وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ ﴿9﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان
مع التشكيل
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ
الرسم العثماني
وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ
النقل الصوتي
Waaqeemoo alwazna bi<b>a</b>lqis<u>t</u>i wal<u>a</u> tukhsiroo almeez<u>a</u>n<b>a</b>
English
But observe the measure strictly, nor fall short thereof.
Français
Donnez [toujours] le poids exact et ne faussez pas la pesée.
Türkçe
Teraziyi doğru tutun, adaletle tartın ve eksik tartmayın.
Deutsch
Und haltet das (mit Al-mizan) Festgestellte nach Gerechtigkeit ein und mindert Al-mizan nicht!"
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
( وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ) أي : لا تبخسوا الوزن ، بل زنوا بالحق والقسط ، كما قال [ تعالى ] ( وزنوا بالقسطاس المستقيم ) [ الشعراء : 182 ] .
الطبري
الميسر
السعدي
{ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ } أي: اجعلوه قائما بالعدل، الذي تصل إليه مقدرتكم وإمكانكم، { وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ } أي: لا تنقصوه وتعملوا بضده، وهو الجور والظلم والطغيان.
البغوي
( وأقيموا الوزن بالقسط ) بالعدل ، وقال أبو الدرداء وعطاء : معناه أقيموا لسان الميزان بالعدل . قال ابن عيينة : الإقامة باليد والقسط بالقلب ( ولا تخسروا ) ولا تنقصوا ( الميزان ) ولا تطففوا في الكيل والوزن .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (9)
" وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ» فإن اللّه وضع لنا في العالم الموازين الشرعية لنقيم بها الوزن بالقسط ، وهو الاعتدال ، مثل لسان الميزان والكفتين ومثل اعتدال الإنسان ،
إذ الإنسان لسان الميزان ، فلا بد فيه من الميل إلى جانب داعي الحق ، فالواجب إقامة الوزن بالقسط ، فإن رجحت الوزن في القضاء فهو أفضل ، فإنك امتثلت أمر اللّه ، فإنه ما رجح الميزان حتى اتصف بالإقامة التي هي حد الواجب ثم رجح ،
والذي يخسر الميزان ما بلغ بالوزن حد الإقامة حتى يحصل الواجب ، مثل ما فعل المرجح ، فما حمدنا المرجح إلا لحصول إقامة الوزن لا للترجيح ، ثم أثنينا عليه ثناء آخر بالترجيح ، فالمرجح محمود من وجهين ، وحمده من جهة الإقامة أعلى لأنه الحمد الوجوبي «وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ» وهو الموزون من الأعيان ، فلا تفرطوا بترجيح إحدى الكفتين إلا بالفضل ، فإنه إذا أقيمت موازين الشرع الإلهي في العالم سرى العدل في العالم .
واعلم أنه ما من صنعة ولا مرتبة ولا حال ولا مقام إلا والوزن حاكم عليه علما وعملا ،
فللمعاني ميزان بيد العقل يسمى المنطق ، يحوي على كفتين تسمى المقدمتين ،
وللكلام ميزان يسمى النحو ، يوزن به الألفاظ ، لتحقيق المعاني التي تدل عليه ألفاظ ذلك اللسان ، ولكل ذي لسان ميزان ، فالأمر محصور في علم وعمل ،
والعمل على قسمين :حسي وقلبي،
والعلم على قسمين :عقلي وشرعي،
وكل قسم على وزن معلوم عند اللّه في إعطائه ، وطلب من العبد لما كلفه أن يقيم الوزن بالقسط ، فلا يطغى فيه ولا يخسره ، وميزان العمل حسي وقلبي ، كل من جنسه ، فميزان العمل أن ينظر إلى
الشرع ، وكيف أقام صور الأعمال على أكمل غاياتها ، قلبيا كان ذلك العمل أو حسيا ، أو مركبا من حس وقلب ، كالنية والصلاة من الحركات الحسية ،
فقد أقام الشرع لها صورة روحانية يمسكها عقلك ،
فإذا شرعت في العمل فلتكن عينك في ذلك المثال الذي أخذته من الشارع ، واعمل ما أمرت بعمله في إقامة تلك الصورة ،
فإذا فرغت منها قابلها بتلك الصورة الروحانية ، المعبر عنها بالمثال الذي حصلته من الشارع ، عضوا عضوا ومفصلا مفصلا ظاهرا وباطنا ،
فإن جاءت الصورة فيها بحكم المطابقة من غير نقصان ولا زيادة ، فقد أقمت الوزن بالقسط ولم تطغ فيه ولم تخسره ، فإن الزيادة في الحد عين النقص في المحدود ،
وقد قال تعالى : (لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) وهو معنى (أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ) (وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) وهو قوله: «وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ»
فطلب العدل من عباده في معاملتهم مع اللّه ، ومع كل ما سوى اللّه من أنفسهم وغيرهم ، فإذا وفق اللّه العبد لإقامة الوزن ،
فما أبقى له خيرا إلا أعطاه إياه ، وترجيح الميزان في موطنه هو إقامته ، وخفة الميزان في موطنه إقامته ، فهو بحسب المقامات ، فالمحقق هو الذي يقيم الميزان في العلم والعمل ، على حسب ما يقتضيه الموطن ، من الرجحان والخفة في الموزون ، بالفضل في موضعه والاستحقاق ،
فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ندب في قضاء الدين وقبض الثمن إلى الترجيح ، فقال :[ أرجح له ] حين وزن له ، فما أعطاه خارجا عن استحقاقه بعين الميزان ،
فهو فضل لا يدخل الميزان ، إذ الوزن في أصل وضعه إنما وضع للعدل لا للترجيح ، وكل رجحان يدخله فإنما هو من باب الفضل ، وإن اللّه لم يشرع قط الترجيح في الشر جملة واحدة ، وإنما قال : (وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ)
وقال : (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها) ولم يقل : أرجح منها ،
وقال : (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) ولم يقل : بأرجح (فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)
فرجح في الإنعام[ تنبيه وإشارة : خلق اللّه آدم على صورته : ]
-تنبيه وإشارة -جمع اللّه تعالى في هذه السورة قوله تعالى : (خَلَقَ الْإِنْسانَ) وقوله تعالى : (وَوَضَعَ الْمِيزانَ) فقد خلق الإنسان على صورة الميزان ، وجعل كفتيه يمينه وشماله ، وجعل لسانه قائمة ذاته ، فهو لأي جانب مال ، وقرن اللّه السعادة باليمين وقرن الشقاء بالشّمال ، وأمرنا تعالى في قوله : (وَوَضَعَ الْمِيزانَ) أن نقيمه من غير طغيان ولا خسران ، ومن إقامته أن تعلم أن قول اللّه تعالى : [ خلق اللّه آدم على صورته ] فوازن بصورته حضرة موجده ذاتا وصفة وفعلا ، ولا يلزم من الوزن
الاشتراك في حقيقة الموزونين ، فإن الذي يوزن به الذهب المسكوك هو صنجة حديد ، فليس يشبهه في ذاته ولا صفته ولا عدده ، فيعلم أنه لا يوزن بالصورة الإنسانية إلا ما تطلبه الصورة ، بجميع ما تحوي عليه ، بالأسماء الإلهية التي توجهت على إيجاده وأظهرت آثارها فيه ، وكما لم تكن صنجة الذهب توازن الذهب في حد ولا حقيقة ولا صورة عين ، كذلك العبد وإن خلقه اللّه على صورته ، فلا يجتمع معه في حد ولا حقيقة ، إذ لا حد لذاته ، والإنسان محدود بحد ذاتي لا رسمي ولا لفظي ، وكل مخلوق على هذا الحد ، والإنسان أكمل المخلوقات وأجمعها من حيث نشأته ومرتبته ، فإذا وقفت على حقيقة هذا الميزان زال عنك ما توهمته في الصورة ، من أنه ذات وأنت ذات ، وأنك موصوف بالحي العالم وسائر الصفات وهو كذلك ، وتبين لك بهذا الميزان أن الصورة ليس المراد بها هذا ، ولهذا جمع في سورة واحدة (خَلَقَ الْإِنْسانَ) (وَوَضَعَ الْمِيزانَ) وأمرك أن تقيمه من غير طغيان ولا خسران ، وما له إقامة إلا على هذا الحد ، فإن اللّه الخالق وأنت العبد المخلوق ، وكيف للصنعة أن تعلم صانعها ؟ وإنما تطلب الصنعة من الصانع صورة علمه بها لا صورة ذاته ، وأنت صنعة خالقك ، فصورتك مطابقة لصورة علمه بك ، فاعلم بأي ميزان تزن نفسك مع ربك ، ولا تعجب بنفسك ، واعلم أنك صنجة حديد وزن بها ياقوتة يتيمة لا أخت لها ، وإن اجتمعت معها في المقدار فما اجتمعت معها في القدر ولا في الذات ولا في الخاصية ، تعالى اللّه ، فالزم عبوديتك والزم قدرك .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

