تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 50 من سورة الذاريات

رقم السجل 4725 · السورة 51 · الآية 50

۞ قراءة النص
۞

فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿50﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين

مع التشكيل

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ

الرسم العثماني

فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ

النقل الصوتي

Fafirroo il<u>a</u> All<u>a</u>hi innee lakum minhu na<u>th</u>eerun mubeen<b>un</b>

English

Therefor flee unto Allah; lo! I am a plain warner unto you from him.

Français

«Fuyez donc vers Allah. Moi, je suis pour vous de Sa part, un avertisseur explicite.

Türkçe

Artık kaçın Allah'a, şüphe yok ki ben size, onun tarafından, apaçık bir korkutucuyum.

Deutsch

"Also entweicht zu ALLAH! Gewiß, ich bin für euch vor Ihm ein deutlicher Warner.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ففروا إلى الله» أي إلى ثوابه من عقابه بأن تطيعوه ولا تعصوه «إني لكم منه نذير مبين» بيِّن الإنذار.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( ففروا إلى الله ) أي : الجئوا إليه ، واعتمدوا في أموركم عليه ، ( إني لكم منه نذير مبين ) .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} لما تقدم ما جرى من تكذيب أممهم لأنبيائهم وإهلاكهم؛ لذلك قال الله تعالى : لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم يا محمد؛ أي قل لقومك {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} أي فروا من معاصيه إلى طاعته. وقال ابن عباس : فروا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم. وعنه فروا منه إليه واعملوا بطاعته. وقال محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان {ففروا إلى الله} اخرجوا إلى مكة. وقال الحسين بن الفضل : احترزوا من كل شيء دون الله فمن فر إلى غيره لم يمتنع منه. وقال أبو بكر الوراق : فروا من طاعة الشيطان إلى طاعة الرحمن. وقال الجنيد : الشيطان داع إلى الباطل ففروا إلى الله يمنعكم منه. وقال ذو النون المصري : ففروا من الجهل إلى العلم، ومن الكفر إلى الشكر. وقال عمرو بن عثمان : فروا من أنفسكم إلى ربكم. وقال أيضا : فروا إلى ما سبق لكم من الله ولا تعتمدوا على حركاتكم. وقال سهل بن عبدالله : فروا مما سوى الله إلى الله. {إني لكم منه نذير مبين} أي أنذركم عقابه على الكفر والمعصية. قوله تعالى {ولا تجعلوا مع الله إلها آخر} أمر محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول هذا للناس وهو النذير. وقيل : هو خطاب من الله للخلق. {إني لكم منه} أي من محمد وسيوفه {نذير مبين} أي أنذركم بأسه وسيفه إن أشركتم بي؛ قاله ابن عباس. قوله تعالى {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول} هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي كما كذبك قومك وقالوا ساحر أو مجنون، كذب من قبلهم وقالوا مثل قولهم. والكاف من {كذلك} يجوز أن تكون نصبا على تقدير أنذركم إنذارا كإنذار من الرسل الذين أنذروا قومهم، أو رفعا على تقدير الأمر كذلك أي كالأول. والأول تخويف لمن عصاه من الموحدين، والثاني لمن أشرك به من الملحدين. والتمام على قوله {كذلك} عن يعقوب وغيره. {أتواصوا به} أي أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب. وتواطؤوا عليه؛ والألف للتوبيخ والتعجب. {بل هم قوم طاغون} أي لم يوص بعضهم بعضا بل جمعهم الطغيان، وهو مجاوزة الحد في الكفر. {فتول عنهم} أي أعرض عنهم وأصفح عنهم {فما أنت بملوم} عند الله لأنك أديت ما عليك من تبليغ الرسالة، ثم نسخ هذا بقوله تعالى {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} وقيل : نسخ بآية السيف. والأول قول الضحاك؛ لأنه قد أمر بالإقبال عليهم بالموعظة. وقال مجاهد {فتول عنهم} فأعرض عنهم {فما أنت بملوم} أي ليس يلومك ربك على تقصير كان منك {وذكر} أي بالعظة فإن العظة {تنفع المؤمنين}. قتادة {وذكر} بالقرآن {فإن الذكرى} به {تنفع المؤمنين}. وقيل : ذكرهم بالعقوبة وأيام الله. وخص المؤمنين؛ لأنهم المنتفعون بها.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ففروا-أيها الناس- من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به وبرسوله، واتباع أمره والعمل بطاعته، إني لكم نذير بيِّن الإنذار. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر، فزع إلى الصلاة، وهذا فرار إلى الله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فلما دعا العباد النظر إلى لآياته الموجبة لخشيته والإنابة إليه، أمر بما هو المقصود من ذلك، وهو الفرار إليه أي: الفرار مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا، إلى ما يحبه، ظاهرًا وباطنًا، فرار من الجهل إلى العلم، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة، و من الغفلة إلى ذكر الله فمن استكمل هذه الأمور، فقد استكمل الدين كله وقد زال عنه المرهوب، وحصل له، نهاية المراد والمطلوب.

وسمى الله الرجوع إليه، فرارَا، لأن في الرجوع لغيره، أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه، أنواع المحاب والأمن، [والسرور] والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره، إلى قضائه وقدره، وكل من خفت منه فررت منه إلى الله تعالى، فإنه بحسب الخوف منه، يكون الفرار إليه، { إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ } أي: منذر لكم من عذاب الله، ومخوف بين النذارة.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ففروا إلى الله ) فاهربوا من عذاب الله إلى ثوابه ، بالإيمان والطاعة . قال ابن عباس : فروا منه إليه واعملوا بطاعته . وقال سهل بن عبد الله : فروا مما سوى الله إلى الله ( إني لكم منه نذير مبين)

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) «

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ» هو أمر بالسفر إلى اللّه ، وذم من يتربص عن هذا السفر بقوله : (قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ . . .) الآية ،

فجعل البركة في الحركة منه وإليه ، واعلم أن الموجب للفرار هو ما فر إليه لا ما فر منه ، إذ لو عرف أنه ما ثمّ ما يفر إليه لسكن الفار وما فر ،

[ الفرار الموسوي والفرار المحمدي ]

فإذا أردت أن تعرف الفرق بين الفرار الموسوي والفرار المحمدي فانظر في ابتداء الغاية ، وهو حرف من ، وفي انتهاء الغاية وهو حرف إلى فالنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ»

وقال في تعوذه : [ وأعوذ بك منك ] فهذا أمره ودعاؤه ، وقال عن موسى عليه السلام معرفا إيانا : (فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ)

ويقال للمحمدي : (فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ) فالحكم على المحمدي لانتهاء الغاية ، وعند الموسوي لابتداء الغاية ، وانظر إلى ما أنتجه الفرار لموسى عليه السلام من فرعون ، فوهبه اللّه حكما ، وهي الرسالة ، فجعله من المرسلين إلى من خاف أن يسلط عليه ، وهو فرعون ، فإذا أنتج له هذا الفرار من المخلوق خوفا على نفسه ، فأين أنت من المحمدي الذي أمرك أن تفر إلى اللّه ؟

فقيدك بحرف الغاية في القصد الأول : والحكم يرجع إلى اللّه الذي تفر إليه بلا واسطة ، فالذي ينتج الفرار إليه لا يقدر قدره ، ويكون على بينة من ربه محفوظا في أحواله وأفعاله وأقواله ، فإذا فر الفار إلى اللّه وعيّن من فر إليه وأبهم ما فر منه ، فما ترون تكون جائزته ؟

فإن جائزة موسى منقطعة ، فإن الخلافة هنا تترك والرسالة كذلك ، ينقطع الأمران بالموت والانقلاب إلى الدار


الآخرة ، فهذا أعطى حكم ما فر منه لما كان منقطعا ، فإنه انقطع بغرقه أو بموته لو مات ، فكانت النتيجة والهبة مناسبة بما أعطيه من انقطاعهما بالموت ، فإن الإمامة والرسالة تنقطعان بالموت ، والفرار إلى اللّه يعطي ما يبقى ببقاء اللّه ، ولا أعيّن ، فإن التعيين في ذلك إلى اللّه ، وإذا كانت هذه الأمة مع الأنبياء بهذا الحكم وهذه المنزلة ، فما ظنك بمنزلة أمم الأنبياء منا ؟

واللّه ما يعرفون على أي طريق سلكت هذه الأمة في فرارها ، فإن اللّه مجهول الأينية ، والفرار كان إليه ، فلا يدري أحد يفر إليه إذا تلقاه وأخذ بيده إلى أين يسير به ؟ فإن اللّه أسرع إلى من فر إليه في تلقيه من الفار إليه ، فإنه يقول وهو الصادق تعالى : [ ومن أتاني يسعى أتيته هرولة ] فوصف نفسه بالإقبال على عبده إذا أتاه بأضعاف ما يأتيه به من الحال ، وإتيان الفار إليه أشد من الهرولة ، فيكون إتيان الحق إليه أشد من ذلك ، وأعطى اللّه هذا لهذه الأمة بعناية محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقوله تعالى : «إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ» يعود على الاسم اللّه ، فإذا نظرت تعلم ما هو الاسم الذي من أجله كان الإنذار المبين ، من المنذر لك ، وأن الاسم اللّه - وهو الاسم الجامع - هو الذي وجهه إليك ليأمرك بالفرار إليه ، ولما كان في عرف الطبع الاستناد إلى الكثرة ، فإذا حققت معرفة الأسماء الإلهية وجدت أسماء الأخذ قليلة وأسماء الرحمة كثيرة في الاسم اللّه ، فلذلك أمرك بالفرار إلى اللّه ، ليحصل للنفس الأمان باستنادها إلى الكثرة ، ثم قال تعالى بعد الأمر بالفرار إلى اللّه :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة