تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 37 من سورة الرحمن

رقم السجل 4938 · السورة 55 · الآية 37

۞ قراءة النص
۞

فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ ﴿37﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان

مع التشكيل

فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ

الرسم العثماني

فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ

النقل الصوتي

Fai<u>tha</u> inshaqqati a<b>l</b>ssam<u>a</u>o fak<u>a</u>nat wardatan ka<b>al</b>ddih<u>a</u>n<b>i</b>

English

And when the heaven splitteth asunder and becometh rosy like red hide -

Français

Puis quand le ciel se fendra et deviendra alors écarlate comme le cuir rouge.

Türkçe

Derken gök yarılıp kırmızı bir gül rengine gelerek yağ gibi eriyince...

Deutsch

Und wenn der Himmel sich spaltete, dann rot wie rotes Leder wird.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فإذا انشقت السماء» انفرجت أبوابا لنزول الملائكة «فكانت وردة» أي مثلها محمرة «كالدهان» كالأديم الأحمر على خلاف العهد بها وجواب إذا فما أعظم الهول.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول [ تعالى ] : ( فإذا انشقت السماء ) يوم القيامة ، كما دلت عليه هذه الآية مع ما شاكلها من الآيات الواردة في معناها ، كقوله : ( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ) [ الحاقة : 16 ] ، وقوله : ( ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا ) [ الفرقان : 25 ] ، وقوله : ( إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت ) [ الانشقاق : 1 ، 2 ] .

وقوله : ( فكانت وردة كالدهان ) أي : تذوب كما يذوب الدردي والفضة في السبك ، وتتلون كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها ، فتارة حمراء وصفراء وزرقاء وخضراء ، وذلك من شدة الأمر وهول يوم القيامة العظيم . وقد قال الإمام أحمد :

حدثنا أحمد بن عبد الملك ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء ، حدثنا نافع أبو غالب الباهلي ، حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش عليهم " .

قال الجوهري : الطش : المطر الضعيف .

وقال الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : ( وردة كالدهان ) ، قال : هو الأديم الأحمر . وقال أبو كدينة ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( فكانت وردة كالدهان ) : كالفرس الورد . وقال العوفي ، عن ابن عباس : تغير لونها . وقال أبو صالح : كالبرذون الورد ، ثم كانت بعد كالدهان .

وحكى البغوي وغيره : أن الفرس الورد تكون في الربيع صفراء ، وفي الشتاء حمراء ، فإذا اشتد البرد اغبر لونها .

وقال الحسن البصري : تكون ألوانا . وقال السدي . تكون كلون البغلة الوردة ، وتكون كالمهل كدردي الزيت . وقال مجاهد : ( كالدهان ) : كألوان الدهان . وقال عطاء الخراساني : كلون دهن الورد في الصفرة . وقال قتادة : هي اليوم خضراء ، ويومئذ لونها إلى الحمرة يوم ذي ألوان . وقال أبو الجوزاء : في صفاء الدهن . وقال [ أبو صالح ] ابن جريج : تصير السماء كالدهن الذائب ، وذلك حين يصيبها حر جهنم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: ‏{‏فإذا انشقت السماء‏}‏ أي انصدعت يوم القيامة ‏{‏فكانت وردة كالدهان‏}‏ الدهان الدهن، عن مجاهد والضحاك وغيرهما‏.‏ والمعنى أنها صارت في صفاء الدهن، والدهان على هذا جمع دهن‏.‏ وقال سعيد بن جبير وقتادة‏:‏ المعنى فكانت حمراء‏.‏ وقيل‏:‏ المعنى تصير في حمرة الورد وجريان الدهن، أي تذوب مع الانشقاق حتى تصير حمراء من حرارة نار جهنم، وتصير مثل الدهن لرقتها وذوبانها‏.‏ وقيل‏:‏ الدهان الجلد الأحمر الصرف، ذكره أبو عبيد والفراء‏.‏ أي تصير السماء حمراء كالأديم لشدة حر النار‏.‏ ابن عباس‏:‏ المعنى فكانت كالفرس الورد، يقال للكميت‏:‏ ورد إذا كان يتلون بألوان مختلفة‏.‏ قال ابن عباس‏:‏ الفرس الورد، في الربيع كميت أصفر، وفي أول الشتاء كميت أحمر، فإذا اشتد الشتاء كان كميتا أغبر‏.‏ وقال الفراء‏:‏ أراد الفرس الوردية، تكون في الربيع وردة إلى الصفرة، فإذا اشتد البرد كانت وردة حمراء، فإذا كان بعد ذلك كانت وردة إلى الغبرة، فشبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل‏.‏ وقال الحسن: ‏{‏كالدهان‏}‏ أي كصب الدهن فإنك إذا صببته ترى فيه ألوانا‏.‏ وقال زيد بن أسلم‏:‏ المعنى أنها تصير كعكر الزيت، وقيل‏:‏ المعنى أنها تمر وتجيء‏.‏ قال الزجاج‏:‏ أصل الواو والراء والدال للمجيء والإتيان‏.‏ وهذا قريب مما قدمناه من أن الفرس الوردة تتغير ألوانها‏.‏ وقال قتادة‏:‏ إنها اليوم خضراء وسيكون لها لون أحمر، حكاه الثعلبي‏.‏ وقال الماوردي‏:‏ وزعم المتقدمون أن أصل لون السماء الحمرة، وأنها لكثرة الحوائل وبعد المسافة ترى بهذا اللون الأزرق، وشبهوا ذلك بعروق البدن، وهي حمراء كحمرة الدم وترى بالحائل زرقاء، فإن كان هذا صحيحا فإن السماء لقربها من النواظر يوم القيامة وارتفاع الحواجز ترى حمراء، لأنه أصل لونها‏.‏ والله أعلم‏.‏ قوله تعالى: ‏{‏فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان‏}‏ هذا مثل قوله تعالى: ‏{‏ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون‏} [‏القصص‏:‏ 78‏]‏ وأن القيامة مواطن لطول ذلك اليوم، فيسأل في بعض ولا يسأل في بعض، وهذا قول عكرمة‏.‏ وقيل‏:‏ المعنى لا يسألون إذا استقروا في النار‏.‏ وقال الحسن وقتادة‏:‏ لا يسألون عن ذنوبهم، لأن الله حفظها عليهم، وكتبتها عليهم الملائكة‏.‏ رواه العوفي عن ابن عباس‏.‏ وعن الحسن ومجاهد أيضا‏:‏ المعنى لا تسأل الملائكة عنهم، لأنهم يعرفونهم بسيماهم، دليله ما بعده‏.‏ وقال مجاهد عن ابن عباس‏.‏ وعنه أيضا في قوله تعالى: ‏{‏فوربك لنسألنهم أجمعين‏}‏ [الحجر‏:‏ 92‏]‏ وقوله‏{‏فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان‏}‏ وقال‏:‏ لا يسألهم ليعرف ذلك منهم، لأنه أعلم بذلك منهم، ولكنه يسألهم لم عملتموها سؤال توبيخ‏.‏ وقال أبو العالية‏:‏ لا يسأل غير المجرم عن ذنب المجرم‏.‏ وقال قتادة‏:‏ كانت المسألة قبل، ثم ختم على أفواه القوم وتكلمت الجوارح شاهدة عليهم‏.‏ وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قال: [‏فيلقي العبد فيقول أي فلان: ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع، فيقول بلى، فيقول: أفظننت أنك ملاقي، فيقول لا فيقول إني أنساك كما نسيتني، ثم يلقي الثاني فيقول له مثل ذلك بعينه ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك فيقول يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسولك وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع فيقول ها هنا إذا ثم يقال له الآن نبعث شاهدنا عليك فيفتكر في نفسه: من هذا الذي يشهد؟! علي فيختم على فيه ويقال لفخذه ولحمه وعظامه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله وذلك ليعذر من نفسه وذلك المنافق وذلك الذي يسخط الله عليه‏}‏ وقد مضى هذا الحديث في حم السجدة وغيرها‏.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فإذا انشقت السماء وتفطرت يوم القيامة، فكانت حمراء كلون الورد، وكالزيت المغلي والرصاص المذاب؛ من شدة الأمر وهول يوم القيامة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ } [أي] يوم القيامة من شدة الأهوال، وكثرة البلبال، وترادف الأوجال، فانخسفت شمسها وقمرها، وانتثرت نجومها، { فَكَانَتْ } من شدة الخوف والانزعاج { وَرْدَةً كَالدِّهَانِ } أي: كانت كالمهل والرصاص المذاب ونحوه

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فإذا انشقت ) [ انفرجت ] ( السماء ) فصارت أبوابا لنزول الملائكة ( فكانت وردة كالدهان ) أي كلون الفرس الورد ، وهو الأبيض الذي يضرب إلى الحمرة والصفرة . قال قتادة : إنها اليوم خضراء ، ويكون لها يومئذ لون آخر يضرب إلى الحمرة .

وقيل : إنها تتلون ألوانا يومئذ كلون الفرس الورد يكون في الربيع أصفر وفي أول الشتاء أحمر فإذا اشتد الشتاء كان أغبر فشبه السماء في تلونها عند انشقاقها بهذا الفرس في تلونه .

( كالدهان ) جمع دهن ، شبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل ، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه ، وهو قول الضحاك ومجاهد وقتادة والربيع .

وقال عطاء بن أبي رباح : " كالدهان " كعصير الزيت يتلون في الساعة ألوانا .

وقال مقاتل : كدهن الورد الصافي . وقال ابن جريج : تصير السماء كالدهن الذائب وذلك حين يصيبها حر جهنم .

وقال الكلبي : كالدهان أي كالأديم الأحمر وجمعه أدهنة ودهن

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (32) يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ (33) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (35) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (36)

فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ (37)

أي مثل الدهن الأحمر في اللون والسيلان ، فهو ذهاب صورة لا ذهاب عين ، فعادت دخانا أحمر كالدهان السائل ، مثل شعلة النار كما كانت أول مرة.

[سورة الرحمن (55) : الآيات 38 إلى 54]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (40) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ (41) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (42) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (45) وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (46) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (47) ذَواتا أَفْنانٍ (48) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (49) فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ (50) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (51) فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ (52)

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (53) مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ (54)


" جَنَى الْجَنَّتَيْنِ " الحسية والمعنوية للعارفين «دانٍ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة