تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 4 من سورة الذاريات

رقم السجل 4679 · السورة 51 · الآية 4

۞ قراءة النص
۞

فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا ﴿4﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فالمقسمات أمرا

مع التشكيل

فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا

الرسم العثماني

فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا

النقل الصوتي

Fa<b>a</b>lmuqassim<u>a</u>ti amr<u>a</u><b>n</b>

English

And those who distribute (blessings) by command,

Français

Par les distributeurs selon un commandement!

Türkçe

Derken işi ayıranlara.

Deutsch

dann den die Angelegenheit Einteilenden!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فالمقسمات أمرا» الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بين البلاد والعباد.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

[ قال ] : ( فالمقسمات أمرا ) ؟ قال : الملائكة .

وقد روي في ذلك حديث مرفوع ، فقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا إبراهيم بن هانئ ، حدثنا سعيد بن سلام العطار ، حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : جاء صبيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن ( الذاريات ذروا ) ؟ فقال : هي الرياح ، ولولا أنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ما قلته . قال : فأخبرني عن ( المقسمات أمرا ) قال : هي الملائكة ، ولولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ما قلته . قال : فأخبرني عن ( الجاريات يسرا ) قال : هي السفن ، ولولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ما قلته . ثم أمر به فضرب مائة ، وجعل في بيت ، فلما برأ [ دعا به و ] ضربه مائة أخرى ، وحمله على قتب ، وكتب إلى أبي موسى الأشعري : امنع الناس من مجالسته . فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف بالأيمان الغليظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئا . فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب عمر : ما إخاله إلا صدق ، فخل بينه وبين مجالسة الناس .

قال أبو بكر البزار : فأبو بكر بن أبي سبرة لين ، وسعيد بن سلام ليس من أصحاب الحديث .

قلت : فهذا الحديث ضعيف رفعه ، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر ، فإن قصة صبيغ بن عسل مشهورة مع عمر ، وإنما ضربه لأنه ظهر له من أمره فيما يسأل تعنت وعناد ، والله أعلم .

وقد ذكر الحافظ ابن عساكر هذه القصة في ترجمة صبيغ مطولة . وهكذا فسرها ابن عباس ، وابن عمر ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وقتادة ، والسدي ، وغير واحد . ولم يحك ابن جرير وابن أبي حاتم غير ذلك .

وقد قيل : إن المراد بالذاريات : الريح كما تقدم وبالحاملات وقرا : السحاب كما تقدم ; لأنها تحمل الماء ، كما قال زيد بن عمرو بن نفيل :

وأسلمت نفسي لمن أسلمت له المزن تحمل عذبا زلالا

فأما الجاريات يسرا ، فالمشهور عن الجمهور - كما تقدم - : أنها السفن ، تجري ميسرة في الماء جريا سهلا . وقال بعضهم : هي النجوم تجري يسرا في أفلاكها ، ليكون ذلك ترقيا من الأدنى إلى الأعلى ، إلى ما هو أعلى منه ، فالرياح فوقها السحاب ، والنجوم فوق ذلك ، والمقسمات أمرا الملائكة فوق ذلك ، تنزل بأوامر الله الشرعية والكونية . وهذا قسم من الله عز جل على وقوع المعاد ;

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {والذاريات ذروا} قال أبوبكر الأنباري : حدثنا عبدالله بن ناجية، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجعيد بن عبدالرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد أن رجلا قال لعمر رضي الله عنه : إني مررت برجل يسأل عن تفسير مشكل القرآن، فقال عمر : اللهم أمكني منه؛ فداخل الرجل على عمر يوما وهو لابس ثيابا وعمامة وعمر يقرأ القرآن، فلما فرغ قام إليه الرجل فقال : يا أمير المؤمنين ما {الذاريات ذروا} فقام عمر فحسر عن ذراعيه وجعل يجلده، ثم قال : ألبسوه ثيابه واحملوه على قتب وأبلغوا به حيه، ثم ليقم خطيبا فليقل : إن صبيغا طلب العلم فأخطأه، فلم يزل وضيعا في قومه بعد أن كان سيدا فيهم. وعن عامر بن واثلة أن ابن الكواء سأل عليا رضي الله عنه، فقال : يا أمير المؤمنين ما {الذاريات ذروا} قال : يلك سل تفقها ولا تسأل تعنتا {والذاريات ذروا} الرياح {فالحاملات وقرا} السحاب {فالجاريات يسرا} السفن {فالمقسمات أمرا} الملائكة. وروى الحرث عن علي رضي الله عنه {والذاريات ذروا} قال : الرياح {فالحاملات وقرا} قال : السحاب تحمل الماء كما تحمل ذوات الأربع الوقر {فالجاريات يسرا} قال : السفن موقرة {فالمقسمات أمرا} قال : الملائكة تأتي بأمر مختلف؛ جبريل بالغلظة، وميكائيل صاحب الرحمة، وملك الموت يأتي بالموت. وقال الفراء : وقيل تأتي بأمر مختلف من الخصب والجدب والمطر والموت والحوادث. ويقال : ذرت الريح التراب تذروه ذروا وتذرية ذريا. ثم قيل {والذاريات} وما بعده أقسام، وإذا أقسم الرب بشيء أثبت له شرفا. وقيل : المعنى ورب الذاريات، والجواب {إنما توعدون} أي الذي توعدونه من الخير والشر والثواب والعقاب {لصادق}لا كذب فيه؛ ومعنى {لصادق} لصدق؛ وقع الاسم موقع المصدر. {وإن الدين لواقع} يعني الجزاء نازل بكم. ثم ابتدأ قسما آخر فقال {والسماء ذات الحبك. إنكم لفي قول مختلف}[الذاريات : 7] وقيل إن الذاريات النساء الولودات لأن في ذرايتهن ذرو الخلق؛ لأنهن يذرين الأولاد فصرن ذاريات؛ وأقسم بهن لما في ترائبهن من خيرة عباده الصالحين. وخص النساء بذلك دون الرجال وإن كان كل واحد منهما ذاريا لأمرين : أحدهما لأنهن أوعية دون الرجال، فلاجتماع الذروين فيهن خصصن بالذكر. الثاني : أن الذرو فيهن أطول زمانا، وهن بالمباشرة أقرب عهدا. {فالحاملات وقرا} السحاب. وقيل : الحاملات من النساء إذا ثقلن بالحمل. والوقر بكسر الواو ثقل الحمل على ظهر أو في بطن، يقال : جاء يحمل وقره وقد أوقر بعيره. واكثر ما يستعمل الوقر في حمل البغل والحمار، والوسق في حمل البعير. وهذه امرأة موقرة بفتح القاف إذا حملت حملا ثقيلا. وأوقرت النخلة كثر حملها؛ يقال : نخلة موقرة وموقر وموقرة، وحكي موقر وهو على غير القياس، لأن الفعل للنخلة. وإنما قيل : موقر بكسر القاف على قياس قولك امرأة حامل، لأن حمل الشجر مشبه بحمل النساء؛ فأما موقر بالفتح فشاذ، وقد روي في قول لبيد يصف نخيلا : عصب كوارع في خليج محلم ** حملت فمنها موقر مكموم والجمع مواقر. فأما الوقر بالفتح فهو ثقل الأذن، وقد وقررت أذنه توقر وقرا أي صمت، وقياس مصدره التحريك إلا أنه جاء بالتسكين وقد تقدم في [الأنعام] القول فيه. {فالجاريات يسرا} السفن تجري بالرياح يسرا إلى حيث سيرت. وقيل : السحاب؛ وفي جريها يسرا على هذا القول وجهان : أحدهما : إلى حيث يسيرها الله تعالى من البلاد والبقاع. الثاني : هو سهولة تسييرها؛ وذلك معروف عند العرب، كما قال الأعشى : كأن مشيتها من بيت جارتها ** مشي السحابة لا ريث ولا عجل
عرض مصدر التفسير
الميسر
أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثقلا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به- أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ فالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا } الملائكة التي تقسم الأمر وتدبره بإذن الله، فكل منهم، قد جعله الله على تدبير أمر من أمور الدنيا وأمور الآخرة، لا يتعدى ما قدر له وما حد ورسم، ولا ينقص منه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

" فالمقسمات أمراً "، هي الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به، أقسم بهذه الأشياء لما فيها من الدلالة على صنعه وقدرته.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَالْجارِياتِ يُسْراً (3) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (4)

بالتفصيل والتصوير والترتيب ، وهم من ملائكة الكرسي ، حيث انقسمت الكلمة الواحدة التي هي في العرش واحدة ، فهي رحمة واحدة إليها مآل كل شيء ، انقسمت في الكرسي موضع القدمين إلى رحمة وغضب مشوب برحمة ، فهذا الصنف من الملائكة المقسمات أمرا لا يعرفون أحدية وإن كانت فيهم ، فإن اللّه وكلهم بالتقسيم مع الأنفاس ، فحيل بينهم وبين مشاهدة الوحدات ، فأية وحدة تجلت لهم قسموها بالحكم ، فلا يشهدون إلا القسمة في كل شيء ، ولا غفلة عندهم ولا نسيان لما علموه ، وقيل هم عمار السماء ذات البروج ، وهو الأطلس .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة