّه صدأ على وجه القلب لأنه المانع من تجلي الحق إلى هذا القلب ، لأن الحضرة الإلهية متجلية على الدوام لا يتصور في حقها حجاب عنا ، فلما لم يقبلها هذا القلب من جهة الخطاب الشرعي المحمود لأنه قبل غيرها ، عبر عن قبول ذلك الغير بالصدإ والكن والقفل والعمى والران وغير ذلك ، فالقلوب أبدا لم تزل مفطورة على الجلاء مصقولة صافية ، فكل قلب تجلت فيه الحضرة الإلهية فذلك قلب المشاهد المكمل العالم ، ومن لم تتجل له من كونها من الحضرة الإلهية فذلك هو القلب الغافل عن اللّه تعالى المطرود من قرب اللّه تعالى - تحقيق - اعلم أن اللّه تعالى ابتلى الإنسان ببلاء ما ابتلى به أحدا من خلقه ، إما لأن يسعده أو يشقيه ، على حسب ما يوفقه إلى استعماله ، فكان البلاء الذي ابتلاه به أن خلق فيه قوة تسمى الفكر ، وجعل هذه القوة خادمة لقوة أخرى تسمى العقل ، وجبر العقل مع سيادته على الفكر أن يأخذ منه ما يعطيه ، ولم يجعل للفكر مجالا إلا في القوة الخيالية وجعل سبحانه القوة الخيالية محلا جامعا لما تعطيه القوة الحساسة ، وجعل له قوة يقال لها المصورة ، فلا يحصل في القوة الخيالية إلا ما أعطاه الحس ، أو أعطته القوة المصورة من المحسوسات ،

وذلك


لأن العقل خلق ساذجا ليس عنده من العلوم النظرية شيء ، وقيل للفكر ميز بين الحق والباطل الذي في هذه القوة الخيالية ، فينظر بحسب ما يقع له ، فقد يحصل في شبهة ، وقد يحصل في دليل عن غير علم منه بذلك ، ولكن في زعمه أنه عالم بصور الشبه من الأدلة ، وأنه قد حصل على علم ، ولم ينظر إلى قصور المواد التي استند إليها في اقتناء العلوم فيقبلها العقل منه ويحكم بها ، فيكون جهله أكثر من علمه بما لا يتقارب ، ثم إن اللّه كلّف هذا العقل معرفته سبحانه ليرجع إليه فيها لا إلى غيره ، ففهم العقل نقيض ما أراد به الحق ، فاستند إلى الفكر وجعله إماما يقتدى به ، وغفل عن الحق في مراده بالتفكر ، أنه خاطبه أن يتفكر فيرى أن علمه باللّه لا سبيل إليه إلا بتعريف اللّه ، فيكشف له عن الأمر على ما هو عليه ، فلم يفهم كل عقل هذا الفهم ، إلا عقول خاصة اللّه من أنبيائه ، وأوليائه ، فالذي ينبغي للعاقل أن يدين اللّه به في نفسه أن يعلم أن اللّه على كل شيء قدير ، نافذ الاقتدار ، واسع العطاء ، ليس لإيجاده تكرار ، بل أمثال تحدث في جوهر أوجده ، وشاء بقاءه ، ولو شاء أفناه مع الأنفاس «أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ» فإنها أدركت بلا شك ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لولا تزييد في حديثكم وتمريج في قلوبكم لرأيتم ما أرى ولسمعتم ما أسمع «وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ» وهي أعين البصائر ، تعمى عن النظر في مقدمات الأدلة وترتيبها «وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ» فبين مكان القلوب ، وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه ، من أن مركز الروح وهو الخليفة المستخلف على الجسم إنما هو القلب ، فليست الإشارة للقلب النباتي فإن الأنعام يشاركوننا في ذلك ، لكن للسر المودع فيه وهو الخليفة ، والقلب النباتي قصره ، قال صلّى اللّه عليه وسلم: إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد وإذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب ، فالقلب النباتي لا فائدة له إلا من حيث هو مكان لهذا السر المطلوب ، المتوجه عليه الخطاب ، والمجيب إذا ورد السؤال ، والباقي إذا فني الجسم والقلب النباتي ، فنقول كذلك إذا صلح الإمام صلحت الرعية وإذا فسد فسدت ، بذا جرت العادة وارتبطت الحكمة الإلهية ، فالقلب ما دام في الصدور فهو أعمى لأن الصدر حجاب عليه ، فإذا أراد اللّه أن يجعله بصيرا خرج عن صدره فرأى ، فالأسباب صدور الموجودات ، والموجودات كالقلوب ، فما دام الموجود ناظرا إلى السبب الذي صدر عنه كان أعمى عن شهود اللّه الذي أوجده ، فإذا أراد اللّه أن يجعله بصيرا ترك النظر إلى السبب الذي أوجده


اللّه عنده ، ونظر من الوجه الخاص الذي من ربه إليه في إيجاده جعله اللّه بصيرا ، فالأسباب كلها ظلمات على عيون المسببات ، وفيها هلك من هلك من الناس ، فالعارفون يثبتونها ولا يشهدونها ، ويعطونها حقها ولا يعبدونها ، وما سوى العارفين يعاملونها بالعكس ، يعبدونها ولا يعطونها حقها ، بل يغصبونها فيما تستحقه من العبودية التي هي حقها ويشهدونها ولا يثبتونها ، والعالم لم يزل في المعنى تحت تأثير الأسباب ، فإن الأسباب محال رفعها ، وكيف يرفع العبد ما أثبته اللّه ليس له ذلك ، ولكن الجهل عم الناس فأعماهم وحيرهم وما هداهم ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، بالروح الموحى من أمر اللّه ، فيهدي به من يشاء من عباده ، فقد أثبت الهداية بالروح ، وهذا وضع السبب في العالم ، فالوقوف عند الأسباب لا ينافي الاعتماد على اللّه ، ولهذا جعل سبحانه الأسباب مسببات لأسباب غيرها من الأدنى حتى ينته فيها إلى اللّه سبحانه ، فهو السبب الأول لا عن سبب كان به ، فالقلب في الصدور هو الرجوع لا واحد الصدور ، فإنا عن الحق صدرنا من كوننا عنده في الخزائن ، كما أعلمنا فعلمنا ، فهو صدور لم يتقدّمه ورود ، فالحق المعتقد في القلب هو إشارة إلى القلب ، فاقلب تجد ما ثبت في المعتقد ،

فقوله تعالى : «وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ»

على الوجهين الواحد من الوجهين للحصروهي الصدور المعلومة والثاني للرجوع إلى الحق ، ومن وجه آخر تعمى القلوب التي في الصدور عن الحق والأخذ به ، فلو كانت غير معرضة عن الحق مقبلة عليه لأبصرت الحق فأقرت له بالربوبية في كل شيء ، فلما صدرت عن الحق بكونها ولم تشهده في عينها عميت في صدورها عمن أوجدها ، فإن عمى القلوب أشد من عمى الأبصار ، فإن عمى القلوب يحول بينك وبين الحق ، وعمى البصر الذي لم يرقط صاحبه ليس يحول إلا بينك وبين الألوان خاصة ، ليس له إلا ذلك ، وهذا العمى من الحجب التي احتجب بها الخلق عن اللّه ، وكذلك الصمم والقفل والكن .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة