تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 80 من سورة القصص

رقم السجل 3332 · السورة 28 · الآية 80

۞ قراءة النص
۞

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ﴿80﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون

مع التشكيل

وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ

الرسم العثماني

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ

النقل الصوتي

Waq<u>a</u>la alla<u>th</u>eena ootoo alAAilma waylakum thaw<u>a</u>bu All<u>a</u>hi khayrun liman <u>a</u>mana waAAamila <u>sa</u>li<u>h</u>an wal<u>a</u> yulaqq<u>a</u>h<u>a</u> ill<u>a</u> a<b>l</b><u>ssa</u>biroon<b>a</b>

English

But those who had been given knowledge said: Woe unto you! The reward of Allah for him who believeth and doeth right is better, and only the steadfast will obtain it.

Français

Tandis que ceux auxquels le savoir a été donné dirent: «Malheur à vous! La récompense d'Allah est meilleure pour celui qui croit et fait le bien». Mais elle ne sera reçue que par ceux qui endurent.

Türkçe

Ve kendilerine bilgi verilenlerse yazıklar olsun size dediler, inanan ve iyi işlerde bulunana Allah'ın sevabı, daha da hayırlıdır ve buna da ancak sabredenler nail olur.

Deutsch

Und diejenigen, denen Wissen zuteil wurde, sagten: "Euer Untergang! ALLAHs Belohnung ist besser für denjenigen, der den Iman verinnerlichte und gottgefällig Gutes tat! Und erhalten werden es nur die Duldsamen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وقال» لهم «الذين أوتوا العلم» بما وعد الله في الآخرة «ويلكم» كلمة زجر «ثواب الله» في الآخرة بالجنة «خير لمن آمن وعمل صالحاً» مما أوتي قارون في الدنيا «ولا يلقاها» أي الجنة المثاب بها «إلا الصابرون» على الطاعة وعن المعصية.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

فلما سمع مقالتهم أهل العلم النافع قالوا لهم : ( ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ) أي : جزاء الله لعباده المؤمنين الصالحين في الدار الآخرة خير مما ترون .

[ كما في الحديث الصحيح : يقول الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، واقرؤوا إن شئتم : ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) [ السجدة : 17 ] .

وقوله : ( ولا يلقاها إلا الصابرون ) : قال السدي : وما يلقى الجنة إلا الصابرون . كأنه جعل ذلك من تمام كلام الذين أوتوا العلم . قال ابن جرير : وما يلقى هذه الكلمة إلا الصابرون عن محبة الدنيا ، الراغبون في الدار الآخرة . وكأنه جعل ذلك مقطوعا من كلام أولئك ، وجعله من كلام الله عز وجل وإخباره بذلك .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {فخرج على قومه} أي على بني إسرائيل فيما رآه زينة من متاع الحياة الدنيا؛ من الثياب والدواب والتجمل في يوم عيد قال الغزنوي : في يوم السبت . قوله تعالى: {في زينته} أي مع زينته قال الشاعر : إذا ما قلوب القوم طارت مخافة ** من الموت أرسوا بالنفوس المواجد أي مع النفوس كان خرج في سبعين ألفا من تبعه، عليهم المعصفرات، وكان أول من صبغ له الثياب المعصفرة قال السدي : مع ألف جوار بيض على بغال بيض بسروج من ذهب على قطف الأرجوان قال ابن عباس : خرج على البغال الشهب. مجاهد : على براذين بيض عليها سروج الأرجوان، وعليهم المعصفرات، وكان ذلك أول يوم رئي فيه المعصفر قال قتادة : خرج على أربعة آلاف دابة عليهم ثياب حمر، منها ألف بغل أبيض عليها قطف حمر قال ابن جريج : خرج على بغلة شهباء عليها الأرجوان، ومعه ثلاثمائة جارية على البغال الشهب عليهن الثياب الحمر وقال ابن زيد : خرج في سبعين ألفا عليهم المعصفرات الكلبي : خرج في ثوب أخضر كان الله أنزله على موسى من الجنة فسرقه منه قارون وقال جابر بن عبدالله رضي الله عنه : كانت زينته القرمز. قلت : القرمز صبغ أحمر مثل الأرجوان، والأرجوان في اللغة صبغ أحمر؛ ذكره القشيري. قوله تعالى: {قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم} أي نصيب وافر من الدنيا ثم قيل : هذا من قول مؤمني ذلك الوقت، تمنوا مثل ماله رغبة في الدنيا وقيل : هو من قول أقوام لم يؤمنوا بالآخرة ولا رغبوا فيها، وهم الكفار. {وقال الذين أوتوا العلم} وهم أحبار بني إسرائيل قالوا للذين تمنوا مكانه {ويلكم ثواب الله خير} يعني الجنة. {لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون} أي لا يؤتى الأعمال الصالحة أو لا يؤتى الجنة في الآخرة إلا الصابرون على طاعة الله وجاز ضميرها لأنها المعنية بقوله {ثواب الله}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وقال الذين أوتوا العلم بالله وشرعه وعرفوا حقائق الأمور للذين قالوا: يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: ويلكم اتقوا الله وأطيعوه، ثوابُ الله لمن آمن به وبرسله، وعمل الأعمال الصالحة، خيرٌ مما أوتي قارون، ولا يَتَقَبَّل هذه النصيحة ويوفَّق إليها ويعمل بها إلا مَن يجاهد نفسه، ويصبر على طاعة ربه، ويجتنب معاصيه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } الذين عرفوا حقائق الأشياء، ونظروا إلى باطن الدنيا، حين نظر أولئك إلى ظاهرها: { وَيْلَكُمْ } متوجعين مما تمنوا لأنفسهم، راثين لحالهم، منكرين لمقالهم: { ثَوَابُ اللَّهِ } العاجل، من لذة العبادة ومحبته، والإنابة إليه، والإقبال عليه. والآجل من الجنة وما فيها، مما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين { خَيْرٌ } من هذا الذي تمنيتم ورغبتم فيه، فهذه حقيقة الأمر، ولكن ما كل من يعلم ذلك يؤثر الأعلى على الأدنى، فما يُلَقَّى ذلك ويوفق له { إِلَّا الصَّابِرُونَ } الذين حبسوا أنفسهم على طاعة اللّه، وعن معصيته، وعلى أقداره المؤلمة، وصبروا على جواذب الدنيا وشهواتها، أن تشغلهم عن ربهم، وأن تحول بينهم وبين ما خلقوا له، فهؤلاء الذين يؤثرون ثواب اللّه على الدنيا الفانية.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وقال الذين أوتوا العلم ) قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : يعني الأحبار من بني إسرائيل . وقال مقاتل : أوتوا العلم بما وعد الله في الآخرة ، قالوا للذين تمنوا مثل ما أوتي قارون في الدنيا : ( ويلكم ثواب الله خير ) يعني ما عند الله من الثواب والجزاء خير ) ( لمن آمن ) وصدق بتوحيد الله ) ( وعمل صالحا ) مما أوتي قارون في الدنيا ( ولا يلقاها إلا الصابرون ) قال مقاتل : لا يؤتاها ، يعني الأعمال الصالحة . وقال الكلبي لا يعطاها في الآخرة . وقيل : لا يؤتى هذه الكلمة وهي قوله : " ويلكم ثواب الله خير " إلا الصابرون على طاعة الله وعن زينة الدنيا .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ (80) فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (82)

تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83)
«تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ» يريد دار السعادة ، فإن في الآخرة منزل شقاوة ومنزل سعادة ، فالدار الآخرة هنا الجنة خاصة دون النار «نَجْعَلُها» اي نملكها ملكا «لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً» سواء حصل لهم ذلك المراد أو لم يحصل ، فقد أرادوه وحصل في نفوسهم ، فإن الأرض قد جعلها اللّه ذلولا والعبد هو الذليل ، والذلة لا تقتضي العلو ، فمن جاوز قدره هلك ، فليس للعبد أن يتصف بأوصاف سيده لا في حضرته ولا عند إخوانه من العبيد وإن ولاه عليهم ، فالرب رب إلى غير نهاية ، والعبد عبد إلى غير نهاية ، فإن الصفات النفسية لا تكون مرادة للموصوف فيها ، فمن علا بغيره ولم يكن له حافظ يحفظ عليه علوه سقط وقوتل ، فالعالي من أعلى اللّه منزلته ، ولما كانت


الرفعة من اللّه - الذي له العلو الذاتي -حفظ على كل من أعلى اللّه منزلته علوه ، ومن علا بنفسه من الجبارين والمتكبرين قصمه اللّه وأخذه للكبرياء الذي كان عليه في نفسه ، ولهذا قال : «وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» ، أي عاقبة العلو الذي علا به من أراد علوا في الأرض يكون للمتقين ، أي يعطيهم اللّه العلو في المنزلة في الدنيا والآخرة ، فأما في الآخرة فأمر لازم لا بد منه ، لأن وعده صدق وكلامه حق ، والدار الآخرة محل تميز المراتب وتعيين مقادير الخلق عند اللّه ومنزلتهم منه تعالى ، فلا بد من علو المتقين يوم القيامة ، وأما في الدنيا فإنه كل من تحقق صدقه في تقواه وزهده ، فإن نفوس الجبارين والمتكبرين تتوفر دواعيهم إلى تعظيمه ، لكونهم ما زاحموهم في مراتبهم ، فأنزلهم ما حصل في نفوسهم من تعظيم المتقين عن علوهم وقصدوا خدمتهم والتبرك بهم ، وانتقل ذلك العلو الذي ظهروا به إلى هذا المتقي ، وكان عاقبة العلو للمتقي والجبار لا يشعر ، ويلتذ الجبار إذا قيل فيه إنه قد تواضع ونزل إلى هذا المتقي ، فيتخيل الجبار أن المتقي هو الأسفل وأن الجبار نزل إليه ، بل علو الجبار انتقل إلى المتقي من حيث لا يشعر ، ونزل الجبار تحت علو هذا المتقي ، ولو سئل المتقي عن علوه ما وجد عنده منه شيء ، فثبت أن العلو في الإنسان إنما هو تحققه بعبوديته ، وعدم خروجه واتصافه بما ليس له بحقيقة ، فاحذر يا ولي أن تريد علوا في الأرض فإن من أراده أراد الولاية ،

وقال عليه السلام : [ إنها يوم القيامة حسرة وندامة ] ، والزم الخمول وإن أعلى اللّه كلمتك فما أعلى إلا الحق ، وإن رزقك الرفعة في قلوب الخلق ، فذلك إليه عزّ وجل ، والذي يلزمك التواضع والذلة والانكسار ، فإنه إنما أنشأك من الأرض فلا تعلو عليها فإنها أمك ، ومن تكبر على أمه فقد عقّها ، وراقب اللّه فيما أعطاك ، من رفعة في الأرض ، بولاية وتقدّم تخدم من أجله ويغشى بابك ويلزم ركابك ، فلا تبرح ناظرا لعبوديتك وأصلك ، واعلم أن تلك الرفعة إنما هي للرتبة والمنصب لا لذاتك ، فالذي أوصيك به أنك لا تريد علوا في الأرض ، وإن أعطاك اللّه لا تطلب أنت من اللّه إلا أن تكون في نفسك صاحب ذلة ومسكنة وخشوع .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة