وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ ﴿117﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون
مع التشكيل
وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ
الرسم العثماني
وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ
النقل الصوتي
Waman yadAAu maAAa All<u>a</u>hi il<u>a</u>han <u>a</u>khara l<u>a</u> burh<u>a</u>na lahu bihi fainnam<u>a</u> <u>h</u>is<u>a</u>buhu AAinda rabbihi innahu l<u>a</u> yufli<u>h</u>u alk<u>a</u>firoon<b>a</b>
English
He who crieth unto any other god along with Allah hath no proof thereof. His reckoning is only with his Lord. Lo! disbelievers will not be successful.
Français
Et quiconque invoque avec Allah une autre divinité, sans avoir la preuve évidente [de son existence], aura à en rendre compte à son Seigneur. En vérité, les mécréants, ne réussiront pas.
Türkçe
Ve kim Allah'la beraber bir başka mabudu çağırırsa onun, bu hususta bir burhanı yoktur; sorusu da Rabbine aittir onun; hiç şüphe yok ki kafirler, kurtulmazlar, muratlarına ermezler.
Deutsch
Und wer mit ALLAH einen anderen Gott anruft, für den er keinen Nachweis hat, dessen Abrechnung ist nur bei seinem HERRN. Gewiß, die Kafir werden nie erfolgreich sein.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يقول تعالى متوعدا من أشرك به غيره ، وعبد معه سواه ، ومخبرا أن من أشرك بالله ( لا برهان له ) أي : لا دليل له على قوله فقال : ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) ، وهذه جملة معترضة ، وجواب الشرط في قوله : ( فإنما حسابه عند ربه ) أي : الله يحاسبه على ذلك .
ثم أخبر : ( إنه لا يفلح الكافرون ) أي : لديه يوم القيامة ، لا فلاح لهم ولا نجاة .
قال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل : " ما تعبد؟ " قال : أعبد الله ، وكذا وكذا حتى عد أصناما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فأيهم إذا أصابك ضر فدعوته ، كشفه عنك؟ " . قال : الله عز وجل . قال : [ " فأيهم إذا كانت لك حاجة فدعوته أعطاكها؟ " قال : الله عز وجل . قال ] : " فما يحملك على أن تعبد هؤلاء معه؟ " قال : أردت شكره بعبادة هؤلاء معه أم حسبت أن يغلب عليه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعلمون ولا يعلمون " قال الرجل بعد ما أسلم : لقيت رجلا خصمني .
هذا مرسل من هذا الوجه ، وقد روى أبو عيسى الترمذي في جامعه مسندا عن عمران بن الحصين ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو ذلك .
الطبري
الميسر
السعدي
أي: ومن دعا مع الله آلهة غيره، بلا بينة من أمره ولا برهان يدل على ما ذهب إليه، وهذا قيد ملازم، فكل من دعا غير الله، فليس له برهان على ذلك، بل دلت البراهين على بطلان ما ذهب إليه، فأعرض عنها ظلما وعنادا، فهذا سيقدم على ربه، فيجازيه بأعماله، ولا ينيله من الفلاح شيئا، لأنه كافر، { إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ } فكفرهم منعهم من الفلاح.
البغوي
( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) أي : لا حجة له به ولا بينة ، لأنه لا حجة في دعوى الشرك ، ( فإنما حسابه ) جزاؤه ، ( عند ربه ) يجازيه بعمله ، كما قال تعالى : " ثم إن علينا حسابهم " ( الغاشية - 26 ) ، ( إنه لا يفلح الكافرون ) لا يسعد من جحد وكذب .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (117)
اعلم أن الشبهة تأتي في صورة البرهان ، وهذه الآية ذم للمقلدة لا لأصحاب النظر وإن أخطئوا والحضرة الإلهية تقبل جميع العقائد إلا الشرك فإنها لا تقبله ، فإن الشريك عدم محض ، والوجود المطلق لا يقبل العدم ، والشريك لا شك أنه خارج عن شريكه بخلاف ما يعتقد فيه مما يتصف به الموصوف في نفسه ، فلهذا قلنا لا يقبل الشريك لأنه ما ثمّ شريك حتى يقبل ، وهذه أرجى آية للمشرك عن نظر جهد الطاقة ، وتخيله في شبهه أنها برهان ، فيقوم له العذر عند اللّه قال تعالى «وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ» يعني في زعمه ، فإنه ما اتخذه إلها إلا عن برهان في زعمه ، فدل على أنه من قام له برهان في نظره أنه غير
مؤاخذ وإن أخطأ ، فما كان الخطأ له مقصودا ، وإنما كان قصده إصابة الحق على ما هو عليه الأمر ، فالحق عند اعتقاد كل معتقد بعد اجتهاده ، إلا أن المراتب تتفاضل ، واللّه أوسع وأجل وأعظم أن ينحصر في صفة تضبطه ، ومن استند إلى معبود موضوع فإنما استند إليه بظنه لا بعلمه ، فلذلك أخذ به فشقي ، إلا أن يعطي المجهود من نفسه في نفي الشريك ، فلم يعط فكره ولا نظره ولا اجتهاده نفيه جملة واحدة ، ولم يبعث إليه رسول ولم تصل إليه دعوته ، فإن جماعة من أهل النظر قالوا بعذر من هذه حالته ، وهو مأجور في نفس الأمر مع أنه مخطئ ، وليس بصاحب ظن ، بل هو قاطع لا عالم ، والقطع على الشيء لا يلزم أن يكون عن علم ، بل ربما يستروح من قول اللّه تعالى «لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ»
أن اللّه يعذره ، ولا شك أن المجتهد الذي أخطأ في اجتهاده في الأصول يقطع أنه على برهان فيما أداه إليه اجتهاده ونظره ، وإن كان ليس ببرهان في نفس الأمر ، فقد يعذره اللّه تعالى لقطعه بذلك عن اجتهاد ، كما قطع الصاحب أنه رأى دحية وكان المرئي جبريل ، فهذا قاطع على غير علم فاجتهد فأخطأ ، وقد رأى بعض العلماء أن الاجتهاد يسوغ في الفروع والأصول ، فإن أخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران ، وهذه الآية تعطي النظر في معرفة اللّه جهد الاستطاعة ، أصاب في ذلك المجتهد أو أخطأ ، بعد بذل الوسع في الاجتهاد في ذلك ، فقد يعتقد المجتهد فيما ليس ببرهان أنه برهان ، فيجازيه اللّه مجازاة أصحاب البراهين الصحيحة ، وقد نبه سبحانه على ما يفهم منه ما ذكرناه بهذه الآية بقوله «لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ»
يريد بالبرهان هنا في زعم الناظر ، فإنه من المحال أن يكون ثمّ دليل في نفس الأمر على إله آخر ، فإنه في نفس الأمر ليس إلا إله واحد ، ولم يبق إلا أن تظهر الشبهة بصورة البرهان فيعتقد أنها برهان ، وليس في قوته أكثر من هذا ، فهو في زعمه أنه برهان ، ولم يكن برهانا في نفس الأمر فهو قد وفّى وسعه ، فإن اللّه ما كلف نفسا إلا ما آتاها ، وهو أمر يتفاضل فيه الناس فقال «فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ» هل وفّى ما آتاه من النظر في ذلك أم لا ؟
«إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ» وليس الكافر إلا من علم ثم ستر ، وإن لم يعلم فما هو كافر ، فهذه الآية رحمة من اللّه بمن لاحت له شبهة في إثبات الكثرة فاعتقد أنها برهان ، بأن اللّه يتجاوز عنه ، فإنه بذل وسعه في النظر ، وما أعطته قوته غير ذلك ، فليس للمشركين عن نظر أرجى في عفو اللّه من هذه الآية ، وبقي الوعيد في حق المقلدين ، فبهم ألحق الشقاء ، حيث أهلهم اللّه للنظر وما نظرو
ولا فكروا ولا اعتبروا ، فإنه ما هو علم تقليد ، فالمخطئ مع النظر أولى وأعلى من الإصابة والمصيب مع التقليد ، إلا في ذات الحق فإنه لا ينبغي أن يتصرف مخلوق فيها بحكم النظر الفكري ، وإنما هو مع الخبر الإلهي فيما يخبر به عن نفسه لا يقاس عليه ، ولا يزيد ولا ينقص ولا يتأول ، ولا يقصد بذلك القول وجها معينا ، بل يعقل المعنى ويجهل النسبة ، ويرد العلم بالنسبة إلى علم اللّه فيها ، ثم أمر نبيه .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

