تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 6 من سورة الزمر

رقم السجل 4064 · السورة 39 · الآية 6

۞ قراءة النص
۞

خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿6﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون

مع التشكيل

خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ

الرسم العثماني

خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ

النقل الصوتي

Khalaqakum min nafsin w<u>ah</u>idatin thumma jaAAala minh<u>a</u> zawjah<u>a</u> waanzala lakum mina alanAA<u>a</u>mi tham<u>a</u>niyata azw<u>a</u>jin yakhluqukum fee bu<u>t</u>ooni ommah<u>a</u>tikum khalqan min baAAdi khalqin fee <i><u>th</u></i>ulum<u>a</u>tin thal<u>a</u>thin <u>tha</u>likumu All<u>a</u>hu rabbukum lahu almulku l<u>a</u> il<u>a</u>ha ill<u>a</u> huwa faann<u>a</u> tu<u>s</u>rafoon<b>a</b>

English

He created you from one being, then from that (being) He made its mate; and He hath provided for you of cattle eight kinds. He created you in the wombs of your mothers, creation after creation, in a threefold gloom. Such is Allah, your Lord. His is the Sovereignty. There is no Allah save Him. How then are ye turned away?

Français

Il vous a créés d'une personne unique et a tiré d'elle son épouse. Et Il a fait descendre [créé] pour vous huit couples de bestiaux. Il vous crée dans les ventres de vos mères, création après création, dans trois ténèbres. Tel est Allah, votre Seigneur! A Lui appartient toute la Royauté. Point de divinité à part Lui. Comment pouvez-vous vous détourner [de son culte]?

Türkçe

Sizi bir tek kişiden yarattı, sonra ondan da eşini halketti ve sizin için davarlardan erkeklidişili, sekiz tane çift mahluk meydana getirdi; sizi, analarınızın karınlarında ve üç karanlık içinde yaratıştan yaratışa düşürür; işte budur Rabbiniz ki onundur saltanat ve tedbir; yoktur ondan başka tapacak, ondan nereye dönmedesiniz?

Deutsch

ER erschuf euch aus einem einzigen Wesen, dann machte ER daraus sein Partnerwesen und ER sandte euch von den An'am acht Paare. ER erschafft euch in den Bäuchen eurer Mütter als eine Schöpfung nach einer Schöpfung in drei Finsternissen. Dieser ist ALLAH, euer HERR, Ihm gehört die Herrschaft. Es gibt keine Gottheit außer Ihm. Wie werdet ihr denn davon abgebracht?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«خلقكم من نفس واحدة» أي آدم «ثم جعل منها زوجها» حواء «وأنزل لكم من الأنعام» الإبل والبقر والغنم الضأن والمعز «ثمانية أزواج» من كلٍ زوجان ذكر وأنثى كما بيّن في سورة الأنعام «يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق» أي نطفا ثم علقا ثم مضغا «في ظلمات ثلاث» هي ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة «ذلكم الله ربكم له الملك لا إله هو فأنَّى تصرفون» عن عبادته إلى عبادة غيره.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( خلقكم من نفس واحدة ) أي : خلقكم مع اختلاف أجناسكم وأصنافكم وألسنتكم وألوانكم من نفس واحدة ، وهو آدم - عليه السلام - ( ثم جعل منها زوجها ) ، وهي حواء ، عليهما السلام ، كقوله : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ) [ النساء : 1 ] .

وقوله : ( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) أي : وخلق لكم من ظهور الأنعام ثمانية ، أزواج وهي المذكورة في سورة الأنعام : ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) [ الأنعام : 143 ] ، ( ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين ) [ الأنعام : 144 ] .

وقوله : ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق ) أي : قدركم في بطون أمهاتكم ( خلقا من بعد خلق ) أي : يكون أحدكم أولا نطفة ، ثم يكون علقة ، ثم يكون مضغة ، ثم يخلق فيكون لحما وعظما وعصبا وعروقا ، وينفخ فيه الروح فيصير خلقا آخر ، ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) [ المؤمنون : 14 ] .

وقوله : ( في ظلمات ثلاث ) يعني : ظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة - التي هي كالغشاوة والوقاية على الولد - وظلمة البطن . كذا قال ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وأبو مالك ، والضحاك ، وقتادة ، والسدي ، وابن زيد [ وغيرهم ] .

وقوله : ( ذلكم الله ربكم ) أي : هذا الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما وخلقكم وخلق آباءكم ، هو الرب له الملك والتصرف في جميع ذلك ، ( لا إله إلا هو ) أي : الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده ، ( فأنى تصرفون ) أي : فكيف تعبدون معه غيره ؟ أين يذهب بعقولكم ؟ ! .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {خلق السماوات والأرض بالحق} أي هو القادر على الكمال المستغني عن الصاحبة والولد، ومن كان هكذا فحقه أن يفرد بالعبادة لا أنه يشرك به. ونبه بهذا على أن يتعبد العباد بما شاء وقد فعل. {يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل {قال الضحاك : أي يلقي هذا على هذا وهذا على هذا. وهذا على معنى التكوير في اللغة وهو طرح الشيء بعضه على بعض؛ يقال كور المتاع أي ألقى بعضه على بعض؛ ومنه كور العمامة. وقد روي عن ابن عباس هذا في معنى الآية. قال : ما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل. وهو معنى قوله تعالى: {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} [فاطر : 13] وقيل : تكوير الليل على النهار تغشيته إياه حتى يذهب ضوءه، ويغشى النهار على الليل فيذهب ظلمته، وهذا قول قتادة. وهو معنى قوله تعالى: {يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا} [الأعراف : 54]. {وسخر الشمس والقمر}أي بالطلوع والغروب لمنافع العباد. {كل يجري لأجل مسمى} أي في فلكه إلى أن تنصرم الدنيا وهو يوم القيامة حين تنفطر السماء وتنتثر الكواكب. وقيل : الأجل المسمى هو الوقت الذي ينتهي فيه سير الشمس والقمر إلى المنازل المرتبة لغروبها وطلوعها. قال الكلبي : يسيران إلى أقصى منازلهما، ثم يرجعان إلى أدنى منازلهما لا يجاوزانه. وقد تقدم بيان هذا في سورة [يس]. {ألا هو العزيز الغفار} {ألا} تنبيه أي تنبهوا فإني أنا {العزيز} الغالب {الغفار} الساتر لذنوب خلقه برحمته. قوله تعالى: {خلقكم من نفس واحدة} يعني آدم عليه السلام {ثم جعل منها زوجها} يعني ليحصل التناسل وقد مضى هذا في {الأعراف} وغيرها. {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} أخبر عن الأزواج بالنزول، لأنها تكونت بالنبات والنبات بالماء المنزل. وهذا يسمى التدريج؛ ومثله قوله تعالى: {قد أنزلنا عليكم لباسا} [الأعراف : 26] الآية. وقيل : أنزل أنشأ وجعل. وقال سعيد بن جبير : خلق. وقيل : إن الله تعالى خلق هذه الأنعام في الجنة ثم أنزلها إلى الأرض؛ كما قيل في قوله تعالى: {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد} [الحديد : 25] فإن آدم لما هبط إلى الأرض أنزل معه الحديد. وقيل: {وأنزل لكم من الأنعام} أي أعطاكم. وقيل : جعل الخلق إنزالا؛ لأن الخلق إنما يكون بأمر ينزل من السماء. فالمعنى : خلق لكم كذا بأمره النازل. قال قتادة : من الإبل اثنين ومن البقر اثنين ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين كل واحد زوج. وقد تقدم هذا. {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} قال قتادة والسدي : نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم لحما. ابن زيد {خلقا من بعد خلق} خلقا في بطون أمهاتكم من بعد خلقكم في ظهر آدم. وقيل : في ظهر الأب ثم خلقا في بطن الأم ثم خلقا بعد الوضع ذكره الماوردي. {في ظلمات ثلاث} ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة. قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك. وقال ابن جبير : ظلمة المشيمة وظلمة الرحم وظلمة الليل. والقول الأول أصح. وقيل : ظلمة صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم. وهذا مذهب أبي عبيدة. أي لا تمنعه الظلمة كما تمنع المخلوقين. {ذلكم الله} أي الذي خلق هذه الأشياء {ربكم له الملك لا إله إلا هو}. {فأنى تصرفون} أي كيف تنقلبون وتنصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره. وقرأ حمزة {إمهاتكم} بكسر الهمزة والميم. والكسائي بكسر الهمزة وفتح الميم. الباقون بضم الهمزة وفتح الميم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
خلقكم ربكم- أيها الناس- من آدم، وخلق منه زوجه، وخلق لكم من الأنعام ثمانية أنواع ذكر‌ًا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز، يخلقكم في بطون أمهاتكم طورًا بعد طور من الخلق في ظلمات البطن، والرحم، والمَشِيمَة، ذلكم الله الذي خلق هذه الأشياء، ربكم المتفرد بالملك المتوحد بالألوهية المستحق للعبادة وحده، فكيف تعدلون عن عبادته إلى عبادة غيره مِن خلقه؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

ومن عزته أن { خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ } على كثرتكم وانتشاركم، في أنحاء الأرض، { ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا } وذلك ليسكن إليها وتسكن إليه، وتتم بذلك النعمة. { وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ } أي: خلقها بقدر نازل منه، رحمة بكم. { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ } وهي التي ذكرها في سورة الأنعام { ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين } { ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين }

وخصها بالذكر، مع أنه أنزل لمصالح عباده من البهائم غيرها، لكثرة نفعها، وعموم مصالحها، ولشرفها، ولاختصاصها بأشياء لا يصلح غيرها، كالأضحية والهدي، والعقيقة، ووجوب الزكاة فيها، واختصاصها بالدية.

ولما ذكر خلق أبينا وأمنا، ذكر ابتداء خلقنا، فقال: { يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ } أي: طورا بعد طور، وأنتم في حال لا يد مخلوق تمسكم، ولا عين تنظر إليكم، وهو قد رباكم في ذلك المكان الضيق { فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ } ظلمة البطن، ثم ظلمة الرحم، ثم ظلمة المشيمة، { ذَلِكُمْ } الذي خلق السماوات والأرض، وسخر الشمس والقمر، وخلقكم وخلق لكم الأنعام والنعم { اللَّهُ رَبُّكُمْ } أي: المألوه المعبود، الذي رباكم ودبركم، فكما أنه الواحد في خلقه وتربيته لا شريك له في ذلك، فهو الواحد في ألوهيته، لا شريك له، ولهذا قال: { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ } بعد هذا البيان ببيان استحقاقه تعالى للإخلاص وحده إلى عبادة الأوثان، التي لا تدبر شيئا، وليس لها من الأمر شيء.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( خلقكم من نفس واحدة ) يعني : آدم ، ( ثم جعل منها زوجها ) يعني حواء ، ( وأنزل لكم من الأنعام ) معنى الإنزال هاهنا : الإحداث والإنشاء كقوله تعالى : " أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم " ( الأعراف - 26 ) .

وقيل : إنه أنزل الماء الذي هو سبب نبات القطن الذي يكون منه اللباس ، وسبب النبات الذي تبقى به الأنعام .

وقيل : " وأنزل لكم من الأنعام " جعلها لكم نزلا ورزقا . ( ثمانية أزواج ) أصناف ، تفسيرها في سورة الأنعام ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق ) نطفة ثم علقة ثم مضغة ، كما قال الله تعالى : " وقد خلقكم أطوارا " ( نوح - 14 ) ( في ظلمات ثلاث ) قال ابن عباس : ظلمة البطن ، وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة ( ذلكم الله ) الذي خلق هذه الأشياء ، ( ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون ) عن طريق الحق بعد هذا البيان .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة