تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 32 من سورة الزمر

رقم السجل 4090 · السورة 39 · الآية 32

۞ قراءة النص
۞

۞ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَٰفِرِينَ ﴿32﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين

مع التشكيل

۞ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ

الرسم العثماني

۞ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَٰفِرِينَ

النقل الصوتي

Faman a<i><u>th</u></i>lamu mimman ka<u>th</u>aba AAal<u>a</u> All<u>a</u>hi waka<u>thth</u>aba bi<b>al</b><u>ss</u>idqi i<u>th</u> j<u>a</u>ahu alaysa fee jahannama mathwan lilk<u>a</u>fireen<b>a</b>

English

And who doth greater wrong than he who telleth a lie against Allah, and denieth the truth when it reacheth him? Will not the home of disbelievers be in hell?

Français

Quel pire injuste donc, que celui qui ment contre Allah et qui traite de mensonge la vérité quand elle lui vient? N'est-ce pas dans l'Enfer qu'il y a un refuge pour les mécréants?

Türkçe

Kimdir Allah'a karşı yalan söyleyenden ve doğru, kendisine gelip anlatıldıktan sonra onu yalanlayandan daha zalim? Kafirlere, cehennemde yer yurt mu yok?

Deutsch

Und keiner begeht mehr Unrecht als derjenige, der im Namen ALLAHs gelogen hat und die Wahrhaftigkeit leugnete, als sie zu ihm kam. Gibt es etwa nicht in Dschahannam eine Bleibe für die Kafir?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فمن» أي لا أحد «أظلم ممن كذب على الله» بنسبة الشريك والولد إليه «وكذَّب بالصدق» بالقرآن «إذ جاءه أليس في جهنم مثوىً» مأوى «للكافرين» بلى.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مخاطبا للمشركين الذين افتروا على الله ، وجعلوا معه آلهة أخرى ، وادعوا أن الملائكة بنات الله ، وجعلوا لله ولدا - تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا - ومع هذا كذبوا بالحق إذ جاءهم على ألسنة رسل الله ، صلوات الله [ وسلامه ] عليهم أجمعين ، ولهذا قال : ( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه ) أي : لا أحد أظلم من هذا ; لأنه جمع بين طرفي الباطل ، كذب على الله ، وكذب رسول الله ، قالوا الباطل وردوا الحق ; ولهذا قال متوعدا لهم : ( أليس في جهنم مثوى للكافرين ) وهم الجاحدون المكذبون .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {فمن أظلم} أي لا أحد أظلم {ممن كذب على الله} فزعم أن له ولدا وشريكا {وكذب بالصدق إذ جاءه} يعني القرآن {أليس في جهنم} استفهام تقرير {مثوى للكافرين}أي مقام للجاحدين، وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به يثوي ثواء وثويا مثل مضى مضاء ومضيا، ولو كان من أثوى لكان مثوى. وهذا يدل على أن ثوى هي اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيد أثوى، وأنشد قول الأعشى : أثوى وقصر ليلة ليزوَّدا ** ومضى وأخلف من قُتيْلة موعدا والأصمعي لا يعرف إلا ثوى، ويروى البيت أثوى على الاستفهام. وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى. قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق} في موضع رفع بالابتداء وخبره {أولئك هم المتقون}واختلف في الذي جاء بالصدق وصدق به؛ فقال علي رضي الله عنه: {الذي جاء بالصدق} النبي صلى الله عليه وسلم {وصدق به} أبو بكر رضي الله عنه. وقال مجاهد : النبي عليه السلام وعلي رضي الله عنه. السدي : الذي جاء بالصدق جبريل والذي صدق به محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زيد ومقاتل وقتادة: {الذي جاء بالصدق}النبي صلى الله عليه وسلم: {وصدق به} المؤمنون. واستدلوا على ذلك بقوله: {أولئك هم المتقون} كما قال: {هدى للمتقين} [البقرة : 2]. وقال النخعي ومجاهد {الذي جاء بالصدق وصدق به} المؤمنون الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه؛ فيكون {الذي} على هذا بمعنى جمع كما تكون من بمعنى جمع. وقيل : بل حذفت منه النون لطول الاسم، وتأول الشعبي على أنه واحد. وقال: {الذي جاء بالصدق} محمد صلى الله عليه وسلم فيكون على هذا خبره جماعة؛ كما يقال لمن يعظم هو فعلوا، وزيد فعلوا كذا وكذا. وقيل : إن ذلك عام في كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل؛ قاله ابن عباس وغيره، واختاره الطبري. وفي قراءة ابن مسعود {والذي جاءوا بالصدق وصدقوا به} وهي قراءة على التفسير. وفي قراءة أبي صالح الكوفي {والذي جاء بالصدق وصدق به} مخففا على معنى وصدق بمجيئه به، أي صدق في طاعة الله عز وجل، وقد مضى في {البقرة} الكلام في {الذي} وأنه يكون واحدا ويكون جمعا. {لهم ما يشاءون عند ربهم} أي من النعيم في الجنة، كما يقال : لك إكرام عندي؛ أي ينالك مني ذلك. {ذلك جزاء المحسنين} الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة. قوله تعالى: {ليكفر الله عنهم} أي صدّقوا {ليكفر الله عنهم}. {أسوأ الذي عملوا} أي يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام. {ويجزيهم أجرهم} أي يثيبهم على الطاعات في الدنيا {بأحسن الذي كانوا يعملون} وهي الجنة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب: بأن نسب إليه ما لا يليق به كالشريك والولد، أو قال: أوحي إليَّ، ولم يوحَ إليه شيء، ولا أحد أظلم ممن كذَّب بالحق الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم. أليس في النار مأوى ومسكن لمن كفر بالله، ولم يصدق محمدًا صلى الله عليه وسلم ولم يعمل بما جاء به؟ بَلَى.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى، محذرا ومخيرا: أنه لا أظلم وأشد ظلما { مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ } إما بنسبته إلى ما لا يليق بجلاله، أو بادعاء النبوة، أو الإخبار بأن اللّه تعالى قال كذا، أو أخبر بكذا، أو حكم بكذا وهو كاذب، فهذا داخل في قوله تعالى: { وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } إن كان جاهلا، وإلا فهو أشنع وأشنع.

{ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ } أي: ما أظلم ممن جاءه الحق المؤيد بالبينات فكذبه، فتكذيبه ظلم عظيم منه، لأنه رد الحق بعد ما تبين له، فإن كان جامعا بين الكذب على اللّه والتكذيب بالحق، كان ظلما على ظلم.

{ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ } يحصل بها الاشتفاء منهم، وأخذ حق اللّه من كل ظالم وكافر. { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( فمن أظلم ممن كذب على الله ) فزعم أن له ولدا وشريكا ، ( وكذب بالصدق ) بالقرآن ، ( إذ جاءه أليس في جهنم مثوى ) منزل ومقام ، ) ( للكافرين ) استفهام بمعنى التقرير .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ (32) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)

كنّى سبحانه وتعالى عن محمد صلّى اللّه عليه وسلم في هذه الآية بالذي جاء بالصدق ، فهو الأول الصادق «وَصَدَّقَ بِهِ» وهو الآخر الصديق ، فالخبر لا يكون أبدا إلا من الأول ، والتصديق لا يكون أبدا إلا من الآخر ، فالصدق متعلقه الخبر ومحله الصادق ، وليس بصفة لأصحاب الأدلة ، ولا للعلماء الذين آمنوا بما أعطتهم الآيات والمعجزات من الأدلة على صدق دعواه ،


فذلك علم ، والصدق نور يظهر على قلب العبد ، يصدق به هذا المخبر ، ويكشف بذلك النور أنه صدق ، ويرجع عنه برجوع المخبر ، لأن النور يتبع المخبر حيث مشى ، والصدق بالدليل ليس هذا حكمه ، إن رجع المخبر لم يرجع لرجوعه ، فإن الأحكام المشروعة أخبار إلهية يدخلها النسخ ، والتصديق يتبع الحكم ، فيثبت ما دام المخبر يثبته ، ويرفعه ما دام المخبر يرفعه ، والمخبر صادق في الحالتين ، ولذلك تمم فقال : «أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ» المفلحون الباقون بهذا الحكم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة