تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 53 من سورة الذاريات

رقم السجل 4728 · السورة 51 · الآية 53

۞ قراءة النص
۞

أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿53﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أتواصوا به بل هم قوم طاغون

مع التشكيل

أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ

الرسم العثماني

أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ

النقل الصوتي

Ataw<u>as</u>aw bihi bal hum qawmun <u>ta</u>ghoon<b>a</b>

English

Have they handed down (the saying) as an heirloom one unto another? Nay, but they are froward folk.

Français

Est-ce qu'ils se sont transmis cette injonction? Ils sont plutôt des gens transgresseurs.

Türkçe

Onlar, bunu birbirlerine tavsiye mi ettiler? Hayır, onlar, azgın bir topluluktu.

Deutsch

Vermachten sie es einander etwa?! Nein, sondern sie sind übertretende Leute.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أتواصوْا» كلهم «به» استفهام بمعنى النفي «بل هم قوم طاغون» جمعهم على هذا القول طغيانهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال الله تعالى : ( أتواصوا به ) أي : أوصى بعضهم بعضا بهذه المقالة ؟ " ( بل هم قوم طاغون ) أي : لكن هم قوم طغاة ، تشابهت قلوبهم ، فقال متأخرهم كما قال متقدمهم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} لما تقدم ما جرى من تكذيب أممهم لأنبيائهم وإهلاكهم؛ لذلك قال الله تعالى : لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم يا محمد؛ أي قل لقومك {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} أي فروا من معاصيه إلى طاعته. وقال ابن عباس : فروا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم. وعنه فروا منه إليه واعملوا بطاعته. وقال محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان {ففروا إلى الله} اخرجوا إلى مكة. وقال الحسين بن الفضل : احترزوا من كل شيء دون الله فمن فر إلى غيره لم يمتنع منه. وقال أبو بكر الوراق : فروا من طاعة الشيطان إلى طاعة الرحمن. وقال الجنيد : الشيطان داع إلى الباطل ففروا إلى الله يمنعكم منه. وقال ذو النون المصري : ففروا من الجهل إلى العلم، ومن الكفر إلى الشكر. وقال عمرو بن عثمان : فروا من أنفسكم إلى ربكم. وقال أيضا : فروا إلى ما سبق لكم من الله ولا تعتمدوا على حركاتكم. وقال سهل بن عبدالله : فروا مما سوى الله إلى الله. {إني لكم منه نذير مبين} أي أنذركم عقابه على الكفر والمعصية. قوله تعالى {ولا تجعلوا مع الله إلها آخر} أمر محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول هذا للناس وهو النذير. وقيل : هو خطاب من الله للخلق. {إني لكم منه} أي من محمد وسيوفه {نذير مبين} أي أنذركم بأسه وسيفه إن أشركتم بي؛ قاله ابن عباس. قوله تعالى {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول} هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي كما كذبك قومك وقالوا ساحر أو مجنون، كذب من قبلهم وقالوا مثل قولهم. والكاف من {كذلك} يجوز أن تكون نصبا على تقدير أنذركم إنذارا كإنذار من الرسل الذين أنذروا قومهم، أو رفعا على تقدير الأمر كذلك أي كالأول. والأول تخويف لمن عصاه من الموحدين، والثاني لمن أشرك به من الملحدين. والتمام على قوله {كذلك} عن يعقوب وغيره. {أتواصوا به} أي أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب. وتواطؤوا عليه؛ والألف للتوبيخ والتعجب. {بل هم قوم طاغون} أي لم يوص بعضهم بعضا بل جمعهم الطغيان، وهو مجاوزة الحد في الكفر. {فتول عنهم} أي أعرض عنهم وأصفح عنهم {فما أنت بملوم} عند الله لأنك أديت ما عليك من تبليغ الرسالة، ثم نسخ هذا بقوله تعالى {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} وقيل : نسخ بآية السيف. والأول قول الضحاك؛ لأنه قد أمر بالإقبال عليهم بالموعظة. وقال مجاهد {فتول عنهم} فأعرض عنهم {فما أنت بملوم} أي ليس يلومك ربك على تقصير كان منك {وذكر} أي بالعظة فإن العظة {تنفع المؤمنين}. قتادة {وذكر} بالقرآن {فإن الذكرى} به {تنفع المؤمنين}. وقيل : ذكرهم بالعقوبة وأيام الله. وخص المؤمنين؛ لأنهم المنتفعون بها.
عرض مصدر التفسير
الميسر
أتواصى الأولون والآخرون بالتكذيب بالرسول حين قالوا ذلك جميعًا؟ بل هم قوم طغاة تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فقال متأخروهم ذلك، كما قاله متقدموهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول الله تعالى: هذه الأقوال التي صدرت منهم -الأولين والآخرين- هل هي أقوال تواصوا بها، ولقن بعضهم بعضًا بها؟

فلا يستغرب -بسبب ذلك- اتفاقهم عليها: { أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فتشابهت أقوالهم الناشئة عن طغيانهم؟ وهذا هو الواقع، كما قال تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ } وكذلك المؤمنون، لما تشابهت قلوبهم بالإذعان للحق وطلبه، والسعي فيه، بادروا إلى الإيمان برسلهم وتعظيمهم، وتوقيرهم، وخطابهم بالخطاب اللائق بهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قال الله تعالى : ( أتواصوا به ) أي : أوصى أولهم آخرهم وبعضهم بعضا بالتكذيب وتواطئوا عليه ؟ والألف فيه للتوبيخ ( بل هم قوم طاغون ) قال ابن عباس : حملهم الطغيان فيما أعطيتهم ووسعت عليهم على تكذيبك

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)

[ «وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ» الآية ]

وذكر من نسي إقراره بربوبيته عند أخذ ميثاقه ، قال بعض السامعين : (سَواءٌ عَلَيْن وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ) فقال تعالى آمرا :" وَذَكِّرْ "

يعني بالعلم من غفل عنه ونسيه «فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ» وهم الذين علموا ما ثمّ بنور الإيمان ، ثم إنهم غفلوا فحيل بينهم وبين ما علموه من ذلك ، فإذا ذكروا تذكروا ، وقام لهم شهود ما قد كانوا علموه ، فنفعتهم الذكرى ، فعملوا بما علموا ، والتفت الحق هنا إلى القابل وما التفت إلى المعرض ، فلم يرتبط الوجود إلا بالمؤمن ، فوعظنا بالحوادث الواقعة على خلاف الأغراض ، مما تنفر عنه طباعنا ، وذكرنا بأنا معرّضون لحلولها بنا إلا أن يعصم اللّه في بعضها لا في كلها ، فإن منتهى الدوائر وأعظمها الموت ، ولا بد منه بأي وجه كان ، ولا أعني بالموت إلا الانتقال عن هذه الدار ، وذكرنا تعالى بموعظته ذكرى حال ، إذ أصاب من قبلنا بوقوع تلك الدوائر عليهم ، وذكرنا بأمور أخر خبّر عنها في المستقبل عند الانتقال إلى الدار الآخرة ، تقع بالعباد ، مما يسر وقوعها ومما لا يسر ، ومما يوافق الغرض ويلائم الطبع ، ومما لا يلائم الطبع ولا يوافق الغرض ، ومما يدل على الكمال والنقص ، فذكر بالرغبة في ذلك والرهبة من ذلك ، وشهد اللّه أن الذكرى تنفع المؤمنين ، فانتفاعك بالذكرى شاهد لك بالإيمان ، وإن لم تنفعك الذكرى فاتهم نفسك في إيمانك ، وإذا رأيت من يدعي الإيمان ويذكر فلا يقع له نفع بما ذكّر به علمت أنه في الحال ليس بعالم بما آمن به ، فليس بمؤمن أصلا ، فإن شهادة اللّه حق وهو صادق ، وقد أعلمنا أن المؤمن ينتفع بالذكرى ، وشهدنا أن هذا لم ينتفع بالذكرى ، فلا بد أن نزيل عنه الإيمان تصديقا للّه ، ولا معنى للنفع إلا وجود العمل منه بما علم ، وما نرى أحدا يتوقف بالعمل فيما يزعم أنه عالم به ، إلا وفي نفسه احتمال ، ومن قام له في شيء


احتمال فليس بعالم به ، ولا بمؤمن بمن أخبره بذلك إيمانا يوجب له العلم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة