تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 43 من سورة الأحزاب

رقم السجل 3576 · السورة 33 · الآية 43

۞ قراءة النص
۞

هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿43﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما

مع التشكيل

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا

الرسم العثماني

هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا

النقل الصوتي

Huwa alla<u>th</u>ee yu<u>s</u>allee AAalaykum wamal<u>a</u>ikatuhu liyukhrijakum mina a<b>l</b><i><u>thth</u></i>ulum<u>a</u>ti il<u>a</u> a<b>l</b>nnoori wak<u>a</u>na bi<b>a</b>lmumineena ra<u>h</u>eem<u>a</u><b>n</b>

English

He it is Who blesseth you, and His angels (bless you), that He may bring you forth from darkness unto light; and He is ever Merciful to the believers.

Français

C'est lui qui prie sur vous, - ainsi que Ses Anges -, afin qu'Il vous fasse sortir des ténèbres à la lumière; et Il est Miséricordieux envers les croyants.

Türkçe

Öyle bir mabuttur ki sizi karanlıklardan aydınlığa çıkarmak için o ve melekleri, rahmetler ihsan eder size ve o, inananlara rahimdir.

Deutsch

ER ist Derjenige, Der euch Gnade erweist und Seine Engel erbitten sie für euch, damit ER euch von den Finsternissen ins Licht herausbringt. Und ER ist immer den Mumin gegenüber allgnädig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«هو الذي يصلي عليكم» أي يرحمكم «وملائكته» يستغفرون لكم «ليخرجكم» ليديم إخراجه إياكم «من الظلمات» أي الكفر «إلى النور» أي الإيمان «وكان بالمؤمنين رحيما».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ) : هذا تهييج إلى الذكر ، أي : إنه سبحانه يذكركم فاذكروه أنتم ، كقوله تعالى : ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) [ البقرة : 151 ، 152 ] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يقول الله : من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم "

والصلاة من الله ثناؤه على العبد عند الملائكة ، حكاه البخاري عن أبي العالية . ورواه أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عنه .

وقال غيره : الصلاة من الله : الرحمة [ ورد بقوله : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) ]

وقد يقال : لا منافاة بين القولين والله أعلم .

وأما الصلاة من الملائكة ، فبمعنى الدعاء للناس والاستغفار ، كقوله : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم وقهم السيئات ) الآية . [ غافر : 7 - 9 ] .

وقوله : ( ليخرجكم من الظلمات إلى النور ) أي : بسبب رحمته بكم وثنائه عليكم ، ودعاء ملائكته لكم ، يخرجكم من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الهدى واليقين . ( وكان بالمؤمنين رحيما ) أي : في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا : فإنه هداهم إلى الحق الذي جهله غيرهم ، وبصرهم الطريق الذي ضل عنه وحاد عنه من سواهم من الدعاة إلى الكفر أو البدعة وأشياعهم من الطغام . وأما رحمته بهم في الآخرة : فآمنهم من الفزع الأكبر ، وأمر ملائكته يتلقونهم بالبشارة بالفوز بالجنة والنجاة من النار ، وما ذاك إلا لمحبته لهم ورأفته بهم .

قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس ، رضي الله عنه ، قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه وصبي في الطريق ، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ ، فأقبلت تسعى وتقول : ابني ابني ، وسعت فأخذته ، فقال القوم : يا رسول الله ، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار . قال : فخفضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " ولا الله ، لا يلقي حبيبه في النار " .

إسناده على شرط الصحيحين ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، ولكن في صحيح الإمام البخاري ، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة من السبي قد أخذت صبيا لها ، فألصقته إلى صدرها ، وأرضعته فقال : " أترون هذه تلقي ولدها في النار وهي تقدر على ذلك ؟ " قالوا : لا . قال : " فوالله ، لله أرحم بعباده من هذه بولدها " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {هو الذي يصلي عليكم} قال ابن عباس : لما نزل {إن الله وملائكته يصلون على النبي} الأحزاب : 56] قال المهاجرون والأنصار : هذا لك يا رسول الله خاصة، وليس لنا فيه شيء، فأنزل الله تعالى هذه الآية. قلت : وهذه نعمة من الله تعالى على هذه الأمة من أكبر النعم، ودليل على فضلها على سائر الأمم. وقد قال: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} آل عمران : 110]. والصلاة من الله على العبد هي رحمته له وبركته لديه. وصلاة الملائكة : دعاؤهم للمؤمنين واستغفارهم لهم، كما قال: {ويستغفرون للذين آمنوا} غافر : 7] وسيأتي. وفي الحديث : أن بني إسرائيل سألوا موسى عليه السلام : أيصلي ربك جل وعز؟ فأعظم ذلك، فأوحى الله جل وعز: (إن صلاتي بأن رحمتي سبقت غضبي) ذكره النحاس. وقال ابن عطية : وروت فرقة أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : يا رسول الله، كيف صلاة الله على عباده. قال : (سبوح قدوس - رحمتي سبقت غضبي). واختلف في تأويل هذا القول، فقيل : إنه كلمة من كلام الله تعالى وهي صلاته على عباده. وقيل سبوح قدوس من كلام محمد صلى الله عليه وسلم وقدمه بين يدي نطقه باللفظ الذي هو صلاة الله وهو (رحمتي سبقت غضبي) من حيث فهم من السائل أنه توهم في صلاة الله على عباده وجها لا يليق بالله عز وجل، فقدم التنزيه والتعظيم بين يدي إخباره. {ليخرجكم من الظلمات إلى النور} أي من الضلالة إلى الهدى. ومعنى هذا التثبيت على الهداية، لأنهم كانوا في وقت الخطاب على الهداية. {وكان بالمؤمنين رحيما} أخبر تعالى برحمته بالمؤمنين تأنيسا لهم فقال: {وكان بالمؤمنين رحيما}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
هو الذي يرحمكم ويثني عليكم وتدعو لكم ملائكته؛ ليخرجكم من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الإسلام، وكان بالمؤمنين رحيمًا في الدنيا والآخرة، لا يعذبهم ما داموا مطيعين مخلصين له.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: من رحمته بالمؤمنين ولطفه بهم، أن جعل من صلاته عليهم، وثنائه، وصلاة ملائكته ودعائهم، ما يخرجهم من ظلمات الذنوب والجهل، إلى نور الإيمان، والتوفيق، والعلم، والعمل، فهذه أعظم نعمة، أنعم بها على العباد الطائعين، تستدعي منهم شكرها، والإكثار من ذكر اللّه، الذي لطف بهم ورحمهم، وجعل حملة عرشه، أفضل الملائكة، ومن حوله، يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا فيقولون: { رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمْ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِي السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

فهذه رحمته ونعمته عليهم في الدنيا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ) فالصلاة من الله : الرحمة ، ومن الملائكة : الاستغفار للمؤمنين .

قال السدي قالت بنو إسرائيل لموسى : أيصلي ربنا ؟ فكبر هذا الكلام على موسى ، فأوحى الله إليه : أن قل لهم : إني أصلي ، وإن صلاتي رحمتي ، وقد وسعت رحمتي كل شيء .

وقيل : الصلاة من الله على العبد هي إشاعة الذكر الجميل له في عباده . وقيل : الثناء عليه .

قال أنس : لما نزلت : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) قال أبو بكر : ما خصك الله يا رسول الله بشرف إلا وقد أشركنا فيه ، فأنزل الله هذه الآية .

قوله : ( ليخرجكم من الظلمات إلى النور ) أي : من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان يعني : أنه برحمته وهدايته ودعاء الملائكة لكم أخرجكم من ظلمة الكفر إلى النور ( وكان بالمؤمنين رحيما )

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة