تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 26 من سورة ق

رقم السجل 4656 · السورة 50 · الآية 26

۞ قراءة النص
۞

ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ﴿26﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد

مع التشكيل

الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ

الرسم العثماني

ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ

النقل الصوتي

Alla<u>th</u>ee jaAAala maAAa All<u>a</u>hi il<u>a</u>han <u>a</u>khara faalqiy<u>a</u>hu fee alAAa<u>tha</u>bi a<b>l</b>shshadeed<b>i</b>

English

Who setteth up another god along with Allah. Do ye twain hurl him to the dreadful doom.

Français

celui qui plaçait à côté d'Allah une autre divinité. Jetez-le donc dans le dur châtiment».

Türkçe

Ki Allah'la beraber bir başka mabut da kabul etmiştir, atın artık onu çetin azaba.

Deutsch

derjenige, der neben ALLAH eine andere Gottheit beigesellte, so werft beide ihn in die harte Peinigung.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«الذي جعل مع الله إلها آخر» مبتدأ ضُمن معنى الشرط خبره «فألقياه في العذاب الشديد» تفسيره مثل ما تقدم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( الذي جعل مع الله إلها آخر ) أي : أشرك بالله فعبد معه غيره ، ( فألقياه في العذاب الشديد ) . وقد تقدم في الحديث : أن عنقا من النار يبرز للخلائق فينادي بصوت يسمع الخلائق : إني وكلت بثلاثة ، بكل جبار ، ومن جعل مع الله إلها آخر ، وبالمصورين ثم تلوى عليهم .

قال الإمام أحمد : حدثنا معاوية - هو ابن هشام - حدثنا شيبان ، عن فراس عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " يخرج عنق من النار يتكلم ، يقول : وكلت اليوم بثلاثة : بكل جبار ، ومن جعل مع الله إلها آخر ، ومن قتل نفسا بغير نفس . فتنطوي عليهم ، فتقذفهم في غمرات جهنم " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وقال قرينه} يعني الملك الموكل به في قول الحسن وقتادة والضحاك. {هذا ما لدي عتيد} أي هذا ما عندي من كتابة عمله معد محفوظ. وقال مجاهد : يقول هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته وأحضرت ديوان عمله. وقيل : المعنى هذا ما عندي من العذاب حاضر. وعن مجاهد أيضا: قرينه الذي قيض له من الشياطين. {ألقيا في جهنم} قال ابن زيد في رواية ابن وهب عنه : إنه قرينه من الإنس، فيقول الله تعالى لقرينه {ألقيا في جهنم} قال الخليل والأخفش : هذا كلام العرب الفصيح أن تخاطب الواحد بلفظ الاثنين فتقول : ويلك أرحلاها وازجراها، وخذاه وأطلقاه للواحد. قال الفراء : تقول للواحد قوما عنا، وأصل ذلك أن أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمه ورفقته في سفره اثنان فجرى كلام الرجل على صاحبيه، ومنه قولهم للواحد في الشعر : خليلي، ثم يقول : يا صاح. قال امرؤ القيس : خليلي مرا بي على أم جندب ** نقض لبانات الفؤاد المعذب وقال أيضا : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ** بسقط اللوى بين الدخول فحومل وقال آخر : فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر ** وإن تدعاني أَحْمِ عرضا ممنعا وقيل : جاء كذلك لأن القرين يقع للجماعة والاثنين. وقال المازني : قوله {ألقيا} يدل على ألق ألق. وقال المبرد : هي تثنية على التوكيد، المعنى ألق ألق فناب {ألقيا} مناب التكرار. ويجوز أن يكون {ألقيا} تثنية على خطاب الحقيقة من قول الله تعالى يخاطب به الملكين. وقيل : هو مخاطبة للسائق والحافظ. وقيل : إن الأصل ألقين بالنون الخفيفة تقلب في الوقف ألفا فحمل الوصل على الوقف. وقرأ الحسن {ألقين} بالنون الخفيفة نحو قوله {وليكونا من الصاغرين} [يوسف : 32] وقوله {لنسفعا} [العلق : 15]. {كل كفار عنيد} أي معاند؛ قال مجاهد وعكرمة. وقال بعضهم : العنيد المعرض عن الحق؛ يقال عند يعند بالكسر عنودا أي خالف ورد الحق وهو يعرفه فهو عنيد وعاند، وجمع العنيد عُنُد مثل رغيف ورُغُف. {مناع للخير} يعني الزكاة المفروضة وكل حق واجب. {معتد}في منطقه وسيرته وأمره؛ ظالم. {مريب} شاك في التوحيد؛ قاله الحسن وقتادة. يقال : أراب الرجل فهو مريب إذا جاء بالريبة. وهو المشرك يدل عليه قوله تعالى {الذي جعل مع الله إلها آخر} وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة. وأراد بقوله {مناع للخير } أنه كان يمنع بني أخيه من الإسلام. {فألقياه في العذاب الشديد} تأكيد للأمر الأول. قوله تعالى‏ {‏قال قرينه ربنا ما أطغيته‏} ‏يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر العنيد تبرأ منه وكذبه‏.‏ {‏ولكن كان في ضلال بعيد‏} ‏عن الحق وكان طاغيا باختياره وإنما دعوته فاستجاب لي‏.‏ وقرينه هنا هو شيطانه بغير اختلاف‏.‏ حكاه المهدوي‏.‏ وحكى الثعلبي قال ابن عباس ومقاتل‏:‏ قرينه الملك؛ وذلك أن الوليد بن المغيرة يقول للملك الذي كان يكتب سيئاته‏:‏ رب إنه أعجلني، فيقول الملك‏:‏ ربنا ما أطغيته أي ما أعجلته‏.‏ وقال سعيد بن جبير‏:‏ يقول الكافر رب إنه زاد علي في الكتابة، فيقول الملك‏:‏ ربنا ما أطغيته أي ما زدت عليه في الكتابة؛ فحينئذ يقول الله تعالى‏ {‏قال لا تختصموا لدي‏} ‏يعني الكافرين وقرناءهم من الشياطين‏.‏ قال القشيري‏:‏ وهذا يدل على أن القرين الشيطان‏.‏ ‏{‏وقد قدمت إليكم بالوعيد‏} ‏أي أرسلت الرسل‏.‏ وقيل‏:‏ هذا خطاب لكل من اختصم‏.‏ وقيل‏:‏ هو للاثنين وجاء بلفظ الجمع‏.‏ ‏{‏ما يبدل القول لدي‏} ‏قيل هو قوله‏ {‏من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها‏} [‏الأنعام‏:‏ 160‏]‏ وقيل هو قوله‏ {‏لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين‏} [‏السجدة‏:‏ 13‏]‏‏.‏ وقال الفراء‏:‏ ما يكذب عندي أي ما يزاد في القول ولا ينقص لعلمي بالغيب‏.‏ {‏وما أنا بظلام للعبيد‏} ‏أي ما أنا بمعذب من لم يجرم؛ قال ابن عباس‏.‏ وقد مضى القول في معناه في ‏{‏الحج‏} ‏وغيرها‏.‏
عرض مصدر التفسير
الميسر
يقول الله للمَلَكين السائق والشهيد بعد أن يفصل بين الخلائق: ألقيا في جهنم كل جاحد أن الله هو الإلهُ الحقُّ، كثيرِ الكفر والتكذيب معاند للحق، منَّاع لأداء ما عليه من الحقوق في ماله، مُعْتدٍ على عباد الله وعلى حدوده، شاكٍّ في وعده ووعيده، الذي أشرك بالله، فعبد معه معبودًا آخر مِن خلقه، فألقياه في عذاب جهنم الشديد.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ } أي: عبد معه غيره، ممن لا يملك لنفسه نفعًا، ولا ضرًا، ولا موتًا ولا حياة، ولا نشورًا، { فَأَلْقِيَاهُ } أيها الملكان القرينان { فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ } الذي هو معظمها وأشدها وأشنعها.

عرض مصدر التفسير
البغوي

" الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد "، وهو النار.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ (26) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (27) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28)

ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (29)

[ «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ . . .» الآية : ]

-الوجه الأول - «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» فما يكون منه إلا ما سبق به العلم ، وهذا إخبار من اللّه تعالى ، أزال الاختيار بإزالة الإمكان من العالم ، وانتفى الإمكان بالنسبة إلى اللّه ، فما ثمّ إلا أن يكون أو لا يكون ، فليس في الكون واقع إلا أمر واحد ، علمه من علمه وجهله من جهله ، وليس في الأصل إلا أمر واحد عند اللّه ، وهكذا يكون اللّه علمه في الأشياء سابق لا يحدث له علم «وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» لتصرفي في ملكي ، فلم يتصرف في ملك غيره فينسب إلى الجور والحيف

- الوجه الثاني - «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» لأنه خلاف المعلوم فوقوعه محال ، فما حكم به العلم سبق به الكتاب ، وذلك لحكم الكتاب على الجميع ،

وفي ذلك قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، حتى ما يبقى بينه وبين الجنة إلا شبر ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار ] وكذلك قال في أهل الجنة ،

ثم قال : [ وإنما الأعمال بالخواتيم ] وهي على حكم السوابق ، فلا يقضي اللّه قضاء إلا بما سبق الكتاب به أن يقضي ، فعلمه تعالى في الأشياء عين قوله في تكوينه ، فما يبدل القول لديه ، فما حكم وسبق به العلم لا يتبدل عقلا ولا شرعا ،

لذلك قال تعالى: «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» ولرائحة الجبر في ذلك أعقبه تعالى بقوله :" وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ " لئلا يتوهم متوهم ذلك ، إذ كان الحكم للعلم فيه ، فما نجري عليهم إلا ما سبق به العلم ، ولا أحكم فيهم إلا بما سبق به ؛ وما كتب تعالى إلا ما علم ،

ولا علم إلا ما شهد من صور المعلومات على ما هي عليه في أنفسها ، ما يتغير منها وما لا يتغير ، فيشهدها كلها في حال عدمها على تنوعات تغييراتها إلى ما لا يتناهى ، فلا يوجدها إلا كم


هي عليه في أنفسها ، فإنه ما علم تعالى إلا ما أعطته المعلومات ، فالعلم يتبع المعلوم ، ولا يظهر في الوجود إلا ما هو المعلوم عليه ، فلله الحجة البالغة ، لذلك قال : «وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» أي ما قدرت عليهم الكفر الذي يشقيهم ، ثم طلبتهم بما ليس في وسعهم أن يأتوا به ، بل ما عاملناهم إلا بحسب ما علمناهم ، وما علمناهم إلا بما أعطونا من نفوسهم مما هم عليه ، فإن كان ظلم فهم الظالمون ، ومن لم يعرف الأمر هكذا فما عنده خبر بما هو الأمر عليه ، فالإنسان جاهل بما يكون منه قبل كونه ، فإذا وقع منه ما وقع فما وقع إلا بعلم اللّه فيه ، وما علم إلا ما كان المعلوم عليه ،

فصح قوله (وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ) والرضا إرادة فلا تناقض بين الأمر والإرادة ، وإنما النقض بين الأمر وما أعطاه العلم التابع للمعلوم ، فهو فعال لما يريد ، وما يريد إلا ما هو عليه العلم ، وهذا هو عين سر القدر لمن فهمه ، وكم منع الناس من كشفه لما يطرأ على النفوس الضعيفة الإيمان من ذلك ، فليس سر القدر الذي يخفى عن العالم عينه إلا اتباع العلم المعلوم ، فلا شيء أبين منه ولا أقرب مع هذا البعد ،

وسبق الكتاب هو إضافة الكتاب إلى ما يظهر به ذلك الشيء في الوجود ، على ما شهده الحق في حال عدمه ، فالكتاب سبق وجود ذلك الشيء ، والحكم للقول ،

وذلك ليس إلا للّه ، ومن هنا تعلم ما هو النسخ ، فإن مفهوم النسخ في القائلين به رفع الحكم بحكم آخر كان ما كان من أحكام الشرع ، فإن السكوت من الشارع في أمر ما حكم على ذلك المسكوت عنه ، فما ثمّ إلا حكم فهو تبديل ،

وقد قال تعالى : «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» فما ثمّ نسخ على هذا القول ، ولو كان ثمّ نسخ لكان من الحكمة وصورته أن الزمان إذا اختلف اختلف الحكم بلا شك ، فالنسخ ثابت أبدا لأن الاختلاف واقع أبدا ، فالحكمة تثبت النسخ والحكمة ترفع النسخ ،

والفرق بين الحكمة والعلم أن الحكمة لها الجعل ، والعلم ليس كذلك ، لأن العلم يتبع المعلوم ، والحكمة تحكم في الأمر أن يكون هكذا ، فيثبت الترتيب في أعيان الممكنات في حال ثبوتها بحكمة الحكيم ،

لأنه ما من ممكن إلا ويمكن إضافته إلى ممكن آخر لنفسه ، لكن الحكمة اقتضت بحكمها أن ترتبه كما هو ، بزمانه وحاله في حال ثبوته ،

وهذا هو العلم الذي انفرد به الحق تعالى وجهل منه ، وظهر به الحكم في ترتيب أعيان الممكنات في حال ثبوتها قبل وجودها ، فتعلق بها العلم الإلهي بحسب ما رتبها الحكيم عليه ، فالحكمة أفادت الممكن ما هو عليه من الترتيب الذي يجوز خلافه ، والترتيب أعطى


العالم العلم بأن الأمر كذا هو ، فلا يوجد إلا بحسب ما هو عليه في الثبوت الذي هو ترتيب الحكيم عن حكم الحكمة ، فما يبدل القول لديه ، فإنه ما يقول إلا ما رتبته الحكمة ، كما أنه ما علم إلا ما رتبته الحكمة

- الوجه الثالث -القول الإلهي منه ما يقبل التبديل ومنه ما لا يقبل التبديل ، وهو إذا حق القول منه ، فالقول الواجب لا يبدل ، والقول المعروض يقبل التبديل ، فقد تقدم القول من الحق لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالتكثير في الصلاة وبدله بالتخفيف والتقليل ، وقال له في آخر رجعة «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ "

-الوجه الرابع - «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» وهو الأمر الذي لا يعصيه مخلوق ،

وهو قوله (إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ) هذا الأمر الذي لا يمكن للممكن المأمور به مخالفته.

[سورة ق (50) : آية 30]

يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30)

يقول اللّه تعالى لجهنم «هَلِ امْتَلَأْتِ» فتقول : «هَلْ مِنْ مَزِيدٍ» ، فإذا وضع الجبار فيها قدمه قالت : قطني قطني ، وفي رواية قط قط ، أي قد امتلأت ، فقد ملأها بقدمه على ما شاء سبحانه من علم ذلك ، فيخلق اللّه فيها خلقا يعمرونها ، ورد في الخبر الصحيح:

[ إن اللّه لما خلق الجنة والنار قال لكل واحدة منها : لها علي ملؤها ] أي أملؤها سكانا ، إذ كان عمارة الدار بساكنها ، والنار موجودة من العظمة ، والجنة موجودة من الكرم ، فلهذا اختص اسم الجبار بالقدم للنار وأضافه إليه ، لأن هذا الاسم للعظمة ، وقدم الجبار ليست إلا غضب اللّه ، فإذا وضعه فيها امتلأت ، فإن المخلوق الذي من حقيقته أن يفني لا يملؤه مخلوق ، فإنه كل ما حصل منه فيه أفناه ، فلا يملأ مخلوقا إلا الحق ، وغضب اللّه حق ، فأنعم به على جهنم فوضعه فيها فامتلأت بحق .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة