تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 23 من سورة الطور

رقم السجل 4758 · السورة 52 · الآية 23

۞ قراءة النص
۞

يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿23﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم

مع التشكيل

يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ

الرسم العثماني

يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ

النقل الصوتي

Yatan<u>a</u>zaAAoona feeh<u>a</u> kasan l<u>a</u> laghwun feeh<u>a</u> wal<u>a</u> tatheem<b>un</b>

English

There they pass from hand to hand a cup wherein is neither vanity nor cause of sin.

Français

Là, ils se passeront les uns les autres une coupe qui ne provoquera ni vanité ni incrimination.

Türkçe

Ve birbirlerine öyle bir kadeh sunarlar ki içtikleri şaRabın sonucunda ne boş şeylerden bahsediş var, ne günaha giriş.

Deutsch

Sie reichen darin einander Becher, mit dem weder sinnloses Gerede noch Verfehlendes ist.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يتنازعون» يتعاطون بينهم «فيها» أي الجنة «كأسا» خمرا «لا لغوٌ فيها» أي بسبب شربها يقع بينهم «ولا تأثيم» به يلحقهم بخلاف خمر الدنيا.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله ( يتنازعون فيها كأسا ) أي : يتعاطون فيها كأسا ، أي : من الخمر . قاله الضحاك . ( لا لغو فيها ولا تأثيم ) أي : لا يتكلمون عنها بكلام لاغ أي : هذيان ، ولا إثم أي : فحش ، كما تتكلم به الشربة من أهل الدنيا .

وقال ابن عباس : اللغو : الباطل . والتأثيم : الكذب .

وقال مجاهد : لا يستبون ولا يؤثمون .

وقال قتادة : كان ذلك في الدنيا مع الشيطان .

فنزه الله خمر الآخرة عن قاذورات خمر الدنيا وأذاها ، فنفى عنها - كما تقدم - صداع الرأس ، ووجع البطن ، وإزالة العقل بالكلية ، وأخبر أنها لا تحملهم على الكلام السيئ الفارغ عن الفائدة المتضمن هذيانا وفحشا ، وأخبر بحسن منظرها ، وطيب طعمها ومخبرها فقال : ( بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ) [ الصافات : 46 ، 47 ] ، وقال ( لا يصدعون عنها ولا ينزفون ) [ الواقعة : 19 ] ، وقال هاهنا : ( يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم )

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم} قرأ العامة {واتبعتهم} بوصل الألف وتشديد التاء وفتح العين وإسكان التاء. وقرأ أبو عمرو {وأتبعناهم} بقطع الألف وإسكان التاء والعين ونون؛ اعتبارا بقوله {ألحقنا بهم} ليكون الكلام على نسق واحد. {ذريتهم} الأولى فقرأها بالجمع ابن عامر وأبو عمرو ويعقوب ورواها عن نافع إلا أن أبا عمرو كسر التاء على المفعول وضم باقيهم. وقرأ الباقون {ذريتهم} على التوحيد وضم التاء وهو المشهور عن نافع. فأما الثانية فقرأها نافع وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب بكسر التاء على الجمع. الباقون {ذريتهم} على التوحيد وفتح التاء. واختلف في معناه؛ فقيل عن ابن عباس أربع روايات : الأولى أنه قال : إن الله ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه، وتلا هذه الآية. ورواه مرفوعا النحاس في [الناسخ والمنسوخ] له عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن الله عز وجل ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كان لم يبلغها بعمله لتقربهم عينه) ثم قرأ {والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان} الآية. قال أبو جعفر : فصار الحديث مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذا يجب أن يكون؛ لأن ابن عباس لا يقول هذا إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه إخبار عن الله عز وجل بما يفعله وبمعنى أنه أنزلها جل ثناؤه. الزمخشري : فيجمع الله لهم أنواع السرور بسعادتهم في أنفسهم، وبمزاوجة الحور العين، وبمؤانسة الإخوان المؤمنين، وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وعن ابن عباس أيضا أنه قال : إن الله ليلحق بالمؤمن ذريته الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان؛ قال المهدوي. والذرية تقع على الصغار والكبار، فإن جعلت الذرية هاهنا للصغار كان قوله تعالى {بإيمان} في موضع الحال من المفعولين، وكان التقدير {بإيمان} من الآباء. وإن جعلت الذرية للكبار كان قوله {بإيمان} حالا من الفاعلين. القول الثالث عن ابن عباس : أن المراد بالذين آمنوا المهاجرون والأنصار والذرية التابعون. وفي رواية عنه : إن كان الآباء أرفع درجة رفع الله الأبناء إلى الآباء، وإن كان الأبناء أرفع درجة رفع الله الآباء إلى الأبناء؛ فالآباء داخلون في اسم الذرية؛ كقوله تعالى {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون} [يس : 41]. وعن ابن عباس أيضا يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إذا دخل أهل الجنة الجنة سأل أحدهم عن أبويه وعن زوجته وولده فيقال لهم إنهم لم يدركوا ما أدركت فيقول يا رب إني عملت لي ولهم فيؤمر بإلحاقهم به). وقالت خديجة رضي الله عنها : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين لي ماتا في الجاهلية فقال لي : (هما في النار) فلما رأى الكراهية في وجهي قال : (لو رأيت مكانهما لأبغضتهما) قالت : يا رسول الله فولدي منك؟ قال : (في الجنة) ثم قال : (إن المؤمنين وأولادهم في الجنة والمشركين وأولادهم في النار) ثم قرأ {والذين آمنوا وأتبعتهم ذريتهم بإيمان} الآية. قوله تعالى {وما ألتناهم من عملهم من شيء} أي ما نقصنا الأبناء من ثواب أعمالهم لقصر أعمارهم، وما نقصنا الآباء من ثواب أعمالهم شيئا بإلحاق الذريات بهم. والهاء والميم راجعان إلى قوله تعالى {والذين آمنوا}. وقال ابن زيد : المعنى {وأتبعتهم ذريتهم بإيمان} ألحقنا بالذرية أبناءهم الصغار الذين لم يبلغوا العمل؛ فالهاء والميم على، هذا القول للذرية. وقرأ ابن كثير {وما ألتناهم} بكسر اللام. وفتح الباقون. وعن أبي هريرة {آلتناهم} بالمد؛ قال ابن الأعرابي : ألته يألته ألتا، وآلته يولته إيلاتا، ولاته يليته ليتا كلها إذا نقصه. وفي الصحاح : ولاته عن وجهه يلوته ويليته أي حبسه عن وجهه وصرفه، وكذلك ألاته عن وجهه فعل وأفعل بمعنى، ويقال أيضا : ما ألاته من عمله شيئا أي ما نقصه مثل ألته وقد مضى بـ [الحجرات]. قوله تعالى {كل امرئ بما كسب رهين} قيل : يرجع إلى أهل النار. قال ابن عباس : ارتهن أهل جهنم بأعمالهم وصار أهل الجنة إلى نعيمهم، ولهذا قال {كل نفس بما كسبت رهينة . إلا أصحاب اليمين} [المدثر : 38 ـ 39]. وقيل : هو عام لكل إنسان مرتهن بعمله فلا ينقص أحد من ثواب عمله، فأما الزيادة على ثواب العمل فهي تفضل من الله. ويحتمل أن يكون هذا في الذرية الذين لم يؤمنوا فلا يلحقون آباءهم المؤمنين بل يكونون مرتهنين بكفرهم. قوله تعالى {وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون} أي أكثرنا لهم من ذلك زيادة من الله، أمدهم بها غير الذي كان لهم. {يتنازعون فيها كأسا} أي يتناولها بعضهم من بعض وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة. والكأس : إناء الخمر وكل إناء مملوء من شراب وغيره؛ فإذا فرغ لم يسم كأسا وشاهد التنازع والكأس في اللغة قول الأخطل : وشارب مربح بالكأس نادمني ** لا بالحضور ولا فيها بسوار نازعته طيب الراح الشمول وقد ** صاح الدجاج وحانت وقعة الساري وقال امرؤ القيس : فلما تنازعنا الحديث وأسمحت ** هصرت بغصن ذي شماريخ ميال وقد مضى هذا في {والصافات}. {لا لغو فيها} أي في الكأس أي لا يجري بينهم لغو {ولا تأثيم} ولا ما فيه إثم. والتأثيم تفعيل من الإثم؛ أي تلك الكأس لا تجعلهم آثمين لأنه مباح لهم. وقيل {لا لغو فيها} أي في الجنة. قال ابن عطاء : أي لغو يكون في مجلس محله جنة عدن، وسقاتهم الملائكة، وشربهم على ذكر الله، وريحانهم وتحيتهم من عند الله، والقوم أضياف الله! }ولا تأثيم} أي ولا كذب؛ قاله ابن عباس. الضحاك : يعني لا يكذب بعضهم بعضا. وقرأ ابن كثير وابن محيصن وأبو عمرو {لا لغو فيها ولا تأثيم}بفتح آخره. الباقون بالرفع والتنوين. وقد مضى هذا في البقرة عند قوله تعالى {ولا خلة ولا شفاعة} [البقرة : 254] والحمد لله. قوله تعالى {ويطوف عليهم غلمان لهم} أي بالفواكه والتحف والطعام والشراب؛ ودليله{يطاف عليهم بصحاف من ذهب} [الزخرف : 71]، {يطاف عليهم بكأس من معين}[الصافات : 45]. ثم قيل : هم الأطفال من أولادهم الذين سبقوهم، فأقر الله تعالى بهم أعينهم. وقيل : إنهم من أخدمهم الله تعالى إياهم من أولاد غيرهم. وقيل : هم غلمان خلقوا في الجنة. قال الكلبي : لا يكبرون أبدا {كأنهم} في الحسن والبياض {لؤلؤ مكنون}في الصدف، والمكنون المصون. وقوله تعالى {يطوف عليهم ولدان مخلدون} [الواقعة : 17]. قيل : هم أولاد المشركين وهم خدم أهل الجنة. وليس في الجنة نصب ولا حاجة إلى خدمة، ولكنه أخبر بأنهم على نهاية النعيم. وعن عائشة رضي الله عنها : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدمه فيجيبه ألف كلهم لبيك لبيك). وعن عبدالله بن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل غلام على عمل ليس عليه صاحبه). وعن الحسن أنهم قالوا : يا رسول الله إذا كان الخادم كاللؤلؤ فكيف يكون المخدوم؟ فقال : (ما بينهما كما بين القمر ليلة البدر وبين أصغر الكواكب). قال الكسائي : كننت الشيء سترته وصنته من الشمس، وأكننته في نفسي أسررته. وقال أبو زيد : كننته وأكننته بمعنى في الكن وفي النفس جميعا؛ تقول : كننت العلم وأكننته فهو مكنون ومكن. وكننت الجارية وأكننتها فهي مكنونة ومكنة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وزدناهم على ما ذُكر من النعيم فواكه ولحومًا مما يستطاب ويُشتهى، ومن هذا النعيم أنهم يتعاطَوْن في الجنة كأسًا من الخمر، يناول أحدهم صاحبه؛ ليتم بذلك سرورهم، وهذا الشراب مخالف لخمر الدنيا، فلا يزول به عقل صاحبه، ولا يحصل بسببه لغو، ولا كلام فيه إثم أو معصية.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا } أي: تدور كاسات الرحيق والخمر عليهم، ويتعاطونها فيما بينهم، وتطوف عليهم الولدان المخلدون بأكواب وأباريق وكأس { لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ } أي: ليس في الجنة كلام لغو، وهو الذي لا فائدة فيه ولا تأثيم، وهو الذي فيه إثم ومعصية، وإذا انتفى الأمران، ثبت الأمر الثالث، وهو أن كلامهم فيها سلام طيب طاهر، مسر للنفوس، مفرح للقلوب، يتعاشرون أحسن عشرة، ويتنادمون أطيب المنادمة، ولا يسمعون من ربهم، إلا ما يقر أعينهم، ويدل على رضاه عنهم [ومحبته لهم].

عرض مصدر التفسير
البغوي

( يتنازعون ) يتعاطون ويتناولون ( فيها كأسا لا لغو فيها ) وهو الباطل ، وروي ذلك عن قتادة ، وقال مقاتل بن حيان : لا فضول فيها . وقال سعيد بن المسيب : لا رفث فيها . وقال ابن زيد : لا سباب ولا تخاصم فيها . وقال القتيبي : لا تذهب عقولهم فيلغوا ويرفثوا ( ولا تأثيم ) أي لا يكون منهم ما يؤثمهم . قال الزجاج : لا يجري بينهم ما يلغي ولا ما فيه إثم كما يجري في الدنيا لشربة الخمر . وقيل : لا يأثمون في شربها .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (22) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (23) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (25) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (26)

فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28)

البر معناه المحسان والمحسن ، فإن الحق تعالى نظر إلى خلقه من كل وجه بالإحسان ، ولهذا تسمى بالبر الرحيم ، فمن حيث أن الخلق عيال اللّه رزقهم ، ومن حيث أن فيهم من


هو أهل له اعتنى بهم فأشفق عليهم ، ومن حيث أنهم مخلوقون على الصورة على وجه الكمال استنابهم ، ومن حيث أن بعضهم على بعض الصورة رفق بهم ، ومن حيث النسب المذكور في أن الرحم شجنة من الرحمن نظر إليهم الاسم الرحمن بالوصل وانتظام الشمل ، فمن كل وجه له نظر إليهم بالإحسان .

فلو لا الحصر ما وجد النعيم *** ولا كان الجنان ولا الجحيم

وفي الدارين إنعام لرحمى *** بأهلهما يقوم بهم مقيم

وقول اللّه أصدق كل قيل *** يعرف أنه البر الرحيم

فلما ظهر العالم من البر الرحيم لما يعرف غير الإحسان والرحمة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة