تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 7 من سورة الحجرات

رقم السجل 4619 · السورة 49 · الآية 7

۞ قراءة النص
۞

وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ﴿7﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون

مع التشكيل

وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ

الرسم العثماني

وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ

النقل الصوتي

Wa<b>i</b>AAlamoo anna feekum rasoola All<u>a</u>hi law yu<u>t</u>eeAAukum fee katheerin mina alamri laAAanittum wal<u>a</u>kinna All<u>a</u>ha <u>h</u>abbaba ilaykumu aleem<u>a</u>na wazayyanahu fee quloobikum wakarraha ilaykumu alkufra wa<b>a</b>lfusooqa wa<b>a</b>lAAi<u>s</u>y<u>a</u>na ol<u>a</u>ika humu a<b>l</b>rr<u>a</u>shidoon<b>a</b>

English

And know that the messenger of Allah is among you. If he were to obey you in much of the government, ye would surely be in trouble; but Allah hath endeared the faith to you and hath beautified it in your hearts, and hath made disbelief and lewdness and rebellion hateful unto you. Such are they who are the rightly guided.

Français

Et sachez que le Messager d'Allah est parmi vous. S'il vous obéissait dans maintes affaires, vous seriez en difficultés. Mais Allah vous a fait aimer la foi et l'a embellie dans vos cœurs et vous a fait détester la mécréance, la perversité et la désobéissance. Ceux-là sont les bien dirigés,

Türkçe

Ve bilin ki içinizde Allah'ın Peygamberi var; işlerin çoğunda size itaat etseydi günaha girer, helak olurdunuz ve fakat Allah, size inancı sevdirdi ve gönüllerinizde bezedi onu ve çirkin gösterdi size kafirliği ve buyruktan çıkmayı ve isyanı; işte onlardır en güzel işlerde başarı kazananlar.

Deutsch

Und wisst, daß unter euch ALLAHs Gesandter ist. Würde er auf euch in vielen der Angelegenheiten hören, würdet ihr sicherlich unter Unannehmlichkeiten leiden. Doch ALLAH hat euch den Iman lieben lassen und ließ ihn in euren Herzen schön erscheinen, und hat euch das Kufr, das Fisq und die Widersetztheit verabscheuen lassen. Diese sind die wahren Vernünftigen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«واعلموا أن فيكم رسول الله» فلا تقولوا الباطل فإن الله يخبره بالحال «لو يطيعكم في كثير من الأمر» الذي تخبرون به على خلاف الواقع فيرتب على ذلك مقتضاه «لعنتُّم» لأثمتم دونه إثم التسبب إلى المرتب «ولكن الله حبَّب إليكم الإيمان وزينه» حسنه «في قلوبكم وكرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان» استدراك من حيث المعنى دون اللفظ لأن من حبب إليه الإيمان إلخ غايرت صفته صفة من تقدم ذكره «أولئك هم» فيه التفات عن الخطاب «الراشدون» الثابتون على دينهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( واعلموا أن فيكم رسول الله ) أي : اعلموا أن بين أظهركم رسول الله فعظموه ووقروه ، وتأدبوا معه ، وانقادوا لأمره ، فإنه أعلم بمصالحكم ، وأشفق عليكم منكم ، ورأيه فيكم أتم من رأيكم لأنفسكم ، كما قال تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) [ الأحزاب : 6 ] .

ثم بين [ تعالى ] أن رأيهم سخيف بالنسبة إلى مراعاة مصالحهم فقال : ( لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ) أي : لو أطاعكم في جميع ما تختارونه لأدى ذلك إلى عنتكم وحرجكم ، كما قال تعالى : ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون ) [ المؤمنون : 71 ] .

وقوله : ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم ) أي : حببه إلى نفوسكم وحسنه في قلوبكم .

قال الإمام أحمد : حدثنا بهز ، حدثنا علي بن مسعدة ، حدثنا قتادة ، عن أنس قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " الإسلام علانية ، والإيمان في القلب " قال : ثم يشير بيده إلى صدره ثلاث مرات ، ثم يقول : " التقوى هاهنا ، التقوى هاهنا " .

( وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) أي : وبغض إليكم الكفر والفسوق ، وهي : الذنوب الكبار . والعصيان وهي جميع المعاصي . وهذا تدريج لكمال النعمة .

وقوله : ( أولئك هم الراشدون ) أي : المتصفون بهذه الصفة هم الراشدون ، الذين قد آتاهم الله رشدهم .

قال الإمام أحمد : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا عبد الواحد بن أيمن المكي ، عن ابن رفاعة الزرقي ، عن أبيه قال : لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " استووا حتى أثني على ربي عز وجل " فصاروا خلفه صفوفا ، فقال : " اللهم لك الحمد كله . اللهم لا قابض لما بسطت ، ولا باسط لما قبضت ، ولا هادي لمن أضللت ، ولا مضل لمن هديت . ولا معطي لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت . ولا مقرب لما باعدت ، ولا مباعد لما قربت . اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك . اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول . اللهم إني أسألك النعيم يوم العيلة ، والأمن يوم الخوف . اللهم إنى عائذ بك من شر ما أعطيتنا ، ومن شر ما منعتنا . اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا ، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، واجعلنا من الراشدين . اللهم توفنا مسلمين ، وأحينا مسلمين ، وألحقنا بالصالحين ، غير خزايا ولا مفتونين . اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك ، واجعل عليهم رجزك وعذابك . اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب ، إله الحق " .

ورواه النسائي في اليوم والليلة عن زياد بن أيوب ، عن مروان بن معاوية ، عن عبد الواحد بن أيمن ، عن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، به .

وفي الحديث المرفوع : " من سرته حسنته ، وساءته سيئته ، فهو مؤمن " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى { واعلموا أن فيكم رسول الله } فلا تكذبوا، فإن الله يعلمه أنباءكم فتفتضحون. {لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم} أي لو تسارع إلى ما أردتم قبل وضوح الأمر لنالكم مشقة وإثم، فإنه لو قتل القوم الذين سعى بهم الوليد بن عقبة إليه لكان خطأ، ولعنت من أراد إيقاع الهلاك بأولئك القوم لعداوة كانت بينه وبينهم. ومعنى طاعة الرسول لهم : الإئتمار بما يأمر به فيما يبلغونه عن الناس والسماع منهم. والعنت الإثم، يقال : عنت الرجل. والعنت أيضا الفجور والزني، كما في سورة [النساء]. والعنت أيضا الوقوع في أمر شاق، وقد مضى في آخر [التوبة] القول في {عنتم} [التوبة: 128] بأكثر من هذا. {ولكن الله حبب إليكم الإيمان} هذا خطاب للمؤمنين المخلصين الذين لا يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخبرون بالباطل، أي جعل الإيمان أحب الأديان إليكم. {وزينه في قلوبكم} {وزينه} بتوفيقه. {في قلوبكم}أي حسنه إليكم حتى اخترتموه. وفي هذا رد على القدرية والإمامية وغيرهم، حسب ما تقدم في غير موضع. فهو سبحانه المنفرد بخلق ذوات الخلق وخلق أفعالهم وصفاتهم واختلاف ألسنتهم وألوانهم، لا شريك له. {وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان} قال ابن عباس : يريد به الكذب خاصة. وقاله ابن زيد. وقيل : كل ما خرج عن الطاعة، مشتق من فسقت الرطبة خرجت من قشرها. والفأرة من جحرها. وقد مضى في [البقرة] القول فيه مستوفى. والعصيان جمع المعاصي. ثم انتقل من الخطاب إلى الخبر فقال {أولئك}يعني هم الذين وفقهم الله فحبب إليهم الإيمان وكره إليهم الكفر أي قبحه عندهم {الراشدون} كقوله تعالى {وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون}[الروم:39]. قال النابغة : يا دارَمَيَّةَ بالعلياء فالسند ** أقوَتْ وطال عليها سالف الأمد والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه، من الرشاد وهي الصخرة. قال أبو الوازع : كل صخرة رشادة. وأنشد : وغير مقلد وموشمات ** صلين الضوء من صم الرشاد {فضلا من الله ونعمة} أي فعل الله ذلك بكم فضلا، أي الفضل والنعمة، فهو مفعول له. {والله عليم حكيم} {عليم} بما يصلحكم {حكيم} في تدبيركم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
واعلموا أن بين أظهركم رسولَ الله فتأدبوا معه؛ فإنه أعلم منكم بما يصلح لكم، يريد بكم الخير، وقد تريدون لأنفسكم من الشر والمضرة ما لا يوافقكم الرسول عليه، لو يطيعكم في كثير من الأمر مما تختارونه لأدى ذلك إلى مشقتكم، ولكن الله حبب إليكم الإيمان وحسَّنه في قلوبكم، فآمنتم، وكرَّه إليكم الكفرَ بالله والخروجَ عن طاعته، ومعصيتَه، أولئك المتصفون بهذه الصفات هم الراشدون السالكون طريق الحق.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: ليكن لديكم معلومًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين أظهركم، وهو الرسول الكريم، البار، الراشد، الذي يريد بكم الخير وينصح لكم، وتريدون لأنفسكم من الشر والمضرة، ما لا يوافقكم الرسول عليه، ولو يطيعكم في كثير من الأمر لشق عليكم وأعنتكم، ولكن الرسول يرشدكم، والله تعالى يحبب إليكم الإيمان، ويزينه في قلوبكم، بما أودع الله في قلوبكم من محبة الحق وإيثاره، وبما ينصب على الحق من الشواهد، والأدلة الدالة على صحته، وقبول القلوب والفطر له، وبما يفعله تعالى بكم، من توفيقه للإنابة إليه، ويكره إليكم الكفر والفسوق، أي: الذنوب الكبار، والعصيان: هي ما دون ذلك من الذنوب بما أودع في قلوبكم من كراهة الشر، وعدم إرادة فعله، وبما نصبه من الأدلة والشواهد على فساده، وعدم قبول الفطر له، وبما يجعله الله من الكراهة في القلوب له

{ أُولَئِكَ } أي: الذين زين الله الإيمان في قلوبهم، وحببه إليهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان { هُمُ الرَّاشِدُونَ } أي: الذين صلحت علومهم وأعمالهم، واستقاموا على الدين القويم، والصراط المستقيم.

وضدهم الغاوون، الذين حبب إليهم الكفر والفسوق والعصيان، وكره إليهم الإيمان، والذنب ذنبهم، فإنهم لما فسقوا طبع الله على قلوبهم، ولما { زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ } ولما لم يؤمنوا بالحق لما جاءهم أول مرة، قلب الله أفئدتهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( واعلموا أن فيكم رسول الله ) فاتقوا الله أن تقولوا باطلا أو تكذبوه ، فإن الله يخبره ويعرفه أحوالكم فتفتضحوا ( لو يطيعكم ) أي الرسول ( في كثير من الأمر ) مما تخبرونه به فيحكم برأيكم ( لعنتم ) لأثمتم وهلكتم ، والعنت : الإثم والهلاك . ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان ) فجعله أحب الأديان إليكم ( وزينه ) حسنه ( في قلوبكم ) حتى اخترتموه ، وتطيعون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( وكره إليكم الكفر والفسوق ) قال ابن عباس : يريد الكذب ( والعصيان ) جميع معاصي الله . ثم عاد من الخطاب إلى الخبر ، وقال : ( أولئك هم الراشدون ) المهتدون .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (6) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7)

لولا أن اللّه تعالى تولى قلوب المؤمنين فحبب الإيمان إليها وزينه فيها ، وكره الكفر وشانه عندها ، لتاهوا في الظلمات وغرقوا في بحار الهلكات ، لظهور الاعتياد ومعاينة الأسباب ، ولكن اللّه سلّم وحبب الإيمان في القلوب وزيّن ، وكره الكفر والفسوق والعصيان ، ولذلك مدح المؤمنين بالغيب المستور .

[سورة الحجرات (49) : الآيات 8 إلى 9]

فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8) وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)

المقسط هو الحكم إذا كان عدل.


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة