تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 10 من سورة غافر

رقم السجل 4143 · السورة 40 · الآية 10

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ ﴿10﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون

مع التشكيل

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ

الرسم العثماني

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ

النقل الصوتي

Inna alla<u>th</u>eena kafaroo yun<u>a</u>dawna lamaqtu All<u>a</u>hi akbaru min maqtikum anfusakum i<u>th</u> tudAAawna il<u>a</u> aleem<u>a</u>ni fatakfuroon<b>a</b>

English

Lo! (on that day) those who disbelieve are informed by proclamation: Verily Allah's abhorrence is more terrible than your abhorrence one of another, when ye were called unto the faith but did refuse.

Français

A ceux qui n'auront pas cru on proclamera: «l'aversion d'Allah [envers vous] est plus grande que votre aversion envers vous-mêmes, lorsque vous étiez appelés à la foi et que vous persistiez dans la mécréance».

Türkçe

Şüphe yok ki kafir olanlara nida edilir de denir ki: Bugün kendinize karşı duyduğunuz nefretten, buğuzdan daha büyüktü size karşı Allah'ın duyduğu nefret ve buğuz o zaman ki inanca çağrılıyordunuz da kafir oluyordunuz siz.

Deutsch

Gewiß, denjenigen, die Kufr betrieben haben, wird zugerufen: "ALLAHs Widerwille (gegen euch) ist doch größer als euer eigener Widerwille gegen euch selbst, als ihr zum Iman gerufen wurdet, dann aber ihr Kufr betreibt."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن الذين كفروا ينادوْن» من قبل الملائكة وهم يمقتون أنفسهم عند دخولهم النار «لمقت الله» إياكم «أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعوْن» في الدنيا «إلى الإيمان فتكفرون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مخبرا عن الكفار : أنهم ينادون يوم القيامة وهم في غمرات النيران يتلظون ، وذلك عندما باشروا من عذاب الله ما لا قبل لأحد به ، فمقتوا عند ذلك أنفسهم وأبغضوها غاية البغض ، بسبب ما أسلفوا من الأعمال السيئة ، التي كانت سبب دخولهم إلى النار ، فأخبرتهم الملائكة عند ذلك إخبارا عاليا ، نادوهم [ به ] نداء بأن مقت الله لهم في الدنيا حين كان يعرض عليهم الإيمان ، فيكفرون ، أشد من مقتكم أيها المعذبون أنفسكم اليوم في هذه الحالة .

قال قتادة في قوله : ( لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ) يقول : لمقت الله أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا ، فتركوه وأبوا أن يقبلوه ، أكبر مما مقتوا أنفسهم حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة .

وهكذا قال الحسن البصري ومجاهد والسدي وذر بن عبد الله الهمداني ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وابن جرير الطبري ، رحمهم الله .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم} قال الأخفش: {لمقت} هذه لام الابتداء وقعت بعد {ينادون} لأن معناه يقال لهم والنداء قول. وقال غيره : المعنى يقال لهم: {لمقت الله} إياكم في الدنيا {إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون}{أكبر} من مقت بعضكم بعضا يوم القيامة؛ لأن بعضهم عادى بعضا ومقته يوم القيامة، فأذعنوا عند ذلك، وخضعوا وطلبوا الخروج من النار. وقال الكلبي : يقول كل إنسان من أهل النار لنفسه مقتك يا نفس؛ فتقول الملائكة لهم وهم في النار : لمقت الله إياكم إذ أنتم في الدنيا وقد بعث إليكم الرسل فلم تؤمنوا أشد من مقتكم أنفسكم اليوم. وقال الحسن : يعطون كتابهم فإذا نظروا إلى سيئاتهم مقتوا أنفسهم فينادون {لمقت الله} إياكم في الدنيا {إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} {أكبر من مقتكم أنفسكم} اليوم. وقال معناه مجاهد. وقال قتادة : المعنى {لمقت الله} لكم {إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} {أكبر من مقتكم أنفسكم} إذ عاينتم النار. فإن قيل : كيف يصح أن يمقتوا أنفسهم؟ ففيه وجهان : أحدهما أنهم أحلوها بالذنوب محل الممقوت. الثاني أنهم لما صاروا إلى حال زال عنهم الهوى، وعلموا أن نفوسهم هي التي أبقتهم في المعاصي مقتوها. وقال محمد بن كعب القرظي : إن أهل النار لما يئسوا مما عند الخزنة وقال لهم مالك: {إنكم ماكثون} على ما يأتي. قال بعضهم لبعض : يا هؤلاء إنه قد نزل بكم من العذاب والبلاء ما قد ترون، فهلم فلنصبر فلعل الصبر ينفعنا، كما صبر أهل الطاعة على طاعة الله فنفعهم الصبر إذ صبروا، فأجمعوا رأيهم على الصبر فصبروا فطال صبرهم، ثم جزعوا فنادوا {سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص {إبراهيم : 21] أي من ملجأ؛ فقال إبليس عند ذلك {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان{إبراهيم : 22] إلى قوله: {ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي} [إبراهيم : 22] يقول : بمغن عنكم شيئا {إني كفرت بما أشركتمون من قبل} [إبراهيم : 22] فلما سمعوا مقالته مقتوا أنفسهم. قال : فنودوا {لمقت الله أكبر من مقتهم أنفسهم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} إلى قوله: {فهل إلى خروج من سبيل} قال فرد عليهم {ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير} ذكره ابن المبارك. قوله تعالى: {قالوا ربنا أمتنا اثنتين} اختلف أهل التأويل في معنى قولهم: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} فقال ابن مسعود وابن عباس وقتادة والضحاك : كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم، ثم أحياهم ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها في الدنيا، ثم أحياهم للبعث والقيامة، فهاتان حياتان موتتان، وهو قوله تعالى: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} [البقرة : 28]. وقال السدي : أميتوا في الدنيا ثم أحياهم في القبور للمسألة، ثم أميتوا ثم أحيوا في الآخرة. وإنما صار إلى هذا؛ لأن لفظ الميت لا ينطلق في العرف على النطفة. واستدل العلماء من هذا في إثبات سؤال القبر، ولو كان الثواب والعقاب للروح دون الجسد فما معنى الإحياء والإماتة؟ والروح عند من يقصر أحكام الآخرة على الأرواح لا تموت ولا تتغير ولا تفسد، وهو حي لنفسه لا يتطرق إليه موت ولا غشية ولا فناء. وقال ابن زيد في قوله: {ربنا أمتنا اثنتين...} الآية قال : خلقهم في ظهر آدم وأخرجهم وأحياهم وأخذ عليهم الميثاق، ثم أماتهم ثم أحياهم في الدنيا ثم أماتهم. وقد مضى هذا في {البقرة}. {فاعترفنا بذنوبنا} اعترفوا حيث لا ينفعهم الاعتراف وندموا حيث لا ينفعهم الندم. {فهل إلى خروج من سبيل} أي هل نرد إلى الدنيا لنعمل بطاعتك؛ نظيره {هل إلى مرد من سبيل} [الشورى : 44] وقوله: {فارجعنا نعمل صالحا} [السجدة : 12] وقوله: {يا ليتنا نرد} [الأنعام : 27] الآية. قوله تعالى: {ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم} {ذلكم} في موضع رفع أي الأمر {ذلكم}أو {ذلكم} العذاب الذي أنتم فيه بكفركم. وفي الكلام متروك تقديره فأجيبوا بأن لا سبيل إلى الرد. وذلك لأنكم {إذا دعي الله} أي وحد الله {وحده كفرتم} وأنكرتم أن تكون الألوهية له خاصة، وإن أشرك به مشرك صدقتموه وآمنتم بقوله. قال الثعلبي : وسمعت بعض العلماء يقول: {وإن يشرك به} بعد الرد إلى الدنيا لوكان به {تؤمنوا} تصدقوا المشرك؛ نظيره {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه}. {فالحكم لله العلي الكبير} عن أن تكون له صاحبة أو ولد.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن الذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وصرفوا العبادة لغيره عندما يعاينون أهوال النار بأنفسهم، يَمْقُتون أنفسهم أشد المقت، وعند ذلك يناديهم خزنة جهنم: لَمقت الله لكم في الدنيا- حين طلب منكم الإيمان به واتباع رسله، فأبيتم- أكبر من بغضكم لأنفسكم الآن، بعد أن أدركتم أنكم تستحقون سخط الله وعذابه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يخبر تعالى عن الفضيحة والخزي الذي يصيب الكافرين، وسؤالهم الرجعة، والخروج من النار، وامتناع ذلك عليهم وتوبيخهم، فقال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا } أطلقه ليشمل أنواع الكفر كلها، من الكفر بالله، أو بكتبه، أو برسله، أو باليوم الآخر، حين يدخلون النار، ويقرون أنهم مستحقونها، لما فعلوه من الذنوب والأوزار، فيمقتون أنفسهم لذلك أشد المقت، ويغضبون عليها غاية الغضب، فينادون عند ذلك، ويقال لهم: { لَمَقْتُ اللَّهِ } أي: إياكم { إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ } أي: حين دعتكم الرسل وأتباعهم إلى الإيمان، وأقاموا لكم من البينات ما تبين به الحق، فكفرتم وزهدتم في الإيمان الذي خلقكم الله له، وخرجتم من رحمته الواسعة، فمقتكم وأبغضكم، فهذا { أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ } أي: فلم يزل هذا المقت مستمرًا عليكم، والسخط من الكريم حَالَّا بكم، حتى آلت بكم الحال إلى ما آلت، فاليوم حلَّ عليكم غضب الله وعقابه حين نال المؤمنون رضوان الله وثوابه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( إن الذين كفروا ينادون ) يوم القيامة وهم في النار وقد مقتوا أنفسهم حين عرضت عليهم سيئاتهم ، وعاينوا العذاب ، فيقال لهم : ( لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ) يعني لمقت الله إياكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم اليوم أنفسكم عند حلول العذاب بكم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11)


إن اللّه سيذكّر عباده يوم القيامة بما شهدوا به على أنفسهم في أخذ الميثاق فيقولون : «رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ ، وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ؟»

[ «قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ . . .» الآية: ]

أي كما قبلنا حياة بعد موت ، وموتا بعد حياة مرتين ، فليس بمحال أن نقبل ذلك مرارا ، فطلبوا من اللّه أن يمن عليهم بالرجوع إلى الدنيا ليعملوا ما يورثهم دار النعيم ، وحين قالوا هذا لم يكن الأمد المقدر لعذابهم قد انقضى ، ولما قدر اللّه أن يكونوا أهلا للنار ، وأنه ليس لهم في علم اللّه دار يعمرونها سوى النار ، قال تعالى : (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ) ليدخلوا النار باستحقاق المخالفة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة