تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 62 من سورة غافر

رقم السجل 4195 · السورة 40 · الآية 62

۞ قراءة النص
۞

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ﴿62﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون

مع التشكيل

ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

الرسم العثماني

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

النقل الصوتي

<u>Tha</u>likumu All<u>a</u>hu rabbukum kh<u>a</u>liqu kulli shayin l<u>a</u> il<u>a</u>ha ill<u>a</u> huwa faann<u>a</u> tufakoon<b>a</b>

English

Such is Allah, your Lord, the Creator of all things, There is no Allah save Him. How then are ye perverted?

Français

Tel est votre Seigneur, Créateur de toute chose. Point de divinité à part Lui. Comment se fait-il que vous vous détourniez (du chemin droit)?

Türkçe

İşte budur Rabbiniz Allah ki her şeyi halk eden odur, yoktur ondan başka tapacak; ne diye asılsız şeylere kapılmadasınız?

Deutsch

Dieser ist ALLAH, euer HERR, Der Schöpfer aller Dinge, es gibt keine Gottheit außer Ihm. Wie werdet ihr denn davon abgebracht?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هوَ فأنّى تؤفكون» فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو ) أي : الذي فعل هذه الأشياء هو الله الواحد الأحد ، خالق الأشياء ، الذي لا إله غيره ، ولا رب سواه ، ( فأنى تؤفكون ) أي : فكيف تعبدون غيره من الأصنام ، التي لا تخلق شيئا ، بل هي مخلوقة منحوتة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} روى النعمان بن بشير قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (الدعاء هو العبادة) ثم قرأ {وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح. فدل هذا على أن الدعاء هو العبادة. وكذا قال أكثر المفسرين وأن المعنى : وحدوني واعبدوني أتقبل عبادتكم وأغفر لكم. وقيل : هو الذكر والدعاء والسؤال. قال أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع) ويقال الدعاء : هو ترك الذنوب. وحكى قتادة أن كعب الأحبار قال : أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم تعطهن أمة قبلهم إلا نبي : كان إذا أرسل نبي قيل له أنت شاهد على أمتك، وقال تعالى لهذه الأمة: {لتكونوا شهداء على الناس}[البقرة : 143] وكان يقال للنبي : ليس عليك في الدين من حرج، وقال لهذه الأمة {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج : 78] وكان يقال للنبي ادعني استجب لك، وقال لهذه الأمة {ادعوني استجب لكم}. قلت : مثل هذا لا يقال من جهة الرأي. وقد جاء مرفوعا؛ رواه ليث عن شهر بن حوشب عن عبادة بن الصامت، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (أعطيت أمتي ثلاثا لم تعط إلا للأنبياء كان الله تعالى إذا بعث النبي قال ادعني استجب لك وقال لهذه الأمة {ادعوني استجب لكم} وكان الله إذا بعث النبي قال : ما جعل عليك في الدين من حرج وقال لهذه الأمة: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج : 78] وكان الله إذا بعث النبي جعله شهيدا على قومه وجعل هذه الأمة شهداء على الناس) ""ذكره الترمذي الحكيم في نوادر الأصول"". وكان خالد الربعي يقول : عجيب لهذه الأمة قيل لها: {ادعوني استجب لكم} أمرهم بالدعاء ووعدهم الاستجابة وليس بينهما شرط. قال له قائل : مثل ماذا؟ قال : مثل قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة : 25] فها هنا شرط، وقوله: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق}[يونس : 2]، فليس فيه شرط العمل؛ ومثل قوله: {فادعوا الله مخلصين له الدين} [غافر : 14] فها هنا شرط، وقوله تعالى: {ادعوني استجب لكم} ليس فيه شرط. وكانت الأمة تفزع إلى أنبيائها في حوائجها حتى تسأل الأنبياء لهم ذلك. وقد قيل : إن هذا من باب المطلق والمقيد على ما تقدم في {البقرة} بيانه. أي {استجب لكم} إن شئت؛ كقوله:{فيكشف ما تدعون إليه إن شاء} [الأنعام : 41]. وقد تكون الاستجابة في غير عين المطلوب على حديث أبي سعيد الخدري على ما تقدم في {البقرة} بيانه فتأمله هناك. وقرأ ابن كثير وابن محيصن ورويس عن يعقوب وعياش عن أبي عمرو وأبو بكر والمفضل عن عاصم {سيدخلون} بضم الياء وفتح الخاء على ما لم يسم فاعله. الباقون {يدخلون} بفتح الياء وضم الخاء. ومعنى {داخرين} صاغرين أذلاء وقد تقدم. قوله تعالى: {الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه} {جعل} هنا بمعنى خلق؛ والعرب تفرق بين جعل إذا كانت بمعنى خلق وبين جعل إذ لم تكن بمعنى خلق؛ فإذا كانت بمعنى خلق فلا تعديها إلا إلى مفعول واحد، وإذا لم تكن بمعنى خلق عدتها إلى مفعولين؛ نحو قوله : {إنا جعلناه قرآنا عربيا} وقد مضى هذا المعنى في موضع. {والنهار مبصرا} أي مضيئا لتبصروا فيه حوائجكم وتتصرفوا في طلب معايشكم. {إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون} فضله وإنعامه عليهم. قوله تعالى: {ذلكم الله ربكم خالق كل شيء} بين الدلالة على وحدانيته وقدرته. {لا إله إلا هو فأنى تؤفكون} أي كيف تنقلبون وتنصرفون عن الإيمان بعد أن تبينت لكم دلائله كذلك؛ أي كما صرفتم عن الحق مع قيام الدليل عليه فـ {كذلك يؤفك} يصرف عن الحق الذين كانوا بآيات الله يجحدون. قوله تعالى: {الله الذي جعل لكم الأرض قرارا} زاد في تأكيد التعريف والدليل؛ أي جعل لكم الأرض مستقرا لكم في حياتكم وبعد الموت. {والسماء بناء} تقدم. {وصوركم فأحسن صوركم} أي خلقكم في أحسن صورة. وقرأ أبو رزين والأشهب العقيلي {صوركم}بكسر الصاد؛ قال الجوهري : والصور بكسر الصاد لغة في الصور جمع صورة، وينشد هذا البيت على هذه اللغة يصف الجواري قائلا : أشبهن من بقر الخلصاء أعينها ** وهن أحسن من صيرانها صورا والصيران جمع صوار وهو القطيع من البقر والصوار أيضا وعاء المسك وقد جمعهما الشاعر : إذا لاح الصوار ذكرت ليلى ** وأذكرها إذا نفخ الصوار والصيار لغة فيه. {ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين} وقد مضى. {هو الحي} أي الباقي الذي لا يموت {لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين} أي مخلصين له الطاعة والعبادة. {الحمد لله رب العالمين} قال الفراء : هو خبر وفيه إضمار أمر أي ادعوه واحمدوه. وقد مضى هدا كله مستوفى في {البقرة} وغيرها. وقال ابن عباس : من قال: {لا إله إلا الله} فليقل: {الحمد لله رب العالمين}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
الذي أنعم عليكم بهذه النعم إنما هو ربكم خالق الأشياء كلها، لا إله يستحق العبادة غيره، فكيف تعدلون عن الإيمان به، وتعبدون غيره من الأوثان، بعد أن تبينت لكم دلائله؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ ذَلِكُمُ } الذي فعل ما فعل { اللَّهُ رَبُّكُمْ } أي: المنفرد بالإلهية، والمنفرد بالربوبية، لأن انفراده بهذه النعم، من ربوبيته، وإيجابها للشكر، من ألوهيته، { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } تقرير أنه المستحق للعبادة وحده، لا شريك له، { خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } تقرير لربوبيته.

ثم صرح بالأمر بعبادته فقال: { فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } أي: كيف تصرفون عن عبادته، وحده لا شريك له، بعد ما أبان لكم الدليل، وأنار لكم السبيل؟"

عرض مصدر التفسير
البغوي

" ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (62)

هذا هو التوحيد التاسع والعشرون في القرآن وهو توحيد الفضل ، وهو من توحيد الهوية ، لأنه جاء بعد قوله (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) فيكون هذا التوحيد شكرا لما تفضل به اللّه على الناس ، فإن الخالق مع المخلوقين حيث كانوا لا يفارقهم ، لأنّ مستند الخلق إنما هو للاسم الخالق استنادا صحيحا لا شك فيه ، وإن كان هذا الاسم يستدعي عدة معان يطلبها ، أعني الاسم الخالق بذاته ، لكل معنى منها أثر في المخلوق لا في الخالق ، فالخالق لهذه المعاني كالجامع خاصة ، وأثرها في المخلوق لا فيه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة