تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 33 من سورة الزمر

رقم السجل 4091 · السورة 39 · الآية 33

۞ قراءة النص
۞

وَٱلَّذِى جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ ﴿33﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون

مع التشكيل

وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

الرسم العثماني

وَٱلَّذِى جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ

النقل الصوتي

Wa<b>a</b>lla<u>th</u>ee j<u>a</u>a bi<b>al</b><u>ss</u>idqi wa<u>s</u>addaqa bihi ol<u>a</u>ika humu almuttaqoon<b>a</b>

English

And whoso bringeth the truth and believeth therein - Such are the dutiful.

Français

Tandis que celui qui vient avec la vérité et celui qui la confirme, ceux-là sont les pieux.

Türkçe

Doğrulukla gelen kişiye ve onun doğru olduğunu tasdik edenlere gelince: Onlardır çekinenlerin ta kendileri.

Deutsch

Und derjenige, der mit der Wahrhaftigkeit kam, auch der diese als wahr verinnerlichte, diese sind die Muttaqi.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«والذى جاء بالصدق» هو النبي صلى الله عليه وسلم «وصدق به» هم المؤمنون فالذي بمعنى الذين «أولئك هم المتقون» الشرك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( والذي جاء بالصدق وصدق به ) قال مجاهد ، وقتادة ، والربيع بن أنس ، وابن زيد : ( الذي جاء بالصدق ) هو الرسول . وقال السدي : هو جبريل - عليه السلام - ( وصدق به ) يعني : محمدا - صلى الله عليه وسلم - .

وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( والذي جاء بالصدق ) قال : من جاء بلا إله إلا الله ، ( وصدق به ) يعني : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وقرأ الربيع بن أنس : " الذين جاءوا بالصدق " يعني : الأنبياء ، " وصدقوا به " يعني : الأتباع .

وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد : ( والذي جاء بالصدق وصدق به ) قال : أصحاب القرآن المؤمنون يجيئون يوم القيامة ، فيقولون : هذا ما أعطيتمونا ، فعملنا فيه بما أمرتمونا .

وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين ، فإن المؤمن يقول الحق ويعمل به ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أولى الناس بالدخول في هذه الآية على هذا التفسير ، فإنه جاء بالصدق ، وصدق المرسلين ، وآمن بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون ، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ( والذي جاء بالصدق ) هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( وصدق به ) المسلمون .

( أولئك هم المتقون ) قال ابن عباس : اتقوا الشرك .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {فمن أظلم} أي لا أحد أظلم {ممن كذب على الله} فزعم أن له ولدا وشريكا {وكذب بالصدق إذ جاءه} يعني القرآن {أليس في جهنم} استفهام تقرير {مثوى للكافرين}أي مقام للجاحدين، وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به يثوي ثواء وثويا مثل مضى مضاء ومضيا، ولو كان من أثوى لكان مثوى. وهذا يدل على أن ثوى هي اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيد أثوى، وأنشد قول الأعشى : أثوى وقصر ليلة ليزوَّدا ** ومضى وأخلف من قُتيْلة موعدا والأصمعي لا يعرف إلا ثوى، ويروى البيت أثوى على الاستفهام. وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى. قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق} في موضع رفع بالابتداء وخبره {أولئك هم المتقون}واختلف في الذي جاء بالصدق وصدق به؛ فقال علي رضي الله عنه: {الذي جاء بالصدق} النبي صلى الله عليه وسلم {وصدق به} أبو بكر رضي الله عنه. وقال مجاهد : النبي عليه السلام وعلي رضي الله عنه. السدي : الذي جاء بالصدق جبريل والذي صدق به محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زيد ومقاتل وقتادة: {الذي جاء بالصدق}النبي صلى الله عليه وسلم: {وصدق به} المؤمنون. واستدلوا على ذلك بقوله: {أولئك هم المتقون} كما قال: {هدى للمتقين} [البقرة : 2]. وقال النخعي ومجاهد {الذي جاء بالصدق وصدق به} المؤمنون الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه؛ فيكون {الذي} على هذا بمعنى جمع كما تكون من بمعنى جمع. وقيل : بل حذفت منه النون لطول الاسم، وتأول الشعبي على أنه واحد. وقال: {الذي جاء بالصدق} محمد صلى الله عليه وسلم فيكون على هذا خبره جماعة؛ كما يقال لمن يعظم هو فعلوا، وزيد فعلوا كذا وكذا. وقيل : إن ذلك عام في كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل؛ قاله ابن عباس وغيره، واختاره الطبري. وفي قراءة ابن مسعود {والذي جاءوا بالصدق وصدقوا به} وهي قراءة على التفسير. وفي قراءة أبي صالح الكوفي {والذي جاء بالصدق وصدق به} مخففا على معنى وصدق بمجيئه به، أي صدق في طاعة الله عز وجل، وقد مضى في {البقرة} الكلام في {الذي} وأنه يكون واحدا ويكون جمعا. {لهم ما يشاءون عند ربهم} أي من النعيم في الجنة، كما يقال : لك إكرام عندي؛ أي ينالك مني ذلك. {ذلك جزاء المحسنين} الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة. قوله تعالى: {ليكفر الله عنهم} أي صدّقوا {ليكفر الله عنهم}. {أسوأ الذي عملوا} أي يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام. {ويجزيهم أجرهم} أي يثيبهم على الطاعات في الدنيا {بأحسن الذي كانوا يعملون} وهي الجنة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
والذي جاء بالصدق في قوله وعمله من الأنبياء وأتباعهم، وصدَّق به إيمانًا وعملا أولئك هم الذين جمعوا خصال التقوى، وفي مقدمة هؤلاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به، العاملون بشريعته من الصحابة، رضي الله عنهم، فمَن بعدهم إلى يوم الدين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ولما ذكر الكاذب المكذب وجنايته وعقوبته، ذكر الصادق المصدق وثوابه، فقال: { وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ } في قوله وعمله، فدخل في ذلك الأنبياء ومن قام مقامهم، ممن صدق فيما قاله عن خبر اللّه وأحكامه، وفيما فعله من خصال الصدق.

{ وَصَدَّقَ بِهِ } أي: بالصدق لأنه قد يجيء الإنسان بالصدق، ولكن قد لا يصدق به، بسبب استكباره، أو احتقاره لمن قاله وأتى به، فلا بد في المدح من الصدق والتصديق، فصدقه يدل على علمه وعدله، وتصديقه يدل على تواضعه وعدم استكباره.

{ أُولَئِكَ } أي: الذين وفقوا للجمع بين الأمرين { هُمُ الْمُتَّقُونَ } فإن جميع خصال التقوى ترجع إلى الصدق بالحق والتصديق به.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( والذي جاء بالصدق وصدق به ) قال ابن عباس : " والذي جاء بالصدق " يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء بلا إله إلا الله " وصدق به " الرسول أيضا بلغه إلى الخلق . وقال السدي : " والذي جاء بالصدق " جبريل جاء بالقرآن ، " وصدق به " محمد - صلى الله عليه وسلم - تلقاه بالقبول . وقال الكلبي وأبو العالية : " والذي جاء بالصدق " رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وصدق به " أبو بكر - رضي الله عنه - . وقال قتادة ومقاتل : " والذي جاء بالصدق " رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وصدق به " هم المؤمنون ؛ لقوله عز وجل : ( أولئك هم المتقون . ) وقال عطاء : " والذي جاء بالصدق " الأنبياء " وصدق به " الأتباع ، وحينئذ يكون الذي بمعنى : الذين ، كقوله تعالى : " مثلهم كمثل الذي استوقد نارا " ( البقرة - 17 ) ثم قال : " ذهب الله بنورهم " ( البقرة - 17 ) . وقال الحسن : هم المؤمنون صدقوا به في الدنيا وجاءوا به في الآخرة . وفي قراءة عبد الله بن مسعود : والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به . ( أولئك هم المتقون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ (32) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)

كنّى سبحانه وتعالى عن محمد صلّى اللّه عليه وسلم في هذه الآية بالذي جاء بالصدق ، فهو الأول الصادق «وَصَدَّقَ بِهِ» وهو الآخر الصديق ، فالخبر لا يكون أبدا إلا من الأول ، والتصديق لا يكون أبدا إلا من الآخر ، فالصدق متعلقه الخبر ومحله الصادق ، وليس بصفة لأصحاب الأدلة ، ولا للعلماء الذين آمنوا بما أعطتهم الآيات والمعجزات من الأدلة على صدق دعواه ،


فذلك علم ، والصدق نور يظهر على قلب العبد ، يصدق به هذا المخبر ، ويكشف بذلك النور أنه صدق ، ويرجع عنه برجوع المخبر ، لأن النور يتبع المخبر حيث مشى ، والصدق بالدليل ليس هذا حكمه ، إن رجع المخبر لم يرجع لرجوعه ، فإن الأحكام المشروعة أخبار إلهية يدخلها النسخ ، والتصديق يتبع الحكم ، فيثبت ما دام المخبر يثبته ، ويرفعه ما دام المخبر يرفعه ، والمخبر صادق في الحالتين ، ولذلك تمم فقال : «أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ» المفلحون الباقون بهذا الحكم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة