وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِۦ عِلْمٌ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ﴿71﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير
مع التشكيل
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ
الرسم العثماني
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِۦ عِلْمٌ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ
النقل الصوتي
WayaAAbudoona min dooni All<u>a</u>hi m<u>a</u> lam yunazzil bihi sul<u>ta</u>nan wam<u>a</u> laysa lahum bihi AAilmun wam<u>a</u> li<b>l</b><i><u>thth</u></i><u>a</u>limeena min na<u>s</u>eer<b>in</b>
English
And they worship instead of Allah that for which He hath sent down no warrant, and that whereof they have no knowledge. For evil-doers there is no helper.
Français
Et ils adorent en dehors d'Allah, ce en quoi Il n'a fait descendre aucune preuve et ce dont ils n'ont aucune connaissance. Et il n'y aura pas de protecteur pour les injustes.
Türkçe
Ve bu hususta kendilerinin bir delilleri olmadığı ve bir bilgiye sahip bulunmadıkları halde Allah'ı bırakırlar da başka şeylere kulluk ederler ve zalimlere hiçbir yardımcı yoktur.
Deutsch
Und sie dienen anstelle von ALLAH dem, wozu ER niemals eine Bestätigung hinabsandte, und das, worüber sie über kein Wissen verfügen. Und für die Unrecht- Begehenden gibt es keinen Beistehenden.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يقول تعالى مخبرا عن المشركين فيما جهلوا وكفروا ، وعبدوا من دون الله ما لم ينزل به سلطانا ، يعني : حجة وبرهانا ، كقوله : ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ) [ المؤمنون : 117 ] . ولهذا قال هاهنا : ( ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم ) أي : ولا علم لهم فيما اختلقوه وائتفكوه ، وإنما هو أمر تلقوه عن آبائهم وأسلافهم ، بلا دليل ولا حجة ، وأصله مما سول لهم الشيطان وزينه لهم; ولهذا توعدهم تعالى بقوله : ( وما للظالمين من نصير ) أي : من ناصر ينصرهم من الله ، فيما يحل بهم من العذاب والنكال .
الطبري
الميسر
السعدي
يذكر تعالى حالة المشركين به، العادلين به غيره، وأن حالهم أقبح الحالات، وأنه لا مستند لهم على ما فعلوه، فليس لهم به علم، وإنما هو تقليد تلقوه عن آبائهم الضالين، وقد يكون الإنسان لا علم عنده بما فعله، وهو -في نفس الأمر- له حجة ما علمها، فأخبر هنا، أن الله لم ينزل في ذلك سلطانا، أي: حجة تدل علي وتجوزه، بل قد أنزل البراهين القاطعة على فساده وبطلانه، ثم توعد الظالمين منهم المعاندين للحق فقال: { وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ } ينصرهم من عذاب الله إذا نزل بهم وحل.
البغوي
( ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا ) حجة ، ( وما ليس لهم به علم ) يعني أنهم فعلوا ما فعلوا عن جهل لا عن علم ، ( وما للظالمين ) للمشركين ، ( من نصير ) مانع يمنعهم من عذاب الله .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ (66) لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ (67) وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (68) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69) لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70)
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (71) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72) يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74)
[ المعرفة تتعلق بأمرين من كل معروف ]
المعرفة تتعلق بأمرين من كل معروف ، الأمر الواحد الحق والآخر الحقيقة ، فالحق من مدارك العقول من جهة الدليل ، والحقيقة من مدارك الكشف والمشاهدة ، وليس ثم مدرك ثالث البتة ، فلهذا قال حارثة أنا مؤمن حقا ، فأتى بالمدرك الأول فكان عنده مؤيدا بالمدرك الثاني ، ولكن سكت فقال له النبي عليه السلام فما حقيقة إيمانك ، يرى إن كان عنده المدرك الثاني ، فأجابه بالاستشراف والاطلاع والكشف ، فقال له النبي عليه السلام عرفت فالزم ، فلا تصح المعرفة للشيء على الكمال إلا بهاتين الحقيقتين الحق والحقيقة ،
فإذا أخبر اللّه تعالى بأنا عاجزون عن إدراك حق قدره ، فكيف لنا بحقيقة قدره ، وليس القدر هنا إلا المعرفة بما يقتضيه مقام الألوهية من التعظيم ، ونحن قد عجزنا عنه فأحرى أن نعجز عن معرفة ذاته جلت وتعالت علوا كبيرا ، فلما عاين المحققون هذا الإجلال وقطعوا أنهم لا يقدرون قدره مع ما تقرر عندهم من التعظيم ، وقدر ما هم بالتقصير ،
فعرفوا أنه ليس في وسع المحدثات أن تقدر قدر القديم ، لأن ذلك موقوف على ضرب من المناسبة الحقيقية ، ولا مناسبة في مفاوز الحيرة لهذا الجلال ،
وما قدروا اللّه حق قدره فيما كيّف به نفسه مما ذكره في كتابه وعلى لسان رسوله من صفاته ، فالحق ذكر عن نفسه أن العبد يتحرك بحركة يضحك بها ربه ، ويتعجب منها ربه وتبشبش له من أجلها ربه ، ويفرح بها ربه ويرضى بها ربه ويسخط بها ربه ، وهذا حكم أثبته الحق ونفاه دليل العقل ،
فعرفنا أن العقل قاصر عما ينبغي للّه عزّ وجل ، وأنه لو ألزم نفسه الإنصاف للزم حكم الإيمان والتلقي ، وجعل النظر والاستدلال في الموضع الذي جعله اللّه ، ولا يعدل به عن طريقه الذي جعله اللّه له ، وهو الطريق الموصل إلى كونه إلها واحدا لا شريك له في ألوهيته ، ولا يتعرض لها لما هو عليه في نفسه ، فالحق قد أخبر عن نفسه أنه يجيب عبده إذا سأله ، ويرضى عنه إذا أرضاه ، ويفرح بتوبة عبده إذا تاب ، فانظر يا عقل لمن تنازع ، فالحق أعلم بنفسه ، فهو الذي نعت نفسه بهذا كله ،
ونعلم حقيقة هذا كله بحده وماهيته ، ولكن نجهل النسبة إلى اللّه في ذلك لجهلنا بذاته وقد منعنا وحذرنا وحجر علينا التفكر في ذاته ، وأنت يا عقل بنظرك تريد أن تعلم حقيقة ذات خالقك ، لا تسبح في غير ميدانك ، ولا تتعد في نظرك معرفة المرتبة ، لا تتعرض للذات جملة واحدة ، ومن أراد الدخول على اللّه فليترك عقله ويقدّم بين يديه شرعه ، فإن اللّه لا يقبل التقييد ، والعقل تقييد ، بل له التجلي في كل صورة كما له أن يركبك في أي صورة شاء ، فله سبحانه التحول في الصور ، وما قدروا اللّه حق قدره ، وما ثم حجاب ولا ستر ، فما أخفاه إلا ظهوره ، ولو وقفت النفوس مع ما ظهر لعرفت الأمر على ما هو عليه ، لكن طلبت أمرا غاب عنها فكان طلبها عين حجابها ، فما قدرت ما ظهر حق قدره لشغلها بما تخيلت أنه بطن عنها .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

