تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 24 من سورة السجدة

رقم السجل 3527 · السورة 32 · الآية 24

۞ قراءة النص
۞

وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ﴿24﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون

مع التشكيل

وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ

الرسم العثماني

وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ

النقل الصوتي

WajaAAaln<u>a</u> minhum aimmatan yahdoona biamrin<u>a</u> lamm<u>a</u> <u>s</u>abaroo wak<u>a</u>noo bi<u>a</u>y<u>a</u>tin<u>a</u> yooqinoon<b>a</b>

English

And when they became steadfast and believed firmly in Our revelations, We appointed from among them leaders who guided by Our command.

Français

Et Nous avons désigné parmi eux des dirigeants qui guidaient (les gens) par Notre ordre aussi longtemps qu'ils enduraient et croyaient fermement en Nos versets.

Türkçe

Ve içlerinden, sabrettikleri takdirde onları, emrimizle doğru yola sevkedecek rehberler tayin etmiştik ve onlar, delillerimize adamakıllı inanmışlardı.

Deutsch

Und WIR machten von ihnen Imame, die nach Unserer Anweisung zur Rechtleitung aufriefen, als sie sich in Geduld übten. Und sie pflegten Gewißheit an Unseren Ayat zu haben.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وجعلنا منهم أئمةً» بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ياء: قادة «يهدون» الناس «بأمرنا لما صبروا» على دينهم وعلى البلاء من عدوهم، وفي قراءة بكسر اللام وتخفيف الميم «وكانوا بآياتنا» الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا «يوقنون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) ، أي : لما كانوا صابرين على أوامر الله وترك نواهيه وزواجره وتصديق رسله واتباعهم فيما جاؤوهم به ، كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمر الله ، ويدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر . ثم لما بدلوا وحرفوا وأولوا ، سلبوا ذلك المقام ، وصارت قلوبهم قاسية ، يحرفون الكلم عن مواضعه ، فلا عمل صالحا ، ولا اعتقاد صحيحا; ولهذا قال : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) قال قتادة وسفيان : لما صبروا عن الدنيا : وكذلك قال الحسن بن صالح .

قال سفيان : هكذا كان هؤلاء ، ولا ينبغي للرجل أن يكون إماما يقتدى به حتى يتحامى عن الدنيا .

قال وكيع : قال سفيان : لا بد للدين من العلم ، كما لا بد للجسد من الخبز .

وقال ابن بنت الشافعي : قرأ أبي على عمي - أو : عمي على أبي - سئل سفيان عن قول علي ، رضي الله عنه : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ألم تسمع قوله : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) ، قال : لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوسا . قال بعض العلماء : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين .

ولهذا قال تعالى ] : ( ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة [ ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين وآتيناهم بينات من الأمر ] فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ) [ الجاثية : 16 ، 17 ] ، كما قال هنا :

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه} أي فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى؛ قال ابن عباس. وقد لقيه ليلة الإسراء. قتادة : المعنى فلا تكن في شك من أنك لقيته ليلة الإسراء. والمعنى واحد. وقيل : فلا تكن في شك من لقاء موسى في القيامة، وستلقاه فيها. وقيل : فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب بالقبول؛ قال مجاهد والزجاج. وعن الحسن أنه قال في معناه {ولقد آتينا موسى الكتاب} فأوذي وكذب، فلا تكن في شك من أنه سيلقاك ما لقيه من التكذيب والأذى؛ فالهاء عائدة على محذوف، والمعنى من لقاء ما لاقى. النحاس : وهذا قول غريب، إلا أنه من رواية عمرو بن عبيد. وقيل في الكلام تقديم وتأخير؛ والمعنى : قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم فلا تكن في مرية من لقائه؛ فجاء معترضا بين {ولقد آتينا موسى الكتاب} وبين {وجعلناه هدى لبني إسرائيل}. والضمير في {وجعلناه} فيه وجهان : أحدهما : جعلنا موسى؛ قاله قتادة. الثاني : جعلنا الكتاب؛ قاله الحسن. {وجعلنا منهم أئمة} أي قادة وقدوة يقتدى بهم في دينهم. والكوفيون يقرؤون "أئمة" النحاس : وهو لحن عند جميع النحويين؛ لأنه جمع بين همزتين في كلمه واحدة، وهو من دقيق النحو. وشرحه : أن الأصل "أأْمِمَة" ثم ألقيت حركة الميم على الهمزة وأدغمت الميم، وخففت الهمزة الثانية لئلا يجتمع همزتان، والجمع بين همزتين في حرفين بعيد؛ فأما في حرف واحد فلا يجوز إلا تخفيف الثانية نحو قولك : آدم وآخر. ويقال : هذا أوم من هذا وأيّم؛ بالواو والياء. وقد مضى هذا في "التوبة" والله تعالى أعلم. {يهدون بأمرنا} أي يدعون الخلق إلى طاعتنا. "بأمرنا" أي أمرناهم بذلك. وقيل: "بأمرنا" أي لأمرنا؛ أي يهدون الناس لديننا. ثم قيل : المراد الأنبياء عليهم السلام؛ قاله قتادة. وقيل : المراد الفقهاء والعلماء. {لما صبروا} قراءة العامة {لما} بفتح اللام وتشديد الميم وفتحها؛ أي حين صبروا. وقرأ يحيى وحمزة والكسائي وخلف ورويس عن يعقوب {لما صبروا} أي لصبرهم جعلناهم أئمة. واختاره أبو عبيد اعتبارا بقراءة ابن مسعود {بما صبروا} بالباء. وهذا الصبر صبر على الدين وعلى البلاء. وقيل : صبروا عن الدنيا. {إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة} أي يقضي ويحكم بين المؤمنين والكفار، فيجازي كلا بما يستحق. وقيل : يقضي بين الأنبياء وبين قومهم؛ حكاه النقاش.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وجعلنا من بني إسرائيل هداة ودعاة إلى الخير، يأتمُّ بهم الناس، ويدعونهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده وطاعته، وإنما نالوا هذه الدرجة العالية حين صبروا على أوامر الله، وترك زواجره، والدعوة إليه، وتحمُّل الأذى في سبيله، وكانوا بآيات الله وحججه يوقنون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ } أي: من بني إسرائيل { أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا } أي: علماء بالشرع، وطرق الهداية، مهتدين في أنفسهم، يهدون غيرهم بذلك الهدى، فالكتاب الذي أنزل إليهم، هدى، والمؤمنون به منهم، على قسمين: أئمة يهدون بأمر اللّه، وأتباع مهتدون بهم.

والقسم الأول أرفع الدرجات بعد درجة النبوة والرسالة، وهي درجة الصديقين، وإنما نالوا هذه الدرجة العالية بالصبر على التعلم والتعليم، والدعوة إلى اللّه، والأذى في سبيله، وكفوا أنفسهم عن جماحها في المعاصي، واسترسالها في الشهوات.

{ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } أي: وصلوا في الإيمان بآيات اللّه، إلى درجة اليقين، وهو العلم التام، الموجب للعمل، وإنما وصلوا إلى درجة اليقين، لأنهم تعلموا تعلمًا صحيحًا، وأخذوا المسائل عن أدلتها المفيدة لليقين.

فما زالوا يتعلمون المسائل، ويستدلون عليها بكثرة الدلائل، حتى وصلوا لذاك، فبالصبر واليقين، تُنَالُ الإمامة في الدين.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وجعلنا منهم ) يعني : من بني إسرائيل ) ( أئمة ) قادة في الخير يقتدى بهم ، يعني : الأنبياء الذين كانوا فيهم . وقال قتادة : أتباع الأنبياء ) ( يهدون ) يدعون ( بأمرنا لما صبروا ) قرأ حمزة والكسائي ، بكسر اللام وتخفيف الميم ، أي : لصبرهم ، وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد الميم ، أي : حين صبروا على دينهم وعلى البلاء من عدوهم بمصر ( وكانوا بآياتنا يوقنون )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (23) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ فَلا يَسْمَعُونَ (26)

[ ذكر أخبار القرون الماضية ]

اعلم أن اللّه ما ذكر أخبار القرون الماضية إلا لنكون على حذر من الأسباب التي أخذهم اللّه بها أخذته الرابية ، وبطش بهم البطش الشديد ، وأما الموت فأنفاس معدودة وآجال محدودة ، وليس الخوف إلا من أخذه وبطشه لا من لقائه ، فإن لقاءه يسر الولي ، والموت سبب اللقاء ، فهو أسنى تحفة يتحفها المؤمن ، فكيف به إذا كان عالما ؟ بخ على بخ .


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة