تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 72 من سورة الرحمن

رقم السجل 4973 · السورة 55 · الآية 72

۞ قراءة النص
۞

حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ ﴿72﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

حور مقصورات في الخيام

مع التشكيل

حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ

الرسم العثماني

حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ

النقل الصوتي

<u>H</u>oorun maq<u>s</u>oor<u>a</u>tun fee alkhiy<u>a</u>m<b>i</b>

English

Fair ones, close-guarded in pavilions -

Français

Des houris cloîtrées dans les tentes,

Türkçe

Beyaz tenli, kara gözlü, otağlarda huriler.

Deutsch

Sie sind Hur-Wesen, die sich in den Zelten zurückgezogen haben.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«حور» شديدات سواد العيون وبياضها «مقصورات» مستورات «في الخيام» من در مجوف مضافة إلى القصور شبيهة بالخدور.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( حور مقصورات في الخيام ) ، وهناك قال : ( فيهن قاصرات الطرف ) ، ولا شك أن التي قد قصرت طرفها بنفسها أفضل ممن قصرت ، وإن كان الجميع مخدرات .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن جابر ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن أبي عبيدة ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : إن لكل مسلم خيرة ، ولكل خيرة خيمة ، ولكل خيمة أربعة أبواب ، يدخل عليها كل يوم تحفة وكرامة وهدية لم تكن قبل ذلك ، لا مراحات ولا طماحات ، ولا بخرات ولا ذفرات ، حور عين ، كأنهن بيض مكنون .

وقوله : ( في الخيام ) ، قال البخاري :

حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة ، عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمنون " .

ورواه أيضا من حديث أبي عمران ، به . وقال : " ثلاثون ميلا " . وأخرجه مسلم من حديث أبي عمران ، به . ولفظه : " إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها ستون ميلا للمؤمن فيها أهل يطوف عليهم المؤمن ، فلا يرى بعضهم بعضا " .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، أخبرني خليد العصري ، عن أبي الدرداء قال : الخيمة لؤلؤة واحدة ، فيها سبعون بابا من در .

وحدثنا أبي حدثنا عيسى بن أبي فاطمة ، حدثنا جرير ، عن هشام ، عن محمد بن المثنى ، عن ابن عباس في قوله : ( حور مقصورات في الخيام ) ، وقال : [ في ] خيام اللؤلؤ ، وفي الجنة خيمة واحدة من لؤلؤة ، أربعة فراسخ في أربعة فراسخ ، عليها أربعة آلاف مصراع من الذهب .

وقال عبد الله بن وهب : أخبرنا عمرو أن دراجا أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم ، واثنتان وسبعون زوجة ، وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت ، كما بين الجابية وصنعاء " .

ورواه الترمذي من حديث عمرو بن الحارث ، به .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى‏ {‏حور مقصورات في الخيام‏}‏ ‏{‏حور‏}‏ جمع حوراء، وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها وقد تقدم‏.‏ ‏{‏مقصورات‏}‏ محبوسات مستورات ‏{‏في الخيام‏}‏ في الحجال لسن بالطوافات في الطرق، قال ابن عباس‏.‏ وقال عمر رضي الله عنه‏:‏ الخيمة درة مجوفة‏.‏ وقاله ابن عباس‏.‏ وقال‏:‏ هي فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب‏.‏ وقال الترمذي الحكيم أبو عبدالله في قوله تعالى ‏{‏حور مقصورات في الخيام‏}‏‏:‏ بلغنا في الرواية أن سحابة أمطرت من العرش فخلقت الحور من قطرات الرحمة، ثم ضرب على كل واحدة منهن خيمة على شاطئ الأنهار سعتها أربعون ميلا وليس لها باب، حتى إذا دخل ولي الله الجنة انصدعت الخيمة عن باب ليعلم ولي الله أن أبصار المخلوقين من الملائكة والخدم لم تأخذها، فهي مقصورة قد قصر بها عن أبصار المخلوقين‏.‏ والله أعلم‏.‏ وقال في الأوليين‏ {‏فيهن قاصرات الطرف‏} [‏الرحمن‏:‏ 56‏]‏ قصرن طرفهن على الأزواج ولم يذكر أنهن مقصورات، فدل على أن المقصورات أعلى وأفضل‏.‏ وقال مجاهد‏{‏مقصورات‏}‏ قد قصرن على أزواجهن فلا يردن بدلا منهم‏.‏ وفي الصحاح‏:‏ وقصرت الشيء أقصره قصرا حبسته، ومنه مقصورة الجامع، وقصرت الشيء على كذا إذا لم تجاوز إلى غيره، وامرأة قصيرة وقصورة أي مقصورة في البيت لا تترك أن تخرج، قال كثير‏:‏ وأنت التي حببت كل قصيرة ** إلي وما تدري بذاك القصائر عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ** قصار الخطا شر النساء البحاتر وأنشده الفراء قَصُورة، ذكره ابن السكيت‏.‏ وروى أنس قال‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏ (‏مررت ليلة أسري بي في الجنة بنهر حافتاه قباب المرجان فنوديت منه السلام عليك يا رسول الله فقلت‏:‏ يا جبريل من هؤلاء قال‏:‏ هؤلاء جوار من الحور العين استأذنَّ ربهن في أن يسلمن عليك فأذن لهن فقلن‏:‏ نحن الخالدات فلا نموت أبدا ونحن الناعمات فلا نبؤس أبدا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا أزواج رجال كرام‏)‏ ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ‏{‏حور مقصورات في الخيام‏}‏ أي محبوسات حبس صيانة وتكرمة‏.‏ وروي عن أسماء بنت يزيد الأشهلية أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ يا رسول الله‏!‏ إنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم وحوامل أولادكم، فهل نشارككم في الأجر‏؟‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏نعم إذا أحسنتن تبعل أزواجكن وطلبتن مرضاتهم‏)‏‏.‏ قوله تعالى‏ {‏لم يطمثهن‏}‏ أي لم يمسسهن على ما تقدم قبل‏.‏ وقراءة العامة ‏{‏يطمثهن‏}‏ بكسر الميم‏.‏ وقرأ أبو حيوة الشامي وطلحة بن مصرف والأعرج والشيرازي عن الكسائي بضم الميم في الحرفين‏.‏ وكان الكسائي يكسر إحداهما ويضم الأخرى ويخير في ذلك، فإذا رفع الأولى كسر الثانية إذا كسر الأولى رفع الثانية‏.‏ وهي قراءة أبي إسحاق السبيعي‏.‏ قال أبو إسحاق‏:‏ كنت أصلي خلف أصحاب علي فيرفعون الميم، وكنت أصلي خلف أصحاب عبدالله فيكسرونها، فاستعمل الكسائي الأثرين‏.‏ وهما لغتان طمث وطمث مثل يعرشون ويعكفون، فمن ضم فللجمع بين اللغتين، ومن كسر فلأنها اللغة السائرة‏.‏ وإنما أعاد قوله‏ {‏لم يطمثهن‏}‏، ليبين أن صفة الحور المقصورات في الخيام كصفة الحور القاصرات الطرف‏.‏ يقول‏:‏ إذا قصرن كانت لهن الخيام في تلك الحال‏.‏
عرض مصدر التفسير
الميسر
حور مستورات مصونات في الخيام.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ } أي: محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن [المخدرات] الخفرات.

عرض مصدر التفسير
البغوي

" حور مقصورات " محبوسات مستورات في الحجال . يقال : امرأة مقصورة وقصيرة إذا كانت مخدرة مستورة لا تخرج . وقال مجاهد : يعني قصرن طرفهن وأنفسهن على أزواجهن فلا يبغين لهم بدلا .

وروينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى [ أهل ] الأرض لأضاءت ما بين السماء والأرض ولملأت ما بينهما ريحا ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها " .

( في الخيام ) جمع خيمة ، أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن المثنى ، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، أخبرنا عمران الجوني ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (71) حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (72)

[ من باب الإشارة : «حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ]

مقصورات أي مصونات ، فهن في ستر ، فالقصر هنا صيانة لا سجنا ، فالحياء حبس المقصورات في الخيام ، لئلا تدركهن أبصار الأنام ، وذلك حجاب الغيرة على من يغار عليه من ذوات الخدور ، وهن المحتجبات

- من باب الإشارة لا التفسير–

هم العارفون المجهولون في العالم ، فلا يظهر منهم ولا عليهم ما يعرفون به ، وهم لا يشهدون في الكون إلا اللّه ، لا يعرفون ما العالم ، لأنهم لا يشهدونه عالما ، وهم طبقة الملامية أهل مقام القربة في الولاية ، وما فوقهم إلا درجة النبوة ، فنبّه تعالى بنعوت نساء أهل الجنة وحورها على نفوس رجال اللّه الذين اقتطعهم إليه وصانهم ، وحبسهم في خيام صون الغيرة الإلهية في زوايا الكون أن تمتد إليهم عين فتشغلهم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة