تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 11 من سورة ق

رقم السجل 4641 · السورة 50 · الآية 11

۞ قراءة النص
۞

رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ ٱلْخُرُوجُ ﴿11﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج

مع التشكيل

رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ

الرسم العثماني

رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ ٱلْخُرُوجُ

النقل الصوتي

Rizqan lilAAib<u>a</u>di waa<u>h</u>yayn<u>a</u> bihi baldatan maytan ka<u>tha</u>lika alkhurooj<b>u</b>

English

Provision (made) for men; and therewith We quicken a dead land. Even so will be the resurrection of the dead.

Français

comme subsistance pour les serviteurs. Et par elle (l'eau) Nous avons redonné la vie à une contrée morte. Ainsi se fera la résurrection.

Türkçe

Kullara rızık olarak ve o yağmurla ölü şehri diriltiriz, işte kabirden çıkış da böyledir.

Deutsch

als Rizq für die Diener. Und damit belebten WIR eine tote Ortschaft. Solcherart ist das Hervorkommen (aus den Gräbern).

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«رزقا للعباد» مفعول له «وأحيينا به بلدة ميتا» يستوي فيه المذكر والمؤنث «كذلك» أي مثل هذا الإحياء «الخروج» من القبور فكيف تنكرونه والاستفهام للتقرير والمعنى أنهم نظروا وعلموا ما ذكر.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( رزقا للعباد ) أي : للخلق ، ( وأحيينا به بلدة ميتا ) وهي : الأرض التي كانت هامدة ، فلما نزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج من أزاهير وغير ذلك ، مما يحار الطرف في حسنها ، وذلك بعد ما كانت لا نبات بها ، فأصبحت تهتز خضراء ، فهذا مثال للبعث بعد الموت والهلاك ، كذلك يحيي الله الموتى . وهذا المشاهد من عظيم قدرته بالحس أعظم مما أنكره الجاحدون للبعث كقوله تعالى : ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ) [ غافر : 57 ] ، وقوله : ( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير ) [ الأحقاف : 33 ] ، وقال تعالى : ( ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير ) [ فصلت : 39 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم} نظر اعتبار وتفكر، وأن القادر على إيجادها قادر على الإعادة. {كيف بنيناها} فرفعناها بلا عمد {وزيناها} بالنجوم {وما لها من فروج} جمع فرج وهو الشق؛ ومنه قول امرىء القيس : تسد به فرجها من دبر وقال الكسائي : ليس فيها تفاوت ولا اختلاف ولا فتوق. {والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي} تقدم في الرعد. {وأنبتنا فيها من كل زوج} أي من كل نوع من النبات {بهيج}أي حسن يسر الناظرين؛ وقد تقدم في الحج بيانه. {تبصرة} أي جعلنا ذلك تبصرة لندل به على كمال قدرتنا. وقال أبو حاتم : نصب على المصدر؛ يعني جعلنا ذلك تبصيرا وتنبيها على قدرتنا {وذكرى} معطوف عليه. {لكل عبد منيب} راجع إلى الله تعالى، مفكر في قدرته. قوله تعالى {وأنزلنا من السماء} أي من السحاب {ماء مباركا} أي كثير البركة. {فأنبتنا به جنات وحب الحصيد} التقدير : وحب النبت الحصيد وهو كل ما يحصد. هذا قول البصريين. وقال الكوفيون : هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه، كما يقال : مسجد الجامع وربيع الأول وحق اليقين وحبل الوريد ونحوها؛ قال الفراء. والأصل الحب الحصيد فحذفت الألف واللام وأضيف المنعوت إلى النعت. وقال الضحاك : حب الحصيد البر والشعير. وقيل : كل حب يحصد ويدخر ويقتات. {والنخل باسقات} نصب على الحال ردا على قوله {وحب الحصيد} و {باسقات} حال. والباسقات الطوال؛ قال مجاهد وعكرمة. وقال قتادة وعبدالله بن شداد : بسوقها استقامتها في الطول. وقال سعيد بن جبير : مستويات. وقال الحسن وعكرمة أيضا والفراء : مواقير حوامل؛ يقال للشاة بسقت إذا ولدت، قال الشاعر : فلما تركنا الدار ظلت منيفة ** بقران فيه الباسقات المواقر والأول في اللغة أكثر وأشهر؛ يقال بسق النخل بسوقا إذا طال. قال : لنا خمر وليست خمر كرم ** ولكن من نتاج الباسقات كرام في السماء ذهبن طولا ** وفات ثمارها أيدي الجناة ويقال : بسق فلان على أصحابه أي علاهم، وأبسقت الناقة إذا وقع في ضرعها للبن قبل النتاج فهي مبسق ونوق مباسيق. وقال قطبة بن مالك : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ {باصقات} بالصاد؛ ذكره الثعلبي. قلت : الذي في صحيح مسلم عن قطبة بن مالك قال : صليت وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ {ق والقرآن المجيد} حتى قرأ {والنخل باسقات} قال فجعلت أرددها ولا أدري ما قال؛ إلا أنه لا يجوز إبدال الصاد من السين لأجل القاف. {لها طلع نضيد} الطلع هو أول ما يخرج من ثمر النخل؛ يقال : طلع الطلع طلوعا وأطلعت النخلة، وطلعها كفراها قبل أن ينشق. {نضيد} أي متراكب قد نضد بعضه على بعض. وفي البخاري {النضيد} الكفري ما دام في أكمامه ومعناه منضود بعضه على بعض؛ فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. {رزقا للعباد} أي رزقناهم رزقا، أوعلى معنى أنبتناها رزقا؛ لأن الإنبات في معنى الرزق، أو على أنه مفعول له أي أنبتناها لرزقهم، والرزق ما كان مهيأ للانتفاع به. وقد تقدم القول فيه. {وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج} أي من القبور أي كما أحيا الله هذه الأرض الميتة فكذلك يخرجكم أحياء بعد موتكم؛ فالكاف في محل رفع على الابتداء. وقد مضى هذا المعنى في غير موضع. وقال {ميتا} لأن المقصود المكان ولو قال ميتة لجاز.
عرض مصدر التفسير
الميسر
أنبتنا ذلك رزقًا للعباد يقتاتون به حسب حاجاتهم، وأحيينا بهذا الماء الذي أنزلناه من السماء بلدة قد أجدبت وقحطت، فلا زرع فيها ولا نبات، كما أحيينا بذلك الماء الأرض الميتة نخرجكم يوم القيامة أحياء بعد الموت.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وحاصل هذا، أن ما فيها من الخلق الباهر، والشدة والقوة، دليل على كمال قدرة الله تعالى، وما فيها من الحسن والإتقان، وبديع الصنعة، وبديع الخلقة دليل على أن الله أحكم الحاكمين، وأنه بكل شيء عليم، وما فيها من المنافع والمصالح للعباد، دليل على رحمة الله، التي وسعت كل شيء، وجوده، الذي عم كل حي، وما فيها من عظم الخلقة، وبديع النظام، دليل على أن الله تعالى، هو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، ولم يكن له كفوًا أحد، وأنه الذي لا تنبغي العبادة، والذل [والحب] إلا له تعالى.

وما فيها من إحياء الأرض بعد موتها، دليل على إحياء الله الموتى، ليجازيهم بأعمالهم، ولهذا قال: { وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ }

ولما ذكرهم بهذه الآيات السماوية والأرضية، خوفهم أخذات الأمم، وألا يستمروا على ما هم عليه من التكذيب، فيصيبهم ما أصاب إخوانهم من المكذبين، فقال:

عرض مصدر التفسير
البغوي

( رزقا للعباد ) أي جعلناها رزقا للعباد ( وأحيينا به ) أي بالمطر ( بلدة ميتا ) أنبتنا فيها الكلأ ( كذلك الخروج ) من القبور .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ (11) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15)

«بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ»

[ «بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» الآية ]

هذا في مفهوم العموم النشأة الآخرة ، وقد يتناهى الأمر في نوع خاص كالإنسان ، فإن أشخاص هذا النوع متناهية ، لا أشخاص العالم ، ولا يتناهى أيضا في خلق أشخاص النوع الإنساني ، فعين كل شخص يتجدد في كل نفس ، لا بد من ذلك ، ففي مفهوم الخصوص تجدد النشأة في كل نفس دنيا وآخرة ، فإن أدناه تغير الحال مع الأنفاس ، فلا يزال الحق فاعلا في الممكنات الوجود ، ولولا تبديل الخلق مع الأنفاس لوقع الملل في الأعيان ، فالخلق جديد حيث كان دنيا وآخرة ، فدوام الإيجاد للّه تعالى ، ومن المحال بقاء حال على عين نفسين أو زمانين للاتساع الإلهي ولبقاء الافتقار على العالم إلى اللّه ، فالتغيير له واجب في كل نفس ، واللّه خالق فيه في كل نفس ، فالأحوال متجددة مع الأنفاس على الأعيان ، فنحن في خلق جديد بين وجود وانقضاء ، فأحوال


تتجدد ، على عين لا تتعدّد ، بأحكام لا تنفد ، فهذا الخلق الجديد الذي أكثر الناس منه في لبس وشك ما هو إلا الاستحالة ، فإن العالم كله محصور في ثلاثة أسرار : جوهره وصوره والاستحالة ، وما ثم أمر رابع ، فلا يزال العالم يستحيل دائما من الدنيا إلى الآخرة ، والآخرة بعضها إلى بعض ، كما استحال منها ما استحال إلى الدنيا ، كما ورد في الخبر في النيل والفرات وسيحان وجيحان أنها من أنهار الجنة ، استحالت فظهرت في الدنيا ، بخلاف الصورة التي كانت عليها في الآخرة ، فالاستحالة دائما وأبدا في الدنيا ، ثم نستحيل إلى البرزخ ، وإذا استحلنا من البرزخ إلى الصور التي يكون فيها النشر والبعث سميت تلك الآخرة ، ولا يزال الأمر في الآخرة في خلق جديد منها فيها ، أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، إلى ما لا يتناهى ، فلا نشاهد في الآخرة إلا خلقا جديدا في عين واحدة ، فالعالم متناه لا متناه ، ومن ذلك تعلم أن العالم لا يخلو في كل نفس من الاستحالة ، ولولا أن عين الجوهر من الذي يقبل هذه الاستحالة في نفسه واحد ثابت لا يستحيل من جوهره ، ما علم حين يستحيل إلى أمر ما ما كان عليه من الحال قبل تلك الاستحالة ، غير أن الاستحالات قد يخفى بعضها ويدق ، وبعضها يكون ظاهرا تحس به النفس ، أمر اللّه تبارك وتعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول (رَبِّ زِدْنِي عِلْماً) أي ارفع عنّي اللبس الذي يحول بيني وبين العلم بالخلق الجديد ، فيفوتني خير كثير حصل في الوجود لا أعلمه ، والحجاب ليس إلا التشابه والتماثل ، ولولا ذلك لما التبس على أحد الخلق الجديد الذي للّه في العالم في كل نفس بكل شأن ، فقال تعالى : «بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» أي إنهم لا يعرفون أنهم في كل لحظة في خلق جديد ، فما يرونه في اللحظة الأولى ما هو عين ما يرونه في اللحظة الثانية ، وهم في لبس من ذلك ، وبذلك يكون الافتقار للخلق دائما وأبدا ، ويكون الحق خالقا حافظا على هذا الوجود وجوده دائما ، بما يوجده فيه من خلق جديد لبقائه .

فانظر فديتك فيما قد أتيت به *** فالعلم يدرك ما لا يدرك البصر

فرجال العلم أولى بالعبر *** ورجال العين أولى بالنظر

فالذي يوصف بالعقل له *** قوة تخرجه عن البصر

والذي يوصف بالكشف له *** صورة تسمو على كل الصور

فتراه دائما في حاله *** ظاهرا من غير إلى غير


والخلق ما سمي خلقا إلا بما يخلق منه ، فالخلق جديد وفيه حقيقة اختلاق ، لأنه تنظر إليه من وجه فتقول هو حق ، وتنظر إليه من وجه فتقول هو خلق ، وهو في نفسه لا حق ولا غير حق ، فإطلاق الحق عليه والخلق كأنه اختلاق ، فغلب عليه هذا الحكم فسمي خلقا ، وانفرد الحق باسم الحق ، إذ كان له وجوب الوجود لنفسه ، وكان للخلق وجوب الوجود به ، فالحق للوجود المحض ، والخلق للإمكان المحض ، فما ينعدم من العالم ويذهب من صورته فمما يلي جانب العدم ، وما يبقى منه ولا يصح فيه عدم فمما يلي جانب الوجود ، ولا يزال الأمران حاكمين على العالم دائما ، فالخلق جديد في كل نفس دنيا وآخرة ، ونفس الرحمن لا يزال متوجها ، والطبيعة لا تزال تتكون صورا لهذا النفس حتى لا يتعطل الأمر الإلهي ، إذ لا يصح التعطيل ، فصور تحدث ، وصور تظهر ، بحسب الاستعدادات لقبول النفس الرحماني إلى ما لا يتناهى ، فالأول منها وإن كان صورة فهو المبدع ، والثاني ليس بمبدع ، فإنه على مثاله ، ولكنه مخلوق .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة