تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 56 من سورة غافر

رقم السجل 4189 · السورة 40 · الآية 56

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ ۚ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ﴿56﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير

مع التشكيل

إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

الرسم العثماني

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ ۚ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ

النقل الصوتي

Inna alla<u>th</u>eena yuj<u>a</u>diloona fee <u>a</u>y<u>a</u>ti All<u>a</u>hi bighayri sul<u>ta</u>nin at<u>a</u>hum in fee <u>s</u>udoorihim ill<u>a</u> kibrun m<u>a</u> hum bib<u>a</u>ligheehi fa<b>i</b>staAAi<u>th</u> bi<b>A</b>ll<u>a</u>hi innahu huwa a<b>l</b>ssameeAAu alba<u>s</u>eer<b>u</b>

English

Lo! those who wrangle concerning the revelations of Allah without a warrant having come unto them, there is naught else in their breasts save pride which they will never attain. So take thou refuge in Allah. Lo! He, only He, is the Hearer, the Seer.

Français

Ceux qui discutent sur les versets d'Allah sans qu'aucune preuve ne leur soit venue, n'ont dans leurs poitrines qu'orgueil. Ils n'atteindront pas leur but. Implore donc la protection d'Allah, car c'est Lui l'Audient, le Clairvoyant.

Türkçe

Allah'ın ayetleri hakkında, kendilerine hiçbir kesin delil gelmemişken çekişmeye girişenlerin gönüllerinde, ancak ulaşmalarına imkan olmayan bir büyüklenme duygusu var; artık Allah'a sığın, şüphe yok ki o, duyar, görür.

Deutsch

Gewiß, diejenigen, die über ALLAHs Ayat disputieren ohne Beweis, der ihnen zuteil wurde, in ihren Brüsten gibt es nichts außer Stolz, den sie nicht erlangen werden. So richte Isti'adha an ALLAH! Gewiß, ER ist Der Allhörende, Der Allsehende.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن الذين يجادلون في آيات الله» القرآن «بغير سلطان» برهان «أتاهم إن» ما «في صدورهم إلا كبْر» تكبّر وطمع أن يعلوا عليك «ما هم ببالغيه فاستعذ» من شرِّهم «بالله إنه هو السميع» لأقوالهم «البصير» بأحوالهم، ونزل في منكري البعث.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم ) أي : يدفعون الحق بالباطل ، ويردون الحجج الصحيحة بالشبه الفاسدة بلا برهان ولا حجة من الله ، ( إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه ) أي : ما في صدورهم إلا كبر على اتباع الحق ، واحتقار لمن جاءهم به ، وليس ما يرومونه من إخمال الحق وإعلاء الباطل بحاصل لهم ، بل الحق هو المرفوع ، وقولهم وقصدهم هو الموضوع ، ( فاستعذ بالله ) أي : من حال مثل هؤلاء ، ( إنه هو السميع البصير ) أو من شر مثل هؤلاء المجادلين في آيات الله بغير سلطان . هذا تفسير ابن جرير .

وقال كعب وأبو العالية : نزلت هذه الآية في اليهود : ( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه ) قال أبو العالية : وذلك أنهم ادعوا أن الدجال منهم ، وأنهم يملكون به الأرض . فقال الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - آمرا له أن يستعيذ من فتنة الدجال ، ولهذا قال : ( فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير ) .

وهذا قول غريب ، وفيه تعسف بعيد ، وإن كان قد رواه ابن أبي حاتم في كتابه ، والله أعلم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {فاصبر} أي فاصبر يا محمد على أذى المشركين، كما صبر من قبلك {إن وعد الله حق} بنصرك وإظهارك، كما نصرت موسى وبني إسرائيل. وقال الكلبي : نسخ هذا بآية السيف. {واستغفر لذنبك} قيل : لذنب أمتك حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وقيل : لذنب نفسك على من يجوز الصغائر على الأنبياء. ومن قال لا تجوز قال : هذا تعبد للنبي عليه السلام بدعاء؛ كما قال تعالى: {وآتنا ما وعدتنا} آل عمران : [194] والفائدة زيادة الدرجات وأن يصير الدعاء سنة لمن بعده. وقيل : فاستغفر الله من ذنب صدر منك قبل النبوة. {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} يعني صلاة الفجر وصلاة العصر؛ قال الحسن وقتادة. وقيل : هي صلاة كانت بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة وركعتان عشية. عن الحسن أيضا ذكره الماوردي. فيكون هذا مما نسخ والله أعلم. وقوله: {بحمد ربك} بالشكر له والثناء عليه. وقيل: {وسبح بحمد ربك}أي استدم التسبيح في الصلاة وخارجا منها لتشتغل بذلك عن استعجال النصر. قوله تعالى: {إن الذين يجادلون} يخاصمون {في آيات الله بغير سلطان} أي حجة {أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه} قال الزجاج : المعنى ما في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغي إرادتهم فيه. قدره على الحذف. وقال غيره : المعنى ما هم ببالغي الكبر على غير حذف؛ لأن هؤلاء قوم رأوا أنهم أن اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم قل ارتفاعهم، ونقصت أحوالهم، وأنهم يرتفعون إذا لم يكونوا تبعا، فأعلم الله عز وجل أنهم لا يبلغون الارتفاع الذي أملوه بالتكذيب. والمراد المشركون. وقيل : اليهود؛ فالآية مدنية على هذا كما تقدم أول السور. والمعنى : إن تعظموا عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا إن الدجال سيخرج عن قريب فيرد الملك إلينا، وتسير معه الأنهار، وهو آية من آيات الله فذلك كبر لا يبلغونه فنزلت الآية فيهم. قال أبو العالية وغيره. وقد تقدم في {آل عمران} أنه يخرج ويطأ البلاد كلها إلا مكة والمدينة. وقد ذكرنا خبره مستوفى في كتاب التذكرة. وهو يهودي واسمه صاف ويكنى أبا يوسف. وقيل : كل من كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم. وهذا حسن؛ لأنه يعم. وقال مجاهد : معناه في صدورهم عظمة ما هم ببالغيها والمعنى واحد. وقيل : المراد بالكبر الأمر الكبير أي يطلبون النبوة أو أمرا كبيرا يصلون به إليك من القتل ونحوه، ولا يبلغون ذلك. أو يتمنون موتك قبل أن يتم دينك ولا يبلغونه. قوله تعالى: {فاستعذ بالله} قيل : من فتنة الدجال على قول من قال إن الآية نزلت في اليهود. وعلى القول الآخر من شر الكفار. قيل : من مثل ما ابتلوا به من الكفر والكبر. {إنه هو السميع البصير} {هو} يكون فاصلا ويكون مبتدأ وما بعده خبره والجملة خبر إن على ما تقدم. {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} مبتدأ وخبره. قال أبو العالية : أي أعظم من خلق الدجال حين عظمته اليهود. وقال يحيى بن سلام : هو احتجاج على منكري البعث؛ أي هما أكبر من إعادة خلق الناس فلم اعتقدوا عجزي عنها؟. {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} أي لا يعلمون ذلك. قوله تعالى: {وما يستوي الأعمى والبصير} أي المؤمن والكافر والضال والمهتدي. {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} أي ولا يستوي العامل للصالحات {ولا المسيء} الذي يعمل السيئات. {قليلا ما تتذكرون} قراءة العامة بياء على الخبر واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لأجل ما قبله من الخبر وما بعده. وقرأ الكوفيون بالتاء على الخطاب. قوله تعالى: {إن الساعة لآتية} هذه لام التأكيد دخلت في خبر إن وسبيلها أن تكون في أول الكلام؛ لأنها توكيد الجملة إلا أنها تزحلق عن موضعها؛ كذا قال سيبويه. تقول : إن عمرا لخارج؛ وإنما أخرت عن موضعها لئلا يجمع بينها وبين إن؛ لأنهما يؤديان عن معنى واحد، وكذا لا يجمع بين إن وأن عند البصريين. وأجاز هشام إن أن زيدا منطلق حق؛ فإن حذفت حقا لم يجز عند أحد من النحويين علمته؛ قاله النحاس. {لا ريب فيها}لا شك ولا مرية. {ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} أي لا يصدقون بها وعندها يبين فرق ما بين الطائع والعاصي.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن الذين يدفعون الحق بالباطل، ويردُّون الحجج الصحيحة بالشُّبَه الفاسدة بلا برهان ولا حجة من الله، ليس في صدور هؤلاء إلا تكبر عن الحق؛ حسدًا منهم على الفضل الذي آتاه الله نبيه، وكرامة النبوة التي أكرمه بها، وهو أمر ليسوا بمدركيه ولا نائليه، فاعتصم بالله من شرهم؛ إنه هو السميع لأقوالهم، البصير بأفعالهم، وسيجازيهم عليها.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يخبر تعالى أن من جادل في آياته ليبطلها بالباطل، بغير بينة من أمره ولا حجة، إن هذا صادر من كبر في صدورهم على الحق وعلى من جاء به، يريدون الاستعلاء عليه بما معهم من الباطل، فهذا قصدهم ومرادهم.

ولكن هذا لا يتم لهم وليسوا ببالغيه، فهذا نص صريح، وبشارة، بأن كل من جادل الحق أنه مغلوب، وكل من تكبر عليه فهو في نهايته ذليل.

{ فَاسْتَعِذْ } أي: اعتصم والجأ { بِاللَّهِ } ولم يذكر ما يستعيذ، إرادة للعموم. أي: استعذ بالله من الكبر الذي يوجب التكبر على الحق، واستعذ بالله من شياطين الإنس والجن، واستعذ بالله من جميع الشرور.

{ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } لجميع الأصوات على اختلافها، { الْبَصِيرُ } بجميع المرئيات، بأي محل وموضع وزمان كانت.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم ) ما في قلوبهم ، والصدر موضع القلب ، فكنى به عن القلب لقرب الجوار ، ( إلا كبر ) قال ابن عباس : ما يحملهم على تكذيبك إلا ما في صدورهم من الكبر والعظمة ، ( ما هم ببالغيه ) قال مجاهد : ما هم ببالغي مقتضى ذلك الكبر ؛ لأن الله عز وجل مذلهم .

قال ابن قتيبة : إن في صدورهم إلا تكبر على محمد - صلى الله عليه وسلم - وطمع في أن يغلبوه وما هم ببالغي ذلك .

قال أهل التفسير : نزلت في اليهود ، وذلك أنهم قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن صاحبنا المسيح بن داود - يعنون الدجال - يخرج في آخر الزمان ، فيبلغ سلطانه في البر والبحر ، ويرد الملك إلينا ، قال الله تعالى : ( فاستعذ بالله ) من فتنة الدجال ، ( إنه هو السميع البصير ) .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة