تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 52 من سورة المؤمنون

رقم السجل 2725 · السورة 23 · الآية 52

۞ قراءة النص
۞

وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ ﴿52﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون

مع التشكيل

وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ

الرسم العثماني

وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ

النقل الصوتي

Wainna h<u>ath</u>ihi ommatukum ommatan w<u>ah</u>idatan waan<u>a</u> rabbukum fa<b>i</b>ttaqoon<b>i</b>

English

And lo! this your religion is one religion and I am your Lord, so keep your duty unto Me.

Français

Cette communauté, la vôtre, est une seule communauté, tandis que Je suis votre Seigneur. Craignez-Moi donc».

Türkçe

Ve şüphe yok ki şu ümmetiniz, bir ümmetten ibarettir ve ben de Rabbinizim, artık çekinin benden.

Deutsch

Und gewiß diese eure Umma, ist eine einheitliche Umma, und ICH bin euer HERR, so handelt Taqwa gemäß Mir gegenüber!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«و» اعلموا «إنَّ هذه» أي ملة الإسلام «أمتكم» دينكم أيها المخاطبون أي يجب أن تكونوا عليها «أمة واحدة» حال لازمة وفي قراءة بتخفيف النون وفي أخرى بكسرها مشددة استئنافا «وأنا ربكم فاتقون» فاحذرون.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة ) أي : دينكم يا معشر الأنبياء دين واحد ، وملة واحدة ، وهو الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له; ولهذا قال : ( وأنا ربكم فاتقون ) ، وقد تقدم الكلام على ذلك في سورة " الأنبياء " ، وأن قوله : ( أمة واحدة ) منصوب على الحال .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله ‏{‏وإن هذه أمتكم أمة واحدة‏} ‏المعنى‏:‏ هذا الذي تقدم ذكره هو دينكم وملتكم فالتزموه‏.‏ والأمة هنا الدين؛ وقد تقدم محامله؛ ومنه قوله ‏{‏إنا وجدنا آباءنا على أمة‏}‏ أي على دين‏.‏ وقال النابغة‏:‏ حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ** وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع الثانية: قرئ ‏{‏وإن هذه‏} ‏بكسر ‏{‏إن‏}‏على القطع، وبفتحها وتشديد النون‏.‏ قال الخليل‏:‏ هي في موضع نصب لما زال الخافض؛ أي أنا عالم بأن هذا دينكم الذي أمرتكم أن تؤمنوا به‏.‏ وقال الفراء‏ {‏أن‏} ‏متعلقة بفعل مضمر تقديره‏:‏ واعلموا أن هذه أمتكم‏.‏ وهي عند سيبويه متعلقة بقوله ‏{‏فاتقون‏}‏؛ والتقدير فاتقون لأن أمتكم واحدة‏.‏ وهذا كقوله ‏{‏وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد‏ا}‏ ؛ أي لأن المساجد لله فلا تدعوا معه غيره‏.‏ وكقوله ‏{‏لإيلاف قريش‏}‏ ؛ أي فليعبدوا رب هذا البيت لإيلاف قريش‏.‏ الثالثة: وهذه الآية تقوي أن قوله ‏}‏يا أيها الرسل‏}‏إنما هو مخاطبة لجميعهم، وأنه بتقدير حضورهم‏.‏ وإذا قدرت ‏{‏يا أيها الرسل‏} ‏مخاطبة لمحمد صلى الله عليه وسلم فلق اتصال هذه الآية واتصال قوله ‏{‏فتقطعوا‏}‏‏.‏ أما أن قوله ‏{‏وأنا ربكم فاتقون} ‏وإن كان قيل للأنبياء فأممهم داخلون فيه بالمعنى؛ فيحسن بعد ذلك اتصال‏.‏ ‏{‏فتقطعوا‏} ‏أي افترقوا، يعني الأمم، أي جعلوا دينهم أديانا بعد ما أمروا بالاجتماع‏.‏ ثم ذكر تعالى أن كلا منهم معجب برأيه وضلالته وهذا غاية الضلال‏.‏ الرابعة: هذه الآية تنظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة‏)‏ الحديث‏.‏ ‏"‏خرجه أبو داود، ورواه الترمذي‏"‏ وزاد‏:‏ قالوا ومن هي يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏ما أنا عليه وأصحابي‏)‏ خرجه من حديث عبدالله بن عمرو‏.‏ وهذا يبين أن الافتراق المحذر منه في الآية والحديث إنما هو في أصول الدين وقواعده، لأنه قد أطلق عليها مللا، وأخبر أن التمسك بشيء من تلك الملل موجب لدخول النار‏.‏ ومثل هذا لا يقال في الفروع، فإنه لا يوجب تعديد الملل ولا عذاب النار؛ قال الله ‏{‏لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا‏}‏.‏ قوله ‏{‏زبرا‏} ‏يعني كتبا وضعوها وضلالات ألفوها؛ قاله ابن زيد‏.‏ وقيل‏:‏ إنهم فرقوا الكتب فاتبعت فرقة الصحف وفرقة التوراة وفرقة الزبور وفرقة الإنجيل، ثم حرف الكل وبدل؛ قاله قتادة‏.‏ وقيل‏:‏ أخذ كل فريق منهم كتابا آمن به وكفر بما سواه‏.‏ و‏{‏زبرا‏} ‏بضم الباء قراءة نافع، جمع زبور‏.‏ والأعمش وأبو عمرو بخلاف عنه ‏{‏زبرا‏} ‏بفتح الباء، أي قطعا كقطع الحديد؛ كقوله ‏{‏آتوني زبر الحديد‏}‏ ‏.‏ ‏{‏كل حزب‏} ‏أي فريق وملة‏.‏ ‏{‏بما لديهم‏} ‏أي عندهم من الدين‏.‏ ‏{‏فرحون‏} ‏أي معجبون به‏.‏ وهذه الآية مثال لقريش خاطب محمدا صلى الله عليه وسلم في شأنهم متصلا بقوله ‏{‏فذرهم في غمرتهم‏} ‏أي فذر هؤلاء الذين هم بمنزلة من تقدم، ولا يضيق صدرك بتأخير العذاب عنهم؛ فلكل شيء وقت‏.‏ والغمرة في اللغة ما يغمرك ويعلوك؛ وأصله الستر؛ ومنه الغمر الحقد لأنه يغطي القلب‏.‏ والغمر الماء الكثير لأنه يغطي الأرض‏.‏ وغمر الرداء الذي يشمل الناس بالعطاء؛ قال‏:‏ غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا ** غلقت لضحكته رقاب المال المراد هنا الحيرة الغفلة والضلالة‏.‏ ودخل فلان في غمار الناس، أي في زحمتهم‏.‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏حتى حين‏} ‏قال مجاهد‏:‏ حتى الموت، فهو تهديد لا توقيت؛ كما يقال‏:‏ سيأتي لك يوم‏.‏
عرض مصدر التفسير
الميسر
وإنَّ دينكم- يا معشر الأنبياء- دين واحد وهو الإسلام، وأنا ربكم فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب زواجري.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ولهذا قال تعالى للرسل: { وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمَّةً } أي: جماعتكم -يا معشر الرسل- جماعة { وَاحِدَةً } متفقة على دين واحد، وربكم واحد.{ فَاتَّقُونِ } بامتثال أوامري، واجتناب زواجري. وقد أمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين، لأنهم بهم يقتدون، وخلفهم يسلكون، فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } فالواجب من كل المنتسبين إلى الأنبياء وغيرهم، أن يمتثلوا هذا، ويعملوا به

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وإن هذه ) قرأ أهل الكوفة : " وإن " بكسر الألف على الابتداء ، وقرأ الباقون بفتح الألف ، وخفف ابن عامر النون وجعل " إن " صلة ، مجازه : وهذه ( أمتكم ) وقرأ الباقون بتشديد النون على معنى وبأن هذا ، تقديره : بأن هذه أمتكم ، أي : ملتكم وشريعتكم التي أنتم عليها ، ( أمة واحدة ) أي : ملة واحدة وهي الإسلام ، ( وأنا ربكم فاتقون ) أي : اتقوني لهذا .

وقيل : معناه أمرتكم بما أمرت به المرسلين من قبلكم ، فأمركم واحد ، ( وأنا ربكم فاتقون ) فاحذرون . وقيل : هو نصب بإضمار فعل ، أي : اعلموا أن هذه أمتكم ، أي : ملتكم ، أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ


الظَّالِمِينَ (28) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (29) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (30) ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ (31) فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ فَلا تَتَّقُونَ (32)

وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ (34) يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35) هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37)

إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (39) قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ (40) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41) ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ (42)

ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (43) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (44) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسىوَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (45) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ (46) فَقالُو نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ (47) فَكَذَّبُوهُما


فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ (50) يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( (52فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53)

«كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ» وما وقع ذلك إلا من تعشق كل نفس بما هي عليه ، فلو تبيّن لكل حزب مآله وما له ، لفرح من ينبغي له أن يفرح ، وحزن من ينبغي له أن يحزن ،

«كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ» وكل له شرب معلوم ، وسيردون فيعلمون ، كأنهم ما سمعوا (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ)

- إشارة لا تفسير - «كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ» إن العارفين كما هم اليوم يكونون غدا ، أجسامهم في الجنان ، وقلوبهم في حضرة الرحمن .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة