تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 5 من سورة الزمر

رقم السجل 4063 · السورة 39 · الآية 5

۞ قراءة النص
۞

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ ﴿5﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار

مع التشكيل

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ

الرسم العثماني

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ

النقل الصوتي

Khalaqa a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wa<b>a</b>lar<u>d</u>a bi<b>a</b>l<u>h</u>aqqi yukawwiru allayla AAal<u>a</u> a<b>l</b>nnah<u>a</u>ri wayukawwiru a<b>l</b>nnah<u>a</u>ra AAal<u>a</u> allayli wasakhkhara a<b>l</b>shshamsa wa<b>a</b>lqamara kullun yajree liajalin musamman al<u>a</u> huwa alAAazeezu alghaff<u>a</u>r<b>u</b>

English

He hath created the heavens and the earth with truth. He maketh night to succeed day, and He maketh day to succeed night, and He constraineth the sun and the moon to give service, each running on for an appointed term. Is not He the Mighty, the Forgiver?

Français

Il a créé les cieux et la terre en toute vérité. Il enroule la nuit sur le jour et enroule le jour sur la nuit, et Il a assujetti le soleil et la lune à poursuivre chacun sa course pour un terme fixé. C'est bien Lui le Puissant, le Grand Pardonneur!

Türkçe

Gökleri ve yeryüzünü gerçek olarak yaratmıştır; geceyi kısaltır, gündüze katar ve gündüzü kısaltır, geceye katar ve ram etmiştir güneşi ve ayı; hepsi de muayyen ve mukadder bir zamana dek akardurur; bilin ki odur üstün olan ve suçları, ceza vermeden önce ve tamamıyla örten.

Deutsch

ER erschuf die Himmel und die Erde mit der Gesetzmäßigkeit. ER windet die Nacht über den Tag und windet den Tag über die Nacht. Und ER machte die Sonne und den Mond gratis fügbar. Alle durchlaufen bis zu einer festgelegten Zeit. Ja! ER ist Der Allwürdige, Der Allvergebende.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«خلق السماوات والأرض بالحق» متعلق بخلق «يكوّر» يدخل «الليل على النهار» فيزيد «ويكور النهار» يدخله «على الليل» فيزيد «وسخَّر الشمس والقمر كل يجري» في فلكه «لأجل مسمى» ليوم القيامة «ألا هو العزيز» الغالب على أمره المنتقم من أعدائه «الغفار» لأوليائه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

خبر تعالى أنه الخالق لما في السماوات والأرض ، وما بين ذلك من الأشياء ، وأنه مالك الملك المتصرف ، فيه يقلب ليله ونهاره ، ( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ) أي : سخرهما يجريان متعاقبين لا يقران ، كل منهما يطلب الآخر طلبا حثيثا ، كقوله : ( يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا ) [ الأعراف : 54 ] هذا معنى ما روي عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي ، وغيرهم .

وقوله : ( وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ) أي : إلى مدة معلومة عند الله ثم تنقضي يوم القيامة . ( ألا هو العزيز الغفار ) أي : مع عزته وعظمته وكبريائه هو غفار لمن عصاه ثم تاب وأناب إليه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {خلق السماوات والأرض بالحق} أي هو القادر على الكمال المستغني عن الصاحبة والولد، ومن كان هكذا فحقه أن يفرد بالعبادة لا أنه يشرك به. ونبه بهذا على أن يتعبد العباد بما شاء وقد فعل. {يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل {قال الضحاك : أي يلقي هذا على هذا وهذا على هذا. وهذا على معنى التكوير في اللغة وهو طرح الشيء بعضه على بعض؛ يقال كور المتاع أي ألقى بعضه على بعض؛ ومنه كور العمامة. وقد روي عن ابن عباس هذا في معنى الآية. قال : ما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل. وهو معنى قوله تعالى: {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} [فاطر : 13] وقيل : تكوير الليل على النهار تغشيته إياه حتى يذهب ضوءه، ويغشى النهار على الليل فيذهب ظلمته، وهذا قول قتادة. وهو معنى قوله تعالى: {يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا} [الأعراف : 54]. {وسخر الشمس والقمر}أي بالطلوع والغروب لمنافع العباد. {كل يجري لأجل مسمى} أي في فلكه إلى أن تنصرم الدنيا وهو يوم القيامة حين تنفطر السماء وتنتثر الكواكب. وقيل : الأجل المسمى هو الوقت الذي ينتهي فيه سير الشمس والقمر إلى المنازل المرتبة لغروبها وطلوعها. قال الكلبي : يسيران إلى أقصى منازلهما، ثم يرجعان إلى أدنى منازلهما لا يجاوزانه. وقد تقدم بيان هذا في سورة [يس]. {ألا هو العزيز الغفار} {ألا} تنبيه أي تنبهوا فإني أنا {العزيز} الغالب {الغفار} الساتر لذنوب خلقه برحمته. قوله تعالى: {خلقكم من نفس واحدة} يعني آدم عليه السلام {ثم جعل منها زوجها} يعني ليحصل التناسل وقد مضى هذا في {الأعراف} وغيرها. {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} أخبر عن الأزواج بالنزول، لأنها تكونت بالنبات والنبات بالماء المنزل. وهذا يسمى التدريج؛ ومثله قوله تعالى: {قد أنزلنا عليكم لباسا} [الأعراف : 26] الآية. وقيل : أنزل أنشأ وجعل. وقال سعيد بن جبير : خلق. وقيل : إن الله تعالى خلق هذه الأنعام في الجنة ثم أنزلها إلى الأرض؛ كما قيل في قوله تعالى: {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد} [الحديد : 25] فإن آدم لما هبط إلى الأرض أنزل معه الحديد. وقيل: {وأنزل لكم من الأنعام} أي أعطاكم. وقيل : جعل الخلق إنزالا؛ لأن الخلق إنما يكون بأمر ينزل من السماء. فالمعنى : خلق لكم كذا بأمره النازل. قال قتادة : من الإبل اثنين ومن البقر اثنين ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين كل واحد زوج. وقد تقدم هذا. {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} قال قتادة والسدي : نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم لحما. ابن زيد {خلقا من بعد خلق} خلقا في بطون أمهاتكم من بعد خلقكم في ظهر آدم. وقيل : في ظهر الأب ثم خلقا في بطن الأم ثم خلقا بعد الوضع ذكره الماوردي. {في ظلمات ثلاث} ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة. قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك. وقال ابن جبير : ظلمة المشيمة وظلمة الرحم وظلمة الليل. والقول الأول أصح. وقيل : ظلمة صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم. وهذا مذهب أبي عبيدة. أي لا تمنعه الظلمة كما تمنع المخلوقين. {ذلكم الله} أي الذي خلق هذه الأشياء {ربكم له الملك لا إله إلا هو}. {فأنى تصرفون} أي كيف تنقلبون وتنصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره. وقرأ حمزة {إمهاتكم} بكسر الهمزة والميم. والكسائي بكسر الهمزة وفتح الميم. الباقون بضم الهمزة وفتح الميم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
خلق الله السموات والأرض وما فيهما بالحق، يجيء بالليل ويذهب بالنهار، ويجيء بالنهار ويذهب بالليل، وذلَّل الشمس والقمر بانتظام لمنافع العباد، كل منهما يجري في مداره إلى حين قيام الساعة. ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم على خلقه بهذه النعم هو العزيز على خلقه، الغفار لذنوب عباده التائبين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يخبر تعالى أنه { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ } أي: بالحكمة والمصلحة، وليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم.

{ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ } أي: يدخل كلا منهما على الآخر، ويحله محله، فلا يجتمع هذا وهذا، بل إذا أتى أحدهما انعزل الآخر عن سلطانه.

{ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ } بتسخير منظم، وسير مقنن. { كُلٌّ } من الشمس والقمر { يَجْرِي } متأثرا عن تسخيره تعالى { لِأَجَلٍ مُسَمًّى } وهو انقضاء هذه الدار وخرابها، فيخرب اللّه آلاتها وشمسها وقمرها، وينشئ الخلق نشأة جديدة ليستقروا في دار القرار، الجنة أو النار.

{ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ } الذي لا يغالب، القاهر لكل شيء، الذي لا يستعصي عليه شيء، الذي من عزته ببأوجد هذه المخلوقات العظيمة، وسخرها تجري بأمره. { الْغَفَّارُ } لذنوب عباده التوابين المؤمنين، كما قال تعالى: { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } الغفار لمن أشرك به بعد ما رأى من آياته العظيمة، ثم تاب وأناب.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ) قال قتادة : يغشي هذا هذا ، كما قال : " يغشي الليل النهار " ( الأعراف - 54 ) وقيل : يدخل أحدهما على الآخر كما قال : " يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل " ( الحج - 61 ) .

وقال الحسن ، والكلبي : ينقص من الليل فيزيد في النهار ، وينقص من النهار فيزيد في الليل ، فما نقص من الليل دخل في النهار ، وما نقص من النهار دخل في الليل . ومنتهى النقصان تسع ساعات ، ومنتهى الزيادة خمس عشرة ساعة ، وأصل التكوير اللف والجمع ، ومنه : كور العمامة .( وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5)

لما كان زمان الليل والنهار دوريا ، لهذا قال تعالى : «يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ» من كوّر العمامة ، فيخفي كل واحد منهما بظهور الآخر ، فالتكوير بتسخير الأنوار ، وتحريك الأكوار بضروب الأدوار ، واختلاف الأحوال والأطوار ، على عالم الانشقاق والانفطار ، لإيجاد الإنسان الذي خلقه في أحسن تقويم ، لذلك قال تعالى.

[سورة الزمر (39) : آية 6]

خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6)


[ إشارة : لا يتمكن للإنسان المشي في ظلمة باطنه إلا بسراج العلم ]

"يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ» وهو الخلق في الرحم"

فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ» ظلمة الرحم وظلمة المشيمة وظلمة البطن .

- إشارة -إذا ولد الإنسان اندرجت ظلمته فيه ، فكان ظاهره نورا وباطنه ظلمة ، فلا يتمكن له المشي في ظلمة باطنه إلا بسراج العلم ، إن لم يكن له هذا السراج فإنه لا يهتدي «ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ» هذا هو التوحيد السابع والعشرون في القرآن ، وهو توحيد الإشارة ، فما في الكون مشار إليه إلا هو «فَأَنَّى تُصْرَفُونَ»

لأن الإشارة لا تقع من المشير إلا لأمر حادث عنده ، وإن لم يكن في عينه في نفس الأمر حادثا ، ولكنه يعلم أنه حدث عنده ، وما يحدث أمر عند من يحدث عنده ، إلا ولا بد أن يجهل أمره عندما يحدث عنده ، لشغله بحدوثه عنده وأثره فيه ، فيشير إليه في ذلك الوقت وفي تلك الحالة رفيقه ،وهو على نوعين : -

إذ ما له رفيق سوى اثنين - إما عقله السليم وإما شرعه المعصوم ، وما ثمّ إلا هذا ، لأنه ما ثمّ من يقول له في هذه الإشارة «

ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» إلا أحد هذين القرينين ، إما العقل السليم أو الشرع المعصوم ، وما عدا هذين فإنه يقول له خلاف ما قال هذان القرينان ، فيقول له : هذا الدهر وتصرفه ،

ويقول الآخر : هذه الطبيعة وأحكامها ، ويقول الآخر : هذا حكم الدور ، فيصرفه كل قائل إلى ما يراه ، فهو قول هذين القرينين «فَأَنَّى تُصْرَفُونَ» فيضل اللّه من يشاء ويهدي من يشاء بالقرآن .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة