فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ﴿23﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون
مع التشكيل
فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ
الرسم العثماني
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ
النقل الصوتي
Fawarabbi a<b>l</b>ssam<u>a</u>i wa<b>a</b>lar<u>d</u>i innahu la<u>h</u>aqqun mithla m<u>a</u> annakum tan<u>t</u>iqoon<b>a</b>
English
And by the Lord of the heavens and the earth, it is the truth, even as (it is true) that ye speak.
Français
Par le Seigneur du ciel et de la terre! Ceci est tout aussi vrai que le fait que vous parliez.
Türkçe
Gerçekten de andolsun göğün ve yeryüzünün Rabbine ki hiç şüphe yok, gerçektir o, nasıl siz konuşup söylüyorsunuz.
Deutsch
Beim HERRN des Himmels und der Erde! Gewiß, es ist bestimmt wahr, genauso (wie es wahr ist), daß ihr sprecht.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) يقسم تعالى بنفسه الكريمة أن ما وعدهم به من أمر القيامة والبعث والجزاء ، كائن لا محالة ، وهو حق لا مرية فيه ، فلا تشكوا فيه كما لا تشكوا في نطقكم حين تنطقون . وكان معاذ ، رضي الله عنه إذا حدث بالشيء يقول لصاحبه : إن هذا لحق كما أنك هاهنا .
قال مسدد ، عن ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن البصري قال : بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " قاتل الله أقواما أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا " .
ورواه ابن جرير ، عن بندار ، عن ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن ، فذكره مرسلا .
الطبري
الميسر
السعدي
فلما بين الآيات ونبه عليها تنبيهًا، ينتبه به الذكي اللبيب، أقسم تعالى على أن وعده وجزاءه حق، وشبه ذلك، بأظهر الأشياء [لنا] وهو النطق، فقال: { فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ } فكما لا تشكون في نطقكم، فكذلك لا ينبغي الشك في البعث بعد الموت
البغوي
( فورب السماء والأرض إنه لحق ) أي : ما ذكرت من أمر الرزق لحق ( مثل ) قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم : " مثل " برفع اللام بدلا من " الحق " ، وقرأ الآخرون بالنصب أي كمثل ( ما أنكم تنطقون ) فتقولون : لا إله إلا الله . وقيل : شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي ، كما تقول : إنه لحق كما أنت ها هنا ، وإنه لحق كما أنك تتكلم ، والمعنى : إنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة . قال بعض الحكماء : يعني : كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له ، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23)
أقسم اللّه جل ثناؤه بالربوبية على ضمان الرزق ، والضمير يعود على المذكور ، فأقسم سبحانه بنفسه من اسم الرب المضاف إلى السماء والأرض على نفسه ، أن الرزق قضاء وعد به أولياءه في السماء ، ومثّله بالنطق منا الذي لا يرتاب فيه ، ليتميز المؤمن الكامل من غيره ،
فقال تعالى : (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) «فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ " ولما كان الرب هو السيد والمالك والمربي والمصلح والثابت ، أثبت الحق افتقار العالم إليه في هذا القسم بهذا الاسم ،
فالكل صنعه وخلقه وفعله ، فالسّماوات والأرض إشارة إلى العالم العلوي والسفلي ، ولما أقسم اللّه بهذا القسم ضجّت الملائكة في السماء ، حيث أقسم لهم اللّه بنفسه لكونهم لم يثقوا بالضمان دون اليمين ،
ولكن لما كان اللّه عليما بنا ، لهذا أقسم لنا ، فإن نشأتنا تعطي ذلك ، فلا بد من إيقاع هذا القسم لنا ، لما تقتضيه مرتبتنا من التهمة وعدم الثقة التي هي أوصاف أسافل نشئنا ، وبضدها أوصاف علية ، فمن يعرفنا يعرف لمن أقسم منا ،
فيستريح ولا ينكر ، فإنه ما خرج عن حقيقته ، فأقسم اللّه لمن غلب حال ظلمته وأسفله ، والدليل على ما قلناه أنه مع هذا القسم لم تصح الطمأنينة ، بل بقي من أجل هذا القسم صاحب عقد على ذلك ، لا صاحب حال ،
فإن حاله يشهد عليه بذلك ، ولهذا نضطرب عند فقد الأسباب ، فصرف حقيقته بهذا الحال ، ولم يؤثر القسم في حاله ، واضطرابه في الرزق يشهد عليه بالتهمة مطلقا ، ولهذا وقع القسم ، ووقع بالسماء والأرض الذي هو وجود العالم بأسره ، من طريق ذاته لا من طريق حاله ووصفه ،
وسيأتي قسمه بحاله ووصفه في قوله تعالى : (فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ) حتى يكمل شرف العالم كله من كونه مضافا إليه عموما ، وشرف محمد صلّى اللّه عليه وسلّم خصوصا في قوله تعالى : (فَلا وَرَبِّكَ) فقد جمع له بين الخصوص والعموم بخلاف غيره من جنسه ، وبهذا القسم نفّس اللّه عن المؤمنين غير الموقنين ،
بقسمه على الرزق وما وعد به من الخير المطلق والمقيد بالشروط لمن وقعت منه ووجدت فيه «إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ» فنفّس اللّه عنهم بذلك وحصل لهم اليقين ،
وما بقي لهم بعد إلا الاضطراب الطبيعي ، فإن الآلام الطبيعية المحسوسة ما في وسع الإنسان رفعها إذا حصلت ، بخلاف الآلام النفسية فإنه في وسعه رفعها ،
فوقع التنفيس بالقسم أن الرزق من اللّه لا بد منه ، وبقي في قلب بعض الموقنين بذلك من الحرج تعيين وقت حصوله ، ما وقع به التعريف ، ولو وقع لم يرفع الاضطراب الطبيعي ، فلما علم الحق أنه لا ينفس في تعيين الأوقات ، لذلك لم يوقع بها التعريف ، وقال بعضهم موبخا لمن اضطرب إيمانه بالرزق مع صدق وعده تبارك وتعالى وقسمه : -
وترضى بصراف وإن كان مشركا *** ضمينا ولا ترضى بربك ضامن
وكأنه تعالى يقول لنا : إنكم لن تنالوا من الرزق مع جمعكم إياه وانكبابكم عليه إلا ما قدرته لكم ، وسواء عليكم تعرضتم لتحصيل ما ضمنته لكم أو أعرضتم عنه ، لا بد لي أن أوصله إليكم ، فإني أطلبكم به كما أطلبكم بآجالكم ، وما ذلك من كرامتكم علي ،
ولا من إهانتكم ، فإني أرزق البر والفاجر ، والمكلف وغير المكلف ، وأميت البر والفاجر والمكلف وغير المكلف ، فإنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ،
كما أنه لن تموت نفس حتى يأتيها أجلها المسمى ، وسواء كان الرزق قليلا أو كثيرا ، وليس رزقك إلا ما تقوم به نشأتك ،
وتدوم به قوتك وحياتك ، وليس رزقك ما جمعت وادخرت ، فقد يكون ذلك لك ولغيرك ، لكن حسابه عليك إذا كنت جامعه وكاسبه ، فلا تكسب إلا ما يقوتك ويقوت من كلفك اللّه السعي عليه لا غير .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

