تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 12 من سورة المؤمنون

رقم السجل 2685 · السورة 23 · الآية 12

۞ قراءة النص
۞

وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ ﴿12﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين

مع التشكيل

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ

الرسم العثماني

وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ

النقل الصوتي

Walaqad khalaqn<u>a</u> alins<u>a</u>na min sul<u>a</u>latin min <u>t</u>een<b>in</b>

English

Verily We created man from a product of wet earth;

Français

Nous avons certes créé l'homme d'un extrait d'argile.

Türkçe

Andolsun ki biz insanı, balçık mayasından yarattık.

Deutsch

Und gewiß, bereits erschufen WIR den Menschen aus einem Auszug aus Lehm.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«و» الله «لقد خلقنا الإنسان» آدم «من سُلالةِ» هي من سللت الشيء من الشيء أي استخرجته منه وهو خلاصته «من طين» متعلق بسلالة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قول تعالى مخبرا عن ابتداء خلق الإنسان من سلالة من طين ، وهو آدم ، عليه السلام ، خلقه الله من صلصال من حمأ مسنون .

وقال الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس : ( من سلالة من طين ) قال : صفوة الماء .

وقال مجاهد : ( من سلالة ) أي : من مني آدم .

قال ابن جرير : وإنما سمي آدم طينا لأنه مخلوق منه .

وقال قتادة : استل آدم من الطين . وهذا أظهر في المعنى ، وأقرب إلى السياق ، فإن آدم ، عليه السلام ، خلق من طين لازب ، وهو الصلصال من الحمأ المسنون ، وذلك مخلوق من التراب ، كما قال تعالى : ( ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ) [ الروم : 20 ] .

وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا عوف ، حدثنا قسامة بن زهير ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، جاء منهم الأحمر والأسود والأبيض ، وبين ذلك ، والخبيث والطيب ، وبين ذلك " .

وقد رواه أبو داود والترمذي ، من طرق ، عن عوف الأعرابي ، به نحوه . وقال الترمذي : حسن صحيح .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله {ولقد خلقنا الإنسان} الإنسان هنا آدم عليه الصلاة والسلام؛ قاله قتادة وغيره، لأنه استل من الطين. ويجيء الضمير في قوله {ثم جعلناه} عائدا على ابن آدم، وإن كان لم يذكر لشهرة الأمر؛ فإن المعنى لا يصلح إلا له. نظير ذلك {حتى توارت بالحجاب } [ص- 32] . وقيل : المراد بالسلالة ابن آدم؛ قاله ابن عباس وغيره. والسلالة على هذا صفوة الماء، يعني المني. والسلالة فعالة من السل وهو استخراج الشيء من الشيء؛ يقال : سللت الشعر من العجين، والسيف من الغمد فانسل؛ ومنه قوله : فسلي ثيابي من ثيابك تنسل فالنطفة سلالة، والولد سليل وسلالة؛ عنى به الماء يسل من الظهر سلا. قال الشاعر : فجاءت به عضب الأديم غضنفرا ** سلالة فرج كان غير حصين وقال آخر : وما هند إلا مهرة عربية ** سليلة أفراس تجللها بغل وقوله {من طين} أي أن الأصل آدم وهو من طين. قلت : أي من طين خالص؛ فأما ولده فهو من طين ومني، حسبما بيناه في أول سورة الأنعام. وقال الكلبي : السلالة الطين إذا عصرته انسل من بين أصابعك؛ فالذي يخرج هو السلالة. الثانية: قوله تعالى:{نطفة} قد مضى القول فيالنطفة والعلقة والمضغة وما في ذلك من الاحكام في أول الحج، والحمد لله على ذلك. الثالثة:قوله تعالى:{ثم أنشأناه خلقا آخر} اختلف الناس في الخلق الآخر؛ فقال ابن عباس والشعبي وأبو العالية والضحاك وابن زيد : هو نفخ الروح فيه بعد أن كان جمادا. وعن ابن عباس : خروج إلى الدنيا. وقال قتادة عن فرقة : نبات شعره. الضحاك : خروج الأسنان ونبات الشعر. مجاهد : كمال شبابه؛ وروي عن ابن عمر : والصحيح أنه عام في هذا وفي غيره من النطق والإدراك وحسن المحاولة وتحصيل المعقولات إلى أن يموت. الرابعة: قوله {فتبارك الله أحسن الخالقين} يروى أن عمر بن الخطاب لما سمع صدر الآية إلى قوله {خلقا آخر} قال فتبارك الله أحسن الخالقين؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (هكذا أنزلت)."" وفي مسند الطيالسي"" : ونزلت {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} الآية؛ فلما نزلت قلت أنا : تبارك الله أحسن الخالقين؛ فنزلت {تبارك الله أحسن الخالقين}. ويروى أن قائل ذلك معاذ ابن جبل. وروي أن قائل ذلك عبدالله بن أبي سرح، وبهذا السبب ارتد وقال : أتي بمثل ما يأتي محمد؛ وفيه نزل {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله } [الانعام- 93]على ما تقدم بيانه في -الأنعام-. وقوله {فتبارك} تفاعل من البركة. {أحسن الخالقين} أتقن الصانعين. يقال لمن صنع شيئا خلقه؛ ومنه قول الشاعر : ولأنت تقري ما خلقت وبعـ ** ـض القوم يخلق ثم لا يفري وذهب بعض الناس إلى نفي هذه اللفظة عن الناس وإنما يضاف الخلق إلى الله تعالى. وقال ابن جريج : إنما قال {أحسن الخالقين} لأنه تعالى قد أذن لعيسى عليه السلام أن يخلق؛ واضطرب بعضهم في ذلك. ولا تنفى اللفظة عن البشر في معنى الصنع؛ وإنما هي منفية بمعنى الاختراع وإيجاد من العدم. مسألة : من هذه الآية قال ابن عباس لعمر حين سأل مشيخة الصحابة عن ليلة القدر فقالوا : الله أعلم؛ فقال عمر : ما تقول يا ابن عباس؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن الله تعالى خلق السموات سبعا والأرضين سبعا، وخلق ابن آدم من سبع وجعل رزقه في سبع، فأراها في ليلة سبع وعشرين. فقال عمر رضي الله عنه : أعجزكم أن تأتوا بمثل ما أتى هذا الغلام الذي لم تجتمع شؤون رأسه. وهذا الحديث بطوله في مسند ابن أبي شيبة. فأراد ابن عباس -خلق ابن آدم من سبع- بهذه الآية، وبقوله -وجعل رزقه في سبع- قوله {فأنبتنا فيها حبا. وعنبا وقضبا. وزيتونا ونخلا. وحدائق غلبا. وفاكهة وأبا} [عبس 27 : 31] الآية. السبع منها لابن آدم، والأب للأنعام. والقضب يأكله ابن آدم ويسمن منه النساء؛ هذا قول. وقيل : القضب البقول لأنها تقضب؛ فهي رزق ابن آدم. وقيل : القضب والأب للأنعام، والست الباقية لابن آدم، والسابعة هي للأنعام؛ إذ هي من أعظم رزق ابن آدم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولقد خلقنا آدم من طين مأخوذ من جميع الأرض.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ذكر الله في هذه الآيات أطوار الآدمي وتنقلاته، من ابتداء خلقه إلى آخر ما يصير إليه، فذكر ابتداء خلق أبي النوع البشري آدم عليه السلام، وأنه { مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ } أي: قد سلت، وأخذت من جميع الأرض، ولذلك جاء بنوه على قدر الأرض، منهم الطيب والخبيث، وبين ذلك، والسهل والحزن، وبين ذلك.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( ولقد خلقنا الإنسان ) يعني : ولد آدم ، و " الإنسان " اسم الجنس ، يقع على الواحد والجمع ، ( من سلالة ) روي عن ابن عباس أنه قال : السلالة صفوة الماء . وقال مجاهد : من بني آدم . وقال عكرمة : هو يسيل من الظهر ، والعرب تسمي النطفة سلالة ، والولد سليلا وسلالة ، لأنهما مسلولان منه .

قوله : ( من طين ) يعني : طين آدم . والسلالة تولدت من طين خلق آدم منه . قال الكلبي : من نطفة سلت من طين ، والطين آدم عليه السلام ، وقيل المراد من الإنسان هو آدم . وقوله : " من سلالة : أي : سل من كل تربة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ (13)

وهو آدم الأب عليه السلام هنا .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة