تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 59 من سورة الحج

رقم السجل 2654 · السورة 22 · الآية 59

۞ قراءة النص
۞

لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ﴿59﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم

مع التشكيل

لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ

الرسم العثماني

لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ

النقل الصوتي

Layudkhilannahum mudkhalan yar<u>d</u>awnahu wainna All<u>a</u>ha laAAaleemun <u>h</u>aleem<b>un</b>

English

Assuredly He will cause them to enter by an entry that they will love. Lo! Allah verily is Knower, Indulgent.

Français

Il les fera, certes, entrer en un lieu qu'ils agréeront, et Allah est certes Omniscient et Indulgent.

Türkçe

Mutlaka onları, hoşnut olacakları bir yere ithal edecektir ve şüphe yok ki Allah, her şeyi bilir ve azap etmede acele etmez.

Deutsch

ER wird sie doch in einen Eingang eingehen lassen, an dem sie Wohlgefallen finden werden. Und gewiß, ALLAH ist zweifelsohne allwissend, allnachsichtig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ليدخلنهم مدخلا» بضم الميم وفتحها أي إدخالا أو موضعا «يرضونه» وهو الجنة «وإن الله لعليم» بنياتهم «حليم» عن عقابهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

أي : الجنة . كما قال تعالى : ( فأما إن كان من المقربين . فروح وريحان وجنة نعيم ) [ الواقعة : 88 ، 89 ] فأخبر أنه يحصل له الراحة والرزق وجنة نعيم ، كما قال هاهنا : ( ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) ، ثم قال : ( ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم ) أي : بمن يهاجر ويجاهد في سبيله ، وبمن يستحق ذلك ، ( حليم ) أي : يحلم ويصفح ويغفر لهم الذنوب ويكفرها عنهم بهجرتهم إليه ، وتوكلهم عليه . فأما من قتل في سبيل الله من مهاجر أو غير مهاجر ، فإنه حي عند ربه يرزق ، كما قال تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) [ آل عمران : 169 ] ، والأحاديث في هذا كثيرة ، كما تقدم وأما من توفي في سبيل الله من مهاجر أو غير مهاجر ، فقد تضمنت هذه الآية الكريمة مع الأحاديث الصحيحة إجراء الرزق عليه ، وعظيم إحسان الله إليه . قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا المسيب بن واضح ، حدثنا ابن المبارك ، عن عبد الرحمن بن شريح ، عن ابن الحارث يعني : عبد الكريم عن ابن عقبة يعني : أبا عبيدة بن عقبة قال : حدثنا شرحبيل بن السمط : طال رباطنا وإقامتنا على حصن بأرض الروم ، فمر بي سلمان يعني : الفارسي رضي الله عنه ، فقال : إني سمعت رسول الله يقول : " من مات مرابطا ، أجرى الله عليه مثل ذلك الأجر ، وأجرى عليه الرزق ، وأمن من الفتانين " واقرءوا إن شئتم : ( والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم )

وقال أيضا : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا زيد بن بشر ، أخبرني همام ، أنه سمع أبا قبيل وربيعة بن سيف المعافري يقولان : كنا برودس ، ومعنا فضالة بن عبيد الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بجنازتين ، إحداهما قتيل والأخرى متوفى ، فمال الناس على القتيل ، فقال فضالة : ما لي أرى الناس مالوا مع هذا ، وتركوا هذا؟! فقالوا : هذا قتيل في سبيل الله تعالى . فقال : والله ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت ، اسمعوا كتاب الله : ( والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا [ ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين ] )

وقال أيضا : حدثنا أبي ، حدثنا عبدة بن سليمان ، أنبأنا ابن المبارك ، أنبأنا ابن لهيعة ، حدثنا سلامان بن عامر الشعباني ، أن عبد الرحمن بن جحدم الخولاني حدثه : أنه حضر فضالة بن عبيد في البحر مع جنازتين ، أحدهما أصيب بمنجنيق والآخر توفي ، فجلس فضالة بن عبيد عند قبر المتوفى ، فقيل له : تركت الشهيد فلم تجلس عنده؟ فقال : ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت ، إن الله يقول : ( والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا [ ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين . ليدخلنهم مدخلا ] يرضونه ) فما تبتغي أيها العبد إذا أدخلت مدخلا ترضاه ورزقت رزقا حسنا ، والله ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت .

ورواه ابن جرير ، عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن شريح ، عن سلامان بن عامر قال : كان فضالة برودس أميرا على الأرباع ، فخرج بجنازتي رجلين ، أحدهما قتيل والآخر متوفى . . . فذكر نحو ما تقدم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
أفرد ذكر المهاجرين الذين ماتوا وقتلوا تفضيلا لهم وتشريفا على سائر الموتى. وسبب نزول هذه الآية أنه لما مات بالمدينة عثمان بن مظعون وأبو سلمة بن عبد الأسد قال بعض الناس : من قتل في سبيل الله أفضل ممن مات حتف أنفه؛ فنزلت هذه الآية مسوية بينهم، وأن الله يرزق جميعهم رزقا حسنا. وظاهر الشريعة يدل على أن المقتول أفضل. وقد قال بعض أهل العلم : إن المقتول في سبيل الله والميت في سبيل الله شهيد؛ ولكن للمقتول مزية ما أصابه في ذات الله. وقال بعضهم : هما سواء، واحتج بالآية، وبقوله تعالى{ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله}[النساء : 100]، وبحديث أم حرام؛ فإنها صرعت عن دابتها فماتت ولم تقتل فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : (أنت من الأولين)، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبدالله بن عتيك : (من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله فخر عن دابته فمات أو لدغته حية فمات أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله ومن مات قعصا فقد استوجب المآب). وذكر ابن المبارك عن فضالة بن عبيد في حديث ذكر فيه رجلين أحدهما أصيب في غزاة بمنجنيق فمات والآخر مات هناك؛ فجلس فضالة عند الميت فقيل له : تركت الشهيد ولم تجلس عنده؟ فقال : ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت؛ ثم تلا قوله تعالى{والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا} الآية كلها. وقال سليمان بن عامر : كان فضالة برودس أميرا على الأرباع فخرج بجنازتي رجلين أحدهما قتيل والآخر متوفي؛ فرأى ميل الناس مع جنازة القتيل إلى حفرته؛ فقال : أراكم أيها الناس تميلون مع القتيل! فوالذي نفسي بيده ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت، اقرؤوا قوله تعالى{والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا}. كذا ذكره الثعلبي في تفسيره، وهو معنى ما ذكره ابن المبارك. واحتج من قال : إن للمقتول زيادة فضل بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل : أي الجهاد أفضل؟ قال : (من أهريق دمه وعقر جواده). وإذا كان من أهريق دمه وعقر جواده أفضل الشهداء علم أنه من لم يكن بتلك الصفة مفضول. قرأ ابن عامر وأهل الشام {قتلوا} بالتشديد على التكثير. الباقون بالتخفيف. {ليدخلنهم مدخلا يرضونه} أي الجنان. قراءة أهل المدينة {مدخلا} بفتح الميم؛ أي دخولا. وضمها الباقون، وقد مضى في الإسراء. {وإن الله لعليم حليم} قال ابن عباس : عليم بنياتهم، حليم عن عقابهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ليُدخلنَّهم الله المُدْخل الذي يحبونه وهو الجنة. وإن الله لَعليم بمن يخرج في سبيله، ومن يخرج طلبًا للدنيا، حليم عمن عصاه، فلا يعاجلهم بالعقوبة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ } إما ما يفتحه الله عليهم من البلدان، خصوصا فتح مكة المشرفة، فإنهم دخلوها في حالة الرضا والسرور، وإما المراد به رزق الآخرة، وأن ذلك دخول الجنة، فتكون الآية جمعت بين الرزقين، رزق الدنيا، ورزق الآخرة، واللفظ صالح لذلك كله، والمعنى صحيح، فلا مانع من إرادة الجميع { وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ } بالأمور، ظاهرها، وباطنها، متقدمها، ومتأخرها، { حَلِيمٌ } يعصيه الخلائق، ويبارزونه بالعظائم، وهو لا يعاجلهم بالعقوبة مع كمال اقتداره، بل يواصل لهم رزقه، ويسدي إليهم فضله.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ليدخلنهم مدخلا يرضونه ) لأن لهم فيه ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، ( وإن الله لعليم ) بنياتهم ، ( حليم ) عنهم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (57) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60)

«لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ» ولو بعد حين «إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» كل عاص ما اجترأ على اللّه إلا بما أشهده من نعوته تعالى ، من العفو والتجاوز والصفح والمغفرة وعموم الرحمة ولا سيما العفو .


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة