فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ ﴿3﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
في رق منشور
مع التشكيل
فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ
الرسم العثماني
فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ
النقل الصوتي
Fee raqqin manshoor<b>in</b>
English
On fine parchment unrolled,
Français
sur un parchemin déployé!
Türkçe
Yayılmış kağıtta.
Deutsch
auf einem entfalteten Pergament.
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
( في رق منشور والبيت المعمور ) . ثبت في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث الإسراء - بعد مجاوزته إلى السماء السابعة - : " ثم رفع بي إلى البيت المعمور ، وإذا هو يدخله في كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم " يعني : يتعبدون فيه ويطوفون ، كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم كذلك ذاك البيت ، هو كعبة أهل السماء السابعة ; ولهذا وجد إبراهيم الخليل عليه السلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور ; لأنه باني الكعبة الأرضية ، والجزاء من جنس العمل ، وهو بحيال الكعبة ، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها ، ويصلون إليه ، والذي في السماء الدنيا يقال له : بيت العزة . والله أعلم .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا روح بن جناح ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " في السماء السابعة بيت يقال له : " المعمور " ; بحيال الكعبة ، وفي السماء الرابعة نهر يقال له : " الحيوان " يدخله جبريل كل يوم ، فينغمس فيه انغماسة ، ثم يخرج فينتفض انتفاضة يخر عنه سبعون ألف قطرة ، يخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور ، فيصلوا فيه فيفعلون ، ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبدا ، ويولي عليهم أحدهم ، يؤمر أن يقف بهم من السماء موقفا يسبحون الله فيه إلى أن تقوم الساعة " .
هذا حديث غريب جدا ، تفرد به روح بن جناح هذا ، وهو القرشي الأموي مولاهم أبو سعد الدمشقي ، وقد أنكر هذا الحديث عليه جماعة من الحفاظ منهم : الجوزجاني ، والعقيلي ، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري ، وغيرهم .
قال الحاكم : لا أصل له من حديث أبي هريرة ، ولا سعيد ، ولا الزهري
وقال ابن جرير : حدثنا هناد بن السري ، حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة ; أن رجلا قال لعلي : ما البيت المعمور ؟ قال : بيت في السماء يقال له : " الضراح " وهو بحيال الكعبة من فوقها ، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ، لا يعودون فيه أبدا
وكذا رواه شعبة وسفيان الثوري ، عن سماك وعندهما أن ابن الكواء هو السائل عن ذلك ، ثم رواه ابن جرير عن أبي كريب ، عن طلق بن غنام ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن علي بن ربيعة قال : سأل ابن الكواء عليا عن البيت المعمور ، قال : مسجد في السماء يقال له : " الضراح " ، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ، ثم لا يعودون فيه أبدا . ورواه من حديث أبي الطفيل ، عن علي بمثله .
وقال العوفي عن ابن عباس : هو بيت حذاء العرش ، تعمره الملائكة ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون إليه ، وكذا قال عكرمة ، ومجاهد ، والربيع بن أنس ، والسدي ، وغير واحد من السلف .
وقال قتادة : ذكر لنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوما لأصحابه : " هل تدرون ما البيت المعمور ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " فإنه مسجد في السماء بحيال الكعبة لو خر لخر عليها يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم " .
وزعم الضحاك أنه يعمره طائفة من الملائكة يقال لهم : الجن ، من قبيلة إبليس ، فالله أعلم .
الطبري
الميسر
السعدي
وقوله: { فِي رَقٍّ } أي: ورق { مَنْشُورٍ } أي: مكتوب مسطر، ظاهر غير خفي، لا تخفى حاله على كل عاقل بصير.
البغوي
( في رق منشور ) " والرق " : ما يكتب فيه ، وهو أديم الصحف ، و " المنشور " : المبسوط ، واختلفوا في هذا الكتاب ، قال الكلبي : هو ما كتب الله بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير القلم .
وقيل : هو اللوح المحفوظ . وقيل : دواوين الحفظة تخرج إليهم يوم القيامة منشورة ، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله . دليله قوله - عز وجل - : " ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا " ، ( الإسراء - 13 ) .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3)
في رق الوجود ، المنشور في عالم الأجرام من الاسم اللّه ، والعالم كالكتاب ، لما فيه من الترتيب على الوجوه التي أوجدها اللّه عليه ، تلاه اللّه عليك سبحانه لتعقل عنه إن كنت عالما ، وهو منشور ظاهر ، فهو مبسوط غير مطوي ، ليعلم ببسطه أنه مخلوق للرحمة ، وبظهوره يعقل ويعلم ما فيه وما يدل عليه ، والعالم الكبير المعبر عنه بالكتاب المسطور يعبر عنه بالفرقان ، ومختصر هذا الكتاب المسطور هو المعبر عنه بالقرآن ، ومن وجه آخر فإن الكتاب الكبير الخارج عنك يعبر عنه بالقرآن ، ومختصره هو نفسك المعبر عنه بالفرقان ، إذ الإنسان محل الجمع لما تفرق في العالم الكبير ، وإنما قلنا في بسطه إنه للرحمة ، لأنه منها نزل كما قال تعالى : (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) وخاتمة الأمر ليست سوى عين سوابقها ، وسوابقها الرحمن الرحيم .
[سورة الطور (52) : آية 4]
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4)
البيت المعمور المسمى بالضراح في السماء الأولى مما يلي الفلك المكوكب ، وهو على سمت الكعبة كما ورد في الخبر ، لو سقطت منه حصاة لوقعت على الكعبة ، وهذا البيت له بابان ، يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم يخرجون من الباب الذي يقابله ولا يعودون إليه أبدا ، يدخلون فيه من الباب الشرقي لأنه باب ظهور الأنوار ، ويخرجون من الباب الغربي لأنه باب ستر الأنوار المذهبة ، فيحصلون في الغيب ، فلا يدري أحد حيث يستقرون ، فاختص هذا البيت بعمارة ملائكة يخلقون كل يوم من قطرات ماء نهر الحياة الواقعة من انتفاض الروح الأمين جبريل ، فإنه ينغمس في نهر الحياة في كل يوم غمسة لأجل خلق هؤلاء الملائكة ، عمرة البيت المعمور ، فيخرج فينتفض كما ينتفض الطائر ، فيقطر منه في ذلك
الانتفاض سبعون ألف قطرة ، يخلق اللّه من كل قطرة ملكا ، كما يخلق الإنسان من الماء في الرحم ، فيخلق سبعون ألف ملك من تلك السبعين ألف قطرة ، وهم الذين يدخلون البيت المعمور ، وبعدد هؤلاء الملائكة في كل يوم تكون خواطر بني آدم ، فما من شخص مؤمن ولا غيره إلا ويخطر له سبعون ألف خاطر في كل يوم ، لا يشعر بها إلا أهل اللّه ، وهؤلاء الملائكة الذين يدخلون البيت المعمور يجتمعون عند خروجهم منه مع الملائكة الذين خلقهم اللّه من خواطر القلوب ، فإذا اجتمعوا بهم كان ذكرهم الاستغفار إلى يوم القيامة ، فمن كان قلبه معمورا بذكر اللّه مستصحبا ، كانت الملائكة المخلوقة من خواطره تمتاز عن الملائكة التي خلقت من خواطر قلب ليس له هذا المقام ، وسواء كان الخاطر فيما ينبغي أو فيما لا ينبغي ، فالقلوب كلها من هذا البيت خلقت ، فلا تزال معمورة دائما ، وكل ملك يتكون من الخاطر يكون على صورة ما خطر سواء ، فاجعل قلبك مثل البيت المعمور بحضورك مع الحق في كل حال ، واعلم أنه ما وسع الحق شيء سوى قلب المؤمن .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

