تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 18 من سورة المؤمنون

رقم السجل 2691 · السورة 23 · الآية 18

۞ قراءة النص
۞

وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ﴿18﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون

مع التشكيل

وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ

الرسم العثماني

وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ

النقل الصوتي

Waanzaln<u>a</u> mina a<b>l</b>ssam<u>a</u>i m<u>a</u>an biqadarin faaskann<u>a</u>hu fee alar<u>d</u>i wainn<u>a</u> AAal<u>a</u> <u>th</u>ah<u>a</u>bin bihi laq<u>a</u>diroon<b>a</b>

English

And we send down from the sky water in measure, and We give it lodging in the earth, and lo! We are Able to withdraw it.

Français

Et Nous avons fait descendre l'eau du ciel avec mesure. Puis Nous l'avons maintenue dans la terre, cependant que Nous sommes bien Capable de la faire disparaître.

Türkçe

Ve gökten, ihtiyaç miktarınca yağmur yağdırdık da yağmur suyunu yerde kararlaştırdık, topladık ve bizim, hiç şüphe yok ki onu gidermeye de gücümüz yeter.

Deutsch

Und WIR ließen vom Himmel Wasser in Abgewogenheit fallen, dann ließen WIR es in der Erde unterbringen. Und WIR sind, um es vergehen zu lassen, doch allmächtig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وأنزلنا من السماء ماءً بقدر» من كفايتهم «فأسكنَّاه في الأرض وإنَّا على ذهاب به لقادرون» فيموتون مع دوابهم عطشاً.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يذكر تعالى نعمه على عبيده التي لا تعد ولا تحصى ، في إنزاله القطر من السماء ) بقدر ) أي : بحسب الحاجة ، لا كثيرا فيفسد الأرض والعمران ، ولا قليلا فلا يكفي الزروع والثمار ، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به ، حتى إن الأراضي التي تحتاج ماء كثيرا لزرعها ولا تحتمل دمنتها إنزال المطر عليها ، يسوق إليها الماء من بلاد أخرى ، كما في أرض مصر ، ويقال لها : " الأرض الجرز " ، يسوق الله إليها ماء النيل معه طين أحمر يجترفه من بلاد الحبشة في زمان أمطارها ، فيأتي الماء يحمل طينا أحمر ، فيسقي أرض مصر ، ويقر الطين على أرضهم ليزرعوا فيه ، لأن أرضهم سباخ يغلب عليها الرمال ، فسبحان اللطيف الخبير الرحيم الغفور .

وقوله : ( فأسكناه في الأرض ) أي : جعلنا الماء إذا نزل من السحاب يخلد في الأرض ، وجعلنا في الأرض قابلية له ، تشربه ويتغذى به ما فيها من الحب والنوى .

وقوله : ( وإنا على ذهاب به لقادرون ) أي : لو شئنا ألا تمطر لفعلنا ، ولو شئنا لصرفناه عنكم إلى السباخ والبراري [ والبحار ] والقفار لفعلنا ، ولو شئنا لجعلناه أجاجا لا ينتفع به لشرب ولا لسقي لفعلنا ، ولو شئنا لجعلناه لا ينزل في الأرض ، بل ينجر على وجهها لفعلنا . ولو شئنا لجعلناه إذا نزل فيها يغور إلى مدى لا تصلون إليه ولا تنتفعون به لفعلنا . ولكن بلطفه ورحمته ينزل عليكم الماء من السحاب عذبا فراتا زلالا فيسكنه في الأرض ويسلكه ينابيع في الأرض ، فيفتح العيون والأنهار ، فيسقي به الزروع والثمار ، وتشربون منه ودوابكم وأنعامكم ، وتغتسلون منه وتتطهرون وتتنظفون ، فله الحمد والمنة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه أربع مسائل: الأولى : هذه الآية من نعم الله تعالى على خلقه ومما آمتن به عليهم؛ ومن أعظم المنن الماء الذي هو حياة الأبدان ونماء الحيوان. والماء المنزل من السماء على قسمين : هذا الذي ذكر الله سبحانه وتعالى وأخبر بأنه استودعه فالأرض، وجعله فيها مختزنا لسقي الناس يجدونه عند الحاجة إليه؛ وهو ماء الأنهار والعيون وما يستخرج من الآبار. وروي عن ابن عباس وغيره أنه إنما أراد الأنهار الأربعة : سيحان وجيحان ونيل مصر والفرات. وقال مجاهد : ليس في الأرض ماء إلا وهو من السماء. وهذا ليس على إطلاقه، وإلا فالأجاج ثابت في الأرض، فيمكن أن يقيد قوله بالماء العذب، ولا محالة أن الله تعالى قد جعل في الأرض ماء وأنزل من السماء ماء. وقد قيل : إن قوله {وأنزلنا من السماء ماء} إشارة إلى الماء العذب، وأن أصله من البحر، رفعه الله تعالى بلطفه وحسن تقديره من البحر إلى السماء، حتى طاب بذلك الرفع والتصعيد؛ ثم أنزله إلى الأرض لينتفع به، ولو كان الأمر إلى ماء البحر لما انتفع به من ملوحته. الثانية: قوله {بقدر} أي على مقدار مصلح، لأنه لو كثر أهلك؛ ومنه قوله {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما تنزله إلا بقدر معلوم } [الحجر- 21] . {وإنا على ذهاب به لقادرون} يعني الماء المختزن. وهذا تهديد ووعيد؛ أي في قدرتنا إذهابه وتغويره، ويهلك الناس بالعطش وتهلك مواشيهم؛ وهذا كقوله {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا} أي غائرا {فمن يأتيكم بماء معين }[الملك- 30]. الثالثة: ذكر النحاس : قرئ على أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس عن جامع بن سوادة قال : حدثنا سعيد بن سابق قال حدثنا مسلمة بن علي عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أنزل الله عز وجل من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار سيحون وهو نهر الهند وجيحون وهو نهر بلخ ودجلة والفرات وهما نهرا العراق والنيل وهو نهر مصر أنزلها الله تعالى من عين واحدة من عيون الجنة في أسفل درجة من درجاتها على جناح جبريل عليه السلام فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم وذلك قوله جل ثناؤه {وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض} فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله عز وجل جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم وجميع الأنهار الخمسة فيرفع ذلك إلى السماء فذلك قوله {وإنا على ذهاب به لقادرون} فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدين والدنيا). الرابعة: كل ما نزل من السماء مختزنا كان أو غير مختزن فهو طاهر مطهر يغتسل به ويتوضأ منه؛ على ما يأتي في -الفرقان- بيانه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأنزلنا من السماء ماء بقدر حاجة الخلائق، وجعلنا الأرض مستقرًا لهذا الماء، وإنا على ذَهاب بالماء المستقر لَقادرون. وفي هذا تهديد ووعيد للظالمين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً } يكون رزقا لكم ولأنعامكم بقدر ما يكفيكم، فلا ينقصه، بحيث لا يكفي الأرض والأشجار، فلا يحصل منه المقصود، ولا يزيده زيادة لا تحتمل، بحيث يتلف المساكن، ولا تعيش معه النباتات والأشجار، بل أنزله وقت الحاجة لنزوله ثم صرفه عند التضرر من دوامه، { فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ } أي: أنزلناه عليها، فسكن واستقر، وأخرج بقدرة منزله، جميع الأزواج النباتية، وأسكنه أيضا معدا في خزائن الأرض، بحيث لم يذهب نازلا، حتى لا يوصل إليه، ولا يبلغ قعره، { وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ } إما بأن لا ننزله، أو ننزله، فيذهب نازلا لا يوصل إليه، أو لا يوجد منه المقصود منه، وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها، ماذا يحصل به من الضرر، كقوله تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ }

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وأنزلنا من السماء ماء بقدر ) يعلمه الله . قال مقاتل : بقدر ما يكفيهم للمعيشة ، ( فأسكناه في الأرض ) يريد ما يبقى في الغدران والمستنقعات ، ينتفع به الناس في الصيف عند انقطاع المطر . وقيل : فأسكناه في الأرض ثم أخرجنا منها ينابيع ، فماء الأرض كله من السماء ، ( وإنا على ذهاب به لقادرون ) حتى تهلكوا عطشا وتهلك مواشيكم وتخرب أراضيكم وفي الخبر : " أن الله عز وجل أنزل أربعة أنهار من الجنة : سيحان ، وجيحان ، ودجلة ، والفرات " .

وروى مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله عز وجل أنزل من الجنة خمسة أنهار : جيحون ، وسيحون ، ودجلة ، والفرات ، والنيل ، أنزلها الله عز وجل من عين واحدة من عيون الجنة ، من أسفل درجة من درجاتها ، على جناحي جبريل ، استودعها الله الجبال ، وأجراها في الأرض ، وجعل فيها منافع للناس ، فذلك قوله عز وجل : " وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض " ، فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله جبريل فرفع من الأرض القرآن ، والعلم كله والحجر الأسود من ركن البيت ، ومقام إبراهيم وتابوت موسى بما فيه ، وهذه الأنهار الخمسة ، فيرفع كل ذلك إلى السماء فذلك قوله تعالى : ( وإنا على ذهاب به لقادرون ) فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدين والدنيا " .

وروى هذا الحديث الإمام الحسن بن يوسف ، عن عثمان بن سعيد بالإجازة ، عن سعيد بن سابق الإسكندراني ، عن مسلمة بن علي ، عن مقاتل بن حيان .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ (16) وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ (17) وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ (18)

قال تعالى (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ)

*فعلق الذهاب بالمشيئة ، وهنا قال تعالى «وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ» فعلق الذهاب بالاقتدار ، فما به قدرته أراد وشاء ، فاعلم أن متعلق القدرة الإيجاد لا الإعدام ،

فيتعرض هنا أمران :

الأمر الواحد أن الذهاب المراد هنا ليس الإعدام وإنما هو انتقال من حال إلى حال،

فمتعلق القدرة ظهور المحكوم عليه بالحال التي انتقل إليها ، فأوجدت القدرة له ذلك الحال ، فما تعلقت إلا بالإيجاد ،

والأمر الآخر أن وصفه بالاقتدار على الذهاب ، أي لا مكره له على إبقائه في الوجود،

فإن وجود عين غير القائم بنفسه ، أي بقاءه ، إنما هو مشروط بشرط ، بوجود ذلك الشرط يبقى الوجود عليه ، وذلك الشرط يمده اللّه به في كل زمان ، وله أن يمنع وجود ذلك الشرط ، ولا بقاء للمشروط إلا به ، فلم يوجد الشرط فانعدم المشروط ،

وهذا الإمساك ليس متعلق القدرة ، وقد وصف نفسه بالقدرة على ذلك ، فلم يبق إلا فرض المنازع الذي يريد بقاءه ، فهو قادر على دفعه لما لم


يرد اللّه بقاءه ، فهو يقهر المنازع ، فلا يبقى ما أراد المنازع بقاءه ، والقهر حكم من أحكام الاقتدار .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة