تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 59 من سورة غافر

رقم السجل 4192 · السورة 40 · الآية 59

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿59﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون

مع التشكيل

إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

الرسم العثماني

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

النقل الصوتي

Inna a<b>l</b>ss<u>a</u>AAata la<u>a</u>tiyatun l<u>a</u> rayba feeh<u>a</u> wal<u>a</u>kinna akthara a<b>l</b>nn<u>a</u>si l<u>a</u> yuminoon<b>a</b>

English

Lo! the Hour is surely coming, there is no doubt thereof; yet most of mankind believe not.

Français

En vérité; L'Heure va arriver: pas de doute là-dessus; mais la plupart des gens n'y croient pas.

Türkçe

Kıyamet, elbette kopacak, şüphe yok bunda ve fakat insanların çoğu inanmaz.

Deutsch

Gewiß, die Stunde wird bestimmt kommen, darüber gibt es keinerlei Zweifel. Doch die meisten Menschen verinnerlichen den Iman nicht.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن الساعة لآتية لا ريب» شك «فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون» بها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( إن الساعة لآتية ) أي لكائنة وواقعة ( لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) أي : لا يصدقون بها ، بل يكذبون بوجودها .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا أشهب ، حدثنا مالك ، عن شيخ قديم من أهل اليمن - قدم من ثم - قال : سمعت أن الساعة إذا دنت اشتد البلاء على الناس ، واشتد حر الشمس .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {فاصبر} أي فاصبر يا محمد على أذى المشركين، كما صبر من قبلك {إن وعد الله حق} بنصرك وإظهارك، كما نصرت موسى وبني إسرائيل. وقال الكلبي : نسخ هذا بآية السيف. {واستغفر لذنبك} قيل : لذنب أمتك حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وقيل : لذنب نفسك على من يجوز الصغائر على الأنبياء. ومن قال لا تجوز قال : هذا تعبد للنبي عليه السلام بدعاء؛ كما قال تعالى: {وآتنا ما وعدتنا} آل عمران : [194] والفائدة زيادة الدرجات وأن يصير الدعاء سنة لمن بعده. وقيل : فاستغفر الله من ذنب صدر منك قبل النبوة. {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} يعني صلاة الفجر وصلاة العصر؛ قال الحسن وقتادة. وقيل : هي صلاة كانت بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة وركعتان عشية. عن الحسن أيضا ذكره الماوردي. فيكون هذا مما نسخ والله أعلم. وقوله: {بحمد ربك} بالشكر له والثناء عليه. وقيل: {وسبح بحمد ربك}أي استدم التسبيح في الصلاة وخارجا منها لتشتغل بذلك عن استعجال النصر. قوله تعالى: {إن الذين يجادلون} يخاصمون {في آيات الله بغير سلطان} أي حجة {أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه} قال الزجاج : المعنى ما في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغي إرادتهم فيه. قدره على الحذف. وقال غيره : المعنى ما هم ببالغي الكبر على غير حذف؛ لأن هؤلاء قوم رأوا أنهم أن اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم قل ارتفاعهم، ونقصت أحوالهم، وأنهم يرتفعون إذا لم يكونوا تبعا، فأعلم الله عز وجل أنهم لا يبلغون الارتفاع الذي أملوه بالتكذيب. والمراد المشركون. وقيل : اليهود؛ فالآية مدنية على هذا كما تقدم أول السور. والمعنى : إن تعظموا عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا إن الدجال سيخرج عن قريب فيرد الملك إلينا، وتسير معه الأنهار، وهو آية من آيات الله فذلك كبر لا يبلغونه فنزلت الآية فيهم. قال أبو العالية وغيره. وقد تقدم في {آل عمران} أنه يخرج ويطأ البلاد كلها إلا مكة والمدينة. وقد ذكرنا خبره مستوفى في كتاب التذكرة. وهو يهودي واسمه صاف ويكنى أبا يوسف. وقيل : كل من كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم. وهذا حسن؛ لأنه يعم. وقال مجاهد : معناه في صدورهم عظمة ما هم ببالغيها والمعنى واحد. وقيل : المراد بالكبر الأمر الكبير أي يطلبون النبوة أو أمرا كبيرا يصلون به إليك من القتل ونحوه، ولا يبلغون ذلك. أو يتمنون موتك قبل أن يتم دينك ولا يبلغونه. قوله تعالى: {فاستعذ بالله} قيل : من فتنة الدجال على قول من قال إن الآية نزلت في اليهود. وعلى القول الآخر من شر الكفار. قيل : من مثل ما ابتلوا به من الكفر والكبر. {إنه هو السميع البصير} {هو} يكون فاصلا ويكون مبتدأ وما بعده خبره والجملة خبر إن على ما تقدم. {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} مبتدأ وخبره. قال أبو العالية : أي أعظم من خلق الدجال حين عظمته اليهود. وقال يحيى بن سلام : هو احتجاج على منكري البعث؛ أي هما أكبر من إعادة خلق الناس فلم اعتقدوا عجزي عنها؟. {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} أي لا يعلمون ذلك. قوله تعالى: {وما يستوي الأعمى والبصير} أي المؤمن والكافر والضال والمهتدي. {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} أي ولا يستوي العامل للصالحات {ولا المسيء} الذي يعمل السيئات. {قليلا ما تتذكرون} قراءة العامة بياء على الخبر واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لأجل ما قبله من الخبر وما بعده. وقرأ الكوفيون بالتاء على الخطاب. قوله تعالى: {إن الساعة لآتية} هذه لام التأكيد دخلت في خبر إن وسبيلها أن تكون في أول الكلام؛ لأنها توكيد الجملة إلا أنها تزحلق عن موضعها؛ كذا قال سيبويه. تقول : إن عمرا لخارج؛ وإنما أخرت عن موضعها لئلا يجمع بينها وبين إن؛ لأنهما يؤديان عن معنى واحد، وكذا لا يجمع بين إن وأن عند البصريين. وأجاز هشام إن أن زيدا منطلق حق؛ فإن حذفت حقا لم يجز عند أحد من النحويين علمته؛ قاله النحاس. {لا ريب فيها}لا شك ولا مرية. {ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} أي لا يصدقون بها وعندها يبين فرق ما بين الطائع والعاصي.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن الساعة لآتية لا شك فيها، فأيقنوا بمجيئها، كما أخبرتْ بذلك الرسل، ولكن أكثر الناس لا يُصَدِّقون بمجيئها، ولا يعملون لها.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا } قد أخبرت بها الرسل الذين هم أصدق الخلق ونطقت بها الكتب السماوية، التي جميع أخبارها أعلى مراتب الصدق، وقامت عليها الشواهد المرئية، والآيات الأفقية. { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ } مع هذه الأمور، التي توجب كمال التصديق، والإذعان.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إن الساعة ) أي : القيامة ( لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (59) وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ (60)

أمرنا الحق بهذه الآية أن ندعوه فقال : «وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي»

ثم قال تعالى : «أَسْتَجِبْ لَكُمْ» [ «وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي» : ]

اعلم أن العبد لا يكون مجيبا للحق حتى يدعوه الحق إلى ما يدعوه إليه ،

قال تعالى : (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي) كذلك رأيناه تعالى لا يستجيب إلا بعد دعاء العبد إياه كما شرع ، فقال تعالى : «وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» فاشترك العبد والحق في القضية ، من كون الحق يجيب العبد إذا دعاه وسأله ، كما أن العبد يجيب أمر اللّه إذا أمره ، وإجابة الحق إيانا فيما دعونا به على ما يرى الإجابة فيه ، فهو أعلم بالمصالح منا ،

فإنه تعالى لا ينظر لجهل الجاهل فيعامله بجهله ، وإنما الشخص يدعو والحق يجيب ،

فإن اقتضت المصلحة البطء أبطأ عنه الجواب ، فإن المؤمن لا يتهم جانب الحق ،

وإن اقتضت المصلحة السرعة أسرع في الجواب ، وإن اقتضت المصلحة الإجابة فيما عيّنه في دعائه أعطاه ذلك ،

سواء أسرع به أو أبطأ ، وإن اقتضت المصلحة أن يعدل مما عيّنه الداعي إلى أمر آخر أعطاه أمرا آخر لا ما عينه ، فما جاز اللّه لمؤمن في شيء إلا كان له فيه خير ،

فإياك أن تتهم جانب الحق فتكون من الجاهلين ، ثم قال تعالى : «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي»

يعني بالعبادة هنا عين


الدعاء ، والدعاء مخ العبادة ، أي من يستكبر عن الذلة إليّ والمسكنة ، فإن الدعاء سماه عبادة ، والعبادة ذلة وخضوع ومسكنة «سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ» وهو البعد عن اللّه ، فإن جهنم سميت به لبعد قعرها ، «داخِرِينَ» أي أذلاء ، فوصفهم الحق بأنهم لا يخرجون عن العبودية ، وأن الذلة حقيقتهم

[ إشارة : من لم ير أن يكون عبدا لي فإنه سيكون عبدا لطبيعته ]

-إشارة -من لم ير أن يكون عبدا لي كما هو في نفس الأمر ، فإنه سيكون عبدا لطبيعته التي هي جهنم ، ويذل تحت سلطانها ، كما هو ليس هو في نفس الأمر ، فترك العلم واتصف بالجهل ، فلو علم لكان عبدا لي وما دعا غيري ، كما هو في نفس الأمر عبد لي ، أحب أم كره ، وجهل أو علم ، وإذا كان عبدا لي بدعائه إياي ولم يتكبر في نفسه أن يكون عبدا لي عند نفسه ، أعطيته التصريف في الطبيعة ، فكان سيدا لها وعليها ، ومصرفا لها ومتصرفا فيها ، ومن استكبر عن عبادتي ولم يدعني في السراء وكشف الضر ، تعبدته الأسباب فكان من الجاهلين ، وأما إذا فعلوا ما أمروا به من دعاء اللّه جازاهم اللّه بدخول الجنة أعزاء

-تحقيق[ : المآل إلى الرحمة مع التخليد في جهنم ]

- إن اللّه تعالى لما اتصف بالغيرة ، ورأى ما يستحقه من المرتبة قد نوزع فيها ، ورأى أن المنسوب إليهم هذا النعت وهذا الاسم لم يكن لهم فيه قصد ولا إرادة ، من فلك وملك ومعدن ونبات وحيوان وكوكب ، وأنهم يتبرءون ممن عبدهم يوم القيامة ، قضى اللّه حوائج من عبدهم غيرة ، ليظهر سلطان هذه النسبة ، لأنهم ما عبدوه لكونه حجرا ولا شجرا ، بل عبدوه لكونه إلها في زعمهم ، فالإله عبدوا ، فما رأى معبودا إلا هو ، ولهذا يوم القيامة ما يأخذهم إلا بطلب المعبودين ، فإن ذلك من مظالم العباد ، فمن هناك يجازيهم اللّه بالشقاء لا من حيث عبادتهم ، فالعبادة مقبولة ، ولهذا يكون المآل إلى الرحمة مع التخليد في جهنم ، فإنهم أهلها ، وقد اجتمعوا معنا في كوننا ما عبدنا هذه الذات لكونها ذاتا بل لكونها إلها ، فوضعنا الاسم حقيقة على مسماه ، فهو اللّه حقا لا إله إلا هو ، فلما نسبنا ما ينبغي لمن ينبغي سمانا علماء سعداء ، وأولئك جهلاء أشقياء ، لأنهم وضعوا الاسم على غير المسمى فأخطئوا ، فهم عباد الاسم ، فراعى الحق سبحانه قصدهم حيث أنهم ما عبدوا إلا اللّه لا الأعيان ، فصيرهم في العاقبة إلى شمول الرحمة بعد استيفاء حقوق المعبودين منهم ، ولذلك جعله من الكبائر التي لا تغفر

-رقيقة-[ : ما سبق العلم به كائن ، ولا ينجي حذر من قدر ]

- لما كان الحق له حضرة الإطلاق عن التقييد ، ففي موطن يقول سبحانه :ادْعُونِي؛ وفي موطن يعرفنا بأنه قد قضى القضية ، وما يبدل القول لديه ، وما سبق العلم به فهو كائن ، ولا ينجي حذر من قدر ، قلت بيتين


فيهما رمز حسن وهما :إذا قلت يا اللّه قال لم تدعو ؟

*** وإن أنا لم أدع يقول ألا تدعو ؟

فقد فاز باللذات من كان أخرسا *** وخصص بالراحات من لا له سمع

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة