تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 11 من سورة الأحزاب

رقم السجل 3544 · السورة 33 · الآية 11

۞ قراءة النص
۞

هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا ﴿11﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا

مع التشكيل

هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا

الرسم العثماني

هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا

النقل الصوتي

Hun<u>a</u>lika ibtuliya almuminoona wazulziloo zilz<u>a</u>lan shadeed<u>a</u><b>n</b>

English

There were the believers sorely tried, and shaken with a mighty shock.

Français

Les croyants furent alors éprouvés et secoués d'une dure secousse.

Türkçe

İşte orada, inananlar, bir sınanmaya uğratılmıştı ve adamakıllı da sarsılmışlardı.

Deutsch

da wurden die Mumin geprüft und von einer heftigen Ergriffenheit ergriffen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«هنالك ابتُليَ المؤمنون» اختبروا ليتبين المخلص من غيره «وزلزلوا» حركوا «زلزالا شديدا» من شدة الفزع.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مخبرا عن ذلك الحال ، حين نزلت الأحزاب حول المدينة ، والمسلمون محصورون في غاية الجهد والضيق ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم : أنهم ابتلوا واختبروا وزلزلوا زلزالا شديدا ، فحينئذ ظهر النفاق ، وتكلم الذين في قلوبهم مرض بما في أنفسهم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {هنالك ابتلي المؤمنون} "هنا" للقريب من المكان. و"هنالك" للبعيد. و"هناك" للوسط. ويشار به إلى الوقت؛ أي عند ذلك اختبر المؤمنون ليتبين المخلص من المنافق. وكان هذا الابتلاء بالخوف والقتال والجوع والحصر والنزال. {وزلزلوا زلزالا شديدا} أي حركوا تحريكا. قال الزجاج : كل مصدر من المضاعف على فعلال يجوز فيه الكسر والفتح؛ نحو قلقلته قلقالا وقلقالا، وزلزلوا زلزالا وزلزالا. والكسر أجود؛ لأن غير المضاعف على الكسر نحو دحرجته دحراجا. وقراءة العامة بكسر الزاي. وقرأ عاصم والجحدري "زلزالا" بفتح الزاي. قال ابن سلام : أي حركوا بالخوف تحريكا شديدا. وقال الضحاك : هو إزاحتهم عن أماكنهم حتى لم يكن لهم إلا موضع الخندق. وقيل : إنه اضطرابهم عما كانوا عليه؛ فمنهم من اضطرب في نفسه ومنهم من اضطرب في دينه. و"هنالك" يجوز أن يكون العامل فيه "ابتلي" فلا يوقف على "هنالك". ويجوز أن يكون {وتظنون بالله الظنونا} فيوقف على "هنالك".
عرض مصدر التفسير
الميسر
في ذلك الموقف العصيب اختُبر إيمان المؤمنين ومُحِّص القوم، وعُرف المؤمن من المنافق، واضطربوا اضطرابًا شديدًا بالخوف والقلق؛ ليتبين إيمانهم ويزيد يقينهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ } بهذه الفتنة العظيمة { وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا } بالخوف والقلق، والجوع، ليتبين إيمانهم، ويزيد إيقانهم، فظهر -وللّه الحمد- من إيمانهم، وشدة يقينهم، ما فاقوا فيه الأولين والآخرين.

وعندما اشتد الكرب، وتفاقمت الشدائد، صار إيمانهم عين اليقين، { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا }

وهنالك تبين نفاق المنافقين، وظهر ما كانوا يضمرون قال تعالى:

عرض مصدر التفسير
البغوي

( هنالك ابتلي ) أي : عند ذلك اختبر المؤمنون ، بالحصر والقتال ، ليتبين المخلص من المنافق ( وزلزلوا زلزالا شديدا ) حركوا حركة شديدة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9) إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ (10) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً (12) وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِراراً (13)

حقيقة العورة الميل ، فقالوا : «إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ» أي مائلة تريد السقوط لما استنفروا ، فأكذبهم اللّه عند نبيه بقوله : «وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً» يعني بهذا القول مم

[إشارة:" يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ "]

دعوتهم إليه - إشارة - «يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ» «أَهْلَ يَثْرِبَ» هم المحمديون من العارفين ، ولكن من باب الإشارة لا من باب النص والتفسير ، «لا مُقامَ لَكُمْ» لا نهاية لما تطلبون «فَارْجِعُوا» بالعجز عن الوصول أصلا ، لتحقق المعرفة بالجناب الأعز ، وهو


قول الصديق الأكبر :العجز عن درك الإدراك إدراك ؛ فما رأى شيئا عند ذلك إلا ورأى اللّه قبله ، فرجوعهم سفر لاقتناص علوم لم ينالوها في العروج ، فما لهم غاية يقفون عندها ، فهم يظهرون في كل مرتبة بما تقتضيه تلك المرتبة ،

وإذا تكمل العبد كانت المراتب عنده على السواء ، ومتى نسبت الشخص إلى مقام بعينه فقد رجحته في ذلك المقام ،

وإذا كان حكمه في كل مقام حكمه في الباقي كان ذلك عظيما .

نفي المقام هو المكان وإنه *** لليثربي بسورة الأحزاب

من كان فيه يكون مجهولا لذا *** ما ناله أحد بغير حجاب

رب المكان هو الذي يدعى إذ *** دعي الرجال بسيد الأحباب

وله الوسيلة لا تكون لغيره *** وهو المقدّم من أولي الألباب

وهو الإمام وما له من تابع *** وهو المصرف حاجب الحجاب

اعلم أن عبور المقامات والأحوالهو من خصائص المحمديين، ولا يكون إلا لأهل الأدب ، جلساء الحق على بساط الهيبة مع الأنس الدائم ، لأصحابه الاعتدال والثبات والسكون ، غير أن لهم سرعة الحركات في الباطن في كل نفس ،

فترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مرّ السحاب، إن تجلّى لهم الحق في صورة محدودة أطرقوا ، فرأوه في إطراقهم مقلبا أحوالهم على غير الصورة التي تجلى لهم فيها فأورثهم الإطراق ، فهم بين تقييد وإطلاق ، لا مقام يحكم عليهم ، فإنه ما ثمّ ، فهم أصحاب مكان في بساط النشأة ،

وهم أصحاب مكانة في عدم القرار ، فهم من حيث مكانتهم ومن حيث مكانهم ثابتون ، فهم بالذات في مكانهم وهم بالأسماء في مكانتهم ، والمكان ثبوت في المكانة ، فمن الأسماء لهم المقام المحمود ، والمكانة الزلفى في اليوم المشهود ، والزور والوفود ،

ومن الذات لهم المكان المحدود والمعنى المقصود والثبات على الشهود وحالة الوجود ، ورؤيته في كل موجود ، في سكون وخمود ، والأمر الحقيقي للمكانة فإنه لا يصح الثبوت على أمر واحد في الوجود ،

فالمكان ثبوت في المكانة كما نقول في التمكين :إنه تمكين في التلوين ، لا أن التلوين يضاد التمكين .

- نصيحة-لا راحة مع الخلق ، فارجع إلى الحق فهو أولى بك ، إن عاشرتهم على ما هم عليه بعدت منه ، فإنهم على ما لا يرضاه ، وإن لم تعاشرهم وقعوا فيك ، فلا راحة.


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة